المجالسة وجواهر العلمصفحات 111-124

الجزء الخامس والعشرون

صفحات 111-124
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

الثَّالِثَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِأَسْوَدَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، فَإِذَا هُوَ لابِسٌ شَعْرًا، فَرُعِبْتُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا تُرَعْ يَا عَمْرُو، إِذَا نَحْنُ اصْطَرَعْنَا، فَقُلْ: غلبه صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَاصْطَرَعَا، فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِاللاتِ والعزى، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً كَادَ يَقْلَعُ رَأْسِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَسْتُ بِعَائِدٍ.
فَاصْطَرَعَا.
فَقُلْتُ: غَلَبَهُ صَاحِبِي بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . قَالَ: فَعَلاهُ الشَّيْخُ، فَبَعَجَهُ كَمَا يَبْعَجُ الْفَرَسَ، وَشَقَّ بَطْنَهُ وَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْقِنْدِيلِ الأَسْوَدِ، فَقَالَ لِي: يَا عَمْرُو! هَذَا غِشُّهُ وَكُفْرُهُ.
قُلْتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وأمي، ما لك ولهؤلاء الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! إِنَّ الْجَارِيَةَ الَّتِي رَأَيْتَ فِي الْخِبَاءِ هِيَ الْفَارِعَةُ ابْنَةُ الْمُسْتَوْرِدِ، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ مُؤَاخِيًا لي، وكان على دين الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَهُؤَلاءِ قَوْمُهَا يَغْزُونِي كُلُّ سَنَةٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ؛ فَيَنْصُرُنِي اللهُ عليه بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَمْعَنَّا فِي الْبَرِّيَّةِ، قَالَ: يَا عَمْرُو! قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنِّي وَأَنَا جَائِعٌ، فَالْتَمِسْ لِي شَيْئًا آكُلُهُ، فَالْتَمَسْتُ؛ فَمَا وَجَدْتُ إِلا بَيْضَ النَّعَامِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ وَهُوَ نَائِمٌ قَدْ تَوَسَّدَ إِحْدَى يَدَيْهِ وَتَحْتَهُ سَيْفُهُ، وَهُوَ سَيْفٌ طُولُهُ سَبْعَةُ أَشْبَارٍ وَعَرْضُهُ أَقَلُّ مِنْ شِبْرَيْنِ وَهُوَ الصَّمْصَامَةُ، فَاسْتَخْرَجْتُ سَيْفَهُ مِنْ تَحْتِهِ فَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً قَطَعَتْهُ مِنَ السَّاقَيْنِ، فَقَالَ لِي: يَا غَدَّارُ! مَا أَغْدَرَكَ! فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ حَتَّى قَطَّعْتُهُ إِرْبًا إِرْبًا.
فَغَضِبَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ

الصَّالِحُ: يَا غَدَّارُ! ظَفَرَ بِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَنْعَمَ عَلَيْكَ ثَلاثَ مِرَارٍ، وَوَجَدْتَهُ نَائِمًا فَقَتَلْتَهُ، وَاللهِ! لَوْ كُنْتُ مُؤَاخِذَكَ فِي الإِسْلامِ بِمَا فَعَلْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَقَتَلْتُكَ أَنَا بِهِ.
ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ يَقُولُ: (إِذَا قَتَلْتَ أَخًا فِي السِّلْمِ تَظْلِمُهُ ... أنى لِمَا جِئْتَهُ فِي سَالِفِ الْحُقَبِ) (الْحُرُّ يَأْنَفُ مِمَّا أَنْتَ تَفْعَلُهُ ... تَبًّا لِمَا جِئْتَهُ فِي الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ) (لَوْ كُنْتُ آخِذًا فِي الإِسْلامِ مَا فَعَلَتْ ... أَهْلُ الْجَهَالَةِ وَالإِشْرَاكِ وَالصُّلُبِ) (لنَالَكَ الْيَوْمَ مِنِّي مِنْ مُطَالَبَةٍ ... يُدْعَى لِذَائِقِهَا بِالْوَيْلِ وَالْحَرَبِ) ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَا عَمْرُو؟ ! قَالَ: فَأَتَيْتُ الْخَيْمَةَ، فَاسْتَقْبَلَتْنِي الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا عَمْرُو! مَا فَعَلَ الشَّيْخُ؟ قُلْتُ: قَتَلَهُ الْجِنِّيُّ.
قَالَتْ: كَذَبْتَ، بَلْ قَتَلْتَهُ أَنْتَ يَا غَدَّارُ.
ثُمَّ دَخَلَتِ الْخَيْمَةَ، فَجَعَلَتْ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: (عَيْنُ جُودِي لِفَارِسٍ مِغْوَارٍ ... وَانْدُبِيهِ بِوَاكِفَاتٍ غِزَارِ) (سَبْعٌ وَهُوَ ذُو وَفَاءٍ وَعَهْدٍ ... وَرَئِيسُ الْفَخَارِ يَوْمَ الْفَخَارِ) (لَهْفَ نَفْسِي عَلَى بَقَائِكَ يَا عَمْرُو ... وَأَسْلَمَتْهُ الْحِمَاةُ لِلأَقْدَارِ) (بَعْدَ مَا جَزَّ مَا بِهِ كُنْتَ تَسْمُو ... فِي زَبِيدٍ وَمَعْشَرِ الْكُفَّارِ) (وَلَعَمْرِي لَوْ رُمْتَهُ أَنْتَ حَقًّا ... رُمْتَ مِنْهُ كَصَارِمٍ بَتَّارِ) (فَجَزَاكَ الْمَلِيكُ سُوءًا وَهَوْنًا ... عِشْتَ مِنْهُ بِذِلَّةٍ وَصَغَارِ) فَدَخَلْتُ الْخَيْمَةَ أُرِيدُ قَتْلَهَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا كَأَنَّ الأَرْضَ ابْتَلَعَتْهَا، فَاقْتَلَعْتُ الْخَيْمَةَ وَسُقْتُ الْمَاشِيَةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ بِهَا قَوْمِي مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ [إسناده واه] .

3422 - / م - قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: نا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زِمْلٍ؛ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْكَلامُ وَنُبْلُهُ وَالصَّمْتُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: عَفْوًا عَفْوًا، مَنْ قَدِرَ أَنْ يُحْسِنَ الْكَلامَ؛ قَدْرَ أَنْ يُحْسِنَ الصَّمْتَ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ قَدِرَ أَنْ يُحْسِنَ الصَّمْتَ قَدْرَ أَنْ يُحْسِنَ الْكَلامَ [إسناده ضعيف] .

3423 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، نا الأَعْيَنُ، نا حَلْبَسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ؛ قَالَ: قال عُمَرُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً (12)) [المدثر: 12] ؛ قَالَ:

غَلَّةُ شَهْرٍ بِشَهْرٍ [إسناده واه جداً] .

3424 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مَحْبُوبُ بْنُ مُكْرِمٍ؛ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: تَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنْ فَسَادِهَا أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طول الاجتهاد.

3424 - / 1 م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ.
فَقِيلَ لَهُ مَا الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ؟ قَالَ: الصَّبْرُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَالسَّمَاحَةُ بفرائض الله «.

3424 - / 2 م - قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ؛ قَالَ: نا عوف، عن الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اسْتَتَرَ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ بالحياء؛ لبس الجهل سِرْبَالا.
فَقَطِّعُوا سَرَابِيلَ الْحَيَاءِ؛ فَإِنَّهُ مَنْ رَقَّ وَجْهُهُ رق علمه.

3424 - / 3 م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لا تَقُلْ فِيمَا لا تَعْلَمُ فَتُتَّهَمْ فِيمَا تعلم.

3424 - / 4 م - قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ: (اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ) (وَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ الْكِرَامُ فَإِنَّهَا ... نُوَبٌ تَنُوبُ الْيَوْمَ تُكْشَفُ فِي غَدِ) (وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ ... فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ)

3425 - أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ: (وَكَمْ مِنْ مَاجِدٍ أَضْحَى ... عَدِيمًا لَهُ عَقْلٌ وَلَيْسَ لَهُ زَمَانُ) (كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ تَرَاهُ ... لَهُ وَجْهٌ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ) (وَمَا حُسْنُ الرِّجَالِ لَهَا بِزَيْنٍ ... إِذَا لَمْ يُسْعَدِ الْحُسْنَ الْبَيَانُ)

3426 - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي مَحْمُودٌ

: (مَا أَفْضَحَ الْمَوْتَ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ... جِدًّا وَمَا أَفْضَحَ الدُّنْيَا لأَهْلِيهَا) (لا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ ... فَعُذْرُهَا لَكَ بَادٍ فِي مَسَاوِيهَا) (لَمْ يَبْقَ مِنْ عيبها شيء لصاحبها ... إِلا وَقَدْ بَيَّنَتْهُ فِي مَعَانِيهَا) (تُفْنِي السِّنِينَ وَتُفْنِي الأهل دائبة ... وتستليم إلى مَنْ لا يُعَادِيهَا) (فَمَا يَزِيدُهُمْ قَتْلَ الَّذِي قَتَلَتْ ... وَلا الْعَدَاوَةُ إِلا رَغْبَةً فِيهَا)

3427 - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ لِغَيْرِهِ فِيمَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (فَهُمْ بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ فِي الأَرْضِ قَدْ آوَوْا ... إِلَى كَنَفٍ رَحْبٍ مَصُونُونَ فِي سِتْرٍ) (أَئِمَّةُ حَقٍّ يَشْرَحُونَ سَبِيلَهُ ... بِأَلْسِنَةٍ صِينَتْ عَنِ اللَّغْوِ وَالْهُجْرِ)

3428 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ:

قَالَ حَكِيمٌ لِحَكِيمٍ: أَوْصِنِي.
فَقَالَ: اجْعَلِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هِمَّتَكَ، وَاجْعَلِ الْحُزْنَ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِكَ؛ فَكَمْ مِنْ حَزِينٍ وَفَدَ بِهِ حُزْنُهُ عَلَى سُرُورِ الأَبَدِ! وَكَمْ مِنْ فَرِحٍ نَقَلَهُ فَرَحُهُ إِلَى طُولِ الشَّقَاءِ!

3428 - / م - قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ؛ قَالَ: نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا مِنَ الْعَمَلِ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ طُولِ الْكَمَدِ، وَالْكَمَدُ جُرْحٌ لا يَنْدَمِلُ أَبَدًا دُونَ الْمَوْتِ.

3429 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ؛ قَالَ: عُزِّيَ السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَعِ عَلَى ابْنٍ لَهُ، فَقَالَ السَّائِبُ: هَكَذَا الدُّنْيَا، هَكَذَا الدُّنْيَا، تُصْبِحُ لَكَ مُسِرَّةً وَتُمْسِي عَلَيْكَ مُتَنَكِّرَةً.
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: (أَلا قَدْ أَرَى أَنْ لا خُلُودَ وَأَنَّهُ ... سَيَنْعِقُ فِي دَارِي غُرَابٌ وَيُحْجَلُ) (وَيَقْسِمُ مِيرَاثِي رِجَالٌ أَعِزَّةٌ ... وَتَذْهَلُ عَنِّي الْوَالِدَاتُ وَتُشْغَلُ)

3429 - / م - قَالَ: نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بَذْلُ الْحِيلَةِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ وَقِلَّةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ؛ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ.

3430 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قال النباجي؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ وَعِيَالِهِ مَثَلُ الدَّخَنَةِ الطَّيِّبَةِ تَحْتَرِقُ وَيَلْتَذُّ بِطِيبِ رَائِحَتِهَا آخَرُونَ.

3431 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدُ الْجَرْمِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَلأَ الدُّنْيَا بِاللَّذَّاتِ وَحَشَاهَا بِالآفَاتِ؛ فَمَزَجَ حَلالَهَا بِالْمُوبِقَاتِ، وَحَرَامَهَا بِالتَّبِعَاتِ.

3432 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَحْسَنُ الدُّنْيَا أَقْبَحُهَا عِنْدَ مَنْ يُبْصِرُهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا تُشْغِلُ عَمَّا هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا.

3433 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)) [الضحى: 5] ، فَلَمْ يَكُنْ يَرْضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ النَّارَ.

3434 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ:

إِذَا رَاءَى الْعَبْدُ؛ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَتَهَزَّأُ بِي.

3435 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّةً بِعَرَفَاتٍ وَهِيَ تَقُولُ: اللهُمَّ! إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ؛ فَأَنْزِلْهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ؛ فَأَخْرِجْهُ، وَإِنْ كَانَ نَائِيًا؛ فَقَرِّبْهُ، وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا؛ فَيَسِّرْهُ.

3436 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا دَامَ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِ الرَّجُلِ شَيْءٌ فَيَجِدُ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْهُ.

3437 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ؛ قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ التَّمِيمِيُّ:

مَقْتَلُ الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ (يَعْنِي: لِسَانَهُ، وَالْفَكَّانِ: اللِّحْيَانِ) . قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ لآخَرَ يَعِظُهُ: إِيَّاكَ أَنْ يَضْرِبَ لِسَانُكَ عُنُقَكَ.
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (رَأَيْتُ اللِّسَانَ عَلَى أَهْلِهِ ... إِذَا سَاسَهُ الْجَهْلُ لَيْثًا مُغِيرًا)

3438 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ - وَسُئِلَ: مَنِ النَّاسُ؟ -؛ قَالَ: مَا النَّاسُ إِلا مَنْ قَالَ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا [إسناده صحيح] .

3439 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُهَاجِرٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةُ [إسناه ضعيف] .

3440 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: بِالْمَعْرِفَةِ هَانَتْ عَلَى الْعَامِلِينَ الْعِبَادَةُ، وَبِالرِّضَا عَنِ اللهِ فِي تَدْبِيرِهِ زَهِدُوا فِي الدُّنْيَا وَرَضُوا لأَنْفُسِهِمْ بِتَقْدِيرِهِ.

3441 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جريج في قَوْلَهُ: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يهد قلبه﴾ [التغابن: 11] ؛ قَالَ: مَنْ أَصَابَ مِنَ الإِيمَانِ مَا يُعْرَفُ بِهِ اللهُ؛ فَهُوَ مُهْتَدِ الْقَلْبِ.

3442 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ ضُرَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (\ (56)) [الذاريات: 56] ؛ قَالَ: لِيَعْرِفُونِ [إسناده ضعيف جداً] .

3443 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ:

كَانَ يُقَالُ: إِنَّ مَا لَكَ مِنْ عُمُرِكَ مَا أَطَعْتَ اللهَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا عَصَيْتَ اللهَ فِيهِ؛ فَلا تَعُدَّهُ عُمْرًا.

3444 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو مَنْصُورٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

: «الْحَسَنُ مِنِّي وَالْحُسَيْنُ مِنْ عَلِيٍّ» [إسناده ضعيف] .

3445 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ» [إسناده صحيح] .

جارٍ التحميل