الجزء الرابع عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1982 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ:
اسقنى أَهْوَنَ مَوْجُودٍ وَأَعَزَّ مَفْقُودٍ.
1983 - نَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَارِثَ بْنَ كِلْدَةَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ حَائِطَيْنِ فِي الظِّلِّ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الشَّمْسِ؟ قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ مِنْهَا خِصَالًا؛ تُبْلِي الثِّيَابَ، وَتُتْفِلُ الرِّيحَ، وَتُظْهِرُ الدَّاءَ الدين.
1984 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا عَبَّاسٌ الْأَزْرَقُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ: مَرَّ الْحَجَّاجُ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ، فَسَمِعَ اسْتِغَاثَةً، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: أَهْلُ السُّجُونِ يَقُولُونَ: قَتَلَنَا الْحَرُّ.
قَالَ: قُولُوا لَهُمْ: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108)) [المؤمنون: 108] . قَالَ: فَمَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَقَلَّ مِنْ جُمْعَةٍ حَتَّى مَاتَ.
1985 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِطَبِيبِهِ تِيَاذَوْقَ: صِفْ لِي شَيْئًا أَعْمَلُ عَلَيْهِ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي أُفَارِقُكَ سَرِيعًا.
قَالَ: احْفَظْ عَنِّي خِلَالًا؛ لَا تَشْرَبَنَّ دَوَاءً مِنْ غَيْرِ وَجَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ عَلَى شِبَعٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ بِشَهْوَةِ عَيْنٍ، وَلَا تَأْكُلَنَّ فَاكِهَةً مُولِيَةً، وَلَا تَأْكُلَنَّ مِنَ اللَّحْمِ إِلَّا طَرِيًّا، وَلَا تَلْبَسْ إِلَّا نَقِيًّا، وَلَا
تَنْكِحَنَّ إِلَّا فَتِيًّا، وَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ؛ فَإِنَّهَا تُعَضِّدَ الْقَلْبِ، وَأَمَّا السَّوِيقَ؛ فَسُمْنَةٌ، وَأَدِمِ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَأَمَّا الْعَسَلُ؛ فَشِفَاءٌ يَجْثَمُ عَلَى فَمِ الْمَعِدَةِ فَيَقْذِفُ الدَّاءَ.
1986 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ؛ قَالَ: قَالَ هِشَامٌ: مَا نَهَانِي الْأَطِبَّاءُ عَنْ شَيْءٍ مَا نَهَوْنِي عَنِ الشُّرْبِ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ؛ لَا أَشْرَبُ مُتَّكِئًا أَبَدًا.
1987 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ قَالَ:
دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ.
1988 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لاتقولوا: شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: شَاءَ اللهُ ثُمَّ شَاءَ فُلَانٌ» [إسناده صحيح] .
1989 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، نَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
: «رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ يَبْعَثُ الله رِيحًا طَيِّبَةً تُقْبَضُ فِيهَا رُوحُ كُلُّ مُسْلِمٍ» [إسناده لين] .
1990 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلْمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَلَقَدْ رَءاهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ المُنتَهَى (14)) [النجم: 13، 14] ؛ قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عَلَيْهِ ست مئة جَنَاحٍ تَتَنَاثَرُ مِنْهَا التَّهَاوِيلُ؛ وَالتَّهَاوِيلُ: الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ» [إسناده حسن] .
1991 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرُ، نَا أَحْمَدُ بن بشير، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كلم الله﴾ [البقرة: 253] ؛ قَالَ: مُوسَى
[صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؛ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ درجات﴾ [البقرة: 235] ؛ قال: محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ (وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ) [البقرة: 253] . قَالَ: فَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: هَؤُلَاءِ أَشْرَافُ الرُّسُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
1992 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ: التَّقِيُّ عَنِ الْخَطَّائِينَ مَشْغُولٌ، وَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ خَطَايَا أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِخَطَايَا الناس.
1992 - / م - قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ جَارَ مَرْدَوَيْهِ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَعْوَنَ الْأَشْيَاءِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تعالى؟ قَالَ: إِخْرَاجُ غُمُومِ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ.
1993 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ؛ قَالَ:
أَوْصَى بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ابْنَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ! إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ لِمَا تَهِمُّ بِهِ مِنْ فِعَلِ الْخَيْرِ، فَإِنَّ وَقْتَهُ إِذَا زَالَ؛ لَمْ يَعُدْ إِلَيْكَ، وَاحْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ؛ فَإِنَّهُ هَلَاكُ الْأُمَمِ، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ؛ فَيُدَالُ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ؛ تَغْتَبِطُ بِالْعَاقبة، وَتَنَكَّبِ الْعَجَلَةَ فِعْلًا وَقَوْلًا، وَتَفَهَّمْ مَا قِيلَ فِيمَنْ عُرِفَ بِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّكَ الْمَوْقُوفُ بِهَا، إِذَا فَعَلْتَهَا؛ فَاحْذَرْهَا قَبْلَ أَنْ تَقَعَ بِكَ، وَاسْتَعِدَّ لِحَرِيقِ الْغَضَبِ بِالْأَنَاةِ قَبْلَ أَنْ تَلْتَهِبَ نَارُهُ فِي لَحْمِكَ وَدَمِكَ؛ فَإِنَّ إِطْفَاءَهُ قَبْلَ اسْتِيثَارِهِ سَرِيعٌ، وَإِذَا اشْتَعَلَ؛ قَبَّحَ مَحَاسِنَ مَا كُنْتَ تَجْمُلُ بِهَا إِنْ كُنْتَ سُلْطَانًا؛ فَعُقُوبَتُكَ تَكُونُ مِنْ وَرَاءِ الْمُذْنِبِ، وَالْغَضَبُ فَضْلٌ لَا وَجْهٌ لَهُ، وَإِنْ كُنْتَ سُوفِهَ؛ فَمَا قَدْرُ كَلِمَةٍ وَإِنْ بَلَغَتْ مِنْكَ فِي جَنْبٍ مَا يَفُوزُ بِهِ مِنْ عَاجِلِ الْحَمْدِ، وَالطُّولِ عَلَى مَنْ نَازَعَكَ بِالْعَفْوِ، إِنَّهُ لَا تَسْقُطُ مَكْرُمَةً وَلَا تَخْفَى حَسَنَةٌ عَنْ حَامِلٍ لِنَشْرِهَا عَنْكَ فَتَكْتَسِبَ جَمَالًا، وَتُبْرِدَ بِهَا اللهَبَ الْوَاصِلَ لِخِزْيِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ فِي وقت الرضى وَصْفُ الْحِلْمِ، وَلَا عِنْدَ الْإِمْسَاكِ وَصْفُ حَمْدِ الْجَوَادِ؛ وَإِنَّمَا نَذْكُرُ بِالشَّجَاعَةِ مَنْ مَارَسَ الْحُرُوبَ، وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ! أَنَّ لِلْمَحَامِدِ مَحَافِلًا، وَلِلْمَحَاسِنِ أَسْوَاقًا يَبْتَاعُهَا النَّاسُ، ثُمَّ يَسِيرُ بِهَا الرُّكْبَانُ إِلَى الْبُلْدَانِ وَالْأَمْصَارِ، فَتَعَاهَدْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ أَخْلَاقَ الْمَرْءِ إِذَا صَلُحَتْ؛ كَانَتْ كُنُوزًا يُبْضَعُ لَهُ
بِهَا فِي الْآفَاقِ، وَيَتَعَجَّلُ مَا يَسُرُّهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، إِنَّ الْفَرَائِضَ فِي الْأَمْوَالِ أَقَلُّ مِنْهَا فِي الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا قُدْرَةُ الْمَالِ مَا صَحِبَكَ وَكَانَ لَكَ، وَجَاهِلًا بِأَخْلَاقِكَ غَيْرُ زَائِلٍ عَنْكَ، وَالْمَالُ لِبَاسٌ وَالزَّمَانُ يُبْلِيهِ، وَالْعِرْضُ المصون لاتبلى حِدَّتُهُ وَبَهْجَتُهُ.
1994 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، نَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ:
كَانَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ مِنْ قُضَاعَةَ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ، وَكَانَ مِنْ سَاكِنِي الْكُوفَةِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنَ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَالَ: لَا أَسْكُنُ بَلَدًا قُتِلَ فِيهِ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَجَّ سِتِّينَ حِجَّةً مَا بَيْنَ حِجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَقَالَ: أَتَتْ علي ثلاثون ومئة سَنَةٍ، وَمَا مِنِّي شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرْتُهُ خَلَا أَمَلِي، فَإِنِّي أَجِدُهُ كَمَا هُوَ.
1995 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بِبَقَرَةٍ قَدِ اعْتَرَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي.
فقال [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : ياخالق النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ! وَيَا مُخْرِجَ النَّفَسِ مِنَ النَّفْسِ! خَلِّصْهَا، فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا.
قَالَ: فَإِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلْدُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا هَذَا [إسناده مظلم] .
1996 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثُونِي عَنْ يَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وِلَادُهَا؛ فَلْيُكْتَبْ لَهَا: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ الْحَلِيمَ الْكَرِيمَ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: 35] [إسناده ضعيف] .
1997 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ:
قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ حِينَ اسْتَوْثَقَ لَهُ أَمْرُهُ وَأَقَرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ مُلُوكُ الطَّوَائِفِ؛ حاصر ملك السوريانية، وَكَانَ مُتَحَصِّنًا فِي بَلَدٍ يُقَالَ لَهَا: الْحَضْرُ، بِإِزَاءِ مَسْكَنٍ مِنْ تُرْبَةِ الثِّرْثَارُ، وَهِيَ بَرِيَّةُ شِنْجَارٍ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي ذَلِكَ الْمَكَانَ: السَّاطِرُونَ، فَحَاصَرَهُ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهَا، حَتَّى رَقَتْ بِنْتُ الْمَلِكِ عَلَى الْحِصْنِ يَوْمًا، فرأت أردشير، فهويته، فَنَزَلَتْ، فَأَخَذَتْ نُشَّابَةً وَكَتَبَتْ عَلَيْهَا: إِنْ أَنْتَ شَرَطْتَ لِي أَنْ تَتَزَوَّجَنِي؛ دَلَلْتُكَ عَلَى مَوْضِعٍ تَفْتَحُ بِهِ الْمَدِينَةَ بَأَيْسَرِ الْحِيلَةِ وَأَخَفِّ الْمُؤَنَةِ، ثُمَّ رَمَتِ النُّشَابَةَ نَحْوَ أَرْدَشِيرَ، فَقَرَأَهُ وَأَخَذَ نُشَّابَةً وَكَتَبَ إِلَيْهَا: لَكِ الْوَفَاءُ بِمَا سَأَلْتِنِي، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيْهَا، فَكَتَبَتْ، فَدَلَّتْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَافْتَتَحَهَا، فَدَخَلَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ غَادُونَ لَا يَشْعُرُونَ، فَقَتَلَ الْمَلِكَ وَأَكْثَرَ الْقَتْلَ فِيهَا، وَتَزَوَّجَهَا، فَبَيْنَمَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ أَنْكَرَتْ مَكَانَهَا حَتَّى سَهِرَتْ أَكْثَرَ لَيْلِهَا.
فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَنْكَرْتُ فِرَاشِي، فَنَظَرُوا تَحْتَ الْفِرَاشِ فَإِذَا تَحْتَ الْمَجْلِسِ طَاقَةُ أَسٍّ قَدْ أَثَّرَتْ فِي جِلْدِهَا، فَتَعَجَّبَ مِنْ دِقَّةِ بَشْرَتِهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا كَانَ أَبُوكِ يَغْذُوكِ؟ قَالَتْ: أَكْثَرُ غِذَائِي عِنْدَهُ الشَّهْدُ وَالْمُخُّ وَالزُّبْدُ.
فَقَالَ لَهَا: مَا أَحَدٌ بَالَغَ بِكِ فِي الْحَبَاءِ وَالْكَرَامَةِ مَبْلَغَ أَبِيكِ، وَلَئِنْ كَانَ جَزَاؤُهُ عِنْدَكِ عَلَى جَهْدِ إِحْسَانِهِ مَعَ لُطْفِ
قَرَابَتِهِ وَعِظَمِ إِسَاءَتِكِ إِلَيْهِ، مَا أَنَا بِآمِنٍ مِثْلُ ذَلِكَ مِنْكِ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَنْ تُعْقَدَ قُرُونَهَا بِذَنَبِ فَرَسٍ شَدِيدِ الْجَرْيِ جَمُوحٍ ثُمَّ يَجْرِي، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَتَّى تَسَاقَطَتْ عُضْوًا عُضْوًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَبُو دُؤَادٍ الأيادي: (وَأَرَى الْمَوْتَ قَدْ تَدَلَّى مِنَ الْحَضْرِ ... عَلَى رَبِّ أَهْلِهِ السَّاطِرُونِ)
1998 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الزِّنَادِ؛ قَالَ: كُنْتُ مِئْنَاثًا، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ إِخْوَانِي، فَقَالَ لِي: إِذَا جَامَعْتَ؛ فَاسْتَغْفِرْ.
فَوُلِدَ لِي بِضْعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا.
1999 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي جَلِيسٌ لِهِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِعَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ:
أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ مَا رَأَيْتَ مِنْ عَجَائِبِ الْحَجَّاجِ.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ: فَأُتِيَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةِ، وَقَدْ قُلْتُ لَا أَجِدُ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ؟ قَالَ: أَمَا وَاللهِ! لَا أَكْذِبُ الْأَمِيرَ، أُغْمِيَ عَلَى أُمِّي مُنْذُ ثَلَاثٍ، فَكُنْتُ عِنْدَهَا، فَأَفَاقَتِ السَّاعَةُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! مُذْ كَمْ أَنْتَ عِنْدِي؟ فَقُلْتُ لَهَا: مُنْذُ ثَلَاثٍ.
قَالَتْ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ أَلَّا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ؛ فإنهم مغمومون بِتَخَلُّفِكَ عَنْهُمْ، فَكُنْ عِنْدَهُمُ اللَّيْلَةَ وَتَعُودَ إِلَيَّ غَدًا.
فَخَرَجْتُ فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَقَالَ: نَنْهَاكُمْ وَتَعْصُونَا؟ ! اضْرِبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَجُلٍ آخَرَ، فقال: ما أخرجك من هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ! لَا أَكْذِبُكَ، لَزِمَنِي غَرِيمٌ لِي عَلَى بَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَتَرَكَنِي عَلَى بَابِهِ، فَجَاءَنِي طَائِفُكَ، فَأَخَذَنِي.
فَقَالَ: اضْرِبُوا عُنُقَهُ.
فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِآخَرَ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ شَرَبَةٍ أَشْرَبُ، فَلَمَّا سَكِرْتُ خَرَجْتُ، فَأَخَذَنِي الطَّائِفُ، فَذَهَبَ عَنِّي السُّكْرُ فَزَعًا.
فَقَالَ: يَا عَنْبَسَةُ! مَا أَرَاهُ إِلَّا صَادِقًا، خَلِّيَا سَبِيلَهُ.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَمَا قُلْتُ لَهُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: لَا.
فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِهِ: لَا تَأْذَنَنَّ لِعَنْبَسَةَ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ [إسناده ضعيف] .
2000 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ:
بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُسَابِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْخَيْلُ، فَسَبَقَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، سَبَقَنَا وَاللهِ؛ رَجُلٌ كَانَ أَبُوهُ سَبَّاقًا إِلَى الْخَيْرِ.
2001 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ نَسِيتُ قَضَاءَ حَاجَةٍ، فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: أَلْحَقُكُمْ، فَوَاللهِ! إِنِّي لَفِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهَا إِذَا أَنَا بِبِطْرِيقٍ قَدْ جَاءَ، فَأَخَذَ بِعُنُقِي، فَذَهَبْتُ أُنَازِعُهُ، فَأَدْخَلَنِي كَنِيسَةً، فَإِذَا تُرَابٌ مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَدَفَعَ إِلَيَّ مَجْرَفَةً وَفَأْسًا وَزِنْبِيلًا، وَقَالَ: انْقِلْ هَذَا التُّرَابَ، فَجَلَسْتُ أَتَفَكَّرُ فِي أَمْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَأَتَانِي فِي الْهَاجِرَةِ وَعَلَيْهِ سَبَنِيَّةُ قَصَبٍ أَرَى سَائِرَ جَسَدِهِ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ لِي: لَمْ أَرَكَ أَخْرَجْتَ شَيْئًا، ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ، فَضَرَبَ بِهَا وَسَطَ رَأْسِي، فَقُلْتُ: ثكلتك أمك [يا] عُمْرَ، وَبَلَغْتَ مَا أَرَى؟ ! فقمت بالمجرمة، فَضَرَبْتُ بِهَا هَامَّتَهُ فَإِذَا دِمَاغُهُ قَدِ انْتَثَرَ، فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ وَارَيْتُهُ تَحْتَ التُّرَابِ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى وَجْهِي مَا أَدْرِي أَيْنَ أَسْلُكُ، فَمَشَيْتُ بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي وَمِنَ الْغَدِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى دَيْرٍ فَاسْتَظْلَلْتُ فِي ظِلِّهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدَّيْرِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الله! ما يجلسك ها هنا؟ قُلْتُ: أُضْلِلْتُ عَنْ أَصْحَابِي.
قَالَ: مَا أَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَإِنَّكَ لَتَنْظُرُ بِعَيْنِ خَائِفٍ، ادْخُلْ فَأَصِبِ الطَّعَامَ وَاسْتَرِحْ وَنَمْ، فَدَخَلْتُ، فَجَاءَنِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَطَفٍ
وَصَعَّدَ فِي الْبَصَرِ وخفضة ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا! قَدْ عَلِمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي بِالْكِتَابِ، وإني أَجِدُ صِفَتَكَ الَّذِي يُخْرِجُنَا مَنْ هَذَا الدِّيرِ وَيَغْلِبُ عَلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ.
فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ ذَهَبْتُ فِي غَيْرِ مَذْهَبٍ.
قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ! صَاحِبُنَا غَيْرُ شَكٍّ، فَاكْتُبْ لِي عَلَى دَيْرِي وَمَا فِيهِ.
قُلْتُ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ صَنَعْتَ مَعْرُوفًا فَلَا تُكَدِّرْهُ.
فَقَالَ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا فِي رَقٍّ، لَيْسَ عليك فيه شيء؛ فَإِنْ تَكُ صَاحِبُنَا؛ فَهُوَ مَا نُرِيدُ، وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى؛ فَلَيْسَ يَضُرُّكَ.
قُلْتُ: هَاتِ، فَكَتَبْتُ لَهُ، ثُمَّ خَتَمْتُ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِنَفَقَةٍ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَبِأَثْوَابٍ وَبِأَتَانٍ قَدْ أُوكِفَتْ، فَقَالَ: أَلَا تَسْمَعُ.
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: اخرج عليها؛ فإنك لَا تَمُرُّ بِأَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى إِذَا بَلَغْتَ مَأْمَنَكَ؛ فَاضْرِبْ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً؛ فَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِقَوْمٍ وَلَا أَهْلِ دَيْرٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا حَتَّى تَصِيرَ إِلَيَّ، فَرَكِبْتُ، فلم أمر بِقَوْمٍ إِلَّا عَلَفُوهَا وَسَقَوْهَا، حَتَّى إِذَا أَدْرَكْتُ أَصْحَابِي مُتَوَجِّهِينَ إِلَى الْحِجَازِ فَضَرَبْتُ وَجْهَهَا مُدْبِرَةً ثُمَّ صِرْتُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ فِي خِلَافَتِهِ أَتَاهُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ - وَهُوَ صَاحِبُ دِيرِ الْعَدَسِ - بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ تَعَجَّبَ مِنْهُ، فَقَالَ: أَوْفِ لِي بِشَرْطِي.
فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ لِعُمَرَ وَلَا لَابْنِ عُمَرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَكِنْ عِنْدَكَ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْفَعَةٌ؟ فَأَنْشَأَ عُمَرُ يُحَدِّثُنَا حَدِيثَهُ حَتَّى أَتَى آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ أَضَفْتُمُ الْمُسْلِمِينَ وَهَدَيْتُمُوهُمُ الطَّرِيقَ وَمَرَّضْتُمُ الْمَرِيضَ؛ فَعَلْنَا ذَلِكَ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ [إسناده ضعيف] .
2002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالْأَهْوَازِ عَلَى دَابَةٍ لِي، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلٌ عَلَى دَابَةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ! ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَةِ، اللهُمَّ! أَلْحِقْنِي بِهِمْ، فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ يَرْحَمُكَ اللهُ.
قَالَ: اللهُمَّ! وَصَاحِبِي هَذَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنٌ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلَا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا.
«ثُمَّ يَظْهَرُ فيهم السمن، ويرهقون الشَّهَادَةَ وَلَا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بُرَيْدَةُ [إسناده ضعيف] .