الجزء الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
257 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ؛ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: ابْنَ آدَمَ! انْظُرْ مَا بخلتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ [رجاله ثقات] .
258 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ ثُمَّ أَخَذَتْهُ الْعَبْرَةُ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ! إِنَّ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَعَشِيرَتَهُ قَدْ تبرؤوا مِنْهُ، وَقَدْ سَلَّمُوهُ إِلَيْكَ، اللهُمَّ! إِنَّهُ فَقِيرٌ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، اللهُمَّ! إِنَّهُ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَرْحَمُهُ غَيْرَكَ وَأَنْتَ تَجِدُ غَيْرَهُ تُعَذِّبُهُ، اللهُمَّ! إِنَّ رَحْمَتَكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَهَذَا شَيْءٌ، اللهُمَّ! إِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ أَنْ تَنَالَهُ رَحْمَتُكَ؛ فَإِنَّ رَحْمَتَكَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَنَالَهُ [إسناده ضعيف] .
259 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ مَعْبَدٍ؛ قَالَ:
ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ لَا تَمَسُّهَا النَّارُ: عَيْنٌ حَرَسَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَيْنٌ سَهِرَتْ بِكِتَابِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ تَعَالَى.
260 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجَزَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ لِبَعْضِ وَلَدِ الحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ: لَا تَقِفْ عَلَى بَابِي سَاعَةً وَاحِدَةً إِلَّا سَاعَةَ تَعْلَمُ أَنِّي جَالِسٌ، فَيُؤْذَنُ لَكَ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِكَ؛ فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَقِفَ عَلَى بَابِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ سَاعَتِهِ.
261 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، نَا أَبِي، نا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ يُحْبِطُ عَمَلَ سَبْعِينَ سَنَةً.
262 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
أَنَّهُ تَلَا: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿أيكم أحسن عملا﴾ [الملك: 1، 2] ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عقلاً، وأورع عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَأَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟» [إسناده ضعيف جداً] .
263 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، نَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ
: «لَقَدْ عَلِمْتُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ؛ رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ، فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ سيئاته، وتُخَبَّىء عَلَيْهِ كَبَائِرُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عَرْضِ السَّيِّئَاتِ؛ قِيلَ له: اذهب؛ فإن لك بِكُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً.
فَيَقُولُ: قَدْ كَانَتْ لِي ذُنُوبٌ لَا أَرَاهَا!» . قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ نَوَاجِذُهُ [صحيح] .
264 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ: كَمْ كَانَ سِنُّ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ؟ قَالَ: ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ.
قُلْتُ: مَا كَانَتْ صِفَتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ آدَمَ شَدِيدَ الْأَدَمَةِ، عَظِيمَ الْبَطْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، أَصْلَعَ إِلَى الْقَصْرِ مَا هُوَ، دَقِيقَ الذِّرَاعَيْنِ، لَمْ يُصَارِعْ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا صَرَعَهُ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [إسناده ضعيف جداً] .
265 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ؛ قَالَ:
اخْتُلِفَ فِي قَتْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَدُفِنَ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَقُتِلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأَسْلَمَتْ قَدِيمًا، وَهِيَ أَوَّلُ هَاشِمِيَّةٍ وُلِدَتْ لِهَاشِمِيٍّ، وَهِيَ رَبَّتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَوْمَ مَاتَتْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَمَرَّغَ فِي قَبْرِهَا وَبَكَى، وَقَالَ: «جَزَاكِ اللهُ مِنْ أُمٍّ خَيْرًا؛ فَقَدْ كُنْتِ خَيْرَ أُمٍّ» ، وَوَلَدَتْ لِأَبِي طَالِبٍ عُقَيْلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا وَأُمَّ هَانِئٍ - وَاسْمُهَا فَاخِتَةُ - وَجُمَانَةَ، وَكَانَ عُقَيْلٌ أَسَنَّ مِنْ جَعْفَرٍ بَعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ أَسَنَّ مِنْ عَلِيٍّ بَعَشْرِ سِنِينَ، وَجَعْفَرٌ هُوَ ذُو الْهِجْرَتَيْنِ وَذُو الْجَنَاحَيْنِ.
266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَقَدْ روى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
267 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ [أَنَّهُ قَالَ
] : «الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ» [إسناده ضعيف] .
268 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: اشْتَرَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَمِيصًا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَقَطَعَ كُمَّهُ مِنْ مَوْضِعِ الرُّسْغَيْنِ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَا مِنْ رِيَاشِهِ [إسناده ضعيف] .
269 - حَدَّثَنَا أحمد بن محمد الْأَنْطَاكِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَلِيمَةَ زَوْجَةَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ تَقُولُ: غَمَزْتُ رِجْلَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: غَمِّزِي يَا سَلِيمَةُ؛ فَإِنَّهُمَا مَا مَشَيَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ.
270 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ:
كُنَّا فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فجاء أعرابي في ويوم صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، وَصَحِيفَةٌ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ كَاتِبٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَحَضَرَ غَدَاؤُنَا، فَقُلْنَا له: لو أصبت طَعَامِنَا.
فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ.
فَقُلْنَا: أَفِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَجَفَاءِ الْبَادِيَةِ تَصُومُ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا كَانَتْ وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا، وَتَكُونُ وَلَا أَكُونُ فِيهَا، وَإِنِّمَا لِي مِنْهَا أَيَّامٌ قَلَائِلُ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَغْبِنَ أَيَّامِي.
ثُمَّ نَبَذَ إِلَيْنَا الصَّحِيفَةَ، فَقَالَ: اكْتُبْ وَلَا تَزِيدَنَّ عَلَى مَا أَقُولُ لَكَ حَرْفًا: هَذَا مَا أَعْتَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُقَيْلٍ الْكِلَابِيُّ، أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا: لُؤلُؤةُ.
ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَجَوَازِ الْعَقَبَةِ الْعُظْمَى؛ فَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْهَا إِلَّا سَبِيلَ الْوَلَاءِ، وَالْمِنَّةُ لله الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فحدثت بها الرَّشِيدَ؛ فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ أَلْفُ نَسَمَةٍ وَيُعْتَقُونَ، ويُكتب لهم هَذَا الْكِتَابُ.
271 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَبِي حَازِمٍ:
مَا لَنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: لِأَنَّكُمْ عَمَّرْتُمُ الدُّنْيَا وَخَرَّبْتُمُ الْآخِرَةَ؛ فَإِنَّكُمْ تَكْرَهُونَ أَنْ تُنْقَلُوا مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ.
272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُنَقِّرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أُخْتِ بِلَالِ بْنِ مِرْدَاسِ بْنِ أُدَيَّةَ؛ قَالَتْ: رَأَيْتُ بِلَالًا فِي النَّوْمِ كَلْبًا تَذْرِفُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّا حُوِّلْنَا بَعْدَكُمْ مِنْ كِلَابِ أَهْلِ النَّارِ.
273 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ:
رَأَيْتُ الْكِسَائِيَّ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: إِلَى مَاذَا صِرْتَ؟ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ.
قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: رَحِمَنِي رَبِّي بِالْقُرْآنِ.
قَالَ: فَأَنَا مُنْذُ رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ.
274 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن حبيب الهمذاني، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ؛ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ أَبِي حَازِمٍ لِأَبِي حَازِمٍ: هَذَا الشِّتَاءُ قَدْ هَجَمَ عَلَيْنَا وَلَا بُدَّ لَنَا مِنَ الثياب والطعام والحطب.
فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: مِنْ هَذَا كُلِّهِ بُدَّ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَوْتِ ثُمَّ الْبَعْثِ ثُمَّ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.
275 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ:
قَالَ الْمَسِيحُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَا الَّذِي كَفَأْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا؛ فَلَيْسَ لِي زَوْجَةٌ تَمُوتُ، وَلَا بَيْتٌ يَخْرُبُ [إسناده واهٍ جداً] .
275 - / م - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِغَيْرِهِ: (لَا تَبْكِ لِلدُّنْيَا وَلَا أَهْلِهَا ... وَابْكِ لِيَوْمٍ تَسْكُنُ الحافِرَةْ) (وَابْكِ إِذَا أَصْبَحَ أَهْلُ الثَّرَى ... وَاجْتَمَعُوا فِي سَاحَةِ السَّاهرةْ ) (وَيْلُكِ يَا دُنْيَا لَقَدْ قَصَّرْتِ ... آمَالَ مَنْ يَسْكُنُ الآخِرةْ)
276 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ:
أَبْدَعُ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ بَيْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (النَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا ... وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ) وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي الْكِبْرِ: (أَرَى بَصَرِي قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ ... وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا) وَأَحْسَنُ مَرْثِيَّةٍ قَوْلُ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ الْكِنْدِيِّ: (أَيَّتُهَا النَّفْسُ اجْمِلي جَزَعاً ... إِنَّ الَّذِي تَحْذَرِينَ قَدْ وَقَعَا)
277 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ:
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكَرُ فِيهِ الْحَقُّ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِ، وَأَنَّهُ لَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نَؤُمَةٍ مَيِّتُ الدَّاءِ، أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ، لَيْسُوا بِالْعُجُلِ الْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ
الدُّنْيَا، أَلَّا وَإِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطًا وَالتُّرَابَ فِرَاشًا وَالْمَاءَ طِيبًا؛ أَلَا مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ شَارِدٌ عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ؛ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ، وَأَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ، شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ، وَحَوائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ، صَبَرُوا أَيَّامًا لِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ، أَمَّا اللَّيْلُ؛ فصافون أَقْدَامَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ، رَبَّنَا رَبَّنَا! يَطْلُبُونَ فِكَاكَ رِقَابِهِمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ؛ فَعُلَمَاءُ حُلَمَاءُ، بَرَرَةٌ، أَتْقِيَاءُ، كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ: مَرْضَى، مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَقَدْ خُولِطُوا، وَلَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمُ أَمْرًا عَظِيمًا [إسناده ضعيف] .
278 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْبَغْدَادِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْميّ، عن رُشَيْد أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْجَبَّانِ الْتَفَتَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ؛ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْقُبُورِ! يَا أَهْلَ الْبَلَاءِ! يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ! مَا الْخَبَرُ عِنْدَكُمْ؟ فَإِنَّ الْخَبَرَ عِنْدَنَا: قَدْ قُسِّمت الأموال، وأُيْتِمَتْ الْأَوْلَادُ، وَاسْتُبْدِلَ بِالْأَزْوَاجِ؛ فَهَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا؛ فَمَا الْخَبَرُ عِنْدَكُمْ؟ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: يَا كُمَيْلُ! لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ لقالوا: ﴿وتزودوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: 197] ، ثُمَّ بَكَى وَقَالَ لِي: يَا كُمَيْلُ! الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلِ، وَعِنْدَ الْمَوْتِ يَأْتِيكَ الْخَبَرُ [إسناده ضعيف جداً] .