الجزء الرابع عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
2026 - / 1 - قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هُنَيْدُ بِنْتُ صَعْصَعَةَ عَمَّةُ الْفَرَزْدَقِ ذَاتَ الْخِمَارِ؛ لِأَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ جَاءَ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ بَأَرْبَعَةٍ سَادُوا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا عِنْدَهُمْ [فَصِرْمَتِي لَهَا] ، أَبِي صَعْصَعَةُ، وَأَخِي غَالِبٌ، وَخَالِي الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَزَوْجِي الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ؛ فَسُمِّيتُ بِذَلِكَ ذَاتَ الْخِمَارِ.
2026 - / 2 - قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا قَوْلُ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: أَنَا أَكْرَمُ أَرْبَعَةٍ: أَبًا وَأُمًّا وَأَخًا وَأُخْتًا؛ أَبِي: رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُمِّي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَأُخْتِي فَاطِمَةُ، وَأَخِي الْقَاسِمُ.
قَالَ: فَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ بِهِمْ فَخْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَا أَرْبَعْتُهَا.
2027 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَعِيشَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ دَاءٌ، فَلَا يَتَعَالَجْ؛ لِأَنَّ الدَّوَاءَ إِذَا لَمْ يَجِدْ دَاءً يَعْمَلَ فِيهِ وَجَدَ الصِّحَّةِ فَعَمِلَ فِيهَا.
2028 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنِي قَحْطَبَةُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ قَحْطَبَةَ؛ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ الْمَأْمُونِ عَبْدِ اللهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمًا وَقَدْ قَعَدَ إِلَى الْمَظَالِمِ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ؛ فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَقْبَلَتْ تُعَثَّرُ فِي ذَيْلِهَا حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى طَرَفِ الْبِسَاطِ.
فَقَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
فَنَظَرَ الْمَأْمُونُ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ، فَأَقْبَلَ يَحْيَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: تَكَلَّمِي.
فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ ضَيْعَتِي، وَلَيْسَ لِي نَاصِرٌ إِلَّا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
فَقَالَ لَهَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: إِنَّ الْوَقْتَ قَدْ فَاتَ، وَلَكِنْ عُودِي يَوْمَ الْمَجْلِسِ.
قَالَ: فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْمَجْلِسِ؛ قَالَ الْمَأْمُونُ: أَوَّلُ مَنْ تُدْعَى الْمَرَأَةُ الْمَظْلُومَةُ.
فَدُعِيَ بِهَا، فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ خَصْمُكِ؟ قَالَتْ: وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَدْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَوْمَأَتْ إِلَى الْعَبَّاسِ ابْنِهِ.
فَقَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: خُذْ بِيَدِهِ وَأَقْعِدْهُ مَعَهَا.
فَفَعَلَ، فَتَنَاظَرَا سَاعَةً حَتَّى عَلا صَوْتُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ! إِنَّكِ تُنَاظِرِينَ الْأَمِيرَ أَعَزَّهُ اللهُ بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَطَالَ اللهُ بَقَاءَهُ؛ فَاخْفِضِي عَلَيْكِ.
فَقَالَ الْمَأْمُونُ: دَعْهَا يَا أَحْمَدُ! فَإِنَّ الْحَقَّ أَنْطَقَهَا وَالْبَاطِلَ أَخْرَسَهُ.
فَلَمْ تَزَلْ تُنَاظِرُهُ حَتَّى حَكَمَ لَهَا الْمَأْمُونُ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِرَدِّ ضَيْعَتِهَا، وَأَمَرَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.
2029 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: كَانَتِ الْخَيْلُ وُحُوشًا لَا تُرْكَبُ، فَأَوَّلُ مَنْ رَكِبَهَا إِسْمَاعِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؛ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَرَبُ [إسناده ضعيف جداً] .
2030 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ:
مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا وملك الموت يطوف بهم فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ.
2031 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: ما لك لَا تُنْفِقُ؛ فَإِنَّ مَالَكَ عَرِيضٌ؟ فَقَالَ: الدَّهْرُ أَعْرَضُ مِنْهُ.
فَقِيلَ: كَأَنَّكَ تَأْمَلُ أَنْ تَعِيشَ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ ! قَالَ: وَلَا أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فِي أَوَّلِهِ.
2032 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا هَوْذَةُ بْنِ خَلِيفَةَ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكِينُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجِدِّ مَحْبُوسُونَ، وَإِذَا أَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ؛ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ» [إسناده حسن] .
2033 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكَرْمَانِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ اللَّخْمِيِّ؛ قَالَ:
بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي سَلامٍ، فَحَمَلَ عَلَى الْبَرِيدِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو سَلامٍ؛ قَالَ: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ مَحْمَلِي عَلَى الْبَرِيدِ.
فَقَالَ: مَا أَرَدْنَا الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَوْضِ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُشَافِهَكَ بِهِ.
فَقَالَ: سَمِعْتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ حَوْضِي مَا بَيْنَ عَدَنٍ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَآنِيَتُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ» . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: صِفْهُمْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «هُمُ الشُّعْثُ رؤوسا، الدُّنُسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ فِي الْمَكَاتِيرِ، وَلَا تُفْتَحْ لَهَمْ أَبْوَابَ السُّدَدِ» . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: وَاللهِ! لَقَدْ نَكَحْتُ الْمُتَنَعِّمَاتِ: فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَفُتِحَتْ لِي أَبْوَابَ السُّدَدِ؛ إِلَّا أَنْ يَرْحَمَ اللهُ، لَا جَرْمَ أَنْ لَا أَدْهُنَ رَأْسِي حَتَّى تَشْعَثَ، وَلَا أَغْسِلَ ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ [الحديث صحيح] .
2034 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، نَا أَبُو الْبَخْتَرِيُّ الطَّائِيُّ؛ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَلَامٌ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: إِذَا كُنْتَ كَذِبْتَ عَلَيَّ؛ فاسأل اللهَ أَنْ لَا يُمِيتَكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُوطِئَ عقبكم وَيُكْثِرَ مَالَكَ وَوَلَدَكَ [حسن] .
2035 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَةَ زَوْجَةَ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ تَقُولُ: غَمَزْتُ رِجْلَ الْهَيْثَمِ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ: اغْمِزِينِي يَا سُلَيْمَةُ؛ فَإِنَّهُمَا مَا مَشَتَا إِلَى حَرَامٍ قَطُّ.
2036 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبٌ رَفِيقُ يوسف بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: وَرِثْتُ عَنْ أَبِي ضياعا بخمس مئة أَلْفٍ بِالْكُوفَةِ، فَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ عُمُومَتِي كَلَامٌ، فَشَاوَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، فَقَالَ لِي: مَا أَرَى لَكَ أَنْ تُخَاصِمَ، إِنَّهَا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، فَتَرَكْتُهَا لِلَّهِ وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلَى فَلْسٍ.
2037 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ؛ قَالَ:
يُجْمَعُ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا فَيُبْرَزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا عَمِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا وَأَنْتَ أَعْلَمُ - قَالَ: وَأَكْبَرُ عِلْمِي فِيهِ - وَوَلَّيْتَ السُّلْطَانَ وَالْأُمُورَ غَيْرَنَا.
فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَنٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ.
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَيُظَلِّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ [إسناده جيد] .
2038 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:
لَقَدْ رَأَيْتَنِي أَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إسناده ضعيف ومنقطع] .
2039 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَلْوَانِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، نَا أَبُو الْمَلِيحِ؛ قَالَ: قَالَ مَيْمُونٌ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ كُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِحَقٍّ أَوْ يَسْكُتَ، وَأَدْرَكْتُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَمْلَأُ عَيْنَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ.
2040 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ النَّاجِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ، وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ.
2041 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سِنَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ ثَوَّبَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ بِلَالٌ، وَكَانَ إِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؛ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ [إسناده ضعيف] .
2042 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ قَدِ احْتَاجَ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: يَا هَذَا! إِنَّ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ السُّلْطَانَ فَيُصِيبُونَ مَعَهُ فَاتَّبِعْهُ؛ فَقَدْ هَلَكْنَا جَهْدًا.
فَقَالَ:
إِنَّ النَّاسَ أَقْبَلُوا عَلَى جِيفَةٍ يَنْهَشُونَ مِنْهَا، وَلأَنْ أَمُوتَ مُؤْمِنًا مَهْزُولًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ مُنَافِقًا سَمِينًا، إِنَّ الْقَبْرَ يَأْكُلُ الْوَدَكَ وَلَا يَأْكُلُ الْإِيمَانَ.
2043 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أبو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذيُّ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّهُ شَهِدَ وَفَاةَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَمَرَّ بِعَبَّادِيٍّ وَهُوَ يُثِيرُ عَلَى ثَوْرٍ، فَقَامَ حِينَ مَرَّ بِهِ مُجَاهِدٌ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ أَشَهِدْتَ وَفَاةَ هَذَا الرَّجُلِ.
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَبَكَى وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ.
فَقُلْتُ: تَرَحَّمْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَى دِينِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى نُورٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَطُفِئَ.
2044 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَنَسٍ السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مرادس السُّلَمِيِّ:
أَنَّهُ كَانَ فِي لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ؛ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ مِثْلُ اللَّبَنِ، فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسَ! أَلَمْ تَرَ أَنَّ السَّمَاءَ تَكَفَّفَتْ أَحْرَاسَهَا؟ وَأَنَّ الْحَرْبَ جَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ
الْخَيْلَ وَضَعَتْ أَجْرَاسَهَا؟ وَأَنَّ الَّدِينَ نَزَلَ بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ مَعَ صَاحِبِ النَّاقَةِ الْقَصْوَاءِ؟ ! قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا قَدْ رَاعَنِي مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ، حَتَّى أَتَيْتُ وَثَنًا لَنَا يُدْعَى (الضِّمَادُ) ، فَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَنُكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ، فَكَنَسْتُ وَقَمَّمْتُ وَمَسَحْتُ ثُمَّ قَبَّلْتُهُ فَإِذَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ: (قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا ... هَلَكَ الضِّمَادُ وَفَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ) (إِنَّ الَّذِي بِالْفَوْزِ أُرْسِلَ وَالْهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي) قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا، حَتَّى جِئْتُ قَوْمِي، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ، فَخَرَجْتُ في ثلاث مئة مِنْ قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِحَ بِي، وَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ! كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ؟» فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: «صَدَقْتَ» [إسناده ضعيف] .
2045 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ وَهُوَ فِي خَضْرَاءَ وَاسِطٍ، فَلَمَّا مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنَظَرَ إِلَى بِنَائِهِ؛ قَالَ: (أَتَبْنُونَ بِكُلِ رِيعٍ ءايَةً تَعْبَثُونَ (138) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (139) وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (140)) [الشعراء: 128 - 130] . فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ.
فَقَالَ الْخَارِجِيُّ:
جُلَسَاءُ أَخِيكَ كَانُوا خَيْرًا مِنْ جُلَسَائِكَ.
قَالَ الْحَجَّاجُ: أَيُّ إِخْوَتِي تَعْنِي؟ قَالَ: فِرْعَوْنَ مُوسَى حِينَ قَالُوا لموسى: ﴿أرجه وأخاه﴾ [الشعراء: 36] . فَقَالُوا هَؤُلَاءِ لَكَ: اقْتُلْهُ.
قَالَ: فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقُتِلَ.
2046 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى؛ قَالَ: قَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ:
نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَأَوْسَطِهِ خُلُقٌ، وَآخِرِهِ حُمْقٌ.
2047 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِالْفَضْلِ ابْنِهِ وَهُوَ نَائِمٌ نَوْمَةَ الضُّحَى، فَرَكَلَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ لَهُ: قُمْ؛ إِنَّكَ لَنَائِمُ السَّاعَةِ الَّتِي يُقَسِّمُ اللهُ فِيهَا الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِيهَا؟ قَالَ: وَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ فِيهَا يَا أَبَتِ؟ قَالَ: زَعَمَتْ أَنَّهَا مُكْسِلَةٌ مُهْرِمَةٌ مُنْسِأَةٌ لِلْحَاجَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ! نَوْمُ النَّهَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ؛ نَوْمُ حُمْقٍ؛ وَهِيَ نَوْمَةُ الضُّحَى، وَنَوْمَةُ الْخُلُقِ؛ وَهِيَ الَّتِي رُوِيَ: قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا تَقِيلُ، وَنَوْمَةُ الْخُرْقِ؛ وَهِيَ نَوْمَةٌ بَعْدَ الْعَصْرِ لَا يَنَامُهَا إِلَّا سَكْرَانُ أَوْ مَجْنُونٌ.
2048 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ:
أَرْبَعٌ لَا يَطْمَعُ فِيهِنَّ أَحَدٌ عِنْدِي؛ الْقَرْضُ وَالْفَرْضُ وَالْهَرِيسُ، وَأَنْ أَسْعَى لِأَحَدٍ فِي حَاجَةٍ.
فَقِيلَ لَهُ: فَمَا نَصْنَعُ بِكَ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: مَاءٌ بَارِدٌ وَحَدِيثٌ مَا يُنَادَى وَلِيدُهُ.
2049 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنْ غَسَّانَ، فَكَلَّمَهُ فِي حَوَائِجَ لَهُ فَقَضَاهَا.
فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَقْبِيلِ يَدِكَ؟ فَقَالَ: مَهْ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا مِنَ الْعَرَبِ مَذَلَّةٌ وَمِنَ الْعَجَمِ خِدْعَةٌ؟ !