المجالسة وجواهر العلمصفحات 420-453

الجزء الأول

صفحات 420-453
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّخَاءَ مُصِيبَةً.

119 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَغْدُو أَوْ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَيُؤْثِرُهُ عَلَى مَا سِوَاهُ؛ إِلَّا وله ولد وعند الله نُزُلٌ يُعِدُّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ، كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ زَارَهُ مَنْ يُحِبُّ زِيَارَتَهُ؛ لَاجْتَهَدَ لَهُ فِي كَرَامَتِهِ» [إسناده ضعيف] .

120 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (سُوءُ الْحِسَابِ) [الرعد: 18، 21] ؛ قَالَ: يَأْخُذُ عَبْدَهُ بِالْحَقِّ.

121 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ:

الْحُزْنُ مَلِكُ الْبَدَنِ، وَالْمَلِكُ لَا يَسْكُنُ إِلَّا فِي مَوْضِعٍ فَارِغٍ غَيْرِ مَشْغُولٍ.

122 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الْمُثَنَّى بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ زَافِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: بِالَّذِي خَلَقَكَ؛ هَلْ قَبَضْتَ رُوحَ يُوسُفَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا يَعْقُوبُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَا تَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاكَ «؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: قُلْ: يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ مَعْرُوفُهُ أَبَدًا وَلَا يُحْصِيهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ! قَالَ: فَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ حَتَّى أُتِيَ بِقَمِيصِ يُوسُفَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ.

123 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الدُّعَاءُ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَدُعَاءُ الْكَرْبِ: يَا حَابِسَ يَدِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ وَهُمَا يَتَنَاجَيَانِ اللُّطْفَ: يَا أَبَتِ! يَا بُنَيَّ! يَا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وغيابة الْجُبِّ وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ نَبِيًّا مَلِكًا! يَا مَنْ سَمِعَ الْهَمْسَ مِنْ ذِي النُّونِ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ: ظُلْمَةِ قَعْرِ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَظُلْمَةِ بَطْنِ الْحُوتِ! يَا رَادَّ حُزْنِ يَعْقُوبَ! يَا رَاحِمَ عَبْرَةِ دَاوُدَ! يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ! يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ! يَا كَاشِفَ غَمِّ الْمَهْمُومِينَ! صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا.

124 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: لَمَّا الْتَقَمَ الْحُوتُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَبَلَّغَهُ إِلَى التُّخُومِ السُّفْلَى، فَيَسْمَعُ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى، فقال في مُجَاوَبَةً لِلْحَصَى: سُبْحَانَكَ! [إسناده ضعيف جداً] .

125 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نَا جَرِيرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا دَعَوْتَنِي بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتَجَبْتُ لك، وما سألتني شيئاً إِلَّا أَعْطَيْتُكَ، عَجَّلْتُ لَكَ مِنْهُ مَا قَدْ رَأَيْتَ، وَادَّخَرْتُ لَكَ مَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ» [إسناده ضعيف] .

126 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: يَدْعُو اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي! إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَوَعَدْتُكَ أَنْ أَسْتَجِيبَ لَكَ؛ فَهَلْ دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا بِكَذَا أو كذا، لِغَمِّ، نَزَلَ بِكَ أَنْ أُفَرِّجَ عَنْكَ فَفَرَّجْتُ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ.
قَالَ: وَيَقُولُ

اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِغَمٍّ أَصَابَكَ فَلَمْ أُعَجِّلْهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا، وَدَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا لِحَاجَةٍ أَقْضِيهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا فَقَضَيْتُهَا لَكَ، وَدَعَوْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي حَاجَةٍ فَلَمْ أَقْضِهَا لَكَ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: نَعَمْ يَا رَبِّ.
فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَإِنِّي قَدِ ادَّخَرْتُهُ لَكَ كُلَّهُ فِي الْجَنَّةِ.
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا يَدَعُ اللهُ دَعْوَةً دَعَا بِهَا عَبْدُهُ؛ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ادَّخَرَهُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.
قَالَ: فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: يَا لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ عُجِّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ مِنْ دُعَائِهِ» .

127 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ

: «لَا يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَا يُصَلُّونَ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ؛ لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الثَّوَابِ» [إسناده ضعيف، وهو صحيح بطرقه وشواهده] .

128 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ

: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» [إسناده ضعيف] .

129 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، نَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» [إسناده ضعيف جداً] .

130 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ خَالِدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ مَوْلَى حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عَنْ حَاطِبٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي؛ فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ» [إسناده واهٍ جداً] .

131 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ؛ يَقُولُ:

كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً طَوَى فِرَاشَهُ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ؛ قَالَ: عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القومُ السُّرَى.

132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ؛ قَالَ: أَخَذَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا حُسَيْنُ! يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: كَذِبَ مَنْ ادَّعَى مَوَدَّتِي، فَإِذَا جَنَّهُ اللَّيْلُ نَامَ عَنِّي، أَلَيْسَ كُلُّ حَبِيبٍ يُحِبُّ خُلْوَةَ حبيبه؟ ها أنذا مُطَّلِعٌ عَلَى أَحْبَابِي إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، جَعَلْتُ أَبْصَارَهُمْ فِي قُلُوبِهِمْ، وَمَثَّلْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ؛ فَخَاطَبُونِي عَلَى الْمُشَاهَدَةِ، وَكَلَّمُونِي عَلَى الْحُضُورِ.

133 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، نَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ:

قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ أَحْسَنُ النَّاسِ وُجُوهًا؟ قَالَ: إِنَّهُمْ خَلَوْا بِالرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَلْبَسَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نُورًا مِنْ نُورِهِ.

134 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ - وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ -؛ قَالَ:

نَزَلَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ مَنْزِلًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَقُرِّبَ غَدَاؤُهُ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِ رَاعٍ مِنْ جَبَلٍ، فَقَالَ: يَا رَاعِي! هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ.
فَقَالَ: إِنِّي صائم.
فقال روح: أو تصوم فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّاعِي: أَفَأَدَعُ أَيَّامِي تَذْهَبُ بَاطِلًا؟ قَالَ: فَأَنْشَأَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ يَقُولُ: (لَقَدْ ضَنَنْتَ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي ... إِذْ جَادَ بِهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ)

135 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو عَوْفٍ الْبُزُورِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ قَالَ: حَجَّ الْحَجَّاجُ، فَنَزَلَ بَعْضَ الْمِيَاهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَدَعَا بالْغَدَاءَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انظر من يتغذّى مَعِي وَاسْأَلْهُ عَنْ بَعْضِ الْأَمْرِ.
فَنَظَرَ نَحْوَ الْجَبَلِ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيٍّ بَيْنَ شَمْلَتَيْنِ مِنْ شَعْرٍ نَائِمٍ، فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: ائْتِ الْأَمِيرَ.
فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اغْسِلْ يَدَيْكَ وَتَغَدَّى

مَعِي.
فَقَالَ: إِنَّهُ دَعَانِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ منك فَأَجَبْتُهُ.
قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَانِي إِلَى الصَّوْمِ فَصُمْتُ.
قال: في هذا الجو الشَّدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، صُمْتُ لِيَوْمٍ هُوَ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ هَذَا الْيَوْمِ.
قَالَ: فَأَفْطِرْ وَتَصُومُ غَدًا.
قَالَ: إِنْ ضَمِنْتَ لِي الْبَقَاءَ إِلَى غَدٍ.
قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيَّ! قَالَ: فَكَيْفَ تَسْأَلُنِي عَاجِلًا بِآجِلٍ لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ طَعَامٌ طَيِّبٌ.
قَالَ: لَمْ تُطَيِّبْهُ أَنْتَ وَلَا الطَّبَّاخُ، وَلَكِنْ طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ.

136 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ؛ قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْغَدَاةَ، فَقَرَأَ: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) [المدثر: 8] . فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَحَمَلْنَاهُ مَيِّتًا رَحِمَهُ اللهُ.

137 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: مَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ خَطَرًا؟ ! قَالَ: مَنْ لَمْ يَرْضَ الدُّنْيَا خَطَرًا لِنَفْسِهِ.

138 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَانَ الْوَرَّاقُ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ

: «مَنْ قَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] مئتي مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ مئتي سَنَةٍ» [إسناده ضعيف جداً] .

139 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ﴾ [الشرح: 1] ؛ فَكَأَنَّمَا أتاني وأنا مغموم فَفَرَّجَ عَنِّي» [إسناده ضعيف جداً] .

140 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ:

رَأَيْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ؛ فَكَيْفَ أَرُدُّ السَّلَامَ؟ فَقُلْتُ: فَمَاذَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: لَقِيتُ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا.
فَقُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ؟ ! قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَضَمِنَ لَنَا التَّبِعَاتِ.
ثُمَّ شَهَقَ مالك شَهْقَةً خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ [إسناده ضعيف جداً] .

141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَهْلٌ أَخُو حَزْمٍ:

رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا يَحْيَى! لَيْتَ شِعْرِي مَا قَدِمْتَ بِهِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ مَحَاهَا عَنِّي حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [إسناده ضعيف] .

جارٍ التحميل