المجالسة وجواهر العلمصفحات 184-203

الْجُزْءُ السَّادِسُ

صفحات 184-203
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

819 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ: أَيُّ عَمَلِكَ أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: تَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي.

820 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: الْحَزْمُ فِي الْأُمُورِ: حِفْظُ مَا كُلِّفْتَ، وَتَرْكُ مَا كُفِيتَ.

821 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْمُطَّوِعِيُّ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ - وَأَرَادَ عَيْبَهُ -؟ فَقَالَ الْأَحْنَفُ: بِتَرْكِي مِنْ أَمْرِكَ مَا لَا يَعْنِينِي، كَمَا أَعْنَاكَ مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَعْنِيكَ.

821 - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا دَخَلْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ قَطُّ حَتَّى يَكُونَا هُمَا الَّذَيْنِ يدخلاني في أمرهما، وَلَا أُقِمْتُ مِنْ مَجْلِسٍ قَطُّ، وَلَا

حُجِبْتُ عَنْ بَابٍ قَطُّ، يَقُولُ: لَا أَجْلِسُ إِلَّا مَجْلِسًا أَعْلَمُ أَنَّي لَا اقام عَنْ مِثْلِهِ، وَلَا أَقِفُ عَلَى بَابٍ أَخَافُ أَنْ أُحْجَبَ عَنْ صَاحِبِهِ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَقَالَ: إِنِّي مَا رُدِدْتُ عَنْ حَاجَةٍ قَطُّ.
قِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي لَا أَطْلُبُ الْمُحَالَ.

822 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَطْيَبَ الطَّعَامِ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى لَيِّنِ الْفِرَاشِ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَنْ يَصُومَ وَيُصَلِّي - فَإِذَا صَامَ؛ طَابَ لَهُ الطَّعَامُ، وَإِذَا صَلَّى حَتَّى غَلَبَهُ النَّوْمُ؛ لَانَ عَلَيْهِ الْفِرَاشُ.

823 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:

سَأَلَ عَمْرُو بْنَ الْعَاصِ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: تَرْكُ اللَّذَّةِ [إسناده ضعيف] .

824 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سُئِلَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ.

825 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ

لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ كَثْرَةُ الِالْتِفَاتِ فِي الطَّرِيقِ.
وَيُقَالُ: سُرْعَةُ المشيء تُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ

826 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازُ، نَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ: مَا شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ حَمْلِ الْمُرُوءَةِ.
قِيلَ: وَأَيُّ شَيْءٍ هِيَ الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: لَا تَعْمَلُ شَيْئًا في السر تستحي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ.

827 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:

قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالْمُرُوءَةِ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا: رَجُلٌ رَأَيْتَهُ رَاكِبًا، أَوْ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، أَوْ سَمِعْتَهُ يُعْرِبُ.
وَثَلَاثَةٌ يُحْكَمُ لَهُمْ بِالدَّنَاءَةِ حَتَّى يُعْرَفُوا: رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي مِصْرٍ عَرَبِيٍّ، وَرَجُلٌ رَأَيْتَهُ عَلَى طَرِيقٍ يُنَازِعُ فِي الْقَدَرِ، وَرَجُلٌ شَمَمْتَ مِنْهُ رَائِحَةَ نَبِيذٍ.

828 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدنيا، عن أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ: أَوَّلُ الْمُرُوءَةِ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَالثَّانِي التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، وَالثَّالِثُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ، وَمَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ؛ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ أَبِيهِ (يُرِيدُ الدِّينَ) .

829 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: أُتِيَ الْمَنْصُورُ بِرَجُلٍ يُعَاقِبُهُ عَلَى شَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ

الْمُؤْمِنِينَ! الِانْتِقَامُ عَدْلٌ وَالتَّجَاوُزُ فَضْلٌ، وَنَحْنُ نُعِيذُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ أَنْ يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِأَوْكَسِ النَّصِيبَيْنِ دُونَ أَنْ يَبْلُغَ أَرْفَعَ الدَّرَجَتَيْنِ.
قَالَ: فَعَفَا عَنْهُ.

830 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ السُّكَّرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: أَتَى الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَلَّمَهُ فِي قَوْمٍ حَبَسَهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأمير! إن كان حُبِسُوا فِي بَاطِلٍ؛ فَالْحَقُّ يَسَعُهُمْ وَيُخْرِجُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا حُبِسُوا بِحَقٍّ؛ فَالْعَفْوُ يَسَعُهُمْ.

831 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَخْزُومِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ:

أَخَذَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَجُلًا وَأَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ أَعَزُّ مَا تَكُونُ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَى اللهِ؛ فَاعْفُ لَهُ؛ فَإِنَّكَ بِهِ تُعَانُ، وَإِلَيْهِ تُعَادُ.
فَخَلَّى سَبِيلَهُ.

832 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَخَذَ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ رَجُلًا يُعَاقِبُهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ عَاقَبْتَ جَازَيْتَ، وَإِنْ عَفَوْتَ أَحْسَنْتَ، وَالْعَفْوُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.

833 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ؛ قَالَا:

أَخَذَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ: ايها الْأَمِيرُ! مَا أَقْبَحَ بِكَ أَنْ أَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى صُورَتِكَ هَذِهِ الْحَسْنَاءِ وَوَجْهِكَ هَذَا الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ وَأَقُولُ: يارب! سَلْ مُصْعَبًا فِيمَ قَتَلَنِي! فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَطْلِقُوهُ وَأَعْطُوهُ مِئَةَ أَلْفٍ.
فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، أُشْهِدُ اللهَ أَنَّ لِابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ خَمْسِينَ أَلْفًا.
فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: ولِمَ؟ قَالَ: حَيْثُ يَقُولُ: (إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللهِ ... تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ) قَالَ: فَضَحِكَ مُصْعَبٌ وَأَمَرَهُ بِلُزُومِهِ، حَتَّى قُتِلَ.

834 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا محمد بن سعيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، نَا أَيُّوبُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ:

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى أُذُنَهُ الْيُسْرَى وَيَجْمَعَ جَرَامِيزَهُ وَيَثِبُ عَلَى فَرَسِهِ؛ فَكَأَنَّمَا خُلِقَ عَلَى ظَهْرِهِ [إسناده ضعيف جداً] .

835 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَخْبَرَنِي النَّمِرُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ؛ قَالَ: الدُّنْيَا كُلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَرْسَخٍ؛ فَمُلْكُ السُّودَانَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الرُّومِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ فَارِسٍ ثَلَاثُ آلَافِ فَرْسَخٍ، وَمُلْكُ الْعَرَبِ أَلْفُ فَرْسَخٍ.

836 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، نَا الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ بَكَى، وَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ كَذَا وَكَذَا زَحْفًا، وَمَا فِي جَسَدِي شِبْرٌ إِلَّا وَفِيهِ ضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةٌ بِسَهْمٍ أَوْ طَعْنَةٌ بِرُمْحٍ؛ فَهَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى فِرَاشِي حَتْفَ أَنْفِي كَمَا يَمُوتُ الْعِيرُ؛ فَلَا نَامَتْ أَعْيُنُ الْجُبُنَاءِ [إسناده ضعيف جدا، وهو حسن من طريق آخر] .

837 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:

كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَمَّا بَعْدُ! فَأَيُّ كَلِمَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ، وَمَنْ أَكْرَمُ عِبَادِهِ وإمائه عليه؟ وعن أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِيهِنَّ الرُّوحُ لَمْ يَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ، وَقَبْرٌ سَارَ بِصَاحِبِهِ، وَمَكَانٌ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْمَجَرَّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ مَا هِيَ؟ وَقَوْسُ قُزَحَ مَا هُوَ وَمَا بِدْءُ أَمْرِهِ؟ فَلَمَّا قَرَأَ مُعَاوُيَةُ الْكِتَابَ؛ قَالَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ، مَا أَدْرِي مَا هَذَا! مَا لَهُ إِلَّا ابْنُ عَبَّاسٍ.
فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فساله عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ كَلِمَةٍ إِلَى اللهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، لَا يَقْبَلُ عَمَلًا إِلَّا بِهَا، وَهِيَ الْمُنْجِيَةُ.
وَالثَّانِيَةُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْخَلْقِ.
وَالثَّالِثَةُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، كَلِمَةُ الشُّكْرِ وَالرَّابِعَةُ: اللهُ أَكْبَرُ؛ فَوَاتِحُ الصَّلَوَاتِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَالْخَامِسَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ وَأَمَّا أَكْرَمُ عِبَادِ اللهِ عَلَيْهِ؛ فَآدَمُ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ وَعَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَكْرَمُ إِمَائِهِ عِنْدَهُ مَرْيَمُ؛ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا.
وَالْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّوحُ وَلَمْ تَرْتَكِضْنَ فِي رَحِمٍ: فَآدَمُ، وَحَوَّاءُ، وَعَصَى مُوسَى، وَكَبْشُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

وَالْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ؛ فَقَبْرُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ.
وَالْمَكَانُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ الشَّمْسُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَالْبَحْرُ فَلَقَهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَصَاهُ.
وَقَوْسُ قُزَحَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ.
وَالْمَجَرَّةُ؛ فَهِيَ بَابُ السَّمَاءِ [إسناده ضعيف جدا] .

838 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ) [هود: 86] ؛ قَالَ: طَاعَةُ اللهِ

839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ؛ قَالَ: الْعُتْبِيُّ:

كُنَّا عَلَى بَابِ أَبِي دُلَفَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يَعِدُنَا بِأَمْوَالِهِ مِنِ الْكَرْخِ وَأَعْمَالِهَا، فَلَمَّا أَتَتْهُ الْأَمْوَالُ؛ أَمَرَ بِصَبِّهَا عَلَى الْأَنْطَاعِ، وَأَجْلَسَنَا حَوْلَهُ، ثُمَّ تَقَلَّدَ سَيْفَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَأَقْسَمَ عَلَيْنَا بِالْجُلُوسِ، فَجَلَسْنَا، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى قَائِمِ سَيْفِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: (أَلَا أَيُّهَا الزُّوَّارُ لَا يَدَ عِنْدَكُمْ ... أَيَادِيكُمْ عِنْدِي أَجَلُّ وَأَكْبَرُ) (وَإِنْ كُنْتُمْ أَفْرَدْتُمُونِي لِلرَّجَاءِ ... فَشُكْرِي لَكُمْ مِنْ شُكْرِكُمْ لِي أَكْثَرُ) (وَإِنِّي لِلْمَعْرُوفِ أَهْلٌ وَمَوْضِعٌ ... يُنَالُ الرضى عِنْدِي وَعِرْضِي مُوَفَّرُ) (فَمَا حَكَمَ الزُّوَّارُ فِيهِ تَحَكَّمُوا ... فَكُلُّهُمُ عِنْدِي أَمِيرٌ مُؤَمَّرُ) (كَفَانِي مِنْ مَالِي دِلَاصٌ وَسَائِحٌ ... وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الْحَدِيدِ وَمِغْفَرُ) ثُمَّ أَمَرَ بِنَهْبِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ.

840 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ: أَتَى شُرَيْحًا الْقَاضِيَ قَوْمٌ بِرَجُلٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا خَطَبَ إِلَيْنَا، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حِرْفَتِهِ، فَقَالَ: أَبِيعُ الدَّوَابَّ، فَزَوَّجْنَاهُ، فَنَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا هُوَ يَبِيعُ السَّنَانِيرَ.
قَالَ: أَفَلَا قُلْتُمْ: أَيُّ الدَّوَابِّ؟ وَأَجَازَ شُرَيْحٌ نِكَاحَهُ.

841 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ؛ قَالَ:

حَمَلَ أَبُو جَمِيلٍ سِنَّيْنِ مِنْ خَارِجِ حِصْنِ مَرْوَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، فَوَضَعَهُمَا عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَدَعَا بِالْمِيزَانِ، فَوَزَنَهُمَا أَوْ وَزَنَ أَحَدَهُمَا؛ وَإِذَا فِيهِ مَنَّيْنِ وَزِيَادَةٌ فِي كُلِّ سِنٍّ، فَوَضَعَهُ عَبْدُ اللهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ فِيهِ شِعْرًا: (أُتِيتُ بِسِنَّيْنِ قَدْ رُمَّتَا ... مِنَ الْحِصْنِ لَمَّا أَثَارُوا الدَّفِينَا) (عَلَى وَزْنِ مَنَّيْنِ إِحْدَاهُمَا تُقِلُّ ... بِهِ الْكَفُّ شَيْئًا رَزِينَا) (ثَلَاثينَ أُخْرَى عَلَى قَدْرِهَا ... تَبَارَكْتَ يَا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَا) (فَمَاذَا يَقُومُ لِأَفْوَاهِهَا ... وَمَا كَانَ يَمْلَأُ تِلْكَ الْبُطُونَا ) (إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ أَجْسَامَهُمْ ... تَقَاصَرَتِ النَّفْسُ حَتَّى تَهُونَا) (وَكُلٌّ عَلَى ذَاكَ لَاقَى الرَّدَى ... وَبَادُوا جَمِيعًا فَهُمْ خَامِدُونَا)

842 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ ابن أَبِي ذِئْبٍ؛ قَالَ: اسْتَقْبَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَعْبًا، فَرَأَى طَيْرًا فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَا يَعْلُو طَيْرٌ فِي السَّمَاءِ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْ عشر مِيلًا.

843 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغَلَّابِيُّ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: عَجَبًا لِقَوْمٍ أُذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَتَرَحَّلَ أَوَائِلُهُمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ! !

844 - حَدَّثَنَا حدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، نَا ثَابِتٌ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ نَادَى الْمُنَادِي: أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ.
فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بَنِيَّ آدَمَ؟ ! فَيَقُولُونَ: إِلَى الْجَنَّةِ.
فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ.
قالوا: وَمَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ قَالُوا: كنا نعفو إِذَا ظُلِمْنَا، وَنَغْفِرُ إِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا، وَنَحْلَمُ إِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا.
قَالُوا: أَنْتُمْ كَمَا قُلْتُمْ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الصَّابرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَبْلَ الْحِسَابِ.
فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: إِلَى أَيْنَ يَا بني آدم؟ فيقولون: إِلَى الْجَنَّةِ.
فَيَقُولُونَ: قَبْلَ الْحِسَابِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الصَّابِرُونَ.
فَيَقُولُونَ: وَمَا كَانَ

جارٍ التحميل