الجزء الخامس عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا؛ قال: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة، أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب قراءة، أنا أبي، أنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي القاضي:
2094 - / م - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرْقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ؛ إِلا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» [إسناده حسن] .
2095 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سَلامُ بْنُ سَلْمٍ، نَا ثَوْرٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُعْرَضُ عَلَى الأَمْوَاتِ أَعْمَالَكُمْ؛ فَإِنْ رَأَوْا حَسَنَةً اسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: اللهُمَّ! هَذِهِ نِعْمَتُكَ؛ فَأَتِمَّهَا عَلَى عَبْدِكَ، وَإِذَا رَأَوْا سَيِّئَةً؛ اكْتَأَبُوا وَقَالُوا: اللهُمَّ! رَاجِعْ بِعَبْدِكَ» . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلا تُخْزُوا مَوْتَاكُمْ بِالْعَمَلِ السيء» [إسناده واهٍ جداً] .
2096 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ، نَا سَلامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: وَاللهِ! لَوْ وَلِيتُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا مَا كَانَ فِيكُمْ أَحَدٌ أَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَكَأَنِّي غَضِبْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَفْسُ! لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ مَا أَسَاءَ
الْحَسَنُ بِكِ الظَّنَّ [إسناده واه جداً] .
2097 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ: قَالَ وَهْبِ بْنُ مُنَبِّهٍ: يُقَالَ: الدَّاءُ الَّذِي لا دَوَاءَ لَهُ إِلا رِضْوَانَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرِضْوَانُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّوَاءَ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، فَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُرْضِي رَبَّهُ يُسْخِطْ نَفْسَهُ، وَمَنْ لا يُسْخِطْ نَفْسَهُ لا يُرْضِي رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ تَرَكَهُ؛ أَوْشَكَ أَنْ لا يَبْقَى مَعَهُ مِنْهُ شَيْءٌ.
2098 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةُ؛ قَالَ: كَانَ الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ يَقُولُ: لِيُنْزِلْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ لَوْ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَاسْتَقَالَ رَبَّهُ، فَأَقَالَهُ؛ فَلْيَعْمَلْ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
2099 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بنُ محمد مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَخْيَارِ الْمُسْلِمِينَ: مَا غِنَى مِنْ لا يَمْلُكُ نَفْسَهُ! وَمَا شِدَّةُ رَجُلٍ لا يَغْلِبُ حِلْمُهُ غَضَبَهُ! وَمَا عَقْلُ مِنْ لا يَعْرِفُ مَا يَضُرُّهُ وَمَا يَنْفَعُهُ! وَمَا بَصَرُ مِنْ لا يُبْصِرُ سَبِيلَ رُشْدِهِ! وَمَا حِكْمَةُ مِنْ لا يَعْرِفُ الضَّلالَةَ مِنَ الْهُدَى! وَمَا بَيَانُ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ! وَمَا خَيْرُ قُوَّةٍ لا تُبْتَذَلُ فِي طَاعَةِ اللهِ! وما منفعة من لا ينفعه كتاب الله! وما خير مال لا ينفق في سبيل الله! إِنَّ الْجَاهِلَ لا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ كَمَا لا يَنْفَعُ السِّرَاجُ الأَعْمَى، أَصْبَحْتُمْ فِي آجَالٍ مَنْقُوضَةٍ وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ، وَالْمَوْتُ فِي رِقَابِكُمْ، وَالنَّارُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَكَأَنَّ مَا مَضَى لَمْ يَكُنْ , وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.
2100 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَيُّهَا الْعَالِمُ! صُمْ قَبْلَ أَنْ لا تَقْدِرَ عَلَى صَوْمِ يَوْمٍ تَصُومُهُ، كَأَنَّكَ إِذَا ظَمِئْتَ لَمْ تَكُنْ رُوِيتَ، وَكَأَنَّكَ إِذَا رُوِيتَ لَمْ تَكُنْ ظَمِئْتَ [إسناده صحيح] .
2101 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْحَاقُ، نَا سُفْيَانُ؛ قَالَ: قُلْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبِي مُوسَى: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ رَجُلٌ فَرَحَّلَكُمْ.
قَالَ: إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَرَحَّلَهَا ثُمَّ رَحَّلَنَا.
يَعْنِي الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ رَحِمَهُ اللهُ.
2102 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: بَعَثَ الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِفَرَسٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِفَرَسٍ يَسْبِقُ الطَّرْفَ، وَيَسْتَغْرِقُ الْوَصْفَ.
2103 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَكْرَمُ الصَّفَايَا أَشَدُّهَا وَلَهًا إِلَى أَوْلادِهَا، وَأَكْرَمُ الإِبِلِ أَحَنُّهَا إِلَى أَوْطَانِهَا، وَأَكْرَمُ الأَفْلاءِ أَشَدُّهَا مُلَازَمَةً لأَمْهَاتِهَا، وَخَيْرُ النَّاسِ آلَفُ النَّاسِ لِلنَّاسِ.
2104 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: رَأَى رَجُلٌ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ وَاقِفًا فِي الشَّمْسِ عَلَى بَابِ الْمَنْصُورِ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ طَالَ وُقُوفُكَ فِي الشَّمْسِ.
فَقَالَ رَوْحٌ: لِيَطُولَ مُقَامِي فِي الظِّلِّ.
2105 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، نَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ؛ قَالَ:
دَخَلَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ التَّيْمِيُّ عَلَى أَبِيهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَلا أُوصِي بِكَ الأَمِيرَ.
فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَيِّ إِلا وَصَيَّةُ الْمَيِّتِ؛ فَالْحَيُّ هُوَ الْمَيِّتُ.
ثم أنشد مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ لِبَعْضِهِمْ:
(إِذَا مَا الْحَيُّ عَاشَ بِعَظْمِ مَيِّتٍ ... فَذَاكَ الْعَظْمُ حَيُّ وَهُوَ مَيِّتُ)
2106 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ عَنْ رَجُلٍ، فَقَالُوا لَهُ: أَحْمَقٌ مَرْزُوقٌ.
فَقَالَ: ذَاكَ وَاللهِ الْكَامِلُ.
2107 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: يُقَالَ: مَا سَبَقَ عِيَالٌ مَالا قَطُّ إِلا كَانَ صَاحِبُهُ فَقِيرًا.
وَقِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ: مَا لَكَ لا يَنْمَى مَالُكَ؟ قَالَ: لأَنِّي اتَّخَذْتُ الْعِيَالَ قَبْلَ الْمَالِ، وَاتَّخَذَ النَّاسُ الْمَالَ قَبْلَ الْعِيَالِ.
2108 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ:
قِيلَ لِمَدَنِيٍّ: كَيْفَ حَالُكَ؟ فَقَالَ: كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ ذَهَبَتْ نِعْمَتُهُ وَبَقِيَتْ عَادَتُهُ؟ ! قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقَالُ: الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَالْفَقْرُ فِي الوطن غربة.
2108 - / م - وَسَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي كُتُبِ الْهِنْدِ: ذُو الْمُرُوءَةِ يُكْرَمُ مُعْدَمًا؛ كَالأَسَدِ يُهَابُ وَإِنْ كَانَ رَابِضًا، وَمَنْ لا مُرُوءَةٌ لَهُ يُهَانُ وَلا يُهَابُ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا؛ كَالْكَلْبِ وَإِنْ طُوِّقَ وَحُلِّيَ.
2109 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَازِنِيَّ: قَالَ بَعْضُ الأَشْرَافِ: الصَّبْرُ عَلَى حُقُوقِ الْمُرُوءَةِ أَشَدُّ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَلَمِ الْحَاجَةِ، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنْ عِزِّ الصَّبْرِ، كَمَا أَنَّ عِزَّ الْغِنَى مَانِعٌ مِنَ الإِنْصَافِ.
2110 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ:
قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الأَهْتَمِ: مَا السُّرُورُ؟ قَالَ: رَفْعُ الأَوْلِيَاءِ، وَخَفْضُ الأَعْدَاءِ، وَطُولُ الْبَقَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالنَّمَاءِ.
2111 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ رَجُلا هَرَبَ مِنَ الْحَجَّاجِ، فَمَرَّ بِسَابَاطٍ فِيهِ كَلْبٌ بَيْنَ حُبَّيْنِ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مَاؤُهُمَا، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مِثْلَ هَذَا الْكَلْبِ! فَمَا لَبِثَ أَنْ مَرَّ بِالْكَلْبِ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: جَاءَ كِتَابُ الْحَجَّاجِ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلابِ، [فَأُمْسِكَ] .
2112 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ:
مِنَ الدَّنَاءَةِ أَنْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَدِيقِهِ: ادْخُلْ مَعِي إِلَى الْحَمَّامِ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُدْفَعُ إِلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ شَيْءٌ دَنِيءٌ؛ فَكَأَنَّهُ يُوهِمُ صَدِيقَهُ أَنَّ قَدْرَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ الدَّنِيءُ.
2113 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: إِلَى اللهِ أَشْكُو حَمْدَ مَا لا أُوتِيَ وَذَمَّ مَا لا أَتْرُكُ.
2114 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قُلْتُ لِجَارِ عَطَاءِ السُّلَمِيِّ: مَنْ كَانَ يَخْدِمُ عَطَاءً؟ قَالَ: مُخَنَّثُونَ كَانُوا فِي الدَّارِ مَعَهُ يَسْتَقُونَ لَهُ الْمَاءَ لِوُضُوئِهِ.
[فَقُلْتُ: أَيُوَضِّئُهُ مُخَنَّثُونَ] ؟ ! قَالَ: وَهُوَ [كَانَ] يَظُنُّهُمْ خَيْرًا مِنْهُ.
2115 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: ثَلاثَةٌ مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ: جُودٌ لِغَيْرِ ثَوَابٍ، وَنَصَبٌ لِغَيْرِ الدُّنْيَا، وَتَوَاضُعٌ لِغَيْرِ ذُلٍّ.
2116 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: إِذَا رَأَيْتَ أَكْبَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقَنِي بِالإِسْلامِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ أَصْغَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ بِالذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ؛ فَقُلْ: نِعْمَةٌ أُحْدِثَ
ثَوَابُهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا؛ فَقُلْ: بِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ.
2117 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: تَعَاشَرَ النَّاسُ زَمَانًا بِالدِّينِ وَالتَّقْوَى ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ، فَتَعَاشَرُوا
بِالْحَيَاءِ وَالتَّذَمُّمِ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ؛ فَمَا يَتَعَاشَرُ النَّاسُ إِلا بِالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَأَظُنُّهُ سَيَجِيءُ مَا هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا [إسناده ضعيف] .
2118 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا يَقُولُ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ مِنَ الْخَيْرِ مَا لا يَعْلَمُ؛ إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا لا يَعْلَمُ، وَلا اصْطَحَبَ اثْنَانِ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
2119 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الأَزْدِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: ذَكَرَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالَ: وَاللهِ! مَا نَالُوا بِأَطْرَافِ أَنَامِلِهِمْ شَيْئًا إِلا
وَقَدْ وَطِئْنَاهُ بَأَخْمَاصِ أَقْدَامِنَا، وَإِنَّ أَقْصَى مَثَلِهِمْ لأَدْنَى فِعَالِنَا.
2120 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ: لِلْعَادَةِ سُلْطَانٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَمَا اسْتُنْبِطَ الصَّوَابُ بِمِثْلِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا حُصِّنَتِ النِّعَمُ بِمِثْلِ الْمُوَاسَاةِ، وَلا اكْتُسِبَتِ الْبَغْضَاءُ بِمِثْلِ الْكِبْرِ.