المجالسة وجواهر العلمصفحات 229-245

الْجُزْءُ السَّادِسُ

صفحات 229-245
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

869 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ؛ قَالَ: أَرَادَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ رَجُلًا الْقَضَاءَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي لَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ ولَا أَنَا فَقِيهٌ.
فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: فِيكَ ثَلَاثُ خِلَالٍ: لَكَ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الدَّنَاءَةِ، وَلَكَ حِلْمٌ، وَالْحِلْمُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ، وَمَنْ لَمْ يُعَجِّلْ قَلَّ خَطَؤُهُ، وَأَنْتَ رَجُلٌ تُشَاوِرُ فِي أُمُورِكَ، وَمَنْ شَاوَرَ كَثُرَ صَوَابُهُ، وَأَمَّا الْفِقْهُ؛ فَنَضُمُّ إِلَيْكَ مَنْ تَتَفَقَّهُ بِهِ.
قَالَ يَحْيَى: فَوُلِّيَ؛ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مَطْعَناً.

870 - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ الْعَدْلِ أَنْ يَعْدِلَ الرَّجُلُ عَلَى بِطَانَتِهِ، ثُمَّ عَلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَدْلُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى.

871 - حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ: الْمُلُوكُ لَا تَحْتَمِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: إِفْشَاءَ السِّرِّ، وَالتَّعَرُّضَ لِلْحُرْمَةِ، وَالْقدْحُ فِي الْمَلِكِ.

872 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ؛ قَالَ:

عَادَ قَوْمٌ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيَّ، فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ؛ فَقَالَ لَهُمْ بَكْرٌ: إِنَّ الْمَرِيضَ يُعَادُ وَالصَّحِيحَ يُزَارُ.

873 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الزِّيَادِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: عَادَ قَوْمٌ مَرِيضًا فِي بَنِي يَشْكُرَ، فَأَطَالُوا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ فِي الدَّارِ حَقٌّ؛ فَخُذُوهُ.

874 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ مَرْضَةً، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ إِلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أريد أن أُسَامِرُكَ اللَّيْلَةَ.
فَقَالَ: أَنْتَ مُعَافَى وَأَنَا مُبْتَلَى؛ فَالْعَافِيَةُ لَا تَدَعُكَ تَسْهَرُ وَالْبَلَاءُ لَا يَدَعُنِي أَنَامُ، وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَسُوقَ إِلَى أَهْلِ الْعَافِيَةِ الشُّكْرَ، وَإِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ الْأَجْرَ.

875 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: مَرِضَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ مَرْضَةً شَدِيدَةً، وَدَخَلَ عَلَيْهِ كُثَيِّرٌ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ يَضْحَكَ، فَقَالَ كُثَيِّرٌ: لَوْلَا أَنَّ سُرُورَكَ لَا يَتِمُّ بِأَنْ تَسْلَمَ وَأَسْقَمُ؛ لدعوت ربي أَنْ يَصْرِفَ مَا بِكَ إِلَيَّ، وَلَكِنْ أسال اللهَ لَكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ الْعَافِيَةَ وَلِي فِيكَ النِّعْمَةَ.
فَضَحِكَ وَأَمَرَ لَهُ بمالٍ، وهو القائل فيه: (وَنَعُودُ سَيِّدَنَا وَسَيِّدَ غَيْرِنَا ... لَيْتَ التَّشَكِّي كَانَ بِالْعُوَّادِ) وَزَادَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْتًا ثَانِيًا: (لَوْ كَانَ يَقْبَلُ فِدْيَةً لَفَدَيْتُهُ ... بِالْمُصْطَفَى مِنْ طَارِفِي وَتِلَادِي)

876 - حَدَّثَنَا محمد بن عمرو البزار، نَا أَبُو يُوسُفَ الْغَسُولِيُّ؛ قَالَ:

دَعَا الْأَوْزَاعِيُّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَصَّرَ فِي الْأَكْلِ، فَقَالَ لَهُ الْأَوْزَاعِيُّ: رَأَيْتُكَ قَصَّرْتَ فِي الْأَكْلِ! قَالَ: لِأَنَّكَ قَصَّرْتَ فِي الطَّعَامِ.
قَالَ: وَهَيَّأَ إِبْرَاهِيمُ طَعَامًا وَوَسَّعَ فِيهِ، وَدَعَا الْأَوْزَاعِيَّ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَخَافُ أَنْ يَكُونَ سَرَفًا؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّمَا السَّرَفُ مَا يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، فأما إذا أنفقه في إِخْوَانِهِ؛ فَهُوَ مِنَ الدِّينِ.

877 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: مَا أَدْرِي مَا إِيمَانُ رَجُلٍ كَرِهَ شَيْئًا لَمْ يَدَعْهُ لِلَّهِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسَبُ رَجُلٍ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ لَمْ يَصْبِرْ لِلَّهِ لِمَا يَرْجُوهُ مِنَ الثَّوَابِ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ؟ ! وَمَا أَدْرِي مَا حَسْبُ امْرِئٍ عُرِضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ لَمْ يَدَعْهَا لِمَا يَخَافُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟

878 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:

عَجِبْتُ لِلْعَالِمِ كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبُهُ إِلَى الضَّحِكِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَوْقِفًا وَخُطُوبًا، ثُمَّ حَشْرٌ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ! ! [إسناده واهٍ جداً] .

879 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ يَقُولُ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ - يَعْنِي: لِسَانَهُ -، وَالْفَكَّانِ اللَّحْيَانِ.
قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ: إِيَّاكَ أَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَأَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ

: (رَأَيْتُ اللِّسَانَ عَلَى أَهْلِهِ ... إِذَا سَاسَهُ الْجَهْلُ لَيْثاً مُغِيرًا)

880 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، أَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ؛ قَالَ:

كَانَ يُقَالُ: إِذَا وُقِيَ الرَّجُلُ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَقَبْقَبِهِ وَذَبْذَبِهِ؛ فَقَدْ وُقِيَ؛ فَاللَّقْلَقُ اللِّسَانُ، وَالْقَبْقَبُ الْبَطْنُ، وَالذَّبْذَبُ الْفَرْجُ.
وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّ ابْنَ آدَمَ إِذَا أَصْبَحَ؛ كَفَّرَتْ أَعْضَاؤُهُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ [لَهُ] : اتَّقِ اللهَ! فَإِنَّكَ إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا» [إسناده ضعيف] .

881 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو قَحْذَمٍ: لَيْسَتْ خُلَّةٌ مِنْ خِلَالِ الْخَيْرِ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ هِيَ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ جَامِعَةً [لِأَنْوَاعِ الْخَيْرِ كُلِّهَا] فِيهِ؛ مِنْ حِفْظِ اللِّسَانِ.

882 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ:

الصَّمْتُ يُكْسِبُ أَهْلَهُ الْمَحَبَّةَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ مِنَ الْحُكَمَاءِ: النَّدَمُ عَلَى السُّكُوتِ خَيْرٌ مِنَ النَّدَمِ عَلَى الْقَوْلِ.

883 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَيْسَ فِيكَ؛ فَلَا تَأْمَنْهُ أَنْ يَقُولَ

فِيكَ مِنَ الشَّرِّ مَا لَيْسَ فِيكَ [إسناده واه جداً] .

884 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: دَعِ الْكَذِبَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَنْفَعُكَ؛ فَإِنَّهُ يَضُرُّكَ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ يَضُرُّكَ؛ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ.

885 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:

الْحَدَثُ حَدَثَانِ: حَدَثٌ مِنْ فِيكَ، وَحَدَثٌ مِنْ فَرْجِكَ [إسناده ضعيف] .

886 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَعِيدُوا الْوُضُوءَ؛ فَإِنَّ بَعْضَ مَا تَذْكُرُونَ شَرٌّ مِنَ الْحَدَثِ.

887 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خداش؛ قال: سمعت سفين بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الصِّدْقُ عِزٌّ، وَالْكَذِبُ خُضُوعٌ.

887 - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ، نَا الْفَرَّاءُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْكِسَائِيَّ يَقُولُ: إِنَّ الْمَرْءَ لَيَكْذِبُ؛ حَتَّى يَصْدُقَ؛ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

888 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا هُوذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ:

السِّرُّ فِيهِ ضَرْبُ الْعُنُقِ.
وَكَانَ يَقُولُ: أَمْلَكُ النَّاسِ لِنَفْسِهِ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ مِنْ صَدِيقِهِ وَخَلِيلِهِ، لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ الَّذِي بَيْنَهُمَا يَوْمًا فَيُفْشِي سِرَّهُ.
وَكَانَ يَقُولُ: سِرُّكَ مِنْ دَمِكَ؛ فَرُبَّمَا أَفْشَيْتَهُ؛ فَيَكُونُ فِيهِ سَبَبُ حَتْفِكَ.

889 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، نَا أَبِي، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ:

إِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ مِمَّا يُعَابُ؛ فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ؛ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِهِ.

890 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ:

لَوْ عَيَّرْتُ رَجُلًا بِرَضَاعِ الْغَنَمِ؛ لَخَشِيتُ أَنْ ارضعها.

891 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا تَسْخَرْ مِنْ شَيْءٍ، فَيَحُورَ بِكَ.

892 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لِابْنِهِ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ: إِيَّاكَ وَأَعْرَاضَ الرِّجَالِ؛ فَإِنَّ الْحُرَّ لَا يُرْضِيهِ مِنْ عِرْضِهِ شَيْءٌ، وَاتَّقِ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَبْشَارِ، فَإِنَّهَا عَارٌ بَاقٍ وَدَيْنٌ مَطْلُوبٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

893 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ:

الْمُزَاحُ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ.

894 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ لِابْنِهِ: لَا تُمَازِحِ الشَّرِيفَ؛ فَيَحْقِدَ عَلَيْكَ، وَلَا الدَّنِيءَ؛ فَتَهُونَ عَلَيْهِ.

جارٍ التحميل