الجزء الرابع والعشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
3282 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: فُلانٌ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: أَهُوَ مُوسِرٌ مِنْ عَقْلٍ وَدِينٍ؛ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَزَوِّجُوهُ.
3283 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْخَزَّازُ لِبَعْضِهِمْ: (الْخَالُ يَقْبُحُ بِالْفَتَى فِي خَدِّهِ ... وَالْخَالُ فِي خَدِّ الْفَتَاةِ مَلِيحُ) (والشيب يَحْسُنُ بِالْفَتَى فِي رَأْسِهِ ... وَالشَّيْبُ فِي رَأْسِ الْفَتَاةِ قَبِيحُ)
3284 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، نا أَبِي، نا الْعُتْبِيُّ، نا أَبُو الْغُصْنِ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا؛ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِقُبَاءَ؛ تَدَاعَى أَهْلُهَا وَقَالُوا: الصَّقِيلُ الصَّقِيلُ.
فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ وَجْهَهَا سَيْفٌ صَقِيلٌ، فَلَمَّا رَمَيْنَا بِالْحَدَقِ؛ أَلْقَتِ الْبُرْقُعَ عَنْ وَجْهِهَا وَتَبَسَّمَتْ، فَوَاللهِ! مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ
: (وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا ... لِعَيْنِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ) (رَأَيْتَ الَّذِي لا كُلُّهُ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ ... وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ)
3285 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فِي بَادِيَةِ بَنِي عُذْرَةَ؛ فَإِذَا فَتَاةٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَجُوزٌ: مَا تنظر إِلَى هَذَا الْغَزَالِ النَّجْدِيِّ وَلا حَظَّ لَكَ فِيهِ.
قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعِيهِ يَا أَمَتَاهُ، يَكُونُ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تَعلُّلُ سَاعَةٍ ... قَلِيلا فَإِنِّي نَافِعٌ لِي قَلِيلُهَا)
3286 - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْمُبَرِّدُ لِلَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ: (أَضَاءَتْ لهم أحسابهم ووجوههم ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى يَنْظِمُ الْجِزْعَ ثَاقِبُهُ)
3287 - أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ الأَنْطَاكِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (أَقْبَلْنَ فِي وَقْتِ الضُّحَى بِهَا ... فَسَتَرْنَ وَجْهَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ)
3288 - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ لأعرابي
: (خُزَاعِيَّةُ الأَطْرَافِ مُرِّيَّةُ الْحَشَا ... فُزَارِّيَةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّةُ الْفَمِ)
3289 - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْمُعْتَصِمِ أَيْضًا: (أَلا يَا لَيْلُ إِنْ خُيِّرْتِ فِينَا ... بِعَيْشِكِ فَانْظُرِي أَيْنَ الْخِيَارُ) (فَلا تَسْتَنْكِحِي فَدَمًا غَبِيًّا ... لَهُ ثَأْرٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ثَارُ)
3290 - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِبَعْضِهِمْ
: (فَلا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أَغَمَّ الْقَفَا وَالْوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَا) (مِنَ الْقَوْمِ ذَا لَوْنَيْنِ وَسَّعَ بَطْنَهُ ... وَلَكِنْ أَوَانِيَ حِلْمِهِ لَمْ يُوَسِّعَا) (ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ ... إِذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفِعَالِ تَقَنَّعَا)
3291 - وَأَنْشَدَنَا ابْنُ كَيْسَانَ لِبَعْضِهِمْ: (تَحَيَّرَ مِنْ حُسْنِهِ فَهْمُهُ ... فَتَاهَ وَحُقَّ لَهُ أَنْ يَتِيهَا) (رَأَى غَيْرَهُ وَرَأَى نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ فِيهِ لِشَيْءٍ شَبِيهَا)
3292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بن العاص: موطنان لا أَسْتَحِي مِنَ الْعِيِّ فِيهِمَا: عِنْدَ مُخَاطَبَتِي جَاهِلا، وَعِنْدَ
مَسْأَلَتِي حَاجَةً لِنَفْسِي.
3293 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْهَرَوِيُّ؛ قَالَ: وُجِدَ عَلَى مِيلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَكْتُوبٌ: (أَلا يَا طَالِبَ الدُّنْيَا ... دَعِ الدُّنْيَا لِشَانِيكَا) (إِلَى كَمْ تَطْلُبُ الدُّنْيَا ... وَظِلُّ الْمِيلِ يَكْفِيكَا)
3294 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: أَيُّ الإِخْوَانِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي، وَيَسُدُّ خَلَلِي، وَيَقْبَلُ عِلَلِي.
3295 - وَسَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: وَجَدْتُ الْمَوَدَّةَ مُنْقَطِعَةً مَا كَانَتِ
الْحِشْمَةُ مُنْبَسِطَةً، وَلَيْسَ يُزِيلُ سُلْطَانَ الْحِشْمَةِ إِلا الْمُؤَانَسَةُ، وَلا تَقَعُ الْمُؤَانَسَةُ إِلا بِالْبِرِّ وَالْمُلاطَفَةِ.
3296 - حَدَّثَنَا أحمد بن علي المقري، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: ذَكَرَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ شَبِيبَ بْنَ شَيْبَةَ، فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ صَدِيقٌ فِي السِّرِّ، وَلا عَدُوٌّ فِي الْعَلانِيَةِ.
3297 - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ لِبَعْضِهِمْ: (نعى نَفْسِي إِلَيَّ مِنَ اللَّيَالِي ... تَصَرُّفُهُنَّ حَالا بَعْدَ حَالِ) (فَمَا لِيَ لَسْتُ مَشْغُولا بِنَفْسِي ... وَمَا لِيَ لا أُبَالِي الْمَوْتَ مَا لِي) (لَقَدْ أيْقَنْتُ أَنِّي غَيْرُ بَاقٍ ... وَلَكِنْ أَرَانِي مَا أُبَالِي) (أَمَا لِيَ عِبْرَةٌ فِي ذِكْرِ قَوْمٍ ... تَفَانَوْا رُبَّمَا خَطَرُوا بِبَالِي) (كَأَنَّ مُمَرِّضِي قَدْ قَامَ يَسْعَى ... بِنَعْشِي بَيْنَ أَرْبَعَةٍ عِجَالِ) (وَلَوْ أَنِّي قَنِعْتُ بَقِيتُ حُرًّا ... وَلَمْ أَطْلُبْ مُكَاثَرَةً بِمَالِ ) (هَبِ الدُّنْيَا تُسَاقُ إِلَيْكَ عَفْوًا ... أَلَيْسَ مَصِيرُ ذَاكَ إِلَى زَوَالِ) (فَمَا تَرْجُو بِشَيْءٍ لَيْسَ يَبْقَى ... وَشِيكًا مَا تُغَيِّرُهُ اللَّيَالِي)
3298 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْشَدَنَا الْمَدَائِنِيُّ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفِي لِسَانِي وَسَمْعِي مِنْهُمَا نُورُ) (قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالسَّيْفِ مَأْثُورُ)
3299 - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ: أَنْشَدَنَا الرِّيَاشِيُّ: (حَصَّنْتَ بَيْتَكَ جَاهِدًا وَعَمَرْتَهُ ... وَلَعَلَّ غَيْرَكَ صَاحِبُ الْبَيْتِ)
3300 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ:
قِيلَ لِلْأَحْنَفِ: إِنَّكَ تُطِيلُ الصِّيَامَ! قَالَ: إِنِّي أُعِدُّهُ لِسَفَرٍ طَوِيلٍ.
آخر الجزء الرابع والعشرين، يتلوه إن شاء الله الجزء الخامس والعشرون والحمد لله وحده وصلاته على محمد وآله وصحبه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم