المجالسة وجواهر العلمصفحات 206-229

الجزء العاشر

صفحات 206-229
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

1360 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، نَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَيَّ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُهْدِيَتْ، وَمَا لَنَا فِرَاشٌ إِلَّا مَسْكَ كَبْشٍ [إسناده ضعيف جدا] .

1361 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ:

لَقَدْ تَزَوَّجْتُ فاطمة بنت محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومالي فِرَاشٌ غَيْرَ جِلْدِ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ، وَنَعْلِفُ عَلَيْهِ نَاضِحَنَا بِالنَّهَارِ، وَمَا لِي خَادِمٌ غَيْرَهَا؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا [إسناده ضعيف جدا] .

1362 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَتْ:

أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرْحَبًا بَابْنَتِي» . فَأَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حديثا فضحكت؛ قلت: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ضَحِكًا أَقْرَبَ مِنْ بُكَاءٍ، فَسَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أَرَانِي إِلَّا أَجَلِي قَدْ حَضَرَ، وَاعْلَمِي أَنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي» ، فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ؛ فَقَالَ: «وَمَا يُبْكِيكِ؟ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ؟» قال: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ [إسناده صحيح] .

1363 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عرفها لهم﴾ (6)) [محمد: 6] ؛ قَالَ: طَيَّبَهَا لَهُمْ.
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَذَا طَعَامٌ مُعَرَّفٌ؛ أَيْ: مُطَيَّبٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: (فتَدْخُلُ أَيْدٍ فِي حَنَاجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعَادَتِهَا مِنَ الْخَزِيرِ الْمُعَرَّفِ)

1364 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا بَكَّارُ بْنُ مَالِكٍ [مَعْنَى] هَذِهِ الْآيَةِ: (وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ) [فاطر: 37] ؛ قَالَ: الشَّيْبُ.
ثُمَّ أَنْشَدَ حُصَيْنٌ: (رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ نُذُرِ الْمَنَايَا ... لِصَاحِبِهِ وَحَسْبُكَ مِنْ نَذِيرٍ)

1365 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ؛ أَنَّهُ تَمثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهُمَا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ

: (هُرَيْرَةَ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيًا ... كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا)

1366 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ الدُّونَقِيُّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْقَتَّاتِ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: إِنَّ الَّذِي يُخَافُ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْهَا، إِنَّمَا يُوضَحُ لَنَا شَرُّ الدُّنْيَا عِنْدَ الْفِرَاقِ لَهَا، وَعِنْدَ مُعَايَنَةِ مَا اكْتَسَبْنَا وَاقْتَرَفْنَا؛ فَصِرْنَا إِلَى الْهَلاكِ بِهَا.

1366 - / م - قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: إِنَّمَا الدُّنْيَا أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا قَلِيلٌ، إِنَّ الَّذِي يَبْقَى مِنْهَا فِي جَنْبِ الَّذِي مَضَى قَلِيلٌ، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا قَلِيلٌ، وَمَا بَقِيَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ، وقد أصحبت يا ابن آم فِي دَارِ الشِّرَاءِ وَدَارِ الْفِدَاءِ، وَغَدًا تَصِيرُ إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَدَارِ الْبَقَاءِ؛ فَاتَّقِ اللهَ يَا ابْنَ آدَمَ فِي نَفْسِكَ؛ فَاشْتَرِ الْيَوْمَ نَفْسَكَ، وَفَادِ بِهَا كل جَهْدِكَ، لَعَلَّكَ أَنْ تَتَخَلَّصَ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ.

1367 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ لِبَعْضِهِمْ: (كَمْ رَأَيْنَا مِنْ قُرُونٍ قَدْ مَضَوْا بَعْدَ قُرُونٍ ... أَثَّرُوا فِي الْأَرْضِ قَدْ أَفْنَاهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ) (سَائِلِ الْأَيَّامَ تُخْبِرْ أَيْنَ أَرْبَابُ الْحُصُونِ ... أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَسَاعِي فِي سُهُولٍ وَحُزُونِ) (أَنْتَ تَلْهُو وَالْمَنَايَا لَمْ تَزَلْ نَصْبَ الْعُيُونِ ... عَجَبًا لَوْ صَحَّ عَقْلِي لِي لَمَا جَفَّتْ جُفُونِي) (يَا أَخِلَّائِي تَعَالَوْا فَاسْعِدُونِي وَانْدِبُونِي ... عَيْنٌ بَكِينِي بِدَمْعٍ فَكَأَنَّ قَدْ حِيلَ دُونِي) (سَاعَةً كَانَتْ لِوَقْتٍ حِينَ قَالَ اللهُ كُونِي ... آيَسَ الْأَصْحَابُ مِنِّي عِنْدَهَا إِذْ حَرَّفُونِي) (حَرَّفُونِي وَجَّهُونِي غَمَّضُونِي مَدَّدُونِي ... ثُمَّ قَامُوا فِي جِهَازِي عَجَّلُوا إِذْ غَيَّبُونِي) (رَفَعُونِي حَرَّفُونِي غَسَّلُونِي قَلَّبُونِي ... وَضَعُونِي نَشَّفُونِي خَيَّطُونِي كَفَّنُونِي ) (لَفَّقُونِي أَدْرَجُونِي ثُمَّ قَامُوا حَمَلُونِي ... عَجَّلُوا بِي شَيَّعُونِي بَلَّغُونِي أَنْزَلُونِي) (أَنْزَلُونِي تَحْتَ صَخْرٍ عَلِقَتْ فِيهَا رُهُونِي ... أَدْخَلُونِي أَسْنَدُونِي أَوْقَرُونِي أثقلوني) (ودَّعوني أسلموني أوحدوني أَفْرَدُونِي ... وَكَأَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَجَعُوا لَمْ يَعْرِفُونِي)

1368 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أخو الخطاب، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَيَسُرُّكَ أَنْ تَغْلِبَ شَرَّ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَهُ تَكُنْ شَرًّا مِنْهُ [إسناده ضعيف] .

1369 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَبْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ النَّاسِ -:

مَا قَلَّ سُفَهَاءُ قَوْمٍ قَطُّ؛ إِلَّا ذَلُّوا.

1370 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: لِأَنْ يُطِيعَنِي سُفَهَاءُ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُطِيعَنِي حُلَمَاؤُهُمْ.

1371 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ؛ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَبْسُطُ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ: اللهُمَّ! ارْزُقْنِي الْكَثِيرَ؛ فَإِنَّ الْقَلِيلَ لا يَكْفِينِي [إسناده ضعيف جداً] .

1372 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ كَثِيرًا يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ: (لا تَزَلْ تَنْعِي حَبِيبًا أَبَدًا حَتَّى تَكُونَهُ ... وَلَقَدْ يَرْجُو الْفَتَى الرَّجَاءَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ)

1373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ

: (. . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كَفَى بِالْإِسْلامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِرُ: كَفَى بِالشَّيْبِ وَالْإِسْلامِ لِلْمَرْءِ نَاهِيًا.
فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ بِالشَّيْبِ وَالْإِسْلامِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بِالْإِسْلامِ وَالشَّيْبِ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، مَا عَلَّمَكَ اللهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَكَ [إسناده ضعيف] .

1374 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيَّ يَقُولُ: وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى بَدْرٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا: «يَفْلِقْنَ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَحِبَّةٍ ... إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا) [إسناده ضعيف] .

1375 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نَا الْحَكَمُ بْنُ عَطَيَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ:

أَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ؛ فَقَالَتْ: (أماوي مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا تَقُولِي هَكَذَا؛ قُولِي: (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)) [ق: 19] .

1376 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْوَفَاةَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَدَعَاهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ؛ قَالَتْ: هَذَا كَمَا قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ: (. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَلا تَقُولِينَ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)) [ق: 19] .

1377 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْضِي

: (وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّمَا ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إسناده ضعيف] .

1377 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ:

دَخَلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ: وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فِي مِثْلِ حَالِكَ إِلَّا مَاتَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: (فَإِنَّ الْمَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ حَدِيدًا ... وَلا هَضْبًا تُوَقِّلُهُ الْوِبَارُ) (وَلَكِنْ كَالشِّهَابِ يُرَى وَيَخْبُو ... وَحَادِي الْمَوْتِ عَنْهُ مَا يُحَارُ) [إسناده ضعيف] .

1378 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَصْدَقَ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللهَ بَاطِلُ ... ) [إسناده حسن] .

1379 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا تُؤَاخِ الْفَاجِرَ؛ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَيُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ مِثْلُهُ، وَيُزَيِّنُ لك أَسْوَأَ خِصَالِهِ، وَمَدْخَلُهُ عَلَيْكَ وَمَخْرَجُهُ مِنْ عِنْدِكَ شَيْنٌ وَعَارٌ.
وَلا الْأَحْمَقَ؛ فَإِنَّهُ يُجْهِدُ نَفْسَهُ لَكَ وَلا يَنْفَعُكَ، وَرُبَّمَا أَرَادَ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ؛ فَسُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ، وَبُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ، وَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ.
وَلا الْكَذَّابَ؛ فَإِنَّهُ لا يَنْفَعُكَ مَعَهُ عَيْشٌ، يَنْقُلُ حَدِيثَكَ، وَيَنْقُلُ الْحَدِيثَ إِلَيْكَ، وَإِنْ تَحَدَّثَ بِالصِّدْقِ فَمَا يُصَدَّقُ [إسناده ضعيف] .

1379 - / 1 - قَالَ الْمَدَائِنِيُّ:

وَبَلَغَنِي أَنَّهُ أُصِيبَ بِبِلادِ الرُّومِ عَلَى رُكْنٍ مِنْ كَنَائِسِهَا: (لا تَصْحَبْ أَخَا الْجَهْلِ ... وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ) (فَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ أَرْدَى ... حليما حين آخاه) (يقاس الْمَرْءُ بِالْمَرْءِ ... إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ)

1379 - / 2 - وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: (عَنِ الْمَرْءِ لا تَسَلْ وَأَبْصِرْ قَرِينَهُ ... فَإِنَّ الْقَرِينَ بِالْمُقَارَنِ مُقْتَدِي)

1380 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو الْأَشْهَبِ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: مَا تَقُولُ فِي مَوْتِ الْوَالِدِ؟ قَالَ: مُلْكٌ حَادِثٌ.
قَالَ: فَمَوْتِ الْأَخِ؟ قَالَ: قَصُّ الْجَنَاحِ.
قَالَ: فَمَوْتِ الزَّوْجِ؟ قَالَ: عُرْسٌ جَدِيدٌ.
قَالَ: فَمَوْتِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: صَدْعٌ فِي الْفُؤَادِ لا يُجْبَرُ.
ثُمَّ أَنْشَدَ أَبُو الْأَشْهَبِ لِبَعْضِهِمْ: (لَوْلا أُمَيَّةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ الْعَدَمِ ... وَلَمْ أَجُبْ فِي اللَّيَالِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ) (وَزَادَنِي رَغْبَةً فِي الْعَيْشِ مَعْرِفَتِي ... ذُلَّ الْيَتِيمَةِ يَجْفُوهَا ذَوُو الرَّحِمِ) (أُحَاذِرُ الْفَقْرَ يَوْمًا أَنْ يُلِمَّ بِهَا ... فَيَهْتِكَ السِّتْرَ مِنْ لَحْمٍ عَلَى وَضَمِ) (تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرُمِ)

1381 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، أَنْشَدَنَا ابْنُ الأعرابي: (أحب بنيتي وودت أَنِّي ... دَفَنْتُ بُنَيَّتِي فِي قَعْرِ لَحْدِ) (وَمَا بِيَ أَنْ تَهُونَ عَلَيَّ لَكِنْ ... مَخَافَةَ أَنْ تَذُوقَ الْبُؤْسَ بَعْدِي)

1382 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا لِوَرْدَانَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا تَلِذُّ بِهِ؟ قَالَ: الْقَدِيمُ الطَّوِيلُ.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: الْحَدِيثُ الْحَسَنُ، أَوْ أَلْقَى أَخًا قَدْ نَكَبَهُ الدَّهْرُ فَأَجْبَرُهُ.

1382 - / م - ثُمَّ أَنْشَدَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ، وَذُكِرَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سلام أنشدها لِأَعْرَابِيٍّ: (وَمَا هَذِهِ الْأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ ) (فَإِنَّكَ لا تَدْرِي بِأَيَّةِ بَلْدَةٍ ... تَمُوتُ وَلا مَا يُحْدِثُ اللهُ فِي غَدِ)

جارٍ التحميل