المجالسة وجواهر العلمصفحات 35-52

الجزء الخامس

صفحات 35-52
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

632 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الآجُرِّيُّ وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَا: نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:

أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَشْكُو إِلَيْهِ النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ [إسناده ضعيف] .

633 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يُفَسِّرُ هَذَا الْحَدِيثُ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: مَعْنَى: «كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ» ؛ قَالَ

: «هذا تقوله الْعَرَبُ فِي مَعْنَى الْإِغْرَاءِ: كَذَبَتْكَ كَذَا؛ أَيْ: عَلَيْكَ بِهِ.
فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِصَاحِبِ النِّقْرِسِ أَنْ يَبْرُزَ إِلَى الْحَرِّ فِي الْهَاجِرَةِ وَيَمْشِي فِيهَا حَافِيًا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ النِّقْرِسَ.

634 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بن إِسْحَاقُ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْكِيِّ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلَيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ:

إِذَا أَكَلْتُمُ الرُّمَّانَ؛ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ [حسن] .

635 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ أَبِي عُطَارِدٍ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَاكَ كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ فَمَا حَفِظْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قَالَ لِي ابْنُ سِيرِينَ: يَا أَبَا عُطَارِدٍ! إِنَّ سَوِيقَ الْعَدْسِ بَارِدٌ وَهُوَ يَدْفَعُ الدَّمَ، وَتَزَوَّجِ امْرَأَةً تَنْظُرُ إِلَى يَدَيْكَ وَلَا تَزَوَّجِ امْرَأَةً تَنْظُرُ إِلَى يدها.

636 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ حِذْيَمٍ - وَهُوَ طَبِيبٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ -:

امْشِ بِدَائِكَ مَا حَمَلَكَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ دَوَاءٍ يُورِثُ الدَّاءَ.

637 - وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: (وَهَلْ لَكُمْ فِيهَا إِلَيَّ فَإِنَّنِي ... طَبِيبٌ بِمَا أَعْيَا النِّطَاسِيَّ حِذْيَمَا)

638 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ:

أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الزُّبْدُ وَالْكَمْأَةُ.
فَقَالَ عُمَرُ: مَا هُمَا بِأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ يُحِبُّ خَصْبَ الْمُسْلِمِينَ يَعْنِي: أَنَّ الزُّبْدَ وَالْكَمْأَةَ لَا يَكُونَانِ إِلَّا فِي سَنَةِ الْخِصْبِ.
[إسناده ضعيف] .

639 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ غَسَلَ يَدَهُ قَبْلَ الطَّعَامِ كَانَ فِي سَعَةٍ مِنْ رِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ.

640 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ.

641 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ لِفَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ! بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ الْفَالَوْذَجَ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَخَافُ أَنْ لَا أُؤَدِّي شُكْرَهُ.
فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا لُكَعُ! وَهَلْ تُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ !

642 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عُثْمَانُ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ:

قَالَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! عَلَى وُدِّي أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ وَبِيَدِي رَايَةٌ وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: اللهُمَّ! إِنَّ فَرْقَدًا يَسْأَلُكَ الْبَلَاءَ وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ.

643 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِرَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْكُلُ: هَلُمَّ إِلَى الْغَذَاءِ.
قَالَ: مَا فِيَّ فَضْلٌ.
فَقَالَ: مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ حَتَّى لَا يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ! فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! عِنْدِي مُسْتَزَادٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَصِيرَ إِلَى الْحَالَةِ الَّتِي اسْتَقْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

644 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: جَنِّبُوا مَجَالِسَنَا ذِكْرَ النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ؛ فَإِنِّي أُبْغِضُ الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ وَصَّافًا لِفَرْجِهِ وَبَطْنِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْمُرُوءَةِ وَالدِّيَانَةِ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ الطَّعَامَ

وَهُوَ يَشْتَهِيهِ.

645 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: ابْنُ آدَمَ أَسِيرُ الْجُوعِ صَرِيعُ الشَّبَعِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا لَبِسُوا هَذِهِ الْمَطَارِفَ الْخَزَّ وَالْعَمَائِمَ الرِّقَاقَ، وَوَسَّعُوا دُورَهُمْ، وَضَيَّقُوا قُبُورَهُمْ، وَأَسْمَنُوا دَوَابَّهُمْ، وَأَهْزَلُوا دِينَهُمْ، طَعَامُ أَحَدِهِمْ غَصْبٌ، وَخَادِمُهُ سُخْرَةٌ، يتكئ عَلَى شِمَالِهِ، وَيَأْكُلُ فِي غَيْرِ مَالِهِ، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتْهُ الْكَظَّةُ؛ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! هَاتِي حَاطُومًا - يَعْنِي: جَوَارِشَ -، وَهَلْ تَحْطِمُ يَا شَقِيُّ إِلَّا دِينَكَ؟ !

646 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَدَارُ صَالِحِ الْأُمُورِ فِي أَرْبَعٍ: فِي الطَّعَامِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا عَلَى شَهْوَةٍ، وَالْمَرْأَةِ الصالحة يَعِفُّ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالْمَلِكُ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةُ لَا يُصْلِحُهَا إِلَّا الْعَدْلُ.

647 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمُعَاوُيَةَ يَوْمًا: مَا بَطُنَ قَوْمٌ قَطُّ؛ إِلَّا فَقَدُوا عُقَولَهُمْ، وَمَا مَضَتْ عَزِيمَةُ رَجُلٍ بَاتَ بَطِينًا [إسناده ضعيف] .

648 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْخَلَّالِ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ الطَّعَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْجُوعُ أَعْلَمُ.
قَالَ: وَقَالَ: نعم الإدام الجوع! ما لَقِيتُ أَلَذَّ مِنْ شَيْءٍ قَبِلَهُ.

649 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا الْحَافِيَ يَقُولُ لِرَجُلٍ وَقَالَ لَهُ: أَشْتَهِي شَيْئًا آكُلُهُ مَعَ الْخُبْزِ.
فَقَالَ لَهُ بِشْرٌ: وَيْحَكَ! كُلْ وَاجْعَلْ أُدْمَ خُبْزِكَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّهُ مَا أُدْمٌ أَطْيَبُ مِنَ الْعَافِيَةِ.

650 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ذَكَرَهُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: ظَلَّ رَجُلٌ صَائِمًا فِي عَامٍ سَنَةٍ، فَابْتُلِيَ بِسَائِلٍ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَقَدْ أوتيَ بِقُرْصَيْنَ لَهُ؛ فَأَلْقَى إِلَيْهِ أَحَدَهُمَا ثُمَّ قَالَ: مَا هَذَا بِمُشْبِعِهِ وَلَا هَذَا بِمُشْبِعِي، وَلَأَنْ يَشْبَعَ وَاحِدٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجُوعَ اثْنَانِ.
فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْآخَرَ، فَلَمَّا أَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ؛ أَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ، فَقَالَ: سَلْ مَا شِئْتَ.
فَقَالَ: الْمَغْفِرَةَ.
فَقَالَ: قَدْ فَعَلَ اللهُ بِكَ ذَلِكَ؛ فَسَلْ غَيْرَ هَذَا.
فَقَالَ: اسأل أَنْ يُغَاثَ النَّاسُ.

651 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ نَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ أَقْرَى أَهْلِ الْيَمَامَةِ لِلضَّيْفِ: كَيْفَ ضَبْطُكُمْ لِلْقِرَى؟ قَالَ: لَا نَتَكَلَّفُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا.

652 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ، نَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ:

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَّبِعُونَ رَجُلًا قَدْ أُخِذَ فِي رَيْبَةٍ، فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا فِي الشَّرِّ [إسناده ضعيف] .

653 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِنَهَارِ بْنِ تَوْسِعَةَ: (عَتَبْتُ عَلَى سَلْمٍ فَلَمَّا فَقَدْتُهُ ... وَجَرَّبْتُ أَقْوَامًا بَكَيْتُ عَلَى سَلْمِ) وَأَنْشَدَنَا لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: (وَمَا مَرَّ يَوْمٌ أَرْتَجِي فِيهِ رَاحَةً ... فَأَخْبُرُهُ إِلَّا بَكَيْتُ عَلَى أَمْسِ)

654 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تُعُجِّبَ مِنَ الْعَجَبِ.

655 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: ذَنْبُكَ إِلَى الْحَاسِدِ دَوَامُ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ.

656 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَ نَفْسِهِ؛ فَعِبْ نَفْسَكَ، فَقَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَبَى، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ، حَقُودٌ، حَسُودٌ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكَ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذكرت.

656 - / م - قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْحَاسِدِ؛ فَعَمِّ عَلَيْهِ أُمُورَكَ.

657 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ وَقِيلَ لَهُ: أَيُّ الأعداء لَا تُحِبُّ أَنْ يَعُودَ [لَكَ] صَدِيقًا؟ قَالَ: مَنْ سَبَبُ عَدَاوَتِهِ النِّعْمَةُ - يَعْنِي الْحَاسِدَ -. قال:

657 - / م - ثُمَّ قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهِ عَنْهُ: كُلُّ النَّاسِ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُرْضِيَهُ؛ إِلَّا حَاسِدَ نِعْمَةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا يُرْضِيهِ إِلَّا زَوَالُهَا.

658 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ: فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْحَاسِدُ عَدُوُّ نِعْمَتِي، مُتَسَخِّطٌ لِقَضَائِي، غَيْرُ رَاضٍ بَقَسْمِي بَيْنَ عِبَادِي.

659 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ:

جارٍ التحميل