المجالسة وجواهر العلمصفحات 394-412

الجزء العشرون

صفحات 394-412
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

2809 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ؛ قَالَ: قُلْتُ لِشَقِيقٍ: مَتَى أُوَفَّقُ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ أَحْدَاثَ يَوْمِكَ وَلَيْلَتِكَ مُتَقَدِّمَةً عِنْدَ اللهِ.
قُلْتُ: فَمَتَى أَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: إِنَّ الْيَقِينَ إِذَا تَمَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سُمِّيَ تَمَامُهُ تَوَكُّلا.
قُلْتُ: فَمَتَى يَصِحُّ ذِكْرِي لِرَبِّي؟ قَالَ: إِذَا سَمَجَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِكَ، وَقَذَفْتَ أَمَلَكَ فِيمَا بَيْنَ يَدَيْكَ.
قُلْتُ: فَمَتَى يَصِحُّ صَوْمِي؟ قَالَ: إِذَا جَوَّعْتَ قَلْبَكَ وَأَظْمَأْتَ لِسَانَكَ مِنَ الْفَحْشَاءِ.
قُلْتُ: فَمَتَى أَعْرِفُ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كَانَ اللهُ لَكَ جَلِيسًا وَلَمْ تَرَ سِوَاهُ لِنَفْسِكَ أَنِيسًا.
قُلْتُ: فَمَتَى أُحِبُّ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كَانَ مَا أَسْخَطَهُ أَمَرَّ عِنْدَكَ مِنَ الصَّبْرِ، وَكَانَ مَا يَنْزِلُ بِكَ هُوَ الْغُنْمُ وَالظَّفْرُ، وَجَدَّدْتَ لِذَلِكَ حَمْدًا وَشُكْرًا.
قُلْتُ: فَمَتَى أَشْتَاقُ إِلَى رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الآخِرَةَ لَكَ قَرَارًا، وَلَمْ تُسَمَّ لَكَ الدُّنْيَا مَسْكَنًا.
قُلْتُ: فَمَتَى أَعْرِفُ لِقَاءَ رَبِّي؟ قَالَ: إِذَا كُنْتَ تُقْدِمُ عَلَى حَبِيبٍ وَتُصْدِرُ عَنْ أَمَلٍ قَرِيبٍ.
قُلْتُ: مَتَى أَسْتَلِذُ الْمَوْتَ؟ قَالَ: إِذَا جَعَلْتَ الدُّنْيَا خَلَفَ ظَهْرِكَ،

وَجَعَلْتَ الآخِرَةَ نُصْبَ عَيْنِكَ، وَعَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرَاكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَدْ أَحْصَى عَلَيْكَ الدَّقِيقَ وَالْجَلِيلَ.
قُلْتُ: فَمَتَى أَكْتَفِي بِأَهْوَنِ الأَغْذِيَةِ؟ قَالَ: إِذَا عَرَفْتَ وَبَالَ الشَّهَوَاتِ غَدًا وَسُرْعَةَ انْقِطَاعِ عُذُوبَةِ اللَّذَّاتِ.
قُلْتُ: مَتَى أُوثِرُ اللهَ وَلا أُوثِرُ عَلَيْهِ سِوَاهُ؟ قَالَ: إِذَا أَبْغَضْتَ فِيهِ الْحَبِيبَ، وَجَانَبْتَ فِيهِ الْقَرِيبَ.

2810 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ

: «لا تَرُدُّوُا الطِّيبَ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ» [إسناده صحيح] .

2811 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ؛ قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْرُبُ صُدُورُهُمْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَبْلَى كَمَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ، وَلا يَجِدُونَ لَهُ حَلاوَةً وَلا لَذَاذَةً، إِنْ قَصَّرُوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ؛ قَالُوا: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 12] ، وَإِنْ عَمِلُوا مَا نُهُوا عَنْهُ؛ قَالُوا: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك﴾ [النساء: 48، 116] ، أَمْرُهُمْ كُلُّهُ طَمَعٌ لَيْسَ مَعَهُ خَوْفٌ، لَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ.

2812 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهَا؛ قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ يَثْقُلُ عَلَى حَمَلَةِ الْعَرْشِ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَإِذَا قَامَ الْمُسَبِّحُونَ؛ خُفِّفَ عَلَيْهِمْ.

2813 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الآجُرِيُّ، نا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: انْظُرْ مَنْ كَانَ رِضَاهُ عَنْكَ فِي إِحْسَانِكَ إِلَى نَفْسِكَ، وَكَانَ سَخَطُهُ عَلَيْكَ فِي إِسَاءَتِكَ إِلَى نَفْسِكَ؛ فَكَيْفَ تَكُونُ مُكَافَأَتِكَ إِيَّاهُ؟ !

2814 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أن رَجُلا أُسِرَ وَكَانَ مَعَهُ تُقًى وَوَرَعٌ، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا أَنْ قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ الْمُبِينِ الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! فَانْفَرَجَتْ عَنْهُ الصَّخْرَةُ، وَخَرَجَ

مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ.

2815 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبِي، عَنِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَصَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ لَمْ يَخْصُصْ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: سَمَّاهُ الصِّدِّيقَ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدًا الصِّدِّيقَ غَيْرَهُ، وَهُوَ صَاحِبُ الْغَارِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاةِ وَالْمُسْلِمُونَ شُهُودٌ.

2816 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ؛ فَوَجَدْتُ لِجَمِيعِ النَّاسِ تَوْبَةً إِلا مَنْ تَنَاوَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَجَزَ عَنْهُمُ التَّوْبَةَ.

2816 - / م - قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرِ بْنِ شَاذَانَ؛ قَالَ: نا جَعْفَرٌ السوسي؛ قال: إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ، عَنِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ احْتَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ» .

2817 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَضَعَ مَعْرُوفَهُ عِنْدَ مَنْ يَشْكُرُهُ.

2818 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تَضَعْ مَعْرُوفَكَ عِنْدَ فَاحِشٍ وَلا أَحْمَقَ وَلا لَئِيمٍ؛ فَإِنَّ الْفَاحِشَ يَرَى ذَلِكَ ضَعْفًا، وَالأَحْمَقَ لا يَعْرِفُ قَدْرَ مَا أَتَيْتَ إِلَيْهِ، وَاللَّئِيمَ سَبَخَةٌ لا يُنْبِتُ وَلا يُثْمِرُ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَبْتَ الْمُؤْمِنَ؛ فَازْرَعْهُ مَعْرُوفَكَ تَحْصُدْ بِهِ شُكْرًا.

2819 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْخِضَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ: يَا مُوسَى! تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلا تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّثَ بِهِ.

2820 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، [عَنْ إِبْرَاهِيمَ] ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» [إسناده صحيح] .

2821 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَخْرَمِيُّ، نا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا جَرِيرُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الإِنْجِيلِ: إن مَفَاتِيحَ كُنُوزِ قَارُونَ وَقْرُ سِتِّينَ بَغْلا غُرًّا

مُحَجَّلَةً، كُلُّ مِفْتَاحٍ مِنْهَا عَلَى قَدْرِ أُصْبُعٍ، لِكُلِّ مِفْتَاحٍ منها كنز (الأثر صحيح] .

2822 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى بَعْضِ الزُّهَّادِ: أَنَا - أَكْرَمَكَ اللهُ - رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِكَ، قَدْ أَوْبَقَتْنِي ذُنُوبِي وَكَثُرَتْ عُيُوبِي؛ فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ يَقِفُ ذُو اللُّبِّ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، وَكَيْفَ يَجْتَنِبُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَضُرُّهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اعْلَمْ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّهُ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَمَنْ تَعَرَّى عَنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يَسْتَتِرْ بِشَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَهُ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَمَنْ هَتَكَ جِلْبَابَ غَيْرَهُ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ، وَمَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ، ومن سلم سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ، بِهِ وَمَنْ كَابَدَ الأُمُورَ عَطِبَ، وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ، وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعِلْمِهِ زَلَّ.

2823 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: شَرُّ الزَّادِ إِلَى الْمَعَادِ الذَّنْبُ بَعْدَ الذَّنْبِ، وَشَرٌّ مِنْ هَذَا الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.

2824 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ بكربن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:

رَحِمَ اللهُ عَبْدًا عَمِلَ فِي طَاعَةِ اللهِ، فَإِنِ ابْتُلِيَ بِضَعْفٍ؛ كَفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.

2825 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ يَقُولُونَ: وَجَدْنَا أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْقَضَاءِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهَةً.

2826 - سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ بِالْكُوفَةِ، فَحَدَّثَنَا ثُمَّ تَبِعْنَاهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى الْقَصَّابِينَ، فَقَالَ: لِمَ تَتْبَعُونِي؟ ! أَلَيْسَ قَدْ جَلَسْتُ مَعَكُمْ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى السَّاعَةِ أُحَدِّثُكُمْ؟ ! قُلْنَا: بَلَى، قَدْ بَقِيَ مَعَنَا شَيْءٌ.
فَقَالَ: اذْهَبُوا عَنِّي؛ فَإِنِّي رُبَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَحْمًا بِنِصْفِ دِرْهَمٍ، فَإِذَا تَبِعْتُمُونِي استَحْيَيْتُ مِنْكُمْ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ.

2827 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو تَوْبَةَ؛ قَالَ: سُئِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا أكثر الْكَبَائِرِ؟ قَالَ: الإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ.
وَسُئِلَ: مَنِ الْخَائِفُ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ عَلَيْهِ غَدًا.

2828 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَابِ قَتَادَةَ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَفَقَدُوا قَدَحًا.
قَالَ: فَحَجَّ قَتَادَةُ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ.
قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ أَعْرَابِيٌّ يَسْأَلُ: فَسَمِعَ قَتَادَةُ كَلامَهُ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الْقَدَحِ.
فَسَأَلُوهُ، فَأَقَرَّ.

2829 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَلْبَسٌ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ قَتَادَةَ، فَعَرَضَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَاسْتَفْتَاهُ، فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي تَمِيمٍ.
فَقَالَ قَتَادَةُ: وَلَدَ تَمِيمٌ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا.
قَالَ: مَنْ فُلانٍ.
فَقَالَ لَهُ: وَلَدَ فُلانٌ فُلانًا وَفُلانًا؛ فَمِنْ أَيِّهِمْ أَنْتَ؟ فَلَمْ يَزَلْ يَنْتَسِبُ أَبَاهُ حَتَّى اضْطَرَّهُ إِلَى أَبِيهِ.

2830 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:

بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مئة عَامٍ، وَبَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مسيرة خمس مئة عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مئة عَامٍ، وَبَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَبَيْنَ الماء مسيرة خمس مئة عَامٍ، وَالْعَرْشُ فَوْقَ الْمَاءِ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ [إسناده حسن] .

2831 - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، عَنْ أَبِي هِلالٍ، عَنْ غَالِبٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعَ مَنْ أَدْرَكَنَا فِي زَمَانِنَا؛ فَلْيَنْظُرْ إِلَى وَرَعِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَدَعُ الْحَلالَ تَأَثُّمًا.

2832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا هُدْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُصْعَبٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ جَالِسًا وَقَدِ الْتَحَفَ بِرِدَائِهِ؛ فَلَمْ يُصِبِ الأَرْضَ مِنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ جَالِسٌ.

2833 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثَ وَثَلاثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثَ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

2834 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ طُعِنَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي بَطْنِهِ.
قَالَ: فجيء بامرأة من طيء تُخَيِّطُ بَطْنَهُ.
قَالَ: فَجَعَلَتْ تُخَيِّطُهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تُخَيِّطُ بَطْنُهُ؛ قَالَ: أَلَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: وَمَا يَشْغَلُكَ مَا أَنْتَ فِيهِ عَنْ سُؤَالِكَ إِيَّايَ؟ ! [إسناده ضعيف] .

2835 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا لَمْ تُوَسِّخِ الدُّنْيَا قُلُوبَهُمْ، وَلَمْ تَغْلُلْ بِالْجَهْلِ صُدُورُهُمْ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُدِلُّونَ بِقُدْرَتِهِ، الْمُتَعَجِّبُونَ فِي عَظَمَتِهِ، الْمُتَلَذِّذُونَ فِي حِكْمَتِهِ، الذين شُغِلُوا بِهِ دُونَ الأَشْيَاءِ، وَقَدَّمُوهُ فِي الْمَحَبَّةِ عَلَى الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ؛ فَمَنَحَهُمْ مَحَبَّتَهُ تَعَالَى وَأَوْجَبَ لَهُمْ رَحْمَتَهُ، وَاسْتَوْدَعَهُمُ الأَرْضَ وَالسَّمَاءَ، وَدَفَعَ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ الْبَلاءَ، الْمُؤْنِسُونَ بِصَمْتِهِمْ، الْمُشَوَّقُونَ إِلَى رَؤْيَتِهِمْ، مَلأَتْ مَحَبَّةُ اللهِ صُدُورَهُمْ؛ فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِلْكَلامِ شَهْوَةً؛ وَلا لِغَيْرِ الأُنْسِ بِهِ لَذَّةً، نَظَرُهُمُ اعْتِبَارٌ، وَإِغْضَاؤُهُمُ ازْدِجَارٌ، لَمْ يُضَيِّعُوا عَمَلا وَجَدُوا لَهُ صِحَّةً، وَلَمْ يُرْضُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى نَفِيسِهَا عِلَّةً، وَلَمْ يَثِقُوا بِعَمَلٍ خَاطَبَهُمْ عَنِ لِسَانِ الْمَعِصَيَةِ، وَوَعَدَهُمُ التَّوَبَةَ دَرْكُ الأُمْنِيَّةِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا سَعْيَهُمْ عَلَيْهِمِ حُجَّةً، شَاهَدُوا الدُّنْيَا بِأَجْسَادِهِمْ، وَغَابُوا عَنْهَا بِقُلُوبِهِمْ؛ فَلا الدُّنْيَا بِإِقَامَتِهِمْ فِيهَا عَرَفَتْهُمْ، وَلا الآخَرَةَ بِقُدُومِهِمْ جَهِلَتْهُمْ، خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَدْرُوا مَا شَكْلُهَا، كَأَنْ لَمْ يَكُونُوا فِيهَا قَطُّ مِنْ أَهْلِهَا.

2836 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ وَصَفَ أَخْلاقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ:

جارٍ التحميل