المجالسة وجواهر العلمصفحات 454-476

الجزء الأول

صفحات 454-476
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

142 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! كَيْفَ حَالُكَ؟ قَالَ: خَيْرُ حَالٍ، اسْتَرَحْتُ مِنْ غُمُومِ الدُّنْيَا، وَأَفْضَيْتُ إِلَى رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وجل [إسناده حسن] .

142 - / م - نا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ؛ قَالَ:

رَأَيْتُ عاصماً للجحدري بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ مِتَّ؟ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا وَاللهِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي، نَجْتَمِعُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَصَبِيحَتِهَا إِلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، فَنَتَلَاقَى أَخْبَارَكُمْ.
قُلْتُ: أَجْسَادُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ؟ فَقَالَ: هَيْهَاتَ! بَلِيَتِ الْأَجْسَادُ، وَإِنَّمَا تَتَلَاقَى الْأَرْوَاحُ [إسناده ضعيف] .

143 - حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، نا عثمان بن الهيثم، نا الحسن بن أبي جعفر؛ قال: سمعت مالك بن دينار يقول: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مَسْرُورًا شَدِيدَ الْبَيَاضِ، تَبْرُقُ مَجَارِي دُمُوعِهِ مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَلَسْتَ مِنَ الْمَوْتَى؟ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: فَمَاذَا صِرْتَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي الْآخِرَةِ؛ فَوَاللهِ لَقَدْ طَالَ حُزْنُكَ وَبُكَاؤُكَ أَيَّامَ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ مُبْتَسِماً: رَفَعَ اللهُ لَنَا ذَلِكَ الْحُزْنَ وَالْبُكَاءَ عَلَمَ الْهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ، فَحَلَلْنَا بِثَوَابِهِ مَسَاكِنَ الْمُتَّقِينَ، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَيْنَا.
قُلْتُ: فَمَا تأمرني به؟ قال: ما آمُرُكَ؟ أَطْوَلُ النَّاسِ حُزْنًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ فَرَحًا فِي الْآخِرَةِ.

144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ: قَدِمَ شَقِيقٌ الْبَلْخِيُّ مَكَّةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ بِمَكَّةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَجْمَعُ بَيْنَهُمَا.
فَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ لِشَقِيقٍ: يَا شَقِيقُ! عَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ؟ فَقَالَ شَقِيقٌ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا أَكَلْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا صَبَرْنَا.
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: هَكَذَا كِلَابُ بَلْخٍ، إِذَا رُزِقَتْ أَكَلَتْ وَإِذَا مُنِعَتْ صَبَرَتْ.
فَقَالَ شَقِيقٌ: فَعَلَى مَاذَا أَصَّلْتُمْ أُصُولَكُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ فَقَالَ: أَصَّلْنَا أُصُولَنَا عَلَى أَنَّا إِذَا رُزِقْنَا آثَرْنَا، وَإِذَا مُنِعْنَا حَمَدْنَا وَشَكَرْنَا.
قَالَ: فَقَامَ شَقِيقٌ وَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَنْتَ أُسْتَاذُنَا.

145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، نَا بَقِيَّةُ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي الْبَحْرِ، وَهَبَّتِ الرِّيحُ وَهَاجَتِ الْأَمْوَاجُ وَاضْطَرَبَتِ السَّفِينَةُ، وَبَكَى النَّاسُ، فَقُلْنَا لِإِبْرَاهِيمَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَمَا تَرَى مَا النَّاسُ فِيهِ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى الْهَلَكَةِ، فَقَالَ: يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ! وَيَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ! وَيَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ! يَا حَيُّ! يَا قَيُّومُ! يَا مُحْسِنُ! يَا مُجْمِلُ! قَدْ أَرَيْتَنَا قُدْرَتَكَ؛ فَأَرِنَا عَفْوَكَ! قَالَ: فَهَدَأَتِ السَّفِينَةُ مِنْ سَاعَتِهِ.

146 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عن بَحِير بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ:

أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ فَقَالَ: «كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ لِأَخِي: يَا أَخِي! اذْهَبْ فَائْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا.
فَذَهَبَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نِسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، فَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قال: ائتني بالسَّكينة، فذرها فِي قَلْبِي، ثُمَّ أَظُنُّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصَّهُ، فَحَاصَّهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ؛ فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ؛ لَمَالَ بِهِمْ.
ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، وَفَرَقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي، فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ، فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا، فَحَمَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي، حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: قَدْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالْحَدِيثِ الَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ» [إسناده لين، والحديث صحيح] .

147 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، نَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

: «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ؛ فَهُوَ مِنْهُمْ» [إسناده لين، والحديث حسن بشواهده] .

148 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْبَجَلِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ سَرِيرُ عَائِشَةَ رض اللهُ عَنْهَا، مِنْ خَشَبَتَيْ سَاجٍ مَنْسُوجٌ بِاللِّيفِ، فَبِيعَ فِي مِيرَاثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي مُعَاوِيَةَ، فَجَعَلَهُ لِلنَّاسِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ.
وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَدُفِنَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ [إسناده منقطع] .

149 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا الْمُقْرِئُ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الثَّالِثَ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [صحيح متواتر عن علي] .

150 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُنَادِي، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ سُوَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ؛ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَلَا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بعد نبيها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أبوبكر وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [إسناده ضعيف، والأثر صحيح] .

151 - نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَصَّارُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ إِلَّا مَالُ أَبِي بَكْرٍ» رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: وَهَلْ نَفَعَنِي اللهُ إِلَّا بِكَ؟ ! [إسناده صحيح] .

152 - نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: مَا شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَمْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [إسناده منقطع] .

153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَاتَ فُلَانٌ أَصَحُّ مَا كَانَ.
فَقَالَ: أَوَ صَحِيحٌ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ فِي عُنُقِهِ؟ !

154 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ: إِذَا أنا نِمْتُ ثُمَّ اسْتَيْقَظْتُ، [ثُمَّ نِمْتُ] ؛ فَلَا نَامَتْ عَيْنَايَ، وَعَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ السَّلَامُ بِالنَّهَارِ.

155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أحمد بن أبي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ: أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللهْوِ فِي لَهْوِهِمْ، وَلَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ.

155 - / م - أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: (وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا فِي الْخُمُولِ مَعَ الْغِنَى ... وَعَافِيَةٍ تَغْدُو بِهَا وَتَرُوحُ)

156 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:

رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ، فَقَالَ: اللهُمَ! إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقًا؛ فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ، وَلِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ؛ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي، وَقَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَأَنَا ضَيْفُكَ؛ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ.

156 - / م - قَالَ: وَسَمِعْتُ آخَرَ يَقُولُ: اللهُمَّ! إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَمَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ؛ فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي، اللهُمَّ! وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْحَمْنِي وَتَرْحَمْ تَعَبِي وَنَصَبِي؛ فَلَا تَحْرِمْنِي أَجْرَ الْمُصَابِ عَلَى مُصِيبَتِهِ.

157 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ؛ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ:

يَا بُنَيَّ! لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْ أَحَدٍ؛ إِلَّا بِالْعَافِيَةِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ مَا جَلَسَ أَحَدٌ إِلَيْنَا.

158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ ابْنِ حَمِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

كَانَ يُقَالُ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً [إسناده ضعيف] .

159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهُوَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْذُ الْأَظْفَارِ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنَ السُّنَّةِ، وَبَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْفِي الْفَقْرَ.
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! وَتَخْشَى أَنْتَ أَيْضًا الْفَقْرَ؟ ! فَقَالَ: يَا أَصْمَعِيُّ! وَهَلْ أَحَدٌ أَخْشَى لِلْفَقْرِ مِنِّي؟ !

آخر الجزء الأول يتلوه الثاني إن شاء الله تعالى.
والحمد لله وحده، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل