الجزء الثاني عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1735 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَانَ سلم بْنُ نَوْفَلٍ الدِّيلِيُّ سَيِّدَ بَنِي كِنَانَةَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَجُلٌ مِنَ قَوْمِهِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَأُخِذَ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَأُتِيَ بِهِ سَلْمُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: مَا الَّذِي فَعَلْتَ؟ أَمَا خَشِيتَ انْتِقَامِي؟ ! قَالَ: لَهُ: فَلِمَ سَوَّدْنَاكَ إِلَّا أَنْ تَكْظِمَ الْغَيْظَ، وَتَعْفُوَ عَنِ الْجَانِي، وَتَحْلُمَ عَنِ الْجَاهِلِ، وَتَحْتَمِلَ الْمَكْرُوهَ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ.
فَخَلَّى سَبِيلَهُ.
فَقَالَ فيه الشَّاعِرُ:
(يُسَوَّدُ أَقْوَامٌ وَلَيْسُوا بِقَادَةٍ ... بَلِ السَّيِّدُ الْمَعْرُوفُ سَلْمُ بْنُ نَوْفَلٍ)
1736 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَيُّ النِّسَاءِ أَشْهَى إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْمُوَاتِيَةُ لِمَا نَهْوَى.
قَالَ: أَيُّ النِّسَاءِ أَسْوَأُ؟ قَالَ: الْمُتَجَانِبَةُ لِمَا نَرْضَى.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا النَّقْدُ الْعَاجِلُ.
فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ: بِالْمِيزَانِ الْعَادِلِ.
1737 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعَ الْحَسَنُ رَجُلًا يَعِيبُ الْفَالُوذَجَ؛ فَقَالَ الْحَسَنُ: لُبَابُ الْبُرِّ بِلُعَابِ النَّحْلِ بِخَالِصِ السَّمْنِ، مَا عَابَ هَذَا مُسْلِمٌ.
1738 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ مُؤَرِّجٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكُمْ تَتَذَاكَرُونَ الأَخْبَارَ وَتَتَدَارَسُونَ الآثَارَ وَتَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ؛ وَقَعَ عَلَيَّ النُّعَاسُ.
قَالَ: لأَنَّكَ حِمَارٌ فِي مِثَالِ إِنْسَانٍ.
1739 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ؛ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ:
طُولُ بَقَاءِ الْبَخِيلِ أَثْقَلُ شَيْءٍ عَلَى الأَبْرَارِ.
1740 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبِي، عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ؛ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ: إِنِّي لأَعْلَمُ رَجُلًا إِنْ صَلُحَ صَلُحَتِ الأُمَّةُ.
قَالَ: وَمَنْ؟ قَالَ: أَنْتَ
1741 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بنان الطُّفَيْلِيَّ يَقُولُ: أَشَدُّ مَا يَمُرُّ بِالضَّيْفِ إِذَا كَانَ صاحب المنزل شبعان أو غضبان.
1742 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ مِنَ الْعَجَبِ: عَمْيَاءُ مُخْتَضِبَةٌ، وَسَوْدَاءُ مُنْتَقِبَةٌ،
وَكِنْدِيٌّ شِيعِيٌّ، وَلَخْمِيٌّ مُرْجِئٌ.
1743 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي؛ قَالَ: يُقَالُ: لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ، وَحِلْيَةُ الْمَنْطِقِ الصِّدْقُ.
1744 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قال: سمعت صالحا
قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: رَحِمَ الله امرءا كَانَ ذَا حَسَبٍ، فَصَانَ حَسَبَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا دِينٍ فَطَهَّرَ دِينَهُ عَنِ الْكَذِبِ، أَوْ كَانَ ذَا مُرُوءَةٍ وَأَدَبٍ فَنَزَّهَهُمَا عَنِ الْكَذِبِ؛ فَإِنَّهُ مَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ دَنَسِ الأَخْلاقِ إِلا وَالْكَذِبُ أَوْضَعُ مِنْهُ.
قَالَ صَالِحٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا النَّارُ فِي يَبَسِ الْعَرْفَجِ بِأَسْرَعَ مِنَ الْكَذِبِ فِي فَسَادِ مُرُوءَةِ أَحَدِكُمْ؛ فَاتَّقُوا الْكَذِبَ، وَاتْرُكُوهُ فِي جَدٍّ وَهَزَلٍ [إسناده واه بمرة] .
1745 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: الْحَرِيصُ الْجَاهِدُ، وَالْقَانِعُ الزَّاهِدُ، وَكِلاهُمَا مُسْتَوْفٍ مَا قُدِّرَ لَهُ وَرِزْقُهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ شَيْئًا؛ فَعَلامَ التَّهَافُتُ فِي النَّارِ؟ ! [إسناده ضعيف] .
1746 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ:
أَنَّ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ لَمَّا قَرَّبَهُ اللهُ نَجِيًّا رَأَى عَبْدًا جَالِسًا تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ، فَأَعْجَبَهُ مَكَانَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! مَنْ هَذَا؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ: هَذَا عَبْدٌ لا يَحْسِدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ [إسناده واه جداً] .
1747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رَحِمَهُ اللهُ؛ قَالَ:
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ» [إسناده صحيح] .
1748 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ لِبَعْضِ إِخْوَانِهِ: هُوَ ذَا، أَجْمَعُ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي كَلِمَتَيْنِ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: الْخُبْزُ مِنْ حِلِّهِ، وَإِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ لَهُ: حَسْبُكَ.
1749 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ:
أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِ: يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي وَالْحَقُّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ مَنْ ذَكَرَ ذُنُوبَهُ فِي الْخَلاءِ، فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذِكْرِهَا؛ سَتَرْتُهَا عَنِ الْحَفَظَةِ، وَغَفَرْتُهَا لَهُ، يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي وَالْحَقُّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنَ الذُّنُوبِ حَشْوَ الأَرْضِ مِنَ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا، ثُمَّ نَدِمَ عَلَيْهَا حَلْبَ شَاةٍ؛ سَتَرْتُهَا عَنِ الْحَفَظَةِ، وَغَفَرْتُهَا لَهُ، يَا دَاوُدُ! اسْمَعْ مِنِّي الْحَقَّ وَالْحَقُّ أَقُولُ: إِنَّهُ مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً وَاحِدَةً؛ أَدْخَلْتُهُ جَنَّتِي.
قَالَ لَهُ دَاوُدُ: إِلَهِي! وَمَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ؟ قَالَ: يَكْشِفُ عَنْ مَكْرُوبٍ كَرْبًا وَلَوُ بِشِقِّ تَمْرَةٍ.
1750 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لِرَجُلٍ: كُنْ لِرَبِّكَ كَالْحَمَامِ الأَلُوفِ لأَهْلِهِ، تُذْبَحُ فِرَاخُهُ وَلا يَطِيرُ عَنْهُمْ [إسناده مظلم] .
1751 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ هُرْمُزُ بْنُ كِسْرَى: كُلُّ شَيْءٍ وَكُلُّ إِنْسَانٍ فِي طَلَبِ شَيْءٍ، وَهَذَا الأَمْرُ مَصِيرُهُ إِلَى لا شَيْءٍ، إِلا مَا كَانَ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
1752 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ؛ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ صَلَّى الله عَلَيْهِ: يَا رَبِّ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: آثِرْ هَوَايَ عَلَى هَوَاكَ.
1753 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةُ الْحَصْرِ، والعمرة الثانية حين تواطؤوا عَلَى عُمْرَةِ قَابِلُ، وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ [إسناده حسن] .
1754 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الأَنْمَاطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: لا تُغْضِبْهُ فَيُعَادِيَكَ، وَيَنْتَصِبَ لَكَ فَلا تَقُومُ لِمَكْرِهِ.
1755 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ:
مَا أَطْوَلَ خَجْلَةَ الْمَرْءِ غَدًا إِذَا خَرَجَ اسْمُهُ مَعَ اسْمِ أَهْلِ الْعَارِ وَالرَّدَى فِي مَجْلِسِ الْمَلَأِ حِينَ لا عُذْرَ يُقْبَلُ مِنْهُ، مَاذَا يَعُودُ عَلَى جِسْمِكَ مِنَ اسْمِهِ، وَمَاذَا يُحْصَى عَلَيْكَ مِنْ فِعْلِكَ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الأَيَّامُ مِنْ رَسْمِكَ؟ فَيَا لِعَيْنِكَ تَرَى مَا لا تَرَى حِينَ اجْتَمَعَ الْمَلَأُ وَحَضَرَ الْوَرَى لفصل القضاء؛ (هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّوآ إِلَى اللهِ مَوْلَاهُمُ الحَقِّ) [يونس: 30] [إسناده ضعيف] .
1756 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِسَائِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ: فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ خَفِيٌّ مَاتَ فَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ وَقَلَّ تُرَاثُهُ، وَلَقَدْ عَاشَ قَوْمٌ أَخْفِيَاءُ وَمَاتُوا غُرَبَاءَ، وَقَدَّمُوا الآخِرَةَ نُجُبًا؛ فَطُوبَى لَهُ مِنْ رَجُلٍ عَرَفَ وَلَمْ يُعْرَفْ، وَوَصَفَ وَلَمْ يُوصَفْ، يَصِفُ الْقُدْرَةَ وَيَنْطِقُ بِالْحِكْمَةِ، عَلِيمٌ بِالْخَيْرِ، مَخْصُوصٌ بِالذَّخْرِ وَالْحُظْوَةِ [إسناده صحيح] .
1757 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بن موس بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ:
لَوْ حَدَّثْتُ النَّاسَ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ؛ لَقَالُوا: رَحِمَ اللهُ قَاتِلَ سَلْمَانَ [إسناده ضعيف] .
1757 - / م - قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى؛ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تقلّ فِيمَا لا تَعْلَمُ؛ فَتُتَّهَمَ فِيمَا تَعْلَمُ.
1758 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا أَبُو مُصْعَبٍ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! اسْتَعِنْ عَلَى الْكَلامِ بِطُولِ الْفِكْرِ فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَدْعُوكَ فِيهَا نَفْسُكَ إِلَى الْقَوْلِ؛ فَإِنَّ لِلْقَوْلِ سَاعَاتٍ يَضُرُّ فِيهَا الْخَطَأُ، وَلا يَنْفَعُ فِيهَا الصَّوَابُ.
1759 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالا:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: سَلِ الأَرْضَ، فَقُلْ لَهَا: مَنْ شَقَّ أَنْهَارَكِ وَغَرَسَ أَشْجَارَكِ وَجَنَى ثِمَارَكِ؟ فَإِنْ لَمْ تُجِبْكَ حِوَارًا أَجَابَتْكَ اعْتِبَارًا.
ثُمَّ أَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ يَذْكُرُ مَيِّتًا:
(أَتَيْنَاهُ زُوَّارًا فَأَمْجَدْنَا قِرًى ... مِنَ الْبَثِّ وَالدَّاءِ الدَّخِيلِ الْمُخَامِرِ)
(وَأَوْسَعْنَا عِلْمًا بِرَدِّ جَوَابَنَا ... فَيَا عَجَبًا مِنْ نَاطِقٍ لَمْ يُحَاوِرِ)
1760 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: النِّسْنَاسُ خَلْقٌ بِالْيَمَنِ لأَحَدِهِمْ عَيْنٌ وَيَدٌ وَرِجْلٌ يَنْقُزُ بِهَا، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يَصْطَادُونَهُمْ، فَخَرَجَ قَوْمٌ فِي صَيْدِهِمْ، فَرَأَوْا ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِنْهُمْ، فَأَدْرَكُوا وَاحِدًا، فَعَقَرُوهُ وَتَوَارَى اثْنَانِ فِي الشَّجَرِ، فَذُبِحَ الَّذِي عُقِرَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِصَاحِبِهِ: إِنَّهُ لَسَمِينٍ، فَقَالَ أَحَدُ الاثْنَيْنِ: إِنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الضَّرْوَ، فَأَخَذُوهُ فَذَبَحُوهُ، فَقَالَ الَّذِي ذَبَحَهُ: مَا أَنْفَعَ الصَّمْتَ فَقَالَ
الثَّالِثُ: فَأَنَا الصَّمِّيتُ.
فَأَخَذُوهُ فَذَبَحُوهُ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الضَّرْوُ: الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ.
1761 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِطَاوُسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللهِ مِنْ فُلانٍ.
قَالَ: لَمْ تَرَ قَاتِلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ!
1762 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ