المجالسة وجواهر العلمصفحات 339-360

الجزء الحادي عشر

صفحات 339-360
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

1510 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُزُورِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ مِنَ الْحُكَمَاءِ: الْجُوعُ فِيهِ ثَلاثُ خِلالٍ: حَيَاةُ الْقَلْبِ، وَمَذَلَّةُ النَّفْسِ، وَيُورِثُ الْعَقْلَ الدَّقِيقَ السَّمَاوِيَّ.

1511 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:

أَشْهَدُ عَلَى خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ؛ قَالُوا: قَلَّ مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً؛ إِلَّا أَمَرَنَا فِيهَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ [إسناده ضعيف جداً، والحديث صحيح بطرقه] .

1512 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ» [إسناده لين، والحديث حسن بطرقه] .

1513 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْحَسَنُ بْنُ هَارُونَ، نَا الأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: بَلَغَنَا فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَكَانُوا لَنَا خَشِعِينَ) [الأنبياء: 90] ؛ قَالَ: الْخَوْفُ الدَّائِمُ فِي الْقَلْبِ.

1514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الأَزِفَةٍ إِذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ كَظِمينَ) [غافر: 18] ؛ قَالَ: أَزِفَتْ وَاللهِ عُقُولُهُمْ، وَطَارَتْ قُلُوبُهُمْ، فَتَرَدَّدَتْ فِي أَجْوَافِهِمْ بِالْغُصَصِ إِلَى حَنَاجِرِهِمْ لَمَّا أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:

هَلْ ﴿لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فيشفعوا لنا﴾ [الأعراف: 53] ؟ فَنُودُوا: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حميم ولا شفيع﴾ [غافر: 18] .

1515 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ؛ فَإِذَا أَنَا بِجُوَيْرِيَّةٍ مُتَعَبِّدَةٍ اللَّيْلَ أَجْمَعَ، تَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَكُلَّمَا طَافَتْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ؛ وَقَفَتْ حِذَاءَ الْمُلْتَزَمِ، ثُمَّ تَقُولُ بِصَوْتٍ حزين: يارب كَمْ مِنْ شَهْوَةٍ قَدْ ذَهَبَتْ لَذَّتُهَا وَبَقِيَتْ تَبِعَتُهَا؟ ! مَا [كَانَ] لَكَ عُقُوبَةٌ إِلا النَّارَ؟ !

1516 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ دَارٍ بِإِزَاءِ بَابِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ؛ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ تَدْخُلُ الْبَابَ وَبِيَدِهَا دُفٌّ، وَهِيَ تَقُولُ: نَحْنُ أَبَدًا فِي سُرُورٍ وَنَعِيمٍ لا يَزُولُ.
فَقَالَ لَهَا صَالِحٌ: أَنْتِ وَاللهِ كَذَّابَةٌ.
وَمَضَى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ عَادَ فَنَظَرَ إِلَى الدَّارِ خَرَابًا وَلَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ، فَوَقَفَ صَالِحٌ عَلَى بَابِ الدَّارِ يُنَادِي: يَا دَارُ! أَيْنَ أَهْلُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ خُدَّامُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ حَشَمُكِ؟ يَا دَارُ! أَيْنَ الْجَارِيَةُ الْكَذَّابَةُ الَّتِي زَعَمَتْ أَنَّهَا فِي سُرُورٍ وَنَعِيمٍ لا يَزُولُ؟ ! فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ دَاخِلِ النار: يَا صَالِحُ! هَذَا غَضَبُ مَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ؛ فَكَيْفَ إِذَا غَضِبَ الْخَالِقُ عَلَى الْمَخْلُوقِ؟ ! قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ صَالِحٌ إِلَى النَّاسِ وَبَكَى وَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ النَّارِ يُنَادُونَ: رَبَّنَا عَذِّبْنَا كَيْفَ شِئْتَ بِمَا شِئْتَ، وَلا تَغْضَبْ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ غَضَبَكَ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنَ النَّارِ إِذَا غَضِبَتْ عَلَيْنَا، يَا رَبِّ! ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَنْكَالُ وَالْقُيُودُ وَالسَّلاسِلُ وَالأغْلالُ.

1517 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ؛ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُنَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: أَوِّهْ مِنْ عَذَابِ اللهِ! أَوِّهْ مِنْ قَبْلِ أَنْ لا يَنْفَعَ أَوَهٌ!

1518 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ:

كَانَ غَابَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا - عَلَيْهِ السَّلامُ وَعَلَى أَبِيهِ - وَفَقَدَهُ أَبُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَوَجَدَهُ فِي قَبْرٍ مُضْطَجِعًا يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! مَا هَذَا الْبُكَاءُ كُلُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَتِ! أَنْتَ حَدَّثْتَنِي عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَفَازَةٌ مِنْ نَارٍ لا يُطْفِئُ حَرَّهَا إِلا الدُّمُوعُ.
فَقَالَ لَهُ: فَابْكِ يَا بُنَيَّ [إسناده واه جداً] .

1519 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابن أَبِي الْهُذَيْلِ؛ قَالَ: مَا فِي جَهَنَّمَ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ لا رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ، حَبَسَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ

فِي أَجْوَافِهِمْ وَحَبَسَ أَنْفَاسَهُمْ فِي أَجْوَافِهِمْ؛ فَذَلِكَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَا فِيهَا [إسناده واه] .

1520 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو رَبَاحٍ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قال: قال ابن عمر: إِذَا سَكَنَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ؛ فَشَرِبُوا مِنْ حَمِيمِهَا، وَأَكَلُوا مِنْ زَقُّومِهَا، وَعَالَجُوا الأَغْلالَ فِيهَا؛ سُمِعَتْ لِلنَّارِ قَعْقَعَةٌ فِي الْعِظَامِ مِنْهُمْ، فَصَاحُوا، فَنَادَتْ: يَا لَكُمْ مِنْ شَبَابٍ مَا كَانَ أَحْسَنَ وُجُوهَكُمْ، وَيَا لَكُمْ مِنْ شُيُوخٍ مَا كَانَ أَجْمَلَكُمْ، مَا أَحْسَنَ زَرْعَكُمْ لَوْ كَانَ لَكُمْ حَاصِدٌ غَيْرِي [إسناده ضعيف] .

1521 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ؛ قَالَ:

لَوْ بَرَزَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ إِلَى الدُّنْيَا؛ لأَظْلَمَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ سَوَادِ وَجْهِهِ [إسناده واه] .

1522 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ.
قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَا لَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.

1523 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ:

دَخَلَ أُسْقُفُ نَجْرَانَ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ بِالْقَضِيبِ فَأَدْمَاهُ، فَقَالَ الأُسْقُفُّ: إِنْ شَاءَ الأَمِيرُ أَخْبَرْتُهُ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ: لا يَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا، وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْحِلْمُ، وَلا جَائِرًا وَمِنْهُ يُلْتَمَسُ الْعَدْلُ.

1524 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ؛ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَاذَانَ إِلَى الْجَبَّانِ يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَرَأَى سُتُورَ الْحُجَّاجِ تَرْفَعُهَا الرِّيَاحُ، فَقَالَ: هَذَا وَاللهِ الْمُفْلِسُ.
فَقُلْتُ لَهُ: تَقُولُ مِثْلَ هَذَا وَلَهُ مِثْلُ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا الْمُفْلِسُ مِنْ دِينِهِ.

1525 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ؛ يَقُولُ:

ظَهَرَ الْفَسَادُ وَالْخَبَثُ فِي النَّاسِ مُنْذُ اسْتَأْصَلُوا شُعُورَهُمْ.

1526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لابْنِهِ مُخَلَّدٍ: إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا؛ فَأَطِلِ النَّظَرَ فِيهِ، فَإِنَّ كِتَابَ الرَّجُلِ مَوْضِعُ عَقْلِهِ.

1527 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي غَانِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: 4] ؛ قال: خُلُقَكَ فَحَسِّنْهُ.

1528 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وجل: ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: 4] ؛ قَالَ: لا تَلْبِسْهَا عَلَى غَدْرَةٍ وَلا فَجْرَةٍ.
ثُمَّ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ: (وَإِنِّي بِحَمْدِ اللهِ لا ثَوْبَ فَاجِرٍ ... لَبِسْتُ وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ)

1529 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وثيابك فطهر﴾ [المدثر: 4] ؛ قَالَ: مِنَ الإِثْمِ.

1530 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عن أبي إسحاق؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَفْضَلَ مِنَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَلا أَسْخَى، وَلا أَشْجَعَ لِقَاءً، وَلا أَبْعَدَ مِمَّا يُكْرَهُ، وَلا أَقْرَبَ مِمَّا يُحَبُّ.

1531 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ أَتَاهُ فَتْحُ الْقَادِسِيَّةِ:

أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يُبْقِيَنِي اللهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ حَتَّى يُدْرِكَنِي أَوْلادُكُمْ مِنْ هَؤُلاءِ، قَالُوا: وَلِمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: مَا ظَنُّكُمْ بِمَكْرِ الْعَرَبِيِّ وَدَهَاءِ الْعَجَمِيِّ إِذَا اجْتَمَعَا فِي رَجُلٍ؟ ! [إسناده ضعيف جداً] .

1532 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ، نَا مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَعْيُنُ بْنُ لَبْطَةَ، عَنْ جَدِّهِ الْفَرَزْدَقِ؛ قَالَ:

دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، فَقَالَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا غَالِبُ بْنُ صَعْصَعَةَ.
فَقَالَ: ذُو الإِبِلِ الْكَثِيرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَمَا صَنَعَتْ إِبِلُكَ؟ قَالَ: ذَعْذَعَتْهَا الْحُقُوقُ، وَأَذَابَتْهَا النَّوَائِبُ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: ذَلِكَ خَيْرُ سَبِيلِهَا.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ: ابْنِي.
قَالَ: هُوَ شَاعِرٌ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْشَدَكَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلِّمْهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الشِّعْرِ.

1533 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَكِيعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ؛ قَالَ: اسْتَشَارَ قَوْمٌ أَكْثَمَ بْنَ صَيْفِيِّ فِي حَرْبِ قَوْمٍ أَرَادُوهُمْ، وَسَأَلُوا أَنْ يُوصِيَهُمْ؛ فَقَالَ: أَقِلُّوا الْخِلافَ عَلَى أُمَرَائِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ كَثْرَةَ الصِّيَاحِ مِنَ الْفَشَلِ، وَالْمَرْءُ يَعْجَزُ لا مَحَالَةَ، تَثَبَّتُوا؛ فَإِنَّ أَحْزَمَ الْفَرِيقَيْنِ الرَّكِينُ،

وَرُبَّ عَجَلَةٍ تَهِبُ رَيْثًا، اتَّزِرُوهَا لِلْحَرْبِ، وَادَّرِعُوا اللَّيْلَ؛ فَإِنَّهُ أَخْفَى لِلْوَيْلِ، وَلا جَمَاعَةَ لِمَنِ اخْتَلَفَ [عَلَيْهِ] .

1534 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلا تَرَوْنَهُمْ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ يَتَلَمَّظُونَ تَلَمُّظَ الْحَيَّاتِ؟ !

1535 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ:

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْصَى يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الشَّامِ؛ فَقَالَ: يَا يَزِيدُ! سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَإِذَا دَخَلْتَ بِلادَ الْعَدُوِّ؛ فَكُنْ بَعِيدًا مِنَ الْحَمْلَةِ؛ فَإِنِّي لا آمَنَ عَلَيْكَ الْجَوْلَةَ، وَاسْتَظْهِرْ فِي الزَّادِ، وَسِرْ بِالأَدِلَّاءِ، وَلا تُقَاتِلْ بِمَجْرُوحٍ؛ فَإِنَّ بَعْضَهُ لَيْسَ مَعَهُ، وَاحْتَرِسْ مِنَ الْبَيَاتِ؛ فَإِنَّ فِي الْعَرَبِ غِرَّةً، وَأَقْلِلْ مِنَ الْكَلامِ؛ فَإِنَّمَا لَكَ مَا وُعِيَ عَنْكَ.
فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي؛ فَأَنْفِذْهُ؛ فَإِنَّمَا أَعْمَلُ عَلَى حَسَبِ إِنْفَاذِهِ، وَإِذَا قَدِمَ وُفُودُ الْعَجَمِ؛ فَأَنْزِلْهُمْ مُعْظَمَ عَسْكَرِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ، وَامْنَعِ النَّاسَ مِنْ مُحَادَثَتِهِمْ لِيَخْرُجُوا جَاهِلِينَ، وَلا تَلِحَّنَّ فِي عُقُوبَةٍ، وَلا تُسْرِعَنَّ إِلَيْهَا وَأَنْتَ تَكْتَفِي بِغَيْرِهَا، وَاقْبَلْ مِنَ النَّاسِ عَلانِيَتَهُمْ، وَكِلْهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَلا تَجَسَّسَنَّ عَسْكَرَكَ فَتَفْضَحَهُ، وَلا تُهْمِلَنَّهُ فَتُفْسِدَهُ.
وَأَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ [إسناده ضعيفٍ] .

1536 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قال: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ يَقُولُ: قَالَتْ حُكَمَاءُ الْهِنْدِ: لا ظَفَرَ مَعَ بَغْيٍ، وَلا صِحَّةَ مَعَ نَهَمٍ، وَلا ثَنَاءَ مَعَ كِبْرٍ، وَلا صَدَاقَةَ مَعَ خِبٍّ، وَلا شَرَفَ مَعَ سُوءِ أَدَبٍ، وَلا بِرَّ مَعَ شُحٍّ، وَلا اجْتِنَابَ مُحَرَّمٍ مَعَ حِرْصٍ، وَلا مَحَبَّةَ مَعَ هَزْوٍ، وَلا وِلايَةَ حُكْمٍ مَعَ عَدَمِ فِقْهٍ، وَلا عُذْرَ مَعَ إِصْرَارٍ، وَلا سَلامَ قَلْبٍ مَعَ الْغِيبَةِ، وَلا رَاحَةَ مَعَ حَسَدٍ، وَلا سُؤْدُدَ مَعَ انْتِقَامٍ، وَلا رِئَاسَةَ مَعَ عَزَازَةِ نَفْسٍ وَعُجْبٍ، وَلا صَوَابَ مَعَ تَرْكِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا ثَبَاتَ مُلْكٍ مَعَ تَهَاوُنٍ وَجَهَالَةٍ وَزَرَاءٍ.

1537 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالا: نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ؛ قَالَ:

جارٍ التحميل