الجزء العاشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1383 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْمَازِنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ: قَالَ بزرجمهر الحكيم: إذا أقلبت عَلَيْكَ الدُّنْيَا؛ فَأَنْفِقْ؛ فَإِنَّهَا لا تَفْنَى، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْكَ؛ فَأَنْفِقْ؛ فَإِنَّهَا لا تَبْقَى.
1383 - / م - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ: وَأَخَذَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ؛ فَقَالَ: (فَأَنْفِقْ إِذَا أَنْفَقْتَ إِنْ كُنْتَ مُوسِرًا ... وَأَنْفِقْ عَلَى مَا خُيِّلْتَ حِينَ تَعْسُرُ) (فَلا الْجُودُ يُفْنِي الْمَالَ وَالْجَدُّ مُقْبِلٌ ... وَلا الْبُخْلُ يُبْقِي الْمَالَ وَالْجَدُّ مُدْبِرُ)
1384 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ:
أَحَدُهُمْ يَحْقِرُ الشَّيْءَ، فَيَأْتِي مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ (يَعْنِي: الْمِنَّةَ) . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي مِثْلِهِ: (وَمَا أُبَالِي إِذَا ضَيْفِي تَضَيَّفَنِي ... مَا كَانَ عِنْدِي إِذَا أَعْطَيْتُ مَجْهُودِي) (جَهْدُ الْمُقِلِّ إِذَا أَعْطَاكَ مُصْطَبِرًا ... أَوْ مُكْثِرًا مِنْ غِنَى سِيَّانِ فِي الْجُودِ) وَأَنْشَدَ: (أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حُسْنٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إِذَا أَسْدَى بِمَنَّانٍ)
1385 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السِّكِّيتِ يَقُولُ: قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ:
فَوْتُ الْحَاجَةِ خَيْرٌ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا، وَأَشَدُّ مِنَ الْمُصِيبَةِ سُوءُ الْخَلْفِ مِنْهَا، وَأَنْشَدَ لِامْرَأَةٍ مِنْ وَلَدِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي مِثْلِهِ: (سَلِ الْخَيْرَ أَهْلَ الْخَيْرِ قِدْمًا وَلا تَسَلْ ... فَتًى ذَاقَ طَعْمَ الْعَيْشِ مُنْذُ قَرِيبِ)
1386 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا بِمِنًى فَصِيحًا يَسْأَلُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي مَسْأَلَتِهِ: لَقَدْ جُعْتُ حَتَّى أَكَلْتُ النَّوَى الْمُحْرِقَ، وَلَقَدْ مَشِيتُ حَتَّى انْتَعَلْتُ الدَّمَ، وَحَتَّى سَقَطَ مِنْ رِجْلِي مَحْضُ لَحْمِي، وَحَتَّى تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّ لَحْمَ وَجْهِي حِذَاءٌ لِقَدَمِي؛ فرحم الله امرءا لَمْ تَمْجُجْ أُذُنَاهُ كَلامِي، وَقَدَّمَ لِنَفْسِهِ مَعَاذًا مِنْ سوء حالي؛ فإم الْبِلادَ مُجْدَبَةٌ، وَالْجِبَالَ مَغْضَبَةٌ، وَالْبِحَارَ مُمْنَعَةٌ بِذُنُوبِكُمْ، وَالْحَيَاءَ زَاجِرٌ يَمْنَعُ مِنْ كَلامِكُمْ، والعدم عادر
يَدْعُو إِلَى أَخْبَارِكُمْ، وَالدُّعَاءَ أَحَدُ الصَّدَقَتَيْنِ؛ فَرَحِمَ اللهُ امرءا أَمَرَ بِخَيْرٍ أَوْ دَعَا بِخَيْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: اللهُمَّ غُفْرًا مِمَّنْ لا تَضُرُّكَ جَهَالَتُهُ، وَلا تَنْفَعُكَ مَعْرِفَتُهُ، إِنَّ ذُلَّ الِاكْتِسَابِ يَمْنَعُ مِنْ عِزِّ الانْتِسَابِ.
1387 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: كَتَبَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالْعَمَلِ بِمَا عَلَّمَكَ اللهُ، وَالْمُرَاقَبَةِ حَيْثُ لا يَرَاكَ أَحَدٌ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِمَا لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ حِيلَةٌ، وَلا يُنْتَفَعُ بِالنَّدَمِ عِنْدَ نُزُولِهِ؛ فَاحْسُرْ عَنْ رَأْسِكَ قِنَاعَ الْغَافِلِينَ، وَانْتَبِهْ مِنْ رَقْدَةِ الْمَوْتَى، وَشَمِّرْ لِلسِّبَاقِ؛ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَيْدَانُ السَّابِقِينَ، وَلا تَغْتَرَّ بِمَنْ قَدْ أَظْهَرَ النُّسُكَ وَتَشَاغَلَ بِالْوَصْفِ وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِالْمَوْصُوفِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لا بُدَّ لِي وَلَكَ مِنَ الْمَقَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَسْأَلُنَا عَنِ الدَّقِيقِ الْخَفِيِّ، وَعَنِ الْجَلِيلِ الْجَافِي، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَسْأَلَنِي وَإِيَّاكَ عَنْ وَسَاوِسِ الصُّدُورِ وَلَحَظَاتِ الْعُيُونِ وَإِصْغَاءِ الْأَسْمَاعِ، وَمَا عَسَى أَنْ يَعْجِزَ مِثْلِي عَنْ وَصْفِ مِثْلِهِ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ مِمَّا وُصِفَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ
أَنَّهُمْ خَالَطُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِأَبْدَانِهِمْ، وَطَابَقُوهُمْ عَلَيْهَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَخَضَعُوا لِمَا طَمِعُوا مِنْ نَائِلِهِمْ، وَسَكَتُوا عَمَّا سَمِعُوا مِنْ بَاطِلِهَا، وَفَرِحُوا بِمَا رَأَوْا مِنْ زِينَتِهَا، وَدَاهَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَتَرَكُوا بَاطِنَ الْعَمَلِ بِالنُّصْحِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَيِّدِهِمْ، فَحَرَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ الثَّمَنَ الرَّبِيحَ، وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّهُ لا يُجْزِئُ مِنَ الْعَمَلِ الْقَوْلُ، وَلا مِنَ الْبَذْلِ الْعِدَّةُ، وَلا مِنَ التَّوَقِّي التَّلاوَمُ؛ فَقَدْ صِرْنَا فِي زَمَانٍ هَذِهِ صِفَةُ أَهْلِهِ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلْمَهَالِكِ، وَصَدَّ عَنِ السَّبِيلِ، وَفَّقَنَا اللهُ وَإِيَّاكَ لِمَا يُحِبُّ، وَالسَّلامُ.
1388 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ؛ قَالَ:
قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ.
قَالَ: «قُلْ: رَبِّيَ اللهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! مَا أَكْثَرُ ماتخاف عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ نَبِيُّ اللهِ بِلِسَانِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هذا»
[إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .
1389 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نَا شُبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ شُمَيْسَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزْعِ لِلصِّبْيَانِ [إسناده ضعيف] .
1390 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَبْدُ اللهِ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
: «مَنِ اسْتَلْحَقَ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُ؛ حَتَّهُ اللهُ حَتَّ الْوَرَقِ» [إسناده ضعيف] .
1391 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ؛ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ غُلامُهُ بِطَعَامٍ، فَأَهْوَى إِلَى لُقْمَةٍ فَأَكَلَهَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ: لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْهُ: مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ! فَأَخْبَرَهُ، فَأَدْخَلَ أُصْبُعَهُ فِي حَلْقِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَقَيَّأُ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ سَتَخْرُجُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَقُولُ «إيما لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ، أَوْ جَسَدٍ غُذِّيَ بِحَرَامٍ؛ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» [إسناده ضعيف جداً] .
1392 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيآءٌ وَلكِن لَّا تَشْعُرُونَ (154)) [البقرة: 154] ؛ قَالَ:
إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي طَيْرٍ بِيضٍ، يَأْكُلْنَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مَسَاكِنَهُمُ السِّدْرَةَ، وَإِنَّ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ثَلاثَ خِصَالٍ: مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ صَارَ حَيًّا مَرْزُوقًا، وَمَنْ غَلَبَ آتاه الله أجر عَظِيمًا، وَمَنْ مَاتَ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ لله كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لا يَفْتُرُ مِنْ صَلَوَاتِهِ وَلا صِيَامِهِ حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى مَا رَجَعَ» ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَيَّ ضَامِنٌ إِنْ قَبَضْتُهُ؛ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ؛ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ» .
1393 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَتِ) [الأعراف: 130] ؛ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لا تَحْمِلُ فِيهِ النَّخْلَةُ إِلَّا تَمْرَةً [إسناده ضعيف] .
1394 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجل: (الَّذِينَ إِذَآ أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: 156] ؛ قَالَ:
مَا أعطى أَحَدٌ مَا أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ، وَلا نَبِيًّا قَبْلَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ: (الَّذِينَ إِذَآ أَصَبَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: 156] ، وَلَوْ أُعْطِيهَا أَحَدٌ؛ لَأُعْطِيهَا يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ يَقُولُ: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يوسف﴾ [يُوسُفَ: 84] [إسناده ضعيف] .
1395 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ: أَوْصِنَا.
فَقَالَ: أُوصِيكُمْ أَنْ تَبِيعُوا دُنْيَاكُمْ
بِآخِرَتِكُمْ؛ تَرْبَحُونَهُمَا وَاللهِ جَمِيعًا! وَلا تَبِيعُوا آخرتكم بدنياكم؛ فتخسرونهما وَاللهِ جَمِيعًا!
1396 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا؛ أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الدُّنْيَا عَطِيَّةً، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنْهُ، فَإِذَا أُنْفِدَ؛ أَعْطَاهُ، وَإِذَا هَانَ عَلَيْهِ عَبْدُهُ؛ بَسَطَ لَهُ الدُّنْيَا بَسْطًا.
1397 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: مَنْ سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّمَا يَسْأَلُهُ طُولَ الْوُقُوفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
1398 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ؛ قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ! مَا رَأْسُ الزَّهَادَةِ؟ قَالَ: جَمْعُ الْأَشْيَاءِ بِحَقِّهَا، وَوَضْعُهَا فِي حَقِّهَا.
1399 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ، نَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: مَا فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يَسُرُّكَ إِلَّا قَدْ أُلْزِقَ بِهِ شيء يسوؤك.
1400 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الهمذاني، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: قَالَ لِي زُرْعَةُ: مَنْ كَانَ صَغِيرُ الدُّنْيَا أَعْظَمَ فِي عَيْنَيْهِ مِنْ كَبِيرِ الْآخِرَةِ؛ كَيْفَ يَرْجُو أَنْ يُصْنَعَ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ؟ !
1401 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْعِجْلِيِّ، نَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي يَوْمٍ حَارٍّ وَاضِعًا رِدَاءَهُ عَلَى رَأْسِهِ، فَمَرَّ بِهِ غُلامٌ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ يَا غُلامُ! احْمِلْنِي مَعَكَ.
قَالَ: فَوَثَبَ الْغُلامُ عَنِ الْحِمَارِ، وَقَالَ: ارْكَبْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: لا، ارْكَبْ وَأَرْكَبُ أَنَا خَلْفَكَ، تُرِيدُ أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَى الْمَكَانِ الْوَطِيءِ وَتَرْكَبُ أَنْتَ عَلَى الْمَكَانِ الْخَشِنِ، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ عَلَى الْمَكَانِ الْوَطِيءِ وَأَرْكَبُ أَنَا خَلْفَكَ عَلَى الْمَكَانِ الْخَشِنِ.
فَرَكَبَ خَلْفَ الْغُلامِ، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ [إسناده ضعيف جدا] .
1402 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
1403 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن مجالد، الشَّعْبِيِّ.
1404 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيٌّ، نَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ؛ قَالَ: وَفَدْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: مَنِ الَّذِي يَقُولُ:
(حَلَفْتُ فَلَمْ تَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رَيْبَةً ... وَلَيْسَ وَرَاءَ اللهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ)
(فَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخًا لا تَلُمَّهُ ... عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ)
قَالُوا: النَّابِغَةُ.
قَالَ: فَمَنِ الْقَائِلُ:
(أَلا سُلَيْمَانُ إِذْ قَالَ الْمَلِيكُ لَهُ ... قُمْ فِي الْبَرِيَّةِ فأزجرها عَنِ الْفَنَدِ)
قَالُوا: النَّابِغَةُ.
قَالَ: فَمَنِ الْقَائِلُ:
(أَتَيْتُكَ عَارِيًا خَلِقًا ثِيَابِي ... عَلَى وَجَلٍ تُظَنُّ بِيَ الظُّنُونُ)
(فألفيت الْأَمَانَةَ لَمْ تَخُنْهَا ... كَذَلِكَ كَانَ نُوحٌ لا يَخُونُ)
قَالَ: قَالُوا: النَّابِغَةُ.
قَالَ: فَمَنِ الَّذِي يَقُولُ
:
(وَلَسْتُ بِدَاخِرٍ لِغَدٍ طَعَامًا ... حَذَارَ غَدٍ لِكُلِّ غَدٍ طَعَامُ)
قُلْنَا: النَّابِغَةُ.
قَالَ: النَّابِغَةُ أَشْعَرُ شُعَرَائِكُمْ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِالشِّعْرِ.
يَزِيدُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ [إسناده ضعيف] .
1405 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: النَّاسُ حَازِمَانِ وَعَاجِزٌ؛ فَأَحَدُ الْحَازِمَيْنِ الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلاءُ لَمْ يَبْطُرْ وَتَلَقَّاهُ بِحِيلَتِهِ وَرَأْيِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ، وَأَحْزَمُ مِنْهُ الْعَارِفُ بِالْأَمْرِ إِذَا أَقْبَلَ؛ فَيَدْفَعُهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَ يَرَى الْفِتْنَةَ وَهِيَ مُقْبِلَةٌ، وَالْأَحْمَقَ يَرَاهَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ، وَالْعَاجِزُ فِي تَرَدُّدٍ وَتَثَنٍّ حَائِرٌ بَائِرٌ لا يَعْرِفُ رُشْدًا وَلا يُطِيعُ مُرْشِدًا.
ثُمَّ أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَثَرِهِ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(وَغِرَّةُ مَرَّةٍ مِنْ فِعْلِ غِرٍّ ... وَغِرَّةُ مَرَّتَيْنِ فِعَالُ مُوقِ)
(فَلا تَفْرَحْ بامر إِنْ تَدَانَا ... وَلا تَيْأَسْ مِنَ الْأَمْرِ السَّحِيقِ )
(فَإِنَّ الْأَمْرَ يَبْعُدُ بَعْدَ قُرْبٍ ... وَيَدْنُو الْأَمْرُ بِالْقَدَرِ الْمَسُوقِ)
(وَمَنْ لَمْ يَتَّقِ الضَّحْضَاحَ زَلَّتْ ... بِهِ قَدَمَاهُ فِي الْبَحْرِ الْعَمِيقِ)