الجزء السادس والعشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ، وَقُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ [إسناده ضعيف جداً والأثر صحيح] .
3566 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ» [إسناده صحيح] .
3567 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسٌ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [إسناده صحيح] .
3568 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسٌ، نا رَوْحٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ [إسناده حسن] .
3569 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسٌ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ لا يجهرون ببسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [إسناده حسن] .
3570 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ.
بِعْ لِي هَذِهِ الشَّاةَ، وَاشْتَرَطَ فِي بَيْعِهَا قَلْعَ الْوَتَدِ، وَتَبْدِيدَ الْعَلَفِ.
قَالَ: قُلْتُ: إِذًا لا تُشْتَرَى.
فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ! إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ.
3571 - حَدَّثَنَا أحمد، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا الْحَسَنُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ بِشْرًا الْحَافِي فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ! مَا فَعَلَ الله بك؟ فقال: غَفَرَ اللهُ لِي، وَغَفَرَ لِمَنْ تَبِعَ جَنَازَتِي.
قَالَ: قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ كَسْرَةً وَقَالَ: انْظُرْ فِي هَذِهِ الْكَسْرَةِ.
3572 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: كَانَ بِشْرُ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، تَرَاهُ بِالنَّهَارِ كَأَنَّهُ مَهْوُسٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَنِي أَمْرُ اللهِ وَأَنَا نَائِمٌ.
3573 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرًا الْحَافِيَ يَقُولُ لِرَجُلٍ:
احْذَرْ أَنْ تَمُرَّ فِي حَاجَتِكَ، فَيَأْخُذَكَ وَأَنْتَ لا تَدْرِي.
3574 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: مَا ظَنُّكُمْ بِقَوْمٍ وَقَفُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ عَامٍ، لَمْ يَأْكُلُوا وَلَمْ يَشْرَبُوا حَتَّى مَحَلَتْ أَجْوَافُهُمْ مِنَ الْجُوعِ، وَتَقَطَّعَتْ أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ، وَانْدَقَّتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ التَّطَاوُلِ، وَرَجَوُا الْفَرَجَ؛ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ؟ !
3575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ الْحَافِيَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا نَصْرٍ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ لَيْلا وَهُوَ يَبْكِي بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبِّ! أَعْرَيْتَنِي وَأَعْرَيْتَ عِيَالِي، يَا رَبِّ! أَجَعْتَنِي وَأَجَعْتَ عِيَالِي؛ فَبِأَيِّ يَدٍ لِي عِنْدَكَ حتى فَعَلْتَ بِي هَذَا؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَحِمْتَهُ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَلِيٍّ! مَا هَذَا الْبُكَاءُ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا نَصْرٍ! بَلَغَنِي أَنَّ الصِّرَاطَ مَسِيرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، خَمْسَةُ آلافٍ صُعُودٌ، وَخَمْسَةُ
آلافٍ نزول، وخمسة آلاف مستوى، أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ، لا يَجُوزُهَا إِلا كُلُّ ضَامِرٍ مَهْزُولٍ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَبَلَغَنِي فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ؛ ذَكَرُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ عَلَى الصِّرَاطِ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ؟ فَيُقَالُ: بَقِيَ رَجُلٌ يَحْبُو.
فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؛ فَأَنَا يَا أَبَا نَصْرٍ لا أَهْدَأُ مِنَ الْبُكَاءِ أَبَدًا.
3576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ؛ قَالَ: أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : اغْسِلْ قَلْبَكَ.
قَالَ: يَا رَبِّ! بِأَيِّ شَيْءٍ أَغْسِلُهُ؟ قَالَ: اغْسِلْهُ بِالْهَمِّ وَالْحَزَنِ [إسناده ضعيف] .
3577 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ، نا شُعَيْثُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ؛ حَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَلَسْتَ فِي زُمْرَةِ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ [بَعْدَ الْمَوْتِ] ؟ قَالَ: صِرْتُ وَاللهِ إِلَى خَيْرٍ كَثِيرٍ، وَرَبٍّ غَفُورٍ شَكُورٍ.
[قَالَ] : قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ [لَقَدْ] كُنْتَ طَوِيلَ الْحُزْنِ فِي دَارِ الدُّنْيَا.
قال: فتبسم وقال: أما وَاللهِ يَا أَبَا بِشْرٍ لَقَدْ أَعْقَبَنِي ذَلِكَ الْخَوْفُ رَاحَةً طَوِيلَةً وَفَرَحًا دَائِمًا.
قُلْتُ: فَفِي أَيِّ الدَّرَجَاتِ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69] . قُلْتُ: أَوْصِنِي.
قَالَ: اتَّقِ اللهَ، وَانْظُرْ لا يَذْهَبُ عُمُرُكَ بَاطِلا.
3578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو جَعْفَرٍ الأَدَمِيُّ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ مَذْعُورٍ: رَأَيْتُ الأَوْزَاعِيَّ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو! دُلَّنِي عَلَى شَيْءٍ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ هُنَاكَ دَرَجَةً أَرْفَعَ مِنْ دَرَجَةِ الْعُلَمَاءِ، وَمِنْ بَعْدِهَا دَرَجَةُ الْمَحْزُونِينَ.
3579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إلاَّ الإِحْسَانُ (60)) [الرحمن: 60] ؛ قَالَ:
هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ؛ إِلا الْجَنَّةُ؟ ! [إسناده ضعيف] .
3580 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمُرِيُّ، نا الْفَرَّاءُ؛ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عطاء حسابا﴾ [النبأ: 36] ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُحَاسِبُ أَحَدًا عَلَى الْعَطَاءِ، وَلَكِنَّ مَعْنَى هَذَا أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعْطِي عَبْدَهُ فِي الْجَنَّةِ أَبَدًا حَتَّى يَقُولَ: حَسْبِي، وَهَذَا لا يَكُونُ إِلا فِي الْجَنَّةِ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ: (وَنُقْفِي وَلِيدَ الْحَيِّ إِنْ كَانَ جَائِعًا ... وَنُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ)
قَالَ: يُعْطِيهِ أَبَدًا حَتَّى يَقُولَ: حَسْبِي.
قَالَ: وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6)) [محمد: 6] ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: طَيَّبَهَا لَهُمْ، تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذَا طَعَامٌ مُعَرَّفٌ؛ إِذَا كَانَ طَيِّبًا.
3581 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَرَّاءَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله﴾ [آل عمران: 54] : مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ أَنَّ عِيسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] غَابَ عَنْ خَالَتِهِ زَمَانًا، فَأَتَاهَا، فَقَامَ رَأْسُ الْجَالُوتِ الْيَهُودِيُّ، فَضَرَبَ عَلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَكَسَرُوا الْبَابَ وَدَخَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِيَأْخُذَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَطَمَسَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنَيْهِ عَنْ عِيسَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَرَهُ، وَمَعَهُ سَيْفٌ مَسْلُولٌ.
فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ عِيسَى.
فَأَلْقَى اللهُ شَبَهَ عِيسَى عَلَيْهِ، فَأَخَذُوهُ، فَقَتَلُوهُ وَصَلَبُوهُ؛ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: 157] ، أَلْقَى شَبَهَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَكَرُوا ومكر الله﴾ [آل عمران: 54] .
3582 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هُدِيتَ وَوُقِيتَ وَكُفِيتَ.
قَالَ: فَيَلْقَى الشَّيْطَانُ الشَّيْطَانَ، فَيَقُولُ لَهُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَوُقِيَ وَكُفِيَ» [إسناده ضعيفٍ] .
3583 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ حَمَلَهَا إِبْلِيسُ، فَقَبَّلَهَا وَقَالَ: سِلاحِي سِلاحِي، وَقُرَّةُ عَيْنِي، وَثَمَرَةُ قَلْبِي، بِكُمَا أُغْوِي، وَبِكُمَا أُطْغِي، وَبِكُمَا أُكَفِّرُ بَنِي آدَمَ، وَبِكُمَا يَسْتَوْجِبُ النَّارَ ابْنُ آدَمَ.
حَسْبِي.
قَالَ وَهْبٌ: فَالْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمَنْ آثَرَهُمَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ [إسناده واه جدا] .
3584 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:
رَفَعَ رَجُلٌ قِصَّةً إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اذْكُرْ بِمَقَامِي هَذَا مَقَامًا لا يَشْغَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ كَثْرَةُ مَنْ يُخَاصِمُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَكَى عُمَرُ وَقَضَى حَاجَتَهُ.
3585 - وَرَفَعَ أَهْلُ حِمْصَ قِصَّةً إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ خَرِبَ حِصْنُهَا، فَوَقَعَ فِي قِصَّتِهِمْ إِلَى الأَمِيرِ: ابْنِهَا بِالْعَدْلِ، وَنَقِّ طُرُقَهَا مِنَ الأَذَى.
3586 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حدثنا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ:
كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَشْتَكِي إِلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، فَوَقَّعَ عُمَرُ فِي قِصَّتِهِ: كُنْ لِرَعِيَّتِكَ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَكَ أَمِيرُكَ، وَرُفِعَ إِلَيَّ عَنْكَ أَنَّكَ تَتَّكِئُ فِي مَجْلِسِكَ، فَإِذَا جَلَسْتَ؛ فَكُنْ كَسَائِرِ النَّاسِ وَلا تَتَّكِئْ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرٌو: أَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ لا تَنَامُ بِاللَّيْلِ وَلا بِالنَّهَارِ؛ إِلا مُغَلَّبًا! فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِذَا نِمْتُ بِالنَّهَارِ ضَيَّعْتُ رَعِيَّتِي، وَإِذَا نِمْتُ بِاللَّيْلِ ضَيَّعْتُ أَمْرَ رَبِّي [إسناده ضعيف جدا] .
آخر الجزء السادس والعشرين من كتاب «المجالسة» وهو آخر الكتاب والحمد لله وحده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على محمد وآله وصحبه فرغ منها كاتبها غفر الله له وعفا عنه يوم الثلاثاء الخامس من محرم سنة إحدى وسبعين وست مئة أحسن الله خاتمتها.