المجالسة وجواهر العلمصفحات 78-110

الجزء الخامس والعشرون

صفحات 78-110
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

الذَّنْبِ، وَالتَّجَافِي عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَاعْتِقَادُ مَقْتِ نَفْسِكَ الْمُسَوِّلَةِ، وَإِخْرَاجُ الْمَظْلَمَةِ، وَإِصْلاحُ الْكَسِيرَةِ وَالشَّهْوَةِ، وَتَرْكُ الْكَذِبِ، وَقَطْعُ الْغِيبَةِ، وَالانْتِهَاءُ عَنْ خِدْنِ السُّوءِ، وَالاشْتِغَالُ بِمَا عَلَيْكَ، وَالاسْتِعْدَادُ لِمَا تَنْقَلِبُ إِلَيْهِ، وَالْبُكَاءُ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ عُمْرِكَ، وَتَرْكُ مَا لا يَعْنِيكَ، وَالْخَوْفُ مِنْ سَاعَةٍ تَأْتِيكَ رُسُلُ رَبِّكَ لِقَبْضِ رُوحِكَ، وَالتَّفَجُّعُ وَالْحُزْنُ لَيْلَةً تَبِيتُ فِي قَبْرِكَ وَحْدَكَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى إِلَى يوم المعاد.

3399 - / 1 م - قَالَ: نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُمِيتُ الْقَلْبَ: مُجَالَسَةُ الأَنْذَالِ، وَمُجَالَسَةُ الأَغْنِيَاءِ، وَمُجَالَسَةُ النِّسَاءِ.

3399 - / 2 م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبِرْتِيِّ؛ قَالَ: أنا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ جَدَّتِهِ؛ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِذَا أَكَلْتُمُ الرُّمَّانَ؛ فَكُلُوهُ بِشَحْمِهِ؛ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ.

3400 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَزَّازُ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ:

رَأَى رَجُلٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعِشْرِينَ سَنَةً: بَشِّرْ يَحْيَى بِأَمَانٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة.

3401 - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَرْبَعَةٌ أَزْهَدُهُمْ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَفْقَهُهُمْ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَأَشَدُّهُمْ فِي الدِّرْهَمِ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَضْبَطُهُمْ لِلِسَانِهِ ابْنُ عَوْنٍ.

3401 - / م - قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ؛ قَالَ: نا حَمَّادٌ الأَشَجُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْقُضَاةُ.

3402 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: جَعَلَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ يُقَرِّعُ رَجُلا بِذَنْبٍ وَأَرَادَ عُقُوبَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَرْجُو فِي الْعُقُوبَةِ رَاحَةً؛ فَلا تَزْهَدَنَّ عِنْدَ الْمُعَافَاةِ فِي الأَجْرِ.

3403 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛ قَالَ:

كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَنْزِلُ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ الشَّخِيرِيُّ عَلَى ثَلاثِ لَيَالٍ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَيَأْتِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يُنَوَّرُ لَهُ فِي سَوْطِهِ.

3404 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَصْمَعِيُّ لأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي عَظَمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (مَجِّدُوا اللهَ وَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ ... رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ أَضْحَى كَبِيرًا) (بِالْبِنَاءِ الأَعْلَى الَّذِينَ سَبَقَ الْخَلْق ... وَسَوَّى فَوْقَ السَّمَاءِ سَرِيرًا ) (شَرْجَعًا مَا يَنَالُهُ بَصَرُ الْعَيْنِ ... تَرَى دُونَهُ الْمَلائِكَ صُورًا) الْمَلائِكُ: جَمْعُ مَلَكٍ.

3405 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَا مِسْكِينُ! تُنْفِقُ دِينَكَ فِي شَهْوَتِكَ سَرَفًا، وَتَمْنَعُ فِي حَقِّ اللهِ دِرْهَمًا؟ ! سَتَعْلَمُ يَا لُكَعُ

3406 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: كَمْ كَانَ سِنُّ عَلِيٍّ يَوْمَ قُتِلَ؟ قَالَ: ثَلاثٌ وَسِتُّونَ.
قُلْتُ: مَا كَانَتْ صِفَتُهُ؟ قَالَ: كَانَ آدَمَ شَدِيدَ الأَدَمَةِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَصْلَعَ، إِلَى الْقِصَرِ مَا هُوَ، دَقِيقَ الذِّرَاعَيْنِ، لَمْ يُصَارِعْ أَحَدًا قَطُّ إِلا صَرَعَهُ.

3407 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْحَبَطِيِّ، عَنِ الحَسَنِ؛ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ؛ قَالَتْ: رَبِّ! لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِمَنْ مَاتَ

وَهُوَ يَخَافُنِي.

3408 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدَوَيْهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: 44] ؛ قَالَ: كُلَّمَا أَحْدَثُوا خَطِيئَةً جددنا لهم نعمة وأنسيانهم الاسْتِغْفَارَ [إسناده ضعيف] .

3409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ: كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ: أَمَّا بَعْدُ! فَقَدْ أَصْبَحْنَا وَبِنَا مِنْ نِعَمِ اللهِ مَا لا نُحْصِيهِ، وَلا نَدْرِي أَيَّمَا نَشْكُرُ، أَجَمِيلٌ مَا يُنْشَرُ، أَمْ قَبِيحٌ مَا يُسْتَرُ؟ !

3410 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، نا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى ابن مُنْيَةَ؛ قَالَ:

يُنْشِئُ اللهُ لأَهْلِ النَّارِ سَحَابَةً سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، فَإِذَا أشرفت عَلَيْهِمْ، نَادَتْ: يَا أَهْلَ النَّارِ! أَيَّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ وَمَا تَسْأَلُونَ؟ قَالَ: فَيَذْكُرُونَ سَحَائِبَ الدُّنْيَا الَّتِي كَانَ يُنَزِّلُ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ يَا رَبِّ الشَّرَابَ.
قَالَ: فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلالا تُزَادُ إِلَى أَغْلالِهِمْ وَسَلاسِلَ تُزَادُ إِلَى سَلاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا تُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ [إسناده ضعيف جداً] .

3411 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نا الأَنْصَارِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:

إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجُودِي وَارْتِفَاعِي فِي عُلُوِّ مَكَانِي؛ إِنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتِي يَشِيبَانِ فِي الإِسْلامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا.
قَالَ: فَيَبْكِي أَنَسٌ.
فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِعَبْدٍ يَسْتَحِي اللهُ مِنْهُ وَلا يَسْتَحِي مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
[إسناده ضعيف جداً] .

3412 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ مَوْفُورًا بِالنِّعَمِ، وَرَبُّنَا يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا وَهُوَ غَنِيٌّ عَنَّا، وَنَتَبَغَّضُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي وَنَحْنُ إِلَيْهِ فُقَرَاءُ.

3413 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: مَا شَعْرَةٌ تَبْيَضُّ إِلا تَقُولُ لِلسَّوْدَاءِ: يَا أُخْتَاهُ! قَدْ أَتَاكِ الْمَوْتُ؛ فَاسْتَعِدِّي.

3414 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، نا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ طَابَ رِيحُهُ؛ زَادَ عَقْلُهُ، وَمَنْ نَظُفَتْ ثِيَابُهُ؛ قَلَّ هَمُّهُ.

3415 - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: (لَقَدْ يُنْعِشُ اللهُ الْفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ ... وَقَدْ يَجْمَعُ اللهُ الْمُشَتَّتَ مِنْ شَمْلِ)

3416 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَمِيلا، وَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ طُولِهِ فَقَالَ رَجُلٌ سَمِعَهُمْ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! كَيْفَ نَقُصَ النَّاسُ؟ لَقَدْ أَدْرَكْنَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ كَأَنَّهُ فُسْطَاطٌ أَبْيَضُ لِطُولِهِ، فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: كُنْتُ إِلَى مَنْكِبِ أَبِي، وَكَانَ أَبِي إِلَى مَنْكِبِ جَدِّي.

3417 - حَدَّثَنَا الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَوْصَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ابْنَهُ وَكَانَ لَهُ حَظْوَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ أَنْ تَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ مَا يُدِيمُ النَّظَرَ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ بِالْبَيَاضِ النَّاعِمِ؛ فَإِنَّ كُلا عِنْدَ الْمُلُوكِ ثَوْبٌ، وَاجْتَنِبِ الْوَشِيَّ؛ فَلَنْ يَلْبَسَهُ إِلا مَلِكٌ أَوْ غَنِيٌّ، وَإِيَّاكَ أَنْ يَجدَ أَحَدٌ مِنْكَ خَلُوفًا، وَعَلَيْكَ بِالزَّنْجَبِيلِ وَاللِّبَانِ؛ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ خُلُوفَ فَمِكَ وَيُصْلِحُ عَلَيْكَ بَدَنَكَ وَيُجِيدُ لَكَ ذِهْنَكَ، وَإِيَّاكَ وَحَاشِيَةَ الْمُلُوكِ أَنْ تَتَعَرَّضَ لَهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُرْضِيهِمْ مِنْكَ الْيَسِيرُ مَا لَمْ يَرَوْا مِنْكَ تَحَامُلا لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ، وَكُنْ مِنَ الْعَامَّةِ قَرِيبًا يَكْثُرُ دُعَاؤُهُمْ لَكَ، وَلا تُنْسَبُ إِلَى دَنَاءَةٍ؛ فَإِنَّكَ لا تَسْتَقِيلُهَا، وَالسَّلامُ.

3418 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، نا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلِيفَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، نا إِدْرِيسُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ (يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ) ؛ قَالَ: أَنْشَدْتُ مَعْنَ بْنَ زَائِدَةَ أَرْبَعَةَ أَبْيَاتٍ، فَأَعْطَانِي بِهَا أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَبَلَغْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، فَقَالَ: وَيْلِي! عَلَيَّ بِالأَعْرَابِيِّ الْجِلْفِ! فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّمَا أَعْطَيْتَهُ عَلَى جُودِكَ؛ فَسَوِّغْهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا مَاتَ مَعْنٌ؛ رَثَاهُ مَرْوَانُ فَقَالَ: (أَلِمَّا عَلَى مَعْنٍ فَقُولا لِقَبْرِهِ ... سُقِيتَ الْغَوَادِي مربعا ثم مربعا) (فيما قَبْرَ مَعْنٍ كُنْتَ أَوَّلَ حُفْرَةٍ ... مِنَ الأَرْضِ خُطَّتْ لِلْمَكَارِمِ مَضْجَعَا ) (وَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُودَهُ ... وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْبَحْرُ مُتْرَعَا) (وَلَكِنْ ضَمَمْتَ الْجُودَ وَالْجُودُ مَيِّتٌ ... وَلَوْ كَانَ حَيًّا ضِقْتَ حَتَّى تَصَدَّعَا) (وَلَمَّا مَضَى مَعْنٌ مَضَى الْجُودُ وَالنَّدَى ... وَأَصْبَحَ عِرْنِينُ الْمَكَارمِ أَجْدَعَا) (وَمَا كَانَ إِلا الْجُودُ صُورَةَ خَلْقِهِ ... فَعَاشَ زَمَانًا ثُمَّ مَاتَ فَوَدَّعَا) (فَتًى عِيشَ فِي مَعْرُوفِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ... كَمَا كَانَ بَعْدَ السَّيْلِ مَجْرَاهُ مَرْتَعَا) (تَعَزَّ أَبَا الْعَبَّاسِ عَنْهُ وَلا يَكُنْ ... ثَوَابُكَ مِنْ مَعْنٍ بِأَنْ يَتَضَعْضَعَا) (تَمَنَّى رِجَالٌ شَأْوهُ مِنْ ضَلالِهِمْ ... فَأَضْحَوْا عَلَى الأَذْقَانِ صَرْعَى وَظُلَّعَا)

3419 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ الرَّاوِيَةِ؛ قَالَ: كَانَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يُثْبِتُ الْقَدَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: (إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللهِ رَيْثِي وَعَجَلْ) (أَحْمَدُ اللهَ فَلا نِدَّ لَهُ ... بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ) (مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ)

3420 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدِ، نا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى الْوَاثِقِ، فَقَالَ لِي: يَا مَازِنيُّ! أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلْتُ: لا.
وَلَكِنْ لِي أُخْتٌ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ.
قَالَ: فَمَا قَالَتْ لَكَ حِينَ أَرَدْتَنَا؟ قُلْتُ: قَالَتْ لِي مَا قَالَتْ بِنْتُ الأَعْشَى لِلأَعْشَى: (فَيَا أَبُ لا تَنْسَنَا غَائِبًا ... فَإِنَّا بِخَيْرٍ إِذَا لَمْ تَرِمْ) (أَرَانَا إِذَا أَضْمَرَتْكَ الْبِلادُ ... نُجْفَى وَيُقْطَعُ مِنَّا الرَّحِمْ) قَالَ: فَمَا قُلْتَ لَهَا؟ قَالَ: قُلْتُ لَهَا مَا قَالَ جَرِيرٌ: (ثِقِي بِاللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ ... وَمِنْ عِنْدِ الْخَلِيفَةِ بِالنَّجَاحِ) فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا غُلامُ! أَعْطِهِ خمس مئة دِينَارٍ.

3421 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَبْسِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْعَتَّابِيِّ؛ قَالَ:

خَرَجَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْمٍ يَأْتِي بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَدْخُلُونَ عَلَى غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، فَقَالَ: مَنْ يُؤْذِنُ الأَمِيرَ بِنَا؟ فَقَالُوا: لَيْسَ عَلَى الأَمِيرِ حِجَابٌ وَلا سِتْرٌ.
فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَنْشَأَ يَقُولُ: (يُرَى بَارِزًا لِلنَّاسِ بِشْرٌ كَأَنَّهُ ... إِذَا لاحَ فِي أَثْوَابِهِ قَمَرٌ بَدْرُ) (بَعِيدُ مِرْآةِ الْعَيْنِ مَا رَدَّ طَرْفَهُ ... حِذَارَ الْغَوَاشِي رَجْعُ بَابٍ وَلا سِتْرُ) (وَلَوْ شَاءَ بِشْرٌ أَغْلَقَ الْبَابَ دُونَهُ ... طَمَاطِمُ سُودٌ أَوْ صَقَالِبَةٌ حُمْرُ) (وَلَكِنَّ بِشْرًا يَسَّرَ الْبَابَ لِلَّتِي ... يَكُونُ لَهُ فِي جَنْبِهَا الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ) فَقَالَ: يَحْتَجِبُ الْحُرُمُ.
وَأَجْزَلَ صِلَتَهُ وَصَرَفَهُ.

3422 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ:

بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَسْجِدِ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَضَائِلَ الْقُرْآنِ؛ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَرَاءَةٍ، وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: خَاتِمَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ قَائِلٌ: (كهيعص (1)) [مريم: 1] ، و (طه (1)) [طه: 1] . وَأَكْثَرُوا، وَفِي الْقَوْمِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فاين أَنْتُمْ عَنْ عَجِيبَةِ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَوَاللهِ! إِنَّ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لَعَجِيبَةً مِنَ الْعَجَبِ.
فَاسْتَوَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا ثَوْرٍ! حَدِّثْنَا بِعَجِيبَةِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّهُ أَصَابَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَقْحَمْتُ بِفَرَسِيَ الْبَرِّيَّةَ أَطْلُبُ شَيْئًا، فَوَاللهِ! مَا أَصَبْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ،

وَإِنَّ فَرَسِي لَتَقَمْقَمَ مِنْ غُثَاءِ الْبَرِّيَّةِ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ؛ إِذْ رُفِعَتْ لِي خَيْلٌ وَمَاشِيَةٌ وَخَيْمَةٌ، فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ كَأَحْسَنِ الْبَشَرِ، وَإِذَا بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقُلْتُ لَمَّا دَخَلَنِي مِنْ هَوْلِ الْجَارِيَةِ وَمِنْ أَلَمِ الْجُوعِ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.
فَقَالَ: يَا هَذَا! إِنْ أَرَدْتَ الْقِرَى؛ فَانْزِلْ، وَإِنْ أَرَدْتَ مَعُونَةً؛ أَعَنَّاكَ.
فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.
فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ، قَالَ: وَنَهَضَ نُهُوضَ شَيْخٍ لا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثُمَّ جَذَبَنِي إِلَيْهِ؛ فَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ وَهُوَ فَوْقِي، فَقَالَ لِي: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي.
فَنَهَضَ عَنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (عَرَضْنَا عَلَيْكَ النُّزْلَ مِنَّا تَفَضُّلا ... فَلَمْ تَرْعَوِي جَهْلا كَفِعْلِ الأَشَائِمِ)

(وَجِئْتَ بِعُدْوَانٍ وَظُلْمٍ وَدُونَ مَا ... تَمَنَّيْتُهُ فِي الْبِيضِ جَزُّ الْغَلاصِمِ) فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: يَا عَمْرُو! أَنْتَ فَارِسُ الْعَرَبِ؟ ! لَلْمَوْتُ أَهْوَنُ مِنَ الْهَرَبِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ الضَّعِيفِ، فَدَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى مُعَاوَدَتِهِ ثَانِيَةً.
وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ: (رُوَيْدَكَ لا تَعْجَلْ بُلِيتَ بِصَارِمٍ ... سَلِيلِ الْمَعَالِي هَزْبَرِيٍّ قَمَاقِمِ)

(أَإِنْ ذُلَّ عَمْرٌو ذَلَّةً أَعْجَمِيَّةً ... وَلَمْ يَكُ يَوْمًا لِلْفِرَارِ بِحَاجِمِ)

(طَمِعْتَ لَمَّا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ تَسْلَمَنَّ ... سَقَتْكَ الْمَنَايَا كَأْسَهَا بِالصَّرَائِمِ)

(فَمَالَكَ فَابْذِلْ دُونَ نَفْسِكَ تَسْلَمَنَّ ... هُنَالِكَ أَوْ تَصْبِرُ لِجَزِّ الْغَلاصِمِ)

(فَمَا دُونَ مَا تَهْوَاهُ لِلنَّفْسِ مَطْمَعٌ ... سِوَى أَنَّ أَحُزَّ الرَّأْسَ مِنْكَ بِصَارِمِ) ثُمَّ قُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.
فَدَنَا مِنِّي وَهُوَ يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، ثُمَّ جذبني جذبة مثلث تَحْتَهُ، فَاسْتَوَى عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: أَقْتُلُكَ أَمْ أُخَلِّي عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ خَلِّ عَنِّي.
فَنَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ: (بِبِسْمِ اللهِ وَالرَّحْمَنِ فُزْنَا ... قَدِيمًا وَالرَّحِيمِ بِهِ قَهَرْنَا)

(وَهَلْ تُغْنِي جَلادَةُ ذِي حِفَاظٍ ... إِذَا يَوْمًا بِمُعْتَرَكٍ نزلنا)

(وهل شيء يقوم لِذِكْرِ رَبِّي ... وَقُدْمًا بِالْمَسِيحِ هُنَاكَ عُذْنَا)

(سَأُقْسِمُ كُلَّ ذِي جِنٍّ وَإِنْسٍ ... إِذَا يوما لمعضلة خللنا) [فَعَاوَدَتْنِي نَفْسِي] ، فَقُلْتُ: اسْتَأْسِرْ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.
فَدَنَا مِنِّي أيضا وهو يَقُولُ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَمُلِئْتُ مِنْهُ رُعْبًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنَّا لا نَعْرِفُ مَعَ اللاتِ وَالْعُزَّى شَيْئًا، ثُمَّ جَبَذَنِي جَبْذَةً فَصِرْتُ تَحْتَهُ، فَقُلْتُ: خَلِّ عَنِّي، فَقَالَ: هَيْهَاتَ بَعْدَ ثَلاثِ مِرَارٍ، مَا أَنَا بِفَاعِلٍ.
ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ! ائْتِنِي بِشَفْرَةٍ، فَأَتَتْ بِهَا، فَجَزَّ نَاصِيَتِي ثُمَّ نَهَضَ وَهُوَ يَقُولُ: (مَنَنَّا عَلَى عَمْرٍو فَعَادَ لِحِينِهِ ... وَثَنَّى فَثَنَّيْنَا فَسَاءَ بِمَا فَعَلْ)

(وَفِي اسْمِ ذِي الآلاءِ عِزٌّ وَمَنَعَةٌ ... وَمُحْتَرَزٌ لَوْ كَانَ سَامِعُهُ عَقَلْ) وَكُنَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا جُزَّ نَوَاصِينَا؛ استحيينا أَنْ نَرْجِعَ إِلَى أَهَالِينَا حَتَّى تَنْبُتَ، فَرَضِيتُ أَنْ أَخْدُمَهُ حَوْلا، فَلَمَّا حَالَ عَلَيَّ الْحَوْلُ؛ قَالَ لِي: يَا عَمْرُو! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَنْطَلِقَ مَعِيَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ، وَمَا بِيَ مِنْ وجل، وإني لواثق ب (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا أتي وَادِيًا فَهَتَفَ بِأَهْلِهِ ب: (بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ، فَلَمْ يَبْقَ طَائِرٌ فِي وَكْرِهِ إِلا طَارَ، ثُمَّ هَتَفَ الثَّانِيَةَ؛ فَلَمْ يَبْقَ سَبْعٌ فِي مَرْبِضِهِ إِلا نَهَضَ.
ثُمَّ هَتَفَ

جارٍ التحميل