المجالسة وجواهر العلمكلام الدارقطني فيه.

كلام الدارقطني فيه.

عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

اكتفى الذهبي في "تاريخ الإسلام " (ص 200- حوادث، 331 - 340 هـ) ، و "الميزان " (1/ 156/ رقم 620) ، والمغني في الضعفاء" (1/ 60/ رقم 462) ، و"ديوان الضعفاء والمتروكين " (1/ 36/ رقم 105) بقوله إن الدارقطني اتهمه.
وزاد في "الميزان " فقط قوله: "ومشَاهُ غيرُه ". وقال في "السير" (15 / 428) ، وابن فرحون في "الديباج المذهب " (ص 32) ، والقاضي عياض في "ترتيب المدارك " (5/ 51) : "ضعَفه الدارقطني ". ولم أظفر بكلامٍ للدارقطني حوله في أجوبته على أسئلة كل من1234

البرقاني والحاكم وحمزة بن يوسف السهمي- وهي المطبوعة-، ولا في القسم المطبوع من "العلل " له ولا في "السنن " () ولما لم يكن ذِكْرُ المصنِّف مشهورا في كتب التراجم ولا يوجد حوله كلام لأئمة الجرح والتعديل؛ تلقّى الباحثون كلام الذهبي السابق واعتمدوا عليه، وحكموا على أسانيد الأحاديث والآثار الموجودة في "المجالسة" بأنها "تالفة" أو "واهية"، ويصرح بعضهم بأنها "موضوعة"!! بينما وجدتُ أن ابن عساكر في "تاريخ دمشق " يحكم على بعضها بالصِّحة، ويحسن بعضها ابن حجر 1 في " الإصابة " 2 . ومن الجدير بالذكر أنَّ المصنِّف من رجال "المختارة" 3 للضياء المقدسي، ومن المعلوم أن شرطه فيه الصحة، وأسانيده أنظف من أسانيد "المستدرك " للحاكم، وفي هذا توثيق ضمني من قبل ضياء الدين المقدسي للمصنف.
وهذا يقضي بأن المصنف ثقة، وإن لم يكن كذلك، فهو ممن (
) قال مُعد الكتاب للشاملة: قد نقل الشيخ مشهور - بعد ذلك - عن ابن حجر في اللسان قوله: وصرح الدارقطني في "غرائب مالك " بأنه يضع الحديث

يشملهم اسم الستر والعدالة ولذا لم يترجمه أحد- غير الذهبي- ممن خص (الضعفاء والمجاهيل، والمتروكين، والوضاعين) بالتصنيف.
ووجدتُ أنّ ابن حجر في "اللسان" قد فصل نقل الذهبي السابق عن الدارقطني، وقوله كذلك "ومشاه غيره"، فقال: "وصرح الدارقطني في "غرائب مالك " بأنه يضع الحديث، وروى مرة فيها عن الحسن الضَّرََّاب 1 عنه، عن إسماعيل بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن سُمَى عن أبي صالح، عن أبي هريرة حديث: "سبقت رحمتي غضبي ". وقال: "لا يصح بهذا الإسناد، والمتهم به أحمد بن مروان، وهو عندي ممن كان يضع الحديث "!! قلت: لا أعرف أحداً تكلم في المصنف غير الدارقطني، وهو قد رماه بالوضع، والدارقطني إمام كبير، له قدم ثابتة في العلل، وهو من المتوسطين في حكمه على الرواة، ولكن لا يبعد أن يكون قد تعنَّت على هذا الإمام في هذا الحكم.
وقد وجدتُ في كتابنا "المجالسة" بعض الأمثلة 2 تشبه ما ذكره الدارقطني، والجناية تعصب فيها إما للمصنّف أو شيخه، ويكون شيوخه في أمثالها من المجاهيل؛ فهم بها أولى، وهذا من

باب العدل والإنصاف.
وأما المثل الذي ذكره الدارقطني؟ فليس من هذا الباب، وهو ليس في "المجالسة"، ولا يبعد أن يكون ممن هو دون المصنِّف، وعلى فرض كونه منه فلا يسلم إنسان من الوهم وإدخال إسناد في إسناد، على أن لا يكثر ذلك منه ويفحش، وقد وقع شبيهه من أئمة كبار من أمثال الطبراني (1) ، ولا يسقط الثقة بالوهم والخطأ النادر أو القليل، ومن الذي لا يغفل ولا يخطأ؟ ويؤيد هذا أني لم أجد في هذا الكتاب تفردا كثيراً منه، ومما يقوي أنه صدوق في باب الرواية: أنه روى بنزول في بعض الأحايين، وأثنى عليه غير واحد، واحتج به الخطيب في بعض كتبه، وكذا الضياء في "المختارة"، ونقل أخباراً من كتبه جمعٌ من المتأخرين ممن يدققون ويحررون، وأوردوها في مقام الرضى والقبول، من أمثال: ابن قدامة، والمزي، وابن القيم، وابن كثير، والذهبي، وغيرهم.
ويتأكد ما ذهبنا إليه من كون

جارٍ التحميل