المجالسة وجواهر العلمصفحات 302-338

الجزء السابع

صفحات 302-338
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

939 - / م - أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ لِسَابِقٍ: (وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ بَاتَ لِلْمَوْتِ آمِنًا ... أَتَتْهُ الْمَنَايَا بَغْتَةً بَعْدَمَا هَجَعْ) (فَلَمْ يَسْتَطَعْ إِذْ جَاءَهُ الْمَوْتُ بَغْتَةً ... فِرَارًا وَلَا مِنْهُ بِقُوَّتِهِ امْتَنَعْ) (فَأَصْبَحَ تَبْكِيهِ النِّسَاءُ مُقَنَّعًا ... وَلَا يَسْمَعُ الدَّاعِي وَإِنْ صَوْتَهُ رَفَعْ ) (وَقُرِّبَ مِنْ لَحْدٍ فَصَارَ مَقِيلُهُ ... وَفَارَقَ مَا قَدْ كَانَ بِالْأَمْسِ قَدْ جَمَعْ) (وَلَا يَتْرُكُ الْمَوْتُ الْغَنِيَّ لِمَالِهِ ... وَلَا مُعْدِمًا فِي الْمَالِ ذَا حَاجَةٍ يَدَعْ)

940 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّازُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] إِذَا غَمَزَ وَتِينَ الْعَبْدِ؛ انْقَطَعَتْ مَعْرِفَتُهُ، وَانْقَطَعَ كَلَامُهُ، وَنَسِيَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا؛ فَلَوْلَا أَنَّهُ يُسْقَى مِنْ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ؛ لَضَرَبَ مَنْ حَوْلَهُ بِالسَّيْفِ إِنْ قَدِرَ لِشِدَّةِ مَا يُعَالِجُ.

941 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ [الْبَزَّازُ؛ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ] ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: أَلَا تأمر المعروف وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ ! فَقَالَ: ويحك من يسكن البجر إِذَا انْفَتَقَ؟ !

942 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: ذَهَبَ مَنْ كُنْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ وَمَنْ كَانَ يَتَعَلَّمُ مِنِّي، وَأَخَافُ أَنْ أُوخَزَ.
كَأَنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِئَةُ سَنَةٍ.

943 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا يُتَعَلَّمُ الْعِلْمَ؛ لِيُتَّقَى الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ.

944 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيُّ، نَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

: «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَطَّلِعُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ؛ فَيَغْفِرُ لِخَلْقِهِ كُلِّهِمْ؛ إِلَّا الْمُشْرِكَ وَالْمُشَاحِنَ، وَفِيهَا يُوحِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ لِقَبْضِ كُلِّ نَفْسٍ يُرِيدُ قَبْضَهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ» [إسناده ضعيف] .

945 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ:

أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعَجِّلَ الرَّجُلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِذَا رَأَى لَهَا مَوْضِعًا لِثَلَاثِ سِنِينَ [صحيح] .

946 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَنْهَى عَنْ رَكْضِ الْفَرَسِ؛ إِلَّا فِي حَقٍّ [إسناده صحيح] .

947 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تَمِيمٍ الْخُرَاسَانِيُّ، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ:

أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي الْفَجْرِ، وَكَانَ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.
وَكَانَ يَخْتِمُ أَذَانَهُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ.
زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ [إسناده ضعيف] .

948 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النُّصَيْبِيُّ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي يوب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ يَقُولُ:

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا؛ فَقَرَأَ سُورَةَ: ﴿طسم﴾ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؛ قَالَ: «إِنَّ مُوسَى أَجَّرَ نَفْسَهُ ثَمَانِ سِنِينَ - أَوْ قَالَ: عَشْرَ سِنِينَ - بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ» [إسناده ضعيف جدا] .

949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ، نَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ:

وَضَّأْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَرَأَيْتُهُ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» [إسناده ضعيف جداً والحديث صحيح] .

950 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدُ اللهِ فَوْقَ رَأْسِ الْمُؤَذِّنِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ» [إسناده ضعيف جدا] .

951 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ؛ قَالَ:

سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَلْمِسُ امْرَأَتَهُ أَيَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: لَا؛ إِلَّا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْفَرْجِ.

952 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، ب ﴿سَبِّحِ﴾ ، وَ (قُلْ يَأَيُّهَا الكَفِرُونَ (1)) [الْكَافِرُونَ: 1] ، وَ (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌّ (1)) [الإخلاص: 1] ، وَكَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ [إسناده ضعيف وله شواهد] .

953 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، نَا الْفَضْلُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَوْدِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ: كَيْفَ يُدْفَنُ؟ قَالَ: يُكَبُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي الْقَبْرِ وَلَا يُسْتَقْبَلُ بِفَرْجِهِ الْقِبْلَةَ [إسناده ضعيف] .

954 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، نَا سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُضْطَجِعًا فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ، فَهَاجَتْ رِيحٌ، فَقَامَ فَزِعًا وَتَرَكَ رِدَاءَهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «أَتَخَوَّفُ السَّاعَةَ» [إسناده ضعيف] .

955 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:

إِذَا شِئْتَ لَقِيتَهُ أَبْيَضَ بَضًّا، حَدِيدَ النَّظَرِ، مَيِّتَ الْقَلْبِ وَالْعَمَلِ، أَنْتَ أَبْصَرُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، تَرَى أَبْدَانًا وَلَا قُلُوبَ، وَتَسْمَعُ الصَّوْتَ وَلَا أَنِيسَ، أَخْصَبُ أَلْسِنَةً وَأَجْدَبُ قُلُوبًا.

956 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ الدُّنْيَا مَا قُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ زَاهِدٌ؛ لِأَنَّ الزُّهْدَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِتَرْكِ الْحَلَالِ الْمَحْضِ، وَالْحَلَالُ الْمَحْضُ لَا نَعْرِفُهُ الْيَوْمَ، وَإِنَّمَا الدُّنْيَا حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَشُبُهَاتٌ؛ فَالْحَلَالُ حِسَابٌ، وَالْحَرَامُ عَذَابٌ، وَالشُّبُهَاتُ عِتَابٌ؛ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا مَنْزِلَةَ الْمَيْتَةِ؛ فَخُذْ مِنْهَا مَا يُقِيمُكَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا؛ كُنْتَ زَاهِدًا فِيهَا، وَإِنْ كَانَ حَرَامًا؛ لَمْ تَكُنْ أَخَذْتَ مِنْهَا إِلَّا مَا يُقِيمُكَ، كَمَا يَأْخُذُ الْمُضْطَرُ إِلَى الْمَيْتَةِ، وَإِنْ كَانَ شُبُهَاتٍ؛ كان العتاب يسيراً.

956 - / م - قَالَ يُوسُفُ: وَقَالَ بَعْضُ الزُّهَادِ مِنَ التَّابِعِينَ: لَيْسَ الزُّهْدُ بِتَرْكِ الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ الزُّهْدَ التَّهَاوُنُ بِهَا وَأَخْذُ الْبَلَاغِ مِنْهَا، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسٍ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20)) [يوسف: 20] ؛ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ زَهَدُوا فِيهِ، وَقَدْ أَخَذُوا لَهُ ثَمَنًا.

957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ يُوصِيهِ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْرِفَ وَلَا تُعْرَفُ، وتسأل وَلَا تُسْأَلُ، وَتَمْشِي وَلَا يُمْشَى إِلَيْكَ؛ فَافْعَلْ.

958 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ:

كُنْ ذَنَبًا وَلَا تَكُنْ رَأْسًا؛ فَإِنَّ الرَّأْسَ يَهْلِكُ، وَالذَّنَبُ يَسْلَمُ.

959 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا أَحَبَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عبْدًا؛ إِلَّا أَحَبَّ أَنْ لَا يُشْعَرَ بِهِ.

960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ:

أَصْلُ الزهد الرضى عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

961 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ: قَالَ زُبَيْدٌ: وَاللهِ! مَا رأيت قراء زمان أغلظ رِقَابًا وَلَا أَرَقَّ ثِيَابًا وَلَا آكِلَ لِمُخِّ الْعَيْشِ مِنْكُمْ.

962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا؛ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ الرَّاحَةَ، وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ؛ فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي، وَلَكِنْ هَلْ عَادَيْتَ لِي عَدُوًّا أَوْ وَالَيْتَ لِي وَلِيًّا؟ !

963 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ قَالَ: الثِّقَةُ بِمَا فِي يَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْإِيَاسُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.

964 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَقَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكُمْ؛ فَآثِرْ نَفْسَكَ أَيُّهَا الْمَرْءُ النَّصِيحَةَ عَلَى وَلَدِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنَّمَا تُخْلِفُ مَالَكَ فِي يَدِ أَحَدِ رَجُلَيْنِ: عَامِلٍ بِمَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَتَشْقَى بِمَا جَمَعْتَ لَهُ، أَوْ عَامِلٍ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَيَسْعَدُ بِمَا شَقِيتَ لَهُ؛ فَارْجُ لِمَنْ قَدَّمْتَ مِنْهُمْ رَحْمَةَ اللهِ، وَثِقْ لِمَنْ أَخَّرْتَ مِنْهُمْ بِرِزْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

جارٍ التحميل