المجالسة وجواهر العلمصفحات 110-115

الجزء الخامس

صفحات 110-115
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

736 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ لِأَبِيهِ: يَا أبة! ما لك إِذَا تَكَلَّمْتَ أَبْكَيْتَ النَّاسَ، وَإِذَا تَكَلَّمَ غَيْرُكَ لَمْ يُبْكِهِمْ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! لَيْسَتِ النَّائِحَةُ الثَّكْلَى مِثْلَ النَّائِحَةِ الْمُسْتَأَجَرَةِ.
736 / م - قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يقول: استغزروا الدموع بالتذكير [إسناده ضعيف] .

737 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ:

نَزَلَ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمَعَهُ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لِيَلْهُوَا، فَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: أَتَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: تَقُولُ: (رُبَّ قَوْمٍ قَدْ أَنَاخُوا عِنْدَنَا ... يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ بِالْمَاءِ الزُّلَالِ) (ثُمَّ أَضْحُوا لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِمْ ... وَكَذَلِكَ الدَّهْرُ حَالًا بَعْدَ حَالِ)

738 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُسْتَمْلِي؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ لِبَعْضِهِمْ: (الْمَرْءُ يَطْلُبُ وَالْمَنِيَّةُ تَطْلُبُهْ ... وَيَدُ الزَّمَانِ تُدِيرُهُ وَتُقَلِّبُهْ) (وَتَرَى الْفَتَى سَلِسَ الْقِيَادِ بِذِكْرِهِ ... وَسْطَ النَّدَيِّ كَأَنَّهُ لَا يَرْهَبُهْ)

739 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ النَّحْوِيُّ لِبَعْضِهِمْ: (قُلْ لِلَّذِي يَرْجُو الْبَقَاءَ وقد رأى ... ترحال لهاذ الْخَلْقِ كَيْفَ يَصِيرُ) (تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ ظَاعِنٌ ... وَإِنَّكَ مِثْلُ الرَّكْبِ سَوْفَ تَسِيرُ)

740 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (مَنْ كَانَ مَسْرُورًا بِمَصْرَعِ هَالِكٍ ... فَلْيَأْتِ نِسْوتُنَا بِوَجْهِ نَهَارِ) (يَجِدِ النِّسَاءَ حَوَاسِرًا يَنْدِبْنَهُ ... قَدْ قُمْنَ قَبْلَ تَبَلُّجِ الْأَسْحَارِ) (قَدْ كُنَّ يُكْنِنَّ الْوُجُوهَ تَسَتُّرًا ... فَالْيَوْمَ حِينَ بَرَزْنَ لِلنُّظَّارِ)

741 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ لِبَعْضِهِمْ: (يَا مَيْتًا فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضُهُ ... سُدِّدَ فَيُوشُكُ أَنْ تَمُوتَ جَمِيعًا)

742 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ لِبَعْضِهِمْ: (كَفَى حَزَنًا أَنْ لَا امر بِبَلْدَةٍ ... مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا دُونَ مَدْخَلِهَا قَبْرُ)

743 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجَزَرِيُّ: (قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَسْلَاني الزَّمَنُ ... إِنَّ فِي اللَّحْدِ لَمُسْلٍ وَالْكَفَنْ) (وَكَمَا تَبْلَى وُجُوهٌ فِي الثَّرَى ... هَكَذَا يَبْلَى عَلَيْهِنَّ الْحَزَنْ)

744 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى: (كُلَّمَا أَبْلَى الثَّرَى أَوْجُهَهُمْ ... بَلَى الْحَزَنُ عَلَيْهِمْ فَانْقَشَعْ)

745 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ: يَا ابْنَ آدَمَ! مَا أَقَلُّ وَفَائِكَ! ! أَبْلَى مَا يَكُونُ حَبِيبُكَ فِي قَبْرِهِ أَسْلَى مَا تَكُونُ عَنْهُ.

746 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِبَعْضِ بَنِي الْعَنْبَرِ: (تَهِيجُ مَنَازِلُ الاموات وَجْدًا ... وَيَحْدُثُ عِنْدَ رُؤْيَتِهَا اكْتِئَابُ) (مَنَازِلٌ لَا تُجِيبُكَ حِينَ تَدْعُو ... وَعَزَّ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَا تُجَابُ) (وَكَيْفَ يُجِيبُ مَنْ نَدْعُوهُ مَيْتًا ... تَضَمَّنَهُ الْجَنَادِلُ وَالتُّرَابُ)

747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ قرأ عَلَى قَبْرٍ: (أَتَعْمَى عَنِ الدُّنْيَا وَأَنْتَ بَصِيرُ ... وَتَجْهَلُ مَا فِيها وَأَنْتَ خَبِيرُ) (وَتُصْبِحُ تَبْنِيهَا كَأَنَّكَ خَالِدٌ ... وَأَنْتَ غَدًا عَمَّا بَنَيْتَ تَسِيرُ) (فَلَوْ كَانَ يَنْهَاكَ الَّذِي أَنْتَ عَارِفٌ ... لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَدْ بَلَوْتَ نَذِيرُ) (مَتَى أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ شَيْئًا فَلَمْ ... يَكُنْ لَهُ مُخْبِرٌ أَنَّ الْبَقَاءَ يَسِيرُ) (فَدُونَكَ فَاصْنَعْ كُلَّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ ... فَإِنَّ بُيُوتَ الْمُتْرَفِينَ قُبُورُ)

748 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ، فَسُئِلَ: مَاذَا أَرَادَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْلَادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبِيهِمْ ... قَبْرِ ابْنِ مَارِيَةَ الْكَرِيمِ الْمُفْضَلِ) مَا فِي هَذَا مِمَّا يَمْدَحُهُمْ به؟ قال: أرادأنهم مُلُوكٌ حُلُولٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَهُمْ أَهْلُ مَدَرٍ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ عَمَدٍ يَنْتَقِلُونَ.

749 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ فِي إِسْنَادٍ لَهُ؛ قَالَ:

كَانَ نُعَيْمَانُ الْأَنْصَارِيُّ يَدُورُ فِي أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا دَخَلَ السُّوقَ طُرْفَةٌ مِنْ رُطَبٍ أَوْ فَاكِهَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، اشْتَرَاهُ فَأَهْدَاهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ فَقِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ؛ رَاحَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ، فَيَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَعْطِ هَذَا حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِ كَذَا وَكَذَا.
فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مَا أَهْدَيْتَهُ إِلَيْنَا يَا نُعَيْمَانُ؟ !» فَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا مَعِي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَجُوزَهُ وَأَدَعَهُ أَوْ يَشْتَرِيَهُ أَحَدٌ فَيَأْكُلُهُ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَيَضْحَكُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْمُرُ لَهُ بِدَفْعِ حَقِّ الرَّجُلِ إِلَيْهِ

آخر الجزء الخامس، يتلوه السادس إن شاء الله والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[إسناده مظلم] .

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل