الجزء العاشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1448 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالا: نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ يَسْتَكْمِلَ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَدَعَ الْمِرَاءَ؛ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَيَدَعَ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ مَخَافَةَ الْكَذِبِ» [إسناده ضعيف جداً] .
1449 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، نَا شُبَابَةُ، نَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ:
كَانَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ بِلالٌ وَسَلْمَانُ وَصُهَيْبٌ وَغَيْرُهُمْ مِثْلُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَعَمَّارٌ وَخَبَّابٌ، فَإِذَا أَحَاطُوا بِهِ؛ قَالَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ: بِلالٌ حَبَشِيٌّ، وَسَلْمَانُ فَارِسِيٌّ، وَصُهَيْبٌ رُومِيٌّ، فَلَوْ نَحَّاهُمْ؛ لَأَتَيْنَاهُ.
فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآية [الأنعام: 52] [إسناده ضعيف، والحديث صحيح بشواهده] .
1450 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حفظة﴾ [الأنعام: 61] ؛ قَالَ:
يَقُولُ: ابْنَ آدَمَ! حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَ رِزْقَكَ وَأَجَلَكَ وَعَمَلَكَ، فَإِذَا تَوَفَّيْتَ ذَلِكَ؛ قُبِضْتَ إِلَى رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ.
1451 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عن إبرهيم بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَطُوفُ بِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ [إسناده حسن] .
1452 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ:
أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى النَّارَ لَمْ يَرَ عِنْدَهَا أَحَدًا، فَاسْتَوْحَشَ، فَنُودِيَ مِنَ الشَّجَرَةِ: اخْلَعْ نَعْلَيْكَ.
فَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ وَأَسْرَعَ بِالْإِجَابَةِ: لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ.
وَتَابَعَ التَّلْبِيَةَ اسْتِئْنَاسًا مِنْهُ بِالصَّوْتِ، وَسُكُونًا إِلَيْهِ، فَنُودِيَ: يَا مُوسَى! إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
فَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا، فَلَمَّا أَفَاقَ؛ قَالَ: إِلَهِي! إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتَكَ وَلا أَرَى مَكَانَكَ؛ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا مُوسَى! أَنَا فَوْقُكَ، وَأَمَامُكَ، وَخَلْفُكَ، وَمُحِيطًا بِكَ، وَأَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنَ نَفْسِكَ (يُرِيدُ أَنِّي أَعْلَمُ مِنْكَ بِنَفْسِكَ) ، إِذَا نَظَرْتَ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، خَفِيَ عَنْكَ مَا وَرَاءَكَ، وَإِذَا سَمَوْتَ بِطَرْفِكَ إِلَى ما فَوْقِكَ ذَهَبَ عَنْكَ عِلْمُ مَا تَحْتِكَ وَأَنَا لا تَخْفَى عَلَيَّ خَافِيَةٌ مِنْكَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكَ [إسناده واه جداً] .
1453 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ: شَغَلُوا قُلُوبَهُمْ عَنِ اللهِ بِحُبِّ الدُّنْيَا، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَجَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بِطُرَفِ الْفَوَائِدِ.
وَلَمْ تُرِدْ أَنَّ أَبْدَانَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ تَجُولُ فِي السَّمَاءِ، وَلَكِنْ تَجُولُ قُلُوبُهُمْ هُنَاكَ بِالْفِكْرِ وَالْقَصْدِ وَالْإِقْبَالِ.
1454 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ.
فَقَالَ: مَا أَعْجَبَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ فِيهِ؛ كَيْفَ غَلَبَ عَلَيْنَا حُبُّ الدُّنْيَا؟ ! وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا مَا نصير إِلَيْهِ [كيف غفلنا] عَنْهُ، عَجَبًا لِصَغِيرٍ حَقِيرٍ إِلَى فَنَاءٍ يَصِيرُ، غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ طَوِيلٍ دَائِمٍ غَيْرِ زَائِلٍ!
1455 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: مَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: لا تَفْرَحْ بِمَا أَقْبَلْ، وَلا تَأْسَفْ عَلَى مَا أَدْبَرْ.
قُلْتُ: فَمَا غَايَةُ التَّوَاضُعِ؟ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِكَ، فَلا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ.
1456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْكَرْمَانِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الرَّقِّيُّ رَسُولُ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ فِي مَسَائِلَ كَتَبَ بِهَا إِلَى حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ جَوَابَهَا: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ عَارِفًا بِاللهِ عَارِفًا بِنَفْسِهِ؛ الْعَارِفُ بِاللهِ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ، وَالْعَارِفُ بِنَفْسِهِ الَّذِي يَخَافُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَنْ لا تُقْبَلَ مِنْهُ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (يُؤْتُونَ مَا ءاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60] .
1457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ: مَا تَعُدُّونَ الزَّاهِدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَنْ يَعْتَزِلَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا اللهَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا خَلا بِمَوْلاهُ يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ فَيَرْحَمَهُ.
آخِرُ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ، يَتْلُوهُ الْحَادِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
بسم الله الرحمن الرحيم