المجالسة وجواهر العلمصفحات 242-253

الجزء الرابع عشر

صفحات 242-253
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

2073 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءَ السَّلِيمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَلَا بِهِ الطَّرِيقُ؛ قَالَ: اللهُمَّ! إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَنِي؛ فَأَنْتَ تَعْرِفُنِي.

2074 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا هَارُونُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ؛ قَالَ:

مَرَّ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَالطَّيْرُ تُظِلُّهُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَمَرَّ بِعَابِدٍ مِنْ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ: وَاللهِ! يَا ابْنَ دَاوُدَ! لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مُلْكًا عَظِيمًا.
قَالَ: فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ كَلِمَتَهُ.
فَقَالَ: تَسْبِيحَةٌ فِي صَحِيفَةِ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِمَّا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ، مَا أُعْطِيَ ابْنُ دَاوُدَ يَذْهَبُ وَالتَّسْبِيحَةُ تَبْقَى.

2075 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الْآخِرَةُ فِي الْقَلْبِ؛ جَاءَتِ الدُّنْيَا تَزْحَمُهَا، وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا فِي الْقَلْبِ؛ لَمْ تَزْحَمْهَا الْآخِرَةُ، إِنَّ الْآخِرَةَ كَرِيمَةٌ وَإِنَّ الدُّنْيَا لَئِيمَةٌ.

2076 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ:

قِيلَ لِعِيسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : لَوِ اتَّخَذْتَ حِمَارًا تَرْكَبُهُ.
قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ لِي شَيْئًا يَشْغَلَنِي بِهِ.

2077 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا قُبَيْصَةُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ: عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفُ اللهُ عَلَيْكَ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

2078 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:

كَانَ دعوة بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ لِإِخْوَانهِ: زَهَّدَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامُ وَالذُّنُوبُ فِي الْخَلَوَاتِ؛ فَعَلِمَ أَنَّ اللهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهُ.

2079 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءً يَقُولُ لِسِبَاعٍ الْمَوْصِلِيِّ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَى بِهِمْ إِلَى الزُّهْدِ؟ قَالَ: الأُنْسُ بِاللهِ.

2080 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خُنَيْسٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ مِسْكِينِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ؛ قَالَ:

الزُّهْدُ أَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءٌ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَادِحُكَ وَذَامُّكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ.

2081 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، نَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ وَائِلٍ - رَجُلٌ مِنَ الْمُتَطَوِّعَةِ -؛ قَالَ: رَأَيْتُ بِبِلادِ الْهِنْدِ شَجَرًا لَهَا وَرْدٌ أَحْمَرُ فِيهِ بِبِيَاضٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.

2082 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، أَنَا عُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ ضُبَيْعَةَ؛ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي فَلاةٍ وَابْنُ طَبْيَانَ مَعَنَا إِذَا نحن بصبي يبكي، فقال: إِنِّي مُنْقَطِعٌ فِي هَذِهِ الْفَلاةُ فَلَوْ حَمَلْتُمَانِي.
فَقَالَ صَاحِبُ عُمَيْرٍ: لَوْ أَرْدَفْتَهُ، فَحَمَلَهُ خَلْفَهُ وَمَكَثَا سَاعَةً، فَنَظَرَ فِي وَجْهِ عُمَيْرٍ وَتَنَفَّسَ فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ نَارٌ مِثْلُ نَارِ الأَتُونِ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَرَفَعَهُ عَلَيْهِ، فَبَكَى، وَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ فَكَفَّ عَنْهُ، وَلَمْ يُعْلِمْ صَاحِبَهُ مَا رَأَى، فَمَكَثَ هُنَيْهَةً ثُمَّ عَادَ

فَأَخَذَ لَهُ السَّيْفَ.
فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي؟ وَبَكَى، وَلَمْ يُعْلِمْ صَاحِبَهُ بِمَا رَأَى، ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَفَغَرَ فِي وَجْهِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا رَأَى الْجَدَّ مِنْهُ، وَثَبَ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللهُ مَا أَشَدُّ قَلْبِكَ، مَا فَعَلْتَهُ فِي وَجْهِ رَجُلٍ إِلا ذَهَبَ عَقْلُهُ.
وَغَابَ عَنْهُمْ.

2083 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُنَاجَاةِ عُزَيْرٍ: اللهُمَّ! إِنَّكَ اخْتَرْتَ مِنَ الأَنْعَامِ الضَّائِنَةَ، وَمِنَ الطَّيْرِ الْحَمَامَةَ، وَمِنَ النَّبَاتِ الْحَبَلَةَ، وَمِنَ الْبُيُوتِ بَكَّا وَإِيلِيَّا، وَمِنْ إِيلِيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ [إسناده ضعيف جداً] .

2084 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي الإِنْجِيلَ: أَنَّ الْمَسِيحَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ: كُونُوا حُلَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُلَهَاءَ كَالْحَمَامِ [إسناده ضعيف جداً] .

2085 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي غُلامٍ كِلاهُمَا يَدَّعِيهِ، فَسَأَلَ عُمَرُ أُمَّهُ.
فَقَالَتْ: غَشِيَنِي أَحَدُهُمَا ثُمَّ هَرَقْتُ مَاءً، ثُمَّ غَشِيَنِي الآخَرُ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفَيْنِ فَسَأَلَهُمَا.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أُعْلِنُ أَمْ أُسِرُّ؟ قَالَ: بَلْ أَسِرَّ.
قَالَ: اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ حَتَّى اضْطَجَعَ.
ثُمَّ سَأَلَ الآخَرَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى هَذَا يَكُونُ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَسْفِدُهَا الْكِلابُ، فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ فَحْلٍ نَجْلَهُ [إسناده ضعيف جداً] .

2086 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ سَهْمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ؛ قَالَ:

حُدِّثَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ أَخَذَ لِلْحَسَنِ بِرِكَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَحِبْوَةُ صِدْقٍ فِي يَزِيدَ.

2087 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدنيا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ أَنَّ سَوَّارَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ سَيِّدَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ عربيتهم وَمَوْلاهُمْ، غَضِبَ مِنْ غَضِبَ وَرَضِيَ مِنْ رَضِيَ.

2088 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، نَا بُكَيْرُ بْنُ بَكْرٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: نِضْلَةَ؛ قَالَ:

خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَمْشِي وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يَخْطِرُ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا ابْنُ بَطْحَاءَ مَكَّةَ كُدْيًا فَكُدَاهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ لَكَ دِينٌ؛ فَلَكَ كَرَمٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ؛ فَلَكَ مُرُوءَةٌ، وَإِنْ يَكُنْ لَكَ مَالٌ؛ فَلَكَ شَرَفٌ، وَإِلا فَأَنْتَ وَالْحِمَارُ سَوَاءٌ [إسناده ضعيف جداً] .

2089 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: إِنَّ الْحِكْمَةَ لَيْسَتْ عَنْ كِبَرِ السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ عَطَاءَ اللهِ يُعْطِيهِ مِنْ يَشَاءُ، فَإِيَّاكَ وَدَنَاءَةَ الأُمُورِ وَمَدَاقَ الأَخْلاقِ [إسناده ضعيف] .

2090 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ -؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:

إِذَا أَعْطَيْتُمْ؛ فَأَغْنُوا [إسناده ضعيف] .

2091 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: وَقَفْتُ عَلَى بَزَّازٍ بِمَكَّةَ أَشْتَرِي مِنْهُ ثَوْبًا، فَجَعَلَ يَمْدَحُ وَيَحْلِفُ، فَتَرَكْتُهُ وَقُلْتُ: لا يَنْبَغِي الشِّرَاءُ مِنْ مِثْلِهِ، وَاشْتَرَيْتُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ

حَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَمْدَحُ وَلا يَحْلِفُ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَلَسْتَ الرَّجُلَ الَّذِي وَقَفْتُ عَلَيْهِ مُنْذُ سَنَوَاتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ لَهُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَخْرَجَكَ إِلَى مَا أَرَى؟ مَا أَرَاكَ تَمْدَحُ وَلا تَحْلِفُ! فَقَالَ: كَانَتْ لِيَ امْرَأَةٌ إِنْ جِئْتُهَا بِقَلِيلٍ نَزَرَتْهُ، وَإِنْ جِئْتُهَا بِكَثِيرٍ قَلَّلَتْهُ، فَنَظَرَ اللهُ إِلَيَّ فَأَمَاتَهَا، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بَعْدَهَا، فَإِذَا أَرَدْتُ الْغُدُوَّ إِلَى السُّوقِ أَخَذَتْ بِمَجَامِعِ ثِيَابِي ثُمَّ قَالَتْ: يَا فُلانُ! اتَّقِ اللهَ وَلا تُطْعِمْنَا إِلا طَيِّبًا، إِنْ جِئْتَنَا بِقَلِيلٍ كَثَّرْنَاهُ، وَإِنْ لَمْ تَأْتِنَا بِشَيْءٍ أَعَنَّاكَ بِمِغْزَلِنَا.

2092 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ؛ قَالَ: كَانَتْ عَاتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ كَتَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَعْدَ حِينٍ: قَدْ عَلِمْتَ حَبْسِي نَفْسِي بَعْدَ أَبِيكَ، فَإِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ شَيْءٌ، فَابْعَثْ بِهِ.
فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِأَلْفَيْ أَلْفِ رُبْعِ ثُمْنِ مَالِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ نِسَاؤُهُ أَرْبَعًا مَاتَ عَنْهُنَّ، وَهُنَّ: أُمُّهُ أَسْمَاءُ

بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ، وَابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَأُمُّ مُصْعَبٍ الْكَلْبِيَّةُ.

2093 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّسْلِيطُ عَلَى الْمَمَالِيكِ مِنَ الدَّنَاءَةِ.

2094 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: مَا رَأَيْتُ مِنِ النَّاسِ رَجُلًا لا يَتَكَلَّمُ بِبَعْضِ مَا لا يُرِيدُ غَيْرَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَقَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ شَيْءٌ، فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ: (قَضَى مَا قَضَى فِيمَا مَضَى ... ثُمَّ لا تَرَى لَهُ صَبْوَةً فِيمَا بَقِيَ آخِرَ الدَّهْرِ)

آخر الجزء الرابع عشر، ثم يتلوه الخامس عشر إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم [إسناده ضعيف] .

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل