الجزء الرابع والعشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
3251 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، نا يَحْيَى، نا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ.
قَالَ: أَفَلا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ ! وَأَجَازَ نِكَاحَهُ.
3252 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ: (أَلا إِنَّ خَيْرَ الذُّخْرِ خَيْرٌ تُنِيلُهُ ... وَشَرُّ كَلامِ الْقَائِلِينَ فُضُولُهُ) (عَلَيْكَ بِمَا يَعْنِيكَ مِنْ كُلِّ مَا تَرَى ... وَبِالصَّمْتِ إِلا مِنْ جَمِيلٍ تَقُولُهُ) (أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ فِي دَارٍ بُلْغُهُ ... إِلَى غَيْرِهَا وَالْمَوْتُ فِيهَا سَبِيلُهُ) (وَأَيُّ بَلاغٍ تَكْتَفِي بِكَثِيرِهِ ... إِذَا كَانَ لا يَكْفِيكَ مِنْهُ قَلِيلُهُ) (مَضَاجِعُ سُكَّانِ الْقُبُورِ مَضَاجِعُ ... يُفَارِقُ فِيهِنَّ الْخَلِيلَ خَلِيلُهُ) (تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... فَكُلٌّ بِهَا ضَيْفٌ وَشِيكٌ رَحِيلُهُ) (وَخُذْ لِلْمَنَايَا لا أَبَا لَكَ عُدَّةً ... فَإِنَّ الْمَنَايَا مَنْ أَتَتْ لا تُقِيلُهُ) (وَمَا حَادِثَاتُ الدَّهْرِ إِلا لِعِزَّةٍ ... تَبَّتْ قُوَاهَا أَوِ الْمُلْكَ تُزِيلُهُ)
3253 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ
: (عَيْبُ ابْنِ آدَمَ مَا عَلِمْتُ كَثِيرٌ ... وَمَجِيئُهُ وَذَهَابُهُ تَغْرِيرُ) (غَرَّتْكَ نَفْسُكَ لِلْحَيَاةِ مَحَبَّةً ... وَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْبَقَاءُ يَسِيرُ) (لا تَغْبِطِ الدُّنْيَا فَإِنَّ جَمِيعَ ... مَا فِيهَا يَسِيرٌ لَوْ عَلِمْتَ حَقِيرُ) (يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَلَمْ تَرَ زَهْرَةَ ... الدُّنْيَا عَلَى الأَيَّامِ كَيْفَ تَصِيرُ) (نَلْ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَنَالَ مِنَ الْغِنَى ... إِنْ أَنْتَ لَمْ تَقْنَعْ فَأَنْتَ فَقِيرُ) (يَا جَامِعَ الْمَالِ الْكَثِيرِ لِغَيْرِهِ ... إِنَّ الصَّغِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ كَبِيرُ) (هَلْ فِي بَيْتِكَ مِنَ الْحَوَادِثِ قُوَّةٌ ... أَمْ هَلْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَنُونِ خَفِيرُ) (مَاذَا تَقُولُ إِذَا رَحَلْتَ إِلَى الْبِلَى ... وَإِذَا خَلا بِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرُ)
3254 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (قَوْمٌ إِذَا أَكَلُوا أَخْفَوْا كَلامَهُمْ ... وَاسْتَوْثَقُوا مِنْ رِتَاجِ الْبَابِ وَالدَّارِ) (لا يَقْبِسُ الْجَارُ مِنْهُمْ فَضْلَ نَارِهِمْ ... وَلا يَكُفُّوا يَدًا عَنْ حُرْمَةِ الْجَارِ)
3255 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى لِابْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبِ
: (أَعَاذِلُ لَيْسَ الْبُخْلُ مِنِّي سَجِيَّةً ... وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْفَقْرَ شَرَّ سَبِيلِ) (لَمَوْتُ الْفَتَى خَيْرٌ مِنَ الْبُخْلِ لِلْفَتَى ... وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ سُؤَالِ بَخِيلِ)
3256 - وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَيْضًا لِآخَرَ: (أَرَاكَ تُؤَمِّلُ حُسْنَ الثَّنَاءِ ... وَلَمْ يَرْزُقِ اللهُ ذَاكَ الْبَخِيلا) (وَكَيْفَ يَسُودُ أَخُو بَطْنِهِ ... يَمُنُّ كَثِيرًا وَيُعْطِي قَلِيلا)
3257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو كعب القاص فِي قَصَصِهِ يَوْمًا: كَانَ اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي أَكَلَ يُوسُفَ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالُوا لَهُ: فَإِنَّ يُوسُفَ لَمْ يَأْكُلْهُ الذِّئْبُ؟ ! فَقَالَ: فَهَذَا اسْمُ الذِّئْبِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ يُوسُفَ.
3258 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَضْرِبُ أُمَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَضْرِبُ أُمَّكَ؟ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تَنْشَأَ عَلَى أَدَبِي.
3259 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: خَطَبَ وكيع بن أبي الأسود بِخُرَاسَانَ؛ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ خلق السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ.
فَقِيلَ: إِنَّهَا سِتَّةُ أَيَّامٍ! فَقَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ قُلْتُهَا وَأَنَا أَسْتَقِلُّهَا.
3260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ:
تَغَدَّى أَعْرَابِيٌّ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَلِيُّ عَهْدٍ، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: كُلْ مِنْ كُلْيَتَيْهِ؛ فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ.
فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا هَكَذَا؛ لَكَانَ رَأْسُ الأَمِيرِ مِثْلَ رَأْسِ الْبَغْلِ.
3261 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: مَرَّ دَاوُدُ الْقَصَّابُ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي، فَرَقَّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ مِنْكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي.
قَالَ: وَمَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَتْ: يَحْفُرُ الْقُبُورَ.
قَالَ: أَبْعَدَهُ اللهُ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ مَنْ حَفَرَ حُفْرَةً وَقَعَ فِيهَا.
3262 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: نَزَلَ يَهُودِيٌّ بِأَعْرَابِيٍّ فَمَاتَ عِنْدَهُ، فَقَامَ الأَعْرَابِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ،
فَقَالَ: اللهُمَّ! ضَيْفٌ؛ وَحَقُّ الضَّيْفِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَأَمْهِلْنَا إِلَى أَنْ نَقْضِيَ ذِمَامَهُ، ثُمَّ شَأْنُكَ بِهِ.
3263 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَبْدٌ؛ فَقَامَ أَحَدُهُمَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ، فَقَالَ لَهُ شَرِيكُهُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَضْرِبُ حِصَّتِي.
3264 - حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ؛ قَالَ: عَادَ رَجُلٌ عَلِيلا فَعَزَّاهُمْ بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ.
فَقَالَ: يَمُوتُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
3265 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: حَجَّتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهَا: أَيْنَ زَادُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي إِلا مَا فِي ضَرْعِهَا.
3266 - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: (أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ) (أَسْخُو بِنَفْسِي لِأَنِّي لا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلا وَلا يَبْقَى عَلَى حَالِ) (الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لا الضَّعْفُ يَمْنَعُهُ ... وَلا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ)
3267 - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، عَنِ الْمَازِنِيِّ لِأَعْرَابِيٍّ: (أَيُّهَا الدَّائِبُ الْحَرِيصُ الْمُعَنَّى ... لَكَ رِزْقٌ فَسَوْفَ تَسْتَوْفِيهِ) (قَبَّحَ اللهُ نَائِلا تَرْتَجِيهِ ... مِنْ يَدَيْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْتَضِيهِ) (إِنَّمَا الْجُودُ وَالسَّمَاحُ لِمَنْ يُعْطِيكَ ... عَفْوًا وَمَاءُ وَجْهِكَ فِيهِ) (لا يَنَالُ الْحَرِيصُ شَيْئًا فَيَكْفِيكَ ... وَإِنْ كَانَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ) (فَاسْأَلِ اللهَ وَحْدَهُ وَدَعِ النَّاس ... وَأَسْخِطْهُمْ بِمَا يُرْضِيهِ)
3268 - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ الْوَرَّاقَ يَقُولُ؛ قَالَ أَشْعَبُ: أَنَا أَطْمَعُ وَأُمِّي تَتَيَقَّنُ؛ فَقَلَّ ما يفوتنا.
3269 - قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (يَخِيبُ الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُرْزَقُ غَيْرُهُ ... وَيُعْطَى الْفَتَى مِنْ حَيْثُ يُحْرَمُ صَاحِبُهُ)
3270 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (لا تَضَرَّعَنَّ لِمَخْلُوقٍ عَلَى طَمَعٍ ... فَإِنَّ ذَاكَ مُضِرٌّ مِنْكَ بِالدِّينِ ) (وَاسْتَرْزِقِ اللهَ رِزْقًا مِنْ خَزَائِنِهِ ... فَإِنَّمَا هِيَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ)
3271 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ لِأَبِي حَازِمٍ: مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: الرِّضَا عَنِ اللهِ، وَالْغِنَى عَنِ النَّاسِ.
3272 - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ فِي نَحْوِهِ: (لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِيَ مَالانِ مَا لَهُمَا ... إِذَا تَحَارَسَ أَهْلُ الْمَالِ حُرَّاسُ) (مالي الرضا بما أصحبت أَمْلِكُهُ ... وَمَالِي الْيَأْسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ)
3273 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: وأنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِأَعْرَابِيٍّ
: (وَمَا هَذِهِ الأَيَّامُ إِلا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ) (فَإِنَّكَ لا تَدْرِي بِأَيَّةِ بَلْدَةٍ ... تَمُوتُ وَلا مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ) (يَقُولُونَ لا تَبْعُدْ وَمَنْ يَكُ بُعْدُهُ ... ذِرَاعَيْنِ مِنْ قُرْبِ الأَحِبَّةِ يَبْعُدِ)
3274 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو زَيْدٍ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أَتَى يَزِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ رَجُلٌ بِرُقْعَةٍ وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَهَا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ فِيهَا يَزِيدُ؛ فَقَالَ: لَيْسَ هَذِهِ مِنَ الْحَوَائِجِ الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى الأَمِيرِ.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدَرًا فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ.
فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ؛ فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لِلرَّجُلِ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدَرًا وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ.
3275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا أَبُو زَيْدٍ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَسَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَاعْتَلَّ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ: إني سألت الأمير [من] غَيْرَ حَاجَةٍ.
قَالَ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُكَ تُحِبُّ مَنْ لَكَ عِنْدَهُ حُسْنُ بَلاءٍ؛ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَلَّقَ مِنْكَ بِحَبْلِ مَوَدَّةٍ.
3276 - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِامْرَأَةٍ مِنْ وَلَدِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (سَلِ الْخَيْرَ أَهْلَ الْخَيْرِ قُدُمًا وَلا تَسَلْ ... فَتًى ذَاقَ طَعْمَ الْعَيْشِ مِنْ قَرِيبِ)
3277 - حَدَّثَنَا أَبُو قَبِيصَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَعَثَ رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى كَاتِبٍ لَهُ بِثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلا أُقِلُّهَا تَكَبُّرًا، وَلا أُكَثِّرُهَا تَمَنُّنًا، وَلا أَطْلُبُ عَلَيْهَا ثَنَاءً، وَلا أَقْطَعُ بِهَا عَنْكَ رَجَاءً.
3278 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ
: (إِذَا أَنَا لَمْ أَشْكُرْ عَلَى الْخَيْرِ أَهْلَهُ ... وَلَمْ أُذَمِّمِ الْجِبْسَ اللَّئِيمَ الْمُذَمَّمَا) (فَفِيمَ عَرَفْتَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ بِاسْمِهِ ... وَشَقَّ لِيَ اللهُ الْمَسَامِعَ وَالْفَمَا)
3279 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ [قَالَ] : قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً؛ فَلْيَتَزَوَّجْهَا عَزِيزَةً فِي قَوْمِهَا، ذَلِيلَةً فِي
نَفْسِهَا، أَدَّبَهَا الْغِنَى وَأَذَلَّهَا الْفَقْرُ، حَصَانٌ مِنْ جَارِهَا، متحننة عَلَى زَوْجِهَا.
3280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ يَقُولُ: لا أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى وَلَدِي مِنْهَا.
قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَنْظُرُ إِلَى أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَأَخِيهَا، فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِأَحَدِهِمْ.
3281 - قَالَ: أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: (إِذَا كُنْتَ تَبْغِي أَيِّمًا بِجَهَالَةٍ ... مِنَ النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ أَبُوهَا وَخَالُهَا) (فَإِنَّهُمَا مِنْهَا كَمَا هِيَ مِنْهُمَا ... كَنَعْلِ حِذَاءٍ إِنْ أُرِيدَ مِثَالُهَا) (وَلا تَطْلُبِ الْبَيْتَ الدَّنِيءَ فِعَالُهُ ... وَلا تَدَعْ ذَا عَقْلٍ لِرَغْبَةِ مَالِهَا) (فَإِنَّ الَّذِي تَرْجُو مِنَ الْمَالِ عِنْدَهَا ... سَيَأْتِي عَلَيْهِ شُؤْمُهَا وَخَبَالُهَا)