الجزء الثامن عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنِعْمَتِكَ السَّابِغَةِ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، وَبَلائِكَ الَّذِي أَبْلَيْتَنِي، وَفَضْلِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي أَفْضَلْتَ عَلَيَّ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ.
اللهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ [إسناده صحيح] .
2551 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِذَمِّ الدُّنْيَا وَقِلاهَا مَنْ بُسِطَ لَهُ فِيهَا، وَأُعْطِيَ حَاجَتَهُ مِنْهَا؛ لأَنَّهُ يَتَوَقَّعُ آفَةً تَغْدُوا عَلَى مَالِهِ فَتَجْتَاحَهُ أَوْ عَلَى جَمْعِهِ فَتُفَرِّقَهُ، أَوْ تَأْتِي سُلْطَانَهُ مِنَ القواعد فتهدمه، أو تدب إِلَى جِسْمِهِ فَتُسْقِمَهُ، أَوْ تَفْجَعَهُ بِمَنْ
هُوَ ضَنِينٌ بِهِ مِنْ أَحِبَّائِهِ وَأَهْلِ مَوَدَّتِهِ؛ فَالدُّنْيَا أَحَقُّ بِالذَّمِّ مِنَ الآخِرَةِ، مَا تُعْطَى الْمُرَاجَعَةُ فِيمَا تَهَبُ، بَيْنَمَا هِيَ تُضْحِكُ صَاحِبَهَا إِذْ أَضْحَكَتْ مِنْهُ غَيْرَهُ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْكِي لَهُ إِذَا بَكَتْ عَلَيْهِ، وَبَيْنَمَا هِيَ تَبْسُطُ كَفَّهُ بِالإعْطَاءِ إِذْ بَسَطَتْهَا بِالْمَسْأَلَةِ، تَعْقِدُ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ صَاحِبِهَا الْيَوْمَ، وَتُعَفِّرُهُ بِالتُّرَابِ غَدًا، سَوَاءٌ عَلَيْهَا ذَهَابُ مَا ذَهَبَ وَبَقَاءُ مَا بَقِيَ، تَجِدُ فِي الْبَاقِي مِنَ الذَّاهِبِ خَلَفًا، وَتَرْضَى مِنْ كُلٍّ بَدَلا؛ فَأَصْبَحَتْ كَالْعَرُوسِ الْمَجْلِيَّةِ؛ فَالْعُيُونُ إِلَيْهَا نَاظِرَةٌ، وَالْقُلُوبُ عَلَيْهَا وَالِهَةٌ، وَالنُّفُوسُ لَهَا عَاشِقَةٌ، وَهِيَ لأَزْوَاجِهَا كُلِّهِمْ قَاتِلَةٌ؛ فَلا الْبَاقِي بِالْمَاضِي مُعْتَبِرٌ، وَلا الآخِرُ عَلَى الأَوَّلِ مُنْزَجِرٌ، وَلا الْعَارِفُ بِاللهِ حِينَ أَخْبَرَهُ عَنْهَا مُدَّكِرٌ؛ فَعَاشِقٌ لَهَا قَدْ ظَفِرَ مِنْهَا بِحَاجَتِهِ، فَاغْتَرَّ وَطَغَى وَنَسِيَ الْمَعَادَ، فَشَغَلَ فِيهَا لُبَّهُ حَتَّى زَلَّتْ بِهِ عَنْهَا قَدَمُهُ، وَعَظُمَتْ نَدَامَتُهُ، وَكَثُرَتْ حَسَرَاتُهُ، فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ سَكَرَاتُ الْمَوْتِ بِأَلَمِهِ، وَحَسَرَاتُ الْفَوْتِ بِغُصَّتِهِ، فَذَهَبَ بِكَمَدِهَ وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا مَا طَلَبَ، وَلَمْ يُرِحْ نَفْسَهُ مِنَ التَّعَبِ؛ فَخَرَجَ بِغَيْرِ زَادٍ، وَقَدِمَ عَلَى غَيْرِ مِهَادٍ.
2552 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: يَحْسَبُ الْجَاهِلُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ شَيْئًا، وَالشَّيْءَ الَّذِي هو شيء لا شيء، وَمَنْ لا يَتْرُكُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ لا يَنَالُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ شَيْءٌ، وَمَنْ لا يَعْرِفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ الشَّيْءُ لا يَتْرُكَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ لا شَيْءٌ - يُرِيدُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ -.
2553 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ حَالا؟ قَالَ: مَنِ انْقَطَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
2554 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: درجة الرضى عَنِ اللهِ دَرَجَةُ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.
2555 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ: مَنْ نال الرضى عَنِ اللهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الْهُمُومُ، وَلَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ درجة الرضى عَنِ اللهِ وَهُوَ يُبَالِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ مِنَ الدُّنْيَا
وَأَمْسَى فِي بَدَنِهِ وَمَعَاشِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، إذا كَانَ كَذَلِكِ؛ لَمْ يَذْكُرْ عَمَلَ عَامِلٍ إِلا مَنْ كان له عَلَى مِثْلِ حَالِهِ.
2556 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سِرَارٌ الْعَنْزِيُّ؛ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْبَدَ مِنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، إِنْ كَانَ لَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، وَيَصُومُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَهُ ذَهَبَ يُلَقِّنَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: دَعْنِي؛ فَإِنِّي فِي وِرْدِي.
2557 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمُ: التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأٌ، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شِبَعُ الْبُطُونِ.
2558 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي مَسْرُوحٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ مُغِيثٍ الْقَائِفِ؛ قَالَ:
كُنَّا يُسْرَقُ نَخْلُنَا، فَعَرَفْنَا آثَارَهُمْ، فَرَكِبُوا الْحُمُرَ، فَعَرَفْنَا نَمْسَ أيديهم في العذوق.
2559 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي طَرَفَةَ الْهُذَلِيِّ؛ قَالَ: رَأَى قَائِفَانِ، وَهُمَا مُنْصَرِفَانِ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ النَّاسِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَثَرَ بَعِيرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: نَاقَةٌ.
وَقَالَ الآخَرُ: جَمَلٌ.
فَاتَّبَعَاهُ؛ فَمَرَّةً يَسْتَجْمِعُ لَهُمَا الْخُفُّ، وَمَرَّةً يَرَيَانِ الْخُطْوَةَ منه؛ حتى دخلا شِعْبًا مِنْ شِعَابِ منى، فَإِذَا هُمَا بِالْبَعِيرِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا؛ فَإِذَا هِيَ خُنْثَى.
2560 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا سَهْلٌ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ نصر:
أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ تَذَاكَرُوا عِيَافَةَ بَنِي أَسَدٍ، فَأَتَوْهُمْ، فَقَالُوا: إِنَّهُ ضَلَّتْ لَنَا نَاقَةٌ، فَلَوْ أَرْسَلْتُمْ مَعَنَا مَنْ يَعِيفُ.
فَقَالُوا لِغُلَيِّمٍ لَهُمُ: انْطَلِقْ مَعَهُمْ.
فَاسْتَرْدَفَهُ أَحَدُهُمْ، ثُمَّ سَارُوا، فَلَقِيَتْهُمْ عُقَابٌ كَاسِرَةٌ إِحْدَى جَنَاحَيْهَا، فَاقْشَعَرَّ الْغُلَيِّمُ وَبَكَى، فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كَسَرَتْ جَنَاحًا وَرَفَعَتْ جَنَاحًا، وَحَلَفَتْ بِاللهِ صُرَاحًا: مَا أَنْتَ بِإِنْسٍ وَلا تَبْغِي لِقَاحًا.
فَرَمَوْا بِهِ وَمَضَى.
2561 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الأَعْمَشِ، فَجَوَّدْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ تَرَى قِرَاءَتِي؟ فَقَالَ: مَا قَرَأَ عَلَيَّ عِلْجٌ أَقْرَأُ مِنْكَ.
2562 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ الْمَوْتُ؛ قَالَ لأَهْلِهِ: لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ مُنْذُ أَسْلَمْتُ بِخَطِيئَةٍ.
2563 - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الصَّلْتَ بْنَ مَسْعُودٍ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ: (الْعِلْمُ يَنْهَضُ بِالْخَسِيسِ إِلَى الْعُلا ... وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى الْمَنْسُوبِ)
2564 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ لِبَعْضِ الْعُبَّادِ: (وَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا إِذَا هِيَ سَاعَدَتْ ... فَلَنْ يَعْدَمَ الأَيَّامَ حَتَّى يَلُومَهَا)
2565 - وَأَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: (لَيَالِيكَ تَفْنَى وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ ... وَعُمْرُكَ يَبْلَى وَالزَّمَانُ جَدِيدُ) (وَتَحْسَبُ أَنَّ النَّقْصَ فِيكَ زِيَادَةٌ ... وَأَنْتَ إِلَى النُّقْصَانِ لَيْسَ تَزِيدُ) (فَفَكِّرْ وَدَبِّرْ كَيْفَ أَنْتَ فَرُبَّمَا ... تَذَكَّرُ فَاسْتَدْعَى الرَّشَادَ رَشِيدُ)
2566 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ حَيَّانٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ؛ قَالَ: شَهِدْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمٍ فِي دَمٍ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ: احْتَكِمُوا.
فَقَالُوا: نَحْكُمُ دِيَتَيْنِ.
فَقَالَ: ذَاكَ لَكُمْ.
فَلَمَّا سَكَتُوا! قَالَ: أَنَا أُعْطِيكُمْ مَا سَأَلْتُمْ؛ غَيْرَ أَنِّي قَائِلٌ لَكُمْ شَيْئًا: إِنَّ اللهَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِدِيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْعَرَبَ تعاطى بينها دِيَةً وَاحِدَةً، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ طَالِبُونَ، وَأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا غَدًا مَطْلُوبِينَ؛ فَلا يَرْضَى النَّاسُ مِنْكُمْ إِلا بِمِثْلِ مَا سَمَّيْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ.
قَالُوا: فَرَدَّهَا إِلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَرَكِبَ.
2567 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الَدِّينَوَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نا أَبِي، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ: عَبْدُ اللهِ، وَشِعَارُ الأَنْصَارِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ» [إسناده ضعيف] .
2568 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبِي، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُوَرَّعٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلاثَةٌ غُرَبَاءُ: قُرْآنٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَاجِرٍ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتٍ لا يُقْرَأُ فِيهِ، وَصَالِحٌ مَعَ الظَّالِمِينَ»
2569 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ؛ قَالَ:
كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَعَبِّدٌ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَرَادَهُ الشَّيْطَانُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَأَتَى أَهْلَ بَيْتٍ لَهُمْ شَرَفٌ، فَتَلَبَّسَ بِأُخْتٍ لَهُمْ، فَصَرَعَهَا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: يَا هَؤُلاءِ! أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يُدَاوِيهَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فُلانٌ الْعَابِدُ.
فَأَخْرَجُوهَا إِلَيْهِ؛ فَكَانَتْ مَعَهُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ؛ فَلَمْ يَزَلْ يُزَيِّنُهَا لَهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا دَلَلْتُهُمْ عَلَيْكَ، وَأَنَا زَيَّنْتُهَا لَكَ حَتَّى وَقَعْتَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ يُنجِيكَ مِنْهُمْ إِلا أَنْ تَقْتُلَهَا وَتَدْفِنَهَا.
فَفَعَلَ، فَأَتَى الشَّيْطَانُ أَهْلَ الْجَارِيَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْعَابِدَ وَقَعَ عَلَى أُخْتِكُمْ حَتَّى حَمَلَتْ، وَقَدْ قَتَلَهَا وَدَفَنَهَا؛ فَتَعَالَوْا حَتَّى أَدُلَّكُمْ عَلَى قَبْرِهَا.
فَذَهَبُوا مَعَهُ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَبْرِهَا، قَالَ: فَأَخَذُوهُ، فَأَتَوْا بِهِ مَلِكَهُمْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا دَلَلْتُهُمْ عَلَيْكَ، وَأَنَا زَيَّنْتُهَا حَتَّى وَقَعْتَ عَلَيْهَا؛ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُخَلِّصْكَ مِنْهُمْ.
قَالَ: فَأَبَى؛ فَأُمِرَ بِصَلْبِهِ، فَصُلِبَ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: اسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُخَلِّصْكَ مِنْهُمْ، فَفَعَلَ، وَقُتِلَ الْعَابِدُ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ﴾ الآية [الحشر: 16]
[إسناده لين] .
2570 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ: كَانَ رَجُلانِ مُتَوَاخِيَيْنِ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ شَيْئًا، فَمَنَعَهُ، قَالَ: فَكَانَ الآخَرُ الَّذِي مُنِعَ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنَ الْمَوَدَّةِ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: سَأَلْتَنِي، فَمَنَعْتُكَ، وَلَمْ أَرَهُ نَقَصَنِي ذَلِكَ عِنْدَكَ فِي الْمَوَدَّةِ؟ ! فَقَالَ: إِنَّمَا أَحْبَبْتُكَ عَلَى أَمْرٍ كُنْتَ عَلَيْهِ، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ الأَمْرِ.
قَالَ: فَإِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لأَخْتَبِرَكَ، فَأَمَّا إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكَ؛ فَابْسُطْ يَدَكَ إِلَى مَا شِئْتَ.
2571 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ: قَالَ خَاقَانُ فِي مَجْلِسِ الْبَتِّيِّ؛ قَالَ: إِذَا نَصَحْتَ الرَّجُلَ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ؛ فَتَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِغِشِّهِ.
2572 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَعْرَابِيٌ وَأَنَا أَسْمَعُ، كَيْفَ بِرُّكَ بِأُمِّكَ؟ قَالَ: مَا ضَرَبْتُهَا قَطُّ.
2573 - وَسَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ دَبْرَةَ بْنَ يَنْبُوبٍ الأَعْرَابِيَّ وَهُوَ يَضْرِبُ أُمَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَتَّقِي اللهَ؟ فَقَالَ: دَعْنِي يَا حَضَرِيُّ؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنْشَأَ عَلَى أَدَبِي.
2574 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بُنَانًا الطُّفَيْلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ:
التَّمَكُّنُ عَلَى الْمَائِدَةِ خَيْرٌ مِنْ زِيَادَةِ أَرْبَعَةِ أَلْوَانٍ.
2575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: كَانَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ لا يَرَى أَنْ يَأْمُرَ السِّفْلَةَ بِمَعْرُوفٍ مَخَافَةَ أَنْ تَسُبَّهُ وَتُؤْذِيَهُ.
2576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ؛ قَالا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ إبراهيم بن الحسن بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَجِيءُ قَوْمٌ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ براء مِنَ الإِسْلامِ» [إسناده ضعيف] .
2577 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ
: «دُونَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ، لا يَسْمَعُ أَحَدٌ حِسَّ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهُ» [إسناده ضعيف] .
2578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: