الجزء الرابع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذناً: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء إجازةً، أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرَّاب الغسانيَّ سنة ستٍ وخمسين وأربع مئة، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضراب قراءةً عليه في منزله: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدِّينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع، سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة:
482 - نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ الْأَزْدِيِّ؛ قَالَ:
كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ، أَمَّا بَعْدُ؛ يَا أَخِي! إِنِّي أُبنئتُ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ خَادِمًا، وَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْعَبْدُ مِنَ اللهِ وَهُوَ مِنْهُ مَا لَمْ يُخْدَمْ، فَإِذَا خَدِمَ؛ وَقَعَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ» ، وَإِنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهَا خَادِمًا وَكُنْتُ لِذَلِكَ
مُوسِرًا، وَإِنِّي خِفْتُ الْحِسَابَ.
يَا أَخِي! إِيَّاكَ أَنْ تَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحِسَابٌ عَلَيْنَا، فإن عِشْنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَهْرًا طَوِيلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَحْدَثْنَا، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ [إسناده ضعيف] .
483 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ أُصْبُعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّتِي وَقَى بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَلَّاءَ [إسناده ضعيف، وهو صحيح من طريق آخر] .
484 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ:
أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِسَبْعِ مئة أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَالَ: ثُمَّ حَمَلَهَا، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولَ؛ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا تَبِيتُ هَذِهِ فِي بَيْتِهِ لَا يَدْرِي مَا يُطْرِقُهُ مِنَ اللهِ لَغَرِيرٌ بِاللهِ.
قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولَهُ يَخْتَلِفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يُقَسِّمُهَا؛ فَمَا أَصْبَحَ وَعِنْدَهُ مِنْهَا دِرْهَمٌ [إسناده ضعيف والأثر صحيحٍ] .
485 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الحُميدي، نا سفيان، عن عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ:
كَانَ غَلَّةُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ وَافٍ [إسناده ضعيف] .
486 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ:
قَالَ عِيسَى بن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فَكَّرْتُ فِي الخَلْقِِ؛ فَوَجَدْتُ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ أَغْبَطُ عِنْدِي مِمَّنْ خُلِقَ.
487 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: لِيُنْزِلْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَاسْتَقَالَ رَبَّهُ فَأَقَالَهُ، فَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
488 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ تَعَالَى.
قَالَ حَمَّادٌ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَقُولُ: الرَّمَادَ.
489 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ:
لَوَدِدْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُطَاعُ وَأَنِّي عَبْدٌ مَمْلُوكٌ [إسناده صحيح] .
490 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ؛ قَالَ:
خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ؛ فَمَا ضَرَبَ قِسْطَاطًا وَلَا خِبَاءً حَتَّى رَجَعَ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ؛ يُلْقَى لَهُ كِسَاءٌ أَوْ نطعٌ على الشجر، فَيَسْتَظِلُّ بِهِ [إسناده صحيح] .
491 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يقول: بلغني أنّ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ رَحِمَهُ اللهُ كَانَ إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ؛ قَامَ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَ الصَّدَقَةَ مِنْ يَدِهِ فِي يَدِ السَّائِلِ، وَكَانَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ يَدْفَعُ مَيْتَةَ السُّوءِ [إسناده ضعيف] .
492 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نَا ضَمْرَةُ، نَا هِلَالٌ؛ قَالَ:
رُبَّمَا أَمَرَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ لِلسَّائِلِ بِالدِّرْهَمِ أَوْ بِشَيْءٍ وَنَحْنُ فِي الْحَلْقَةِ، فَتَمُرُّ عَلَى أَيْدِينَا حَتَّى أَكُونَ أَنَا آخِرُ مَنْ تَمُرُّ عَلَى يَدِهِ، يُرِيدُ أَنْ يُشْرِكَنَا فِي الْأَجْرِ.
493 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَفْهَمُونَ فِيهِ الْكَلَامَ.
494 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ عُمَرَ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قوله جلّ وعزّ: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ للمُتَّقِينَ (138)) [آل عمران: 138] ؛ قَالَ:
بَيَانٌ مِنَ الْعَمَى، وَهُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَمَوْعِظَةٌ مِنَ الْجَهْلِ [صحيح] .
495 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْأَزْهَرُ الْأَنْصَارِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَيَسْتَجيبُ الذِينَ ءامنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [الشورى: 26] ؛ قَالَ: يُشَفِّعُهُمْ فِي إِخْوَانِهِمْ، ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ . قَالَ: يُشَفِّعُهُمْ فِي إِخْوَانِ إِخْوَانِهِمْ [إسناده واهٍ] .
496 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:
الْمِزَاحُ يَذْهَبُ بِالْمُرُوءَةِ.
497 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، نَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا؛ فَقَالَ لِي الْأَعْمَشُ: سَلْ رَبَّكَ وَاشْتَرِطْ أَنْ يَرْزُقَكَ صَحَابَةً صَالِحِينَ؛ فَإِنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَنِي، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ وَاسِطٍ، فسألت ربي أَنْ يَرْزُقَنِي صَحَابَةً وَلَمْ أَشْتَرِطْ فِي دُعَائِي، فَاسْتَوَيْتُ أَنَا وَهُمْ فِي السَّفِينَةِ، فَإِذَا هُمْ أَصْحَابُ طَنَابِيرَ.
498 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْوَصَّافِيَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ:
أَكْرَمُ مَا يَكُونُ عَلَيَّ صَاحِبِي إِذَا كَثُرَتْ أَيَادِيَّ عِنْدَهُ.
499 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَزَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ:
مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ وَلَا رَدَدْتُ سَائِلًا قَطُّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْأَلُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا كَرِيمٌ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ وَحَاجَةٌ؛ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سَدَّ خُلَّتَهُ وَأَعَانَهُ عَلَى حَاجَتِهِ، وَإِمَّا لَئِيمٌ أُفْدِي عِرْضِي مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ: كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ هَفْوَةً أَوْ زَلَّةً؛ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا وَأَخَذَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِمَّا لَئِيمٌ؛ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي لَهُ غَرَضاً، وَمَا مَدَدْتُ يدي بين يدي جَليس لي قَطُّ فَيَرَى أَنَّ ذَلِكَ اسْتِطَالَةٌ مِنِّي عَلَيْهِ، وَلَا قَضَيْتُ لِأَحَدٍ حَاجَةً إِلَّا رَأَيْتُ لَهُ الْفَضْلَ عَلَيَّ حَيْثُ جَعَلَنِي فِي مَوْضِعِ حَاجَتِهِ.
قَالَ: وَأَتَى الْأَخْطَلُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَسَأَلَهُ حَمَالَاتٍ عَنْ قَوْمِهِ، فَأَبَى وَعَرَضَ عَلَيْهِ نِصْفَهَا، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَأَتَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، فَسَأَلَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا عَرَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ، ثُمَّ أَتَى أَسْمَاءَ بْنَ خَارِجَةَ فَحَمَلَهَا عَنْهُ كُلَّهَا، فَقَالَ فِيهِ:
(إِذَا مَا مَاتَ خَارِجَةُ بْنُ حِصْنٍ ... لَا قَطَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ السَّمَاءُ)
(وَلَا رَجَعَ الْبَشِيرُ بِغُنْمِ جَيْشٍ ... وَلَا حَمَلَتْ عَلَى الطُّهْرِ النِّسَاءُ) (فَيَوْمًا مِنْكَ خَيْرٌ مِنْ رِجَالٍ ... كَثِيرٍ حَوْلَهُمْ نَعَمٌ وَشَاءُ) (فَبُورِكَ فِي بَنِيْكَ وَفِي أَبِيهِمْ ... وَإِنْ كَثُرُوا وَنَحْنُ لَكَ الْفِدَاءُ) فَبَلَغَتْ الْقِصَّةُ عَبْدَ الْمَلِكِ، فَقَالَ: عَرَّضَ بِنَا النَّصْرَانِيُّ الْخَبِيثُ.
500 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَكُونُ فِي زَمَانٍ فَأَبْكِي فيه؛ فَيَأْتِي زَمَانٌ فَأَبْكِي عَلَيْهِ - يَعْنِي الْأَوَّلَ -.
501 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ:
يُطَوَّلُ الْكَلَامُ لِيُفْهَمَ، وَيُوجَزُ لِيُحْفَظَ.
502 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَذُكِرَ عُثْمَانُ؛ فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَذَكَرَ فَضْلَهُ وَسَابِقَتَهُ وَقَرَابَتَهُ حَتَّى تَرَكَهُ أَنْقَى مِنَ الزُّجَاجَةِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ هَذَيْنِ؛ فَلْيَذْكُرْهُمَا هَكَذَا أَوْ فَلْيَدَعْ.
503 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: أَنَّ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيٍّ قَالَ:
مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَنْزِلَ دَارَ مَعْجَزَةٍ فَأَسْمَنَ وَأَلْبَنَ، قِيلَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَّخِذَ الْعَجْزَ عَادَةً.
504 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا تَمِيمٌ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَظُنُّهُ ابْنَ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ! أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: 101] ؟ مَا هُنَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَيَدُهُ، وَالْبَحْرُ، وَالطَّمْسَةُ، وَعَصَاهُ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَكَذَا يَكُونُ الْعِلْمُ يَا ابْنَ شِهَابٍ! قَالَ: ثم قَالَ لِغُلَامٍ: ائْتِنِي بِالْخَرِيطَةِ.
فَأَتَى بِخَرِيطَةٍ مَخْتُومَةٍ فَفَكَّهَا، ثُمَّ نَثَرَ مَا فِيهَا؛ فَإِذَا فِيهَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ وَعَدَسٌ وَفُولٌ، فَقَالَ: كُلْ يَا ابْنَ شِهَابٍ! فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ حِجَارَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! قَالَ: هَذَا مِمَّا أَصَابَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ في مصر؛ إذا كَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا، وَهُوَ مِمَّا طَمَسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ.