الجزء التاسع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1186 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَيْحَانَةً قِبَلَ الشَّامِ مَاتَتْ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ: وَحَدَّثَنَا غَيْرُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ مَاتَ الْأَوْزَاعِيُّ.
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكَ فِي أَخِيكَ الْأَوْزَاعِيِّ؛ فَقَدْ مَاتَ.
1187 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسٌ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ قَالَ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ فِي دَارِ الْمُطَّلِبِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لِغُلامِهِ: يَا غُلامُ! اذْهَبْ إِلَى الْجَوَارِي، فَقُلْ لَهُنَّ: مَنْ أَرَادَ مِنْهُنَّ أَنْ تَصْبُغَ ثِيَابَهَا؛ فَلْتَبْعَثْ بِهَا.
فَجَاءَ الْغُلامُ بِثِيَابٍ كَثِيرَةٍ، فَقَالَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: شُدَّهَا بِبَعْضِ الْأَثْوَابِ وَخُذْهَا.
1188 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَّامٍ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ؛ قَالَ: قَالَ كِسْرَى: لا تَنْزِلَنَّ بِبَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: سُلْطَانٌ قاهر، وقاضي عَادِلٌ، وَسُوقٌ قَائِمَةٌ، وَطَبِيبٌ عَالِمٌ، وَنَهْرٌ جَارٍ.
1189 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ فِي قَصَصِهِ: مَا أَشَدَّ فِطَامَ الْكَبِيرِ! وَأَنْشَدَ: (أَتَرُوضُ عِرْسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْ ... وَمِنَ الْعَنَاءِ رِيَاضَةُ الْهَرِمِ)
1190 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزْنِيُّ: اجْتَهِدُوا في العمل، فإذا قَصَّرْتُمْ؛ فَكُفُّوا عَنِ الْمَعَاصِي.
1191 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ
سَتَعْلَمُ يَا مِسْكِينُ؛ تُنْفِقُ دِينَكَ فِي شَهْوَتِكَ سَرْفًا، وَتَمْنَعُ فِي حَقِّ اللهِ دِرْهَمًا! سَتَعْلَمُ يَا لُكَعُ.
1192 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: قِيلَ لِيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ: هَلْ تَعْرِفُ أَحَدًا يَعْمَلُ بِعَمَلِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا يَقُولُ بِقَوْلِهِ؛ فَكَيْفَ يَعْمَلُ بِعَمَلِهِ؟ ! ثُمَّ وَصَفَهُ فَقَالَ: كَانَ إِذَا أَقْبَلَ؛ فَكَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ دَفْنِ حَمِيمِهِ، وَإِذَا جَلَسَ؛ فَكَأَنَّهُ أَسِيرٌ أُمِرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، وَإِذَا ذُكِرَتِ النَّارُ؛ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ إِلَّا لَهُ، وَكَانَ صَائِمَ النَّهَارِ قَائِمَ اللَّيْلِ، تَالِيًا لِلْقُرْآنِ، خَائِفًا لِلَّهِ، هَامِلَ الْعَيْنَيْنِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، مَا لَهُ غَمٌّ غَيْرُ الْآخِرَةِ.
1193 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ:
كَانَتْ خَيِّرَةُ أُمُّ الْحَسَنِ مَوْلاةُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَرُبَّمَا غَابَتْ أُمُّهُ فَبَكَى الْحَسَنُ، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثَدْيِهَا تُعَلِّلُهُ إِلَى أَنْ تجيء أمه؛ فدر عليها ثَدْيَاهَا، فَشَرِبَهُ، فَيَرَوْنَ أَنْ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ اللَّبَنِ.
قَالَ: وَنَشَأَ الْحَسَنُ بِوَادِي الْقُرَى، وَوُلِدَ عَلَى الْعُبُودِيَّةِ [إسناده ضعيف] .
1194 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي ذَمِّ أَصْحَابِ الْكَلامِ
: (دَعْ مَنْ يَقُودُ الْكَلامَ نَاحِيَةً ... فَمَا يَقُودُ الْكَلامَ ذُو وَرَعِ) (كُلُّ فَرِيقٍ بَدِيهُهُمْ حَسَنٌ ... ثُمَّ يَصِيرُونَ بَعْدُ لِلشُّنَعِ) (أَحْسَنُ مَا فِيهِ أَنْ يُقَالَ لَهُ ... لَمْ يَكُ فِي قَوْلِهِ بِمُنْقَطِعِ)
1195 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ مُسْلِمٍ فِيهِمْ وَأَجَادَ؛ فَقَالَ: (تَرَى الْمَرْءَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ ... وَأَسْلَمُ لِلْمَرْءِ أَنْ لا يَقُولا) (فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ فُضُولَ الْكَلامِ ... فَإِنَّ لِكُلِّ كَلامٍ فُضُولا ) (وَلا تَصْحَبَنَّ أَخَا بِدْعَةٍ ... وَلا تَسْمَعَنَّ لَهُ الدَّهْرَ قِيلا) (فَإِنَّ مَقَالَتَهُ كَالظِّلالِ ... يُوشِكُ أَفْيَاؤُهَا أَنْ تَزُولا) (وَقَدْ أَحْكَمَ اللهُ آيَاتِهِ ... وَكَانَ الرَّسُولُ عَلَيْهَا كَفِيلا) (فَلا تَبْغِيَنَّ سِوَاهَا هُدًى ... وَلا تَبْغِيَنَّ سِوَاهَا سَبِيلا) (أُنَاسٌ لَهُمْ رِيبَةٌ فِي الصُّدُورِ ... وَيُخْفُونَ فِي الْجَوْفِ مِنْهُمْ غَلِيلا) (إِذَا أَحْدَثُوا بِدْعَةً فِي الْقُرْآنِ ... تَعَاوَوْا وَكَانُوا عَلَيْهَا عُدُولا) (فَخَلْهُمْ وَالَّذِي يَهْضِبُونَ ... وَوَلِّهِمُ مِنْكَ صَمْتًا طَوِيلا)
1196 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ؛ قَالَ:
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: طُوبَى لِمَنْ عَلَّمَهُ اللهُ كِتَابَهُ ثُمَّ لَمْ يمت جبارا [رجاله ثقات] .
1197 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ؛ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنْهُمْ، وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ تُعَلِّمُونَ، وَلا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ؛ فَلا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ [إسناده ضعيف] .
1198 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، نَا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ؛ قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ؛ فَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكَ [عَمْيَاءُ مَجْهُولَةٌ، وَضَغَائِنُ مَحْمُولَةٌ] ؛ فَأَقِمِ الْحُدُودَ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا لِلَّهِ وَالْآخَرُ لِلدُّنْيَا؛ فَآثِرْ نَصِيبَكَ مِنَ اللهِ، فإن الدنيا تنفذ وَالْآخِرَةُ تَبْقَى، وَأَخِفِ الْفُسَّاقَ، واجعلهم يدا يدا ورجلارجلا، عُدْ مَرِيضَ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْضَرْ جَنَائِزَهُمْ وَافْتَحْ بَابَكَ، وَبَاشِرْ أُمُورَهُمْ بِنَفْسِكَ؛ فَإِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ؛ غَيْرَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَكَ أَثْقَلَهُمْ حِمْلًا، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ فَشَا لَكَ وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ هَيْئَةٌ فِي لِبَاسِكَ وَمَطْعَمِكَ وَمَرْكَبِكَ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلُهَا؛
فَإِيَّاكَ يَا عَبْدَ اللهِ أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهِيمَةِ مَرَّتْ بِوَادٍ خَصْبٍ؛ فَلَمْ يَكُنْ لَهَا هَمٌّ إِلَّا السَّمْنُ وَالْمَاءُ، وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي السِّمَنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَامِلَ إِذَا زَاغَ زَاغَتْ رَعِيَّتُهُ، وَأَشْقَى النَّاسُ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ [إسناده ضعيف جدا] .
1199 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كَلَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يُكَلِّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي أَنْ يَلِينَ لَهُمْ؛ فإنه [قد] أَخَافَ الْأَبْكَارَ فِي خُدُورِهِنَّ؛ فَكَلَّمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! إِنِّي لا أَجِدَ لَهُمْ إِلَّا ذَلِكَ، وَاللهِ لَوْ أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ عِنْدِي مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ؛ لَأَخَذُوا ثَوْبِي
عَنْ عَاتِقِي [إسناده ضعيف] .
1200 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادًا وَرَاءَ الْأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَنْدَلُسِ، مَا يَرَوْنَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ، رِضْرَاضُهُمُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، لا يَحْتَرِثُونَ وَلا يَزْرَعُونَ، وَلا يَحْتَرِفُونَ وَلا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ هِيَ طَعَامُهُمْ، وَشَجَرٌ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لِبَاسُهُمْ.
1201 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ:
أَنَّ ذي القرنين أتى مغارب الشَّمْسِ، فَرَأَى قَوْمًا لا يَعْمَلُونَ عَمَلًا؛ وَإِذَا مَنَازِلُهُمْ لَيْسَ لَهَا أَبْوَابٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ حُكَّامٌ وَلا قُضَاةٌ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمْ عَجَبًا! قَالُوا: وَمَا رَأَيْتُ مِنَ الْعَجَبِ؟ قَالَ: أَرَى قُبُورَكُمْ عَلَى أَبْوَابِ مَنَازِلِكُمْ! قَالُوا: كَي لا نَنْسَى الْمَوْتَ! قَالَ: فَمَا لِي أَرَى بَيَادِرَكُمْ وَاحِدَةً؟ قَالُوا: نَتَقَاسَمُ بِالسَّوِيَّةِ؛ نُعْطِي مَنْ زَرَعَ وَمَنْ لَمْ يَزْرَعْ.
قَالَ: فَمَا لِي أَرَى بُيُوتَكُمْ لَيْسَ لَهَا أَبْوَابٌ؟ قَالُوا: لَيْسَ فِينَا مُتَّهَمٌ.
قَالَ: فَمَا لِي أَرَى الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ تَدُورُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ولا تضركم؟ ! قالو: نَزَعَ اللهُ مِنْ قُلُوبِنَا الْغِشَّ وَالْحِنَاثَ؛ فَنَزَعَ اللهُ مِنْهَا
السُّمَّ.
قَالَ: فَمَا لِي لا أَرَى فِيكُمْ حُكَّامًا؟ ! قَالُوا: لَيْسَ فِينَا مَنْ يَظْلِمُ صَاحِبَهُ.
قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْمَارًا؟ ! فَقَالُوا: وَصَلْنَا أَرْحَامَنَا؛ فَطَوَّلَ اللهُ أَعْمَارَنَا [إسناده واه جدا] .
1202 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْكُنَ غَدًا مَعِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ؛ فَكُنْ فِي الدُّنْيَا وَحِيدًا فَرِيدًا مَهْمُومًا مَحْزُونًا؛ كَالطَّائِرِ الْوَحْدَانِيِّ، يَظَلُّ فِي رِيَاضِ الْفَلاةِ، وَيَرِدُ مَاءَ الْعُيُونِ، وَيَأْكُلُ أَطْرَافَ الشَّجَرِ، فَإِذَا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ آوَى وَحْدَهُ اسْتِيحَاشًا مِنَ الطَّيْرِ وَاسْتِئْنَاسًا بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ [إسناده واه جدا] .
1203 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:
كَانَ دُعَاءُ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ لِلْمَرْضَى وَالزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ وَالْمَجَانِينِ وَغَيْرِهِمْ: اللهُمَّ! أَنْتَ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، لا إِلَهَ فِيهِمَا غَيْرُكَ، وَأَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَجَبَّارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، لا جَبَّارَ فِيهِمَا غَيْرُكَ، وَأَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَمَلِكُ مَنْ فِي الْأَرْضِ، لا مَلِكَ فِيهِمَا غَيْرُكَ، قُدْرَتُكَ فِي الْأَرْضِ كَقُدْرَتِكَ فِي السَّمَاءِ، وَسُلْطَانُكَ فِي الْأَرْضِ كَسُلْطَانِكَ فِي السَّمَاءِ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَرِيمِ وَوَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَمُلْكِكَ الْقَدِيمِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قَالَ وَهْبٌ: هَذَا لِلْفَزِعِ وَالْمَجْنُونِ يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَيُكْتَبُ لَهُ وَيُسْقَى مَاءَهُ؛ [فَيَبْرَأُ] إِنْ شَاءَ اللهُ [إسناده واه جدا] .
1204 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:
قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: لَوْ أَرَحْتَ نَفْسَكَ؟ قَالَ: رَاحَتَهَا أُرِيدُ.
1205 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْحِمَّانِيُّ، ذَكَرَهُ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا ابْنَ آدَمَ! لا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي يَأْتِي، عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ، فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ يَأْتِ فِيهِ رِزْقُكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ فَوْقَ قوتك إلا كنت فيها خَازِنًا لِغَيْرِكَ [إسناده ضعيف جدا] .
1206 - حدثنا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مِثْلِهِ لِلنَّابِغَةِ: (وَلَسْتُ بِحَابِسٍ لِغَدٍ طَعَامًا ... حِذَارَ غَدٍ لِكُلِّ غَدٍ طَعَامُ)
1207 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا قَبِيصَةُ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ الْأَعْلَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَهْلِكُ وَالنَّجَاةُ مَعَهُ! قِيلَ لَهُ: مَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الِاسْتِغْفَارُ [إسناده لا بأس به] .
1208 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أحمد بْنُ عبدان الأزهري لِغَيْرِهِ: (أَطِعِ اللهَ بِجُهْدِكَ ... عَامِدًا أَوْ دُونَ جُهْدِكْ) (أَعْطِ مَوْلاكَ كَمَا تَطْلُبُ ... مِنْ طَاعَةِ عَبْدِكْ)
1209 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يُنْشِدُ
: (أَرَى أُنَاسًا بِأَدْنَى الدِّينِ قَدْ قَنِعُوا ... وَلا أَرَاهُمْ رَضُوا فِي الْعَيْشِ بِالدُّونِ) (فَاسْتَغْنِ بِاللهِ عَنْ دُنْيَا الْمُلُوكِ كَمَا ... اسْتَغْنَى الْمُلُوكُ بِدُنْيَاهُمْ عَنِ الدِّينِ)
1210 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْعَابِدِينَ يَذْكُرُ الدُّنْيَا: (لَقَدْ غَرَّتِ الدُّنْيَا رِجَالًا فَأَصْبَحُوا ... بِمَنْزِلَةٍ مَا بَعْدَهَا مُتَحَوَّلُ ) (فَسَاخِطُ أَمْرٍ لا يُبَدَّلُ غَيْرُهُ ... وَرَاضٍ بَأَمْرِ غَيْرُهُ سَيُبَدَّلُ) (وَبَالِغُ أَمْرٍ كَانَ يَأْمُلُ دُونَهُ ... وَمُخْتَلِجٌ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمُلُ)