المجالسة وجواهر العلمصفحات 91-107

الجزء التاسع

صفحات 91-107
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

1258 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا ابْنُ سَعْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، نَا ابو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ غَزَا بِلادَ التُّرْكِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقُتِلَ بِبَلَنْجَرَ، فَجَعَلَ أَهْلُ تِلْكَ النَّاحِيَةِ عِظَامَهُ فِي تَابُوتٍ، فَإِذَا احْتَبَسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ؛ أَخْرَجُوهُ، فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، فَسُقُوا، فَقَالَ فِي ذَلِكَ ابْنُ جُمَانَةَ الْبَاهِلِيُّ الشَّاعِرُ: (إِنَّ لَنَا قَبْرَيْنِ قَبْرًا بِالِانْجَرِ ... وَقَبْرًا بِأَعْلا الصِّينِ يَا لَكَ مِنْ قَبْرِ ) (فَهَذَا الَّذِي بِالصِّينِ عَمَّتْ فُتُوحُهُ ... وَهَذَا الَّذِي بِالتُّرْكِ يُسْقَى بِهِ الْقَطْرِ) فَالْقَبْرُ الَّذِي بِالصِّينِ قَبْرَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، قُتِلَ بِفَرْغَانَةِ، فَجَعَلَهُ الشَّاعِرُ بِالصِّينِ مِنْ أَجْلِ الْقَافِيَةِ:

1259 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أبو إِسْمَاعِيلُ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَثْبُتُ لَهُمُ الْعَدُوُّ فَوَاقًا عِنْدَ اللِّقَاءِ، فَقَالَ هِرَقْلُ وَهُوَ عَلَى أَنْطَاكِيَةَ لَمَّا قَدِمَتْ مُنْهَزِمَةً الرُّومُ؛ قَالَ لَهُمْ: أَخْبِرُونِي وَيْلَكُمْ عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ؛ أَلَيْسُوا هُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ؟ ! قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: فَأَنْتُمْ أَكْثَرُ أَمْ هُمْ؟

قَالُوا: بَلْ نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ أَضْعَافًا فِي كُلِّ مَوْطِنٍ.
قَالَ فَمَا بَالُكُمْ تَنْهَزِمُونَ كُلَّمَا لَقِيتُمُوهُمْ؟ فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ عُظَمَائِهِمْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يَقُومُونَ اللَّيْلَ، وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، وَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ، وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَيَتَنَاصَفُونَ بَيْنَهُمْ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّا نَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَنَزْنِي، وَنَرْكَبُ الْحَرَامَ، وَنَنْقُضُ الْعَهْدَ، وَنَغْصَبُ، وَنَظْلِمُ، وَنَأْمُرُ بِمَا يُسْخِطُ اللهَ، وَنَنْهَى عَمَّا يُرْضِي اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَنُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ.
قَالَ: أَنْتَ صَدَقْتَنِي.

1260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لِمَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ: هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ الْعَدُوُّ؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ؛ قَالَ: غَلَلْتُمْ [إسناده معضل] .

1261 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَذِرًا فِي الْحَرْبِ جِدًّا، شَدِيدَ الرَّوَغَانِ مِنْ قَرْنِهِ، إِذَا حَمَلَ تَحَفَّظَ جَوَانِبَهُ جَمِيعًا مِنَ الْعَدُوِّ، وَإِذَا رَجَعَ مِنْ حَمْلَتِهِ يَكُونُ لِظَهْرِهِ أَشَدَّ تَحَفُّظًا مِنْهُ لِقُدَّامِهِ، لا يَكَادُ أَحَدٌ يَتَمَكَّنُ مِنْهُ، وَكَانَ دِرْعُ صَدْرِهِ لا ظَهْرَ لَهَا، فَقِيلَ لَهُ: أَلا تَخَافُ أَنْ تُؤْتَى مِنْ قِبَلِ ظَهْرِكَ؟ فَقَالَ: إِنْ أَمْكَنْتُ عَدُوِّي مِنْ ظَهْرِي؟ فَلا أَبْقَى الله عَلَيْهِ إِنْ أَبْقَى عَلَيَّ [إسناده ضعيف جدا] .

1262 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ؛ قَالَ:

مَا زِلْتُ أَسْمَعُ مِنْ أَشْيَاخِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْحُكْمَ إِلَّا هُتِمَ (أَيْ: بَخَرَ) ؛ لِمَا صَنَعَ عُتْبَةُ بِفِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إسناده ضعيف] .

1263 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: أَرْبَعَةٌ يُسَوِّدْنَ الْعَبْدَ: الْأَدَبُ، وَالصِّدْقُ، وَالْفِقْهُ، وَالْأَمَانَةُ.

1264 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ؛ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى مَخْصَرَةٍ؛ فَأَنْشَدَهُ: (تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعِشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تَسِيغُ لَهَا شَرَابَا) (إِذَا غَنَّتْ حَمَامَةُ بَطْنِ وَجٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا ذَكَرَتْ كِلابَا) فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: وَجَّهْتُ ابْنِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بُكَاءً شَدِيدًا، وَكَتَبَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يُرَحِّلَهُ؛ فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: بِرَّ أَبَوَيْكَ، وَكُنْ مَعَهُمَا حَتَّى يَمُوتَا.
وَمَرْبَعَةُ كِلابٍ الَّتِي بِالْبَصْرَةِ نُسِبَتْ إِلَيْهِ [إسناده ضعيف] .

1265 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ:

نَحْنُ لا نُحِبُّ أَنْ نَمُوتَ حَتَّى نَتُوبَ، وَنَحْنُ نَمُوتُ وَلا نَتُوبُ.

1266 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، نَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ:

سَمِعَتْ قُرَيْشٌ صَائِحًا يَصِيحُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: (إِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدٌ ... بِمَكَّةَ لا يَخْشَى خِلافَ الْمُخَالِفِ) فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَأَشْرَافُ قُرَيْشٍ مِنَ السُّعُودِ [هُمْ] : سَعْدُ بْنُ بَكْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَنَاةَ، وَسَعْدُ هُذَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ.
فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ سَمِعُوا صَوْتَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: (يَا سَعْدُ سَعْدَ الْأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرًا ... وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الْخَزْرَجِيِّ الْغَطَارِفِ) (أَجِيبَا إِلَى دَاعِيَ الْهُدَى وَتَمَنَّيَا ... عَلَى اللهِ فِي الْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ) (فَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الْهُدَى ... جَنَّاتٌ مِنَ الْفِرْدَوْسِ ذَاتُ رَفَارِفِ) فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ [إسناده ضعيف جدا] .

1267 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ؛ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزَارِقَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! مَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَا الْحَسَنِ، وَقَالَ: رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا! إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ صَائِبًا فِي أَعْدَائِهِ، وَكَانَ فِي مَحَلَّةِ الْعِلْمِ أَشْرَفَهَا وَأَقْرَبَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَهْبَانِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِ اللهِ بِالسَّرُوقَةِ، وَلا فِي أَمْرِ اللهِ بِالنَّؤُمَةِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزِيمَةَ عِلْمِهِ، فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُؤَنَّقَةٍ، وَأَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا لُكَعُ!

1268 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ: أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَقَشَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ لِكَيْ لا يَنْسَاهَا؛ فَكَانَ إِذَا رَآهَا اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ.

1269 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:

أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ جَعَلَ خَطِيئَتَهُ فِي كَفِّهِ؛ فَكَانَ لا يَتَنَاوَلُ طَعَامًا وَلا شَرَابًا وَلا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى شَيْءٍ؛ إِلَّا أَبْصَرَ خَطِيئَتَهُ، فَأَبْكَاهُ.

1270 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، نَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: بَيْنَمَا حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرِهِ؛ إِذْ رَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يُغَامِزُ النِّسَاءَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بني - كهيئة التعزيز -. قَالَ: فَمَا

كَانَ بِأَسْرَعِ مِنْ أَنْ أَتَتْهُ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَصُرِعَ عَنْ سَرِيرِهِ، [وَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، وَأُسْقِطَتِ امْرَأَتُهُ] ، وَقِيلَ لَهُ: هَكَذَا غَضِبْتَ لِي؟ اذْهَبْ؛ فَلا يَكُونُ فِي جِنْسِكَ خَيْرٌ أَبَدًا.

1271 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مَسْعُودُ أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُ الْمَلَكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ بِأَمْرٍ فَيُقَصِّرُ فِي الطَّيَرَانِ، فَيَقُصُّ جَنَاحَهُ؛ فَلا يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

1272 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ مُلْكٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَعَزَّ مِنِّي.
قَالَ: فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ أضعف خَلْقَهُ؛ الْبَعُوضَةَ، فَدَخَلَتْ فِي مِنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اضْرِبُوا ها هنا، اضربوا ها هنا.
فَضُرِبَ رَأْسُهُ بِالْفُئُوسِ حَتَّى هُشِّمَ.

1273 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: تَكَلَّمَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ بِكَلِمَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ، فَمَسَخَهُ اللهُ؛ فَمَا يُدْرَى أَيَّ شَيْءٍ مُسِخَ: أَذُبَابٌ أَمْ غَيْرُ ذَلِكَ؛ إِلَّا أَنَّهُ ذَهَبَ فَلَمْ يُرَ.

1274 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ نَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ؛ قَالَ: لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غيري﴾ [القصص: 38] نَشَرَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَجْنِحَةَ الْعَذَابِ [غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ] ؛ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنْ مَهْ يَا جِبْرِيلُ! إِنَّمَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ.
فَأُمْهِلَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا؛ حَتَّى قَالَ (أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) [النازعات: 24] ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ والأُولَى (25)) [النازعات: 25] ؛ حَتَّى غَرَّقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجُنُودَهُ

1275 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَسْتَحْسِنُ شِعْرَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ؛ حَيْثُ يَقُولُ: (أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ... ثُمَّ عَادٌ مِنْ بَعْدِهِمْ وَثَمُودُ) (بَيْنَمَا هُمْ عَلَى الْأَسِرَّةِ وَالْأَنْمَاطِ ... أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الْخُدُودُ) (ثُمَّ لَمْ يَنْقَضِ الْحَدِيثُ وَلَكِنْ ... بَعْدَ ذَا الْوَعْدِ كُلُّهُ وَالْوَعِيدُ) (وَأَطِبَّاءُ بَعْدَهُمْ لَحِقُوهُمْ ... ضَلَّ عَنْهُمْ سُعُوطُهُمْ وَاللَّدُودُ) (وَصَحِيحٍ أَضْحَى يَعُودُ مَرِيضًا ... وَهُوَ أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يَعُودُ)

1276 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِغَيْرِهِ: (كَمْ مِنْ عَلِيلٍ قَدْ تَخَطَّاهُ الرّدى ... فَنَجَا وَمَاتَ طَبِيبُهُ وَالْعُوَّدُ)

1277 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ لِابْنِ أَبِي فَنَنٍ: (مَنْ عَاشَ أَخْلَقَتِ الْأَيَّامُ جِدَّتَهُ ... وَخَانَهُ ثِقَتَاهُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ)

1278 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِي الزَّبُورِ مَكْتُوبًا: مَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.

1279 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِشَيْخٍ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: يَسْبِقُنِي مَنْ بَيْنَ يَدَيَّ، وَيُدْرِكُنِي مَنْ خَلْفِي، وَأَنْسَى الْحَدِيثَ، وَأَذْكُرُ الْقَدِيمَ، وَأَنْعَسُ فِي الْمَلا، وَأَسْهَرُ

فِي الْخَلا، إِذَا قُمْتُ قَرُبَتِ الْأَرْضُ مِنِّي، وَإِنْ قَعَدْتُ تَبَاعَدَتْ عَنِّي.

1280 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ؛ أَنَّهُ أَنْشَدَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ التَّيْمِيِّ

: (إِذَا كَانَتِ السَّبْعُونَ سِنَّكَ لَمْ يَكُنْ ... لِدَائِكَ إِلَّا أَنْ تَمُوتَ طَبِيبُ) (وإن امرءا قَدْ سَارَ سَبْعِينَ حِجَّةً ... إِلَى مَنْهَلٍ مِنْ وَرْدِهِ لَقَرِيبُ) (إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلا تَقُلْ ... خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ) (إِذَا مَا انْقَضَى الْقَرْنُ الَّذِي أَنْتَ مِنْهُمُ ... وَخُلِّفْتَ فِي قَرْنٍ فَأَنْتَ غَرِيبُ)

1281 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: (عُمْرُ الْفَتَى قَرِيبُ ... يَمُوتُ أَوْ يَشِيبُ)

1282 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ لِمُسْلِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزْرَجِيِّ: (إِنَّ الشَّبَابَ وَإِنَّ الشَّيْبَ دَأْبُهُمَا ... إن يُنْقِصَاكَ بِسَحْلٍ أَوْ بِإِمْرَارِ) (هَذَا يُعَادِيكَ إِدْبَارًا بِمُقْبِلِهِ ... وَذَا يُبَارِيكَ عَنْ عَيْنٍ بِإِدْبَارِ) (كُلٌّ غَدُورٌ وَشَيْءٌ غَدْرُ بَيْنَهُمَا ... هَيْهَاتَ مَا كُلُّ غَدَّارٍ كَعَذَّارِ ) (لَنْ يَرْحَلَ الشَّيْبُ عَنْ دَارٍ أَقَامَ بِهَا ... حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهَا صَاحِبُ الدَّارِ)

1283 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ الرِّيَاشِيِّ أَنْشَدَهُمْ لِلَبِيدٍ: (أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ الْعَصَا تُحْنَى عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ) (أُخَبِّرُ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ)

1284 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَا لَكَ تُدْمِنُ إِمْسَاكَ الْعَصَا وَلَسْتَ بِكَبِيرٍ وَلا مَرِيضٍ؟ قَالَ: أَذَّكَّرُ أَنِّي مُسَافِرٌ.

1285 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا عَوْفٌ؛ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي بَعْضِ مَوَاعِظِهِ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! كَمْ مِنْ زَرْعٍ لَمْ يَبْلُغْ أَدْرَكَتْهُ الْآفَةُ؟ !

1286 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ! نَهَارُكَ ضَيْفُكَ؛ فَلا يَرْحَلَنَّ عَنْكَ إِلَّا وَهُوَ رَاضٍ، وَكَذَا لَيْلُكَ.

جارٍ التحميل