الجزء الحادي والعشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
رَبَّكَ فِي هَذَا الْجَبَلِ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَجَلُكَ.
فَقَالَ: إِنِّي مُفَكِّرٌ اللَّيْلَةَ وَأُوَافِيكَ فِي السَّحَرِ، فَأُخْبِرُكَ إِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ.
فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَرَعَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي اخْتَرْتُ هَذَا الْجَبَلَ وَفَلَوَاتَ الأَرْضِ وَقَفْرَ الْبِلادِ، وَقَدْ لَبِسْتُ عَلَيَّ أمْسَاحِي وَوَضَعْتُ تَاجِي، فَإِنْ كُنْتَ رَفِيقًا؛ فَلا تُخَالِفْ.
فَلَزِمَا وَاللهِ الْجَبَلَ حَتَّى أَتَاهُمَا أَجَلُهُمَا جَمِيعًا.
وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ أَخُو تَمِيمٍ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ: (أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُعَيِّرُ بِالدَّهْرِ ... أَأَنْتَ الْمُبَرَّأُ الْمَوْفُورُ)
(أَمْ لَدَيْكَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ مِنَ الأَيَّامِ ... بَلْ أَنْتَ جَاهِلٌ مَغْرُورُ)
(مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ)
(أَيْنَ كِسْرَى كِسْرَى الْمُلُوكِ أَنُو ... سَاسَانَ أَمْ أَيْنَ قَبْلَهُ سَابُورُ)
(وَبَنُو الأَصْفَرِ الْكِرَامُ مُلُوكُ الرُّومِ ... لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ مَذْكُورُ)
(وَأَخُو الْحَضَرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ ... دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ)
(شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْسًا ... فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ)
(لَمْ يَهَبْهُ رَيْبُ الْمَنُونِ فَبَادَ ... الْمُلْكُ عَنْهُ فَبَابُهُ مَهْجُورُ)
(وَتَذَكَّرْ رَبُّ الْخَوَرْنَقِ إِذْ ... أَشْرَفَ يَوْمًا وَلِلْهُدَى تَفْكِيرُ)
(سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْلِكُ ... وَالْبَحْرُ مُعَرِّضٌ وَالسَّدِيرُ)
(فَارْعَوَى قَلْبُهُ وَقَالَ فَمَا ... غِبْطَةُ حَيٍّ إِلَى الْمَمَاتِ يَصِيرُ)
قَالَ: فَبَكَى هِشَامٌ؛ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ وَحَلَّ عِمَامَتَهُ، وأمر بأبنيته وَبِقِلاعِ فَرْشِهِ وَحَشَمِهِ، وَلَزِمَ قَصْرَهُ، فَأَقْبَلَتِ الْمَوَالِي وَالْحَشَمُ عَلَى خَالِدِ
بْنِ صَفْوَانَ بْنِ الأَهْتَمِ، فَقَالُوا: مَاذَا أَرَدْتَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؛ أفسدت عَلَيْهِ لَذَّتَهُ وَنَغَّصْتَ عَلَيْهِ بَادِيَتَهُ؟ ! فَقَالَ: إِلَيْكُمْ عَنِّي؛ فَإِنِّي عَاهَدْتُ اللهَ أَلا أَخْلُوَ بمَلِكٍ إِلا ذَكَّرْتُهُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.
فَبَعَثَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَفْدِ بِجَائِزَةٍ - وَكَانُوا عَشَرَةً - وَبَعَثَ إِلَى خَالِدٍ بِمِثْلِ جَمِيعِ مَا وَجَّهَ إِلَى جَمِيعِ الْوَفْدِ.
2904 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ»
2905 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَيَّارٌ - يَعْنِي: ابْنَ هَارُونَ -، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:
مَا شَيْءٌ أَشَدُّ تَوَلِّيًا مِنْ قَارِئٍ إِذَا تَوَلَّى.
2906 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا عبد الواحد بن أَيْمَنَ، عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ؛ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةٍ؛ كَانَ أَجْرُهُ مَا بَيْنَ عَرُوبَا إِلَى لَبِيدَا.
قَالَ: عَرُوبَا الأَرْضُ السَّابِعَةُ، وَلَبِيدَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ.
2907 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ؛ قَالَ: يَا رَبِّ! أَطْعِمْنِي.
قَالَ: أَمَا وَاللهِ دُونَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلا يَعْرَقُ مِنْهُ جَبِينُكَ؛ فَلا.
2908 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ، نا يَزِيدُ بْنُ هارون، عن حسام بْنِ مِصَكٍّ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الأَرْضِ قِيلَ لَهُ: لَنْ تَأْكُلَ الْخُبْزَ بِالزَّيْتِ حَتَّى تَعْمَلَ عَمَلا مِثْلَ الْمَوْتِ.
2909 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا؛ قَالَ رَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ: مَرَرْتُ بِقَصَّارٍ يَلْوِي ثَوْبًا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَتْ بِكُمُ الشَّجَرَةُ؟ فَقَالَ: يَا لَيْتَهَا لَمْ تُخْلَقْ.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَسْرَعَ جَوَابًا مِنْهُ.
2910 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، نا الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عتيبَةَ؛ قَالَ:
مَرَّ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ عَلَى قَصَّارٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، فَرَحِمَهُ أُوَيْسٌ رَحِمَهُ اللهُ وَجَعَلَ يَبْكِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْقَصَّارُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: لَيْتَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ لَمْ تُخْلَقْ.
2911 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا زَنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ؛ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ لَنَا: اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا نِلْتُمْ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ الآخِرَةَ نِلْتُمْ.
2912 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ مُوَرِّعٍ، نا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ؛ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ الْحَسَنِ؛ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ
فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: رَحِمَ اللهُ عَلِيًّا، إِنَّ عَلِيًّا كَانَ سَهْمًا لِلَّهِ فِي أَعْدَائِهِ، وَكَانَ فِي مَحِلَّةِ الْعِلْمِ أَشْرَفَهَا وَأَقْرَبَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ رَهْبَانِيَّ هَذِهِ الأُمَّةِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِ اللهِ بِالسَّرُوقَةِ، وَلا فِي أَمْرِ اللهِ بِالنَّؤُمَةِ، أَعْطَى الْقُرْآنَ عَزِيمَةَ عِلْمِهِ؛ فَكَانَ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ مُؤْنِقَةٍ وَأَعْلامٍ بَيِّنَةٍ، ذَلِكَ عَلِيٌّ يَا لُكَعُ!
2913 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُحَدِّثِ إِذَا اسْتَضْعَفَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
2914 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي شَيْئًا قَطُّ فَخَانَنِي.
2915 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:
ثَلاثَةٌ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ: الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ [إسناده ضعيف] .
2916 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَلِكٌ إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَإِذَا رَآهُ غَضْبَانَ كَتَبَ صَحِيفَةً فِيهَا: ارْحَمِ الْمَسَاكِينَ، وَاخْشَ الْمَوْتَ، وَاذْكُرِ الآخِرَةِ.
فَكُلَّمَا أَخَذَ الْمَلِكُ صَحِيفَةً قَطَعَهَا حَتَّى [يَسْكُنَ غَضَبُهُ] .
2917 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ قَالَ:
جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي، وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لا يُسَاوِي شَعِيرَةً.
2918 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نا الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الأَصَمِّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ؛ قَالَ: لَقِيتُ طَبِيبَ كِسْرَى شَيْخًا قَدْ أُوثِقَ حَاجِبَاهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ دَوَاءِ الْمَشْيِ، فَقَالَ: سَهْمٌ تَرْمِي بِهِ أَخْطَأَ أَمْ أَصَابَ.
2919 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الزِّيَادِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَدْعُو وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ! اجْعَلِ التُّخْمَةَ دَائِي وَدَاءَ عِيَالِي.
2920 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: ثَلاثٌ مِنْ أَعْلامِ الْخَوْفِ: الْوَرَعُ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَمُلاحَظَةُ الْوَعِيدِ، وَحِفْظُ اللِّسَانِ وَمُرَاقَبَةُ الْمَنْظَرِ الْعَظِيمِ، وَدَوَامُ الْكَمَدِ إِشْفَاقًا مِنْ غَضَبِ الْحَلِيمِ.
وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ السَّخَاءِ: الْبَذْلُ لِلشَّيْءِ مَعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَخَوْفُ الْمُكَافَأَةِ اسْتِقْلالا لِلْعَطِيَّةِ، وَالْحَمْلُ عَلَى النَّفْسِ اسْتِغْنَامًا لإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى النَّاسِ.
وَثَلاثَةٌ مِنْ أَعْلامِ الاسْتِغْنَاءِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: التَّوَاضُعُ لِلْفُقَرَاءِ، وَالتَّعَظُّمُ عَلَى الأَغْنِيَاءِ، وَتَرْكُ الْمُخَالَطَةِ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا الْمُتَكَبِّرِينَ.
2921 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أحمد بن زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عن الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَأَلَ أَعْرَابِيٌّ قَوْمًا، فَقَالُوا لَهُ: بُورِكَ فِيكَ.
فَقَالَ: وَكَلَكُمُ اللهُ إِلَى دَعْوَةٍ لا تَحْضُرُهَا نِيَّةٌ.
2922 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ:
قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: اطْلُبُوا الرِّزْقَ إِلَى الرُّحَمَاءِ تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلا تَطْلُبُوا إِلَى الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فَإِنَّ عَلِيْهِمْ تَنْزِلُ اللَّعْنَةُ.
2923 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نا أَبُو بِشْرٍ مَعْرُوفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَائِدٍ الْكَنَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبَّادٍ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ:
سَأَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَهُ مقاليد السماوات وَالأَرْضِ﴾ [الزمر: 63] و [الشورى: 12] ، فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ! مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، تَفْسِيرُهَا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ؛ أُعْطِيَ سِتَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُهَا؛ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَالثَّانِيَةُ: يَحْضُرُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، وَالثَّالِثَةُ: يُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّابِعَةُ: تُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ، وَالْخَامِسَةُ: يُزَوِّجُهُ اللهُ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَالسَّادِسَةُ: فَلَهُ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَلَهُ أَيْضًا كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ، وَقُبِلَتْ حَجَّتُهُ وَعُمْرَتُهُ؛ فَإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ؛ خُتِمَ لَهُ بِطَابَعِ الشُّهَدَاءِ « [إسناده ضعيف جداً] .
2924 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: شَرُّ الأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى السَّاعَةِ.
2924 - / م - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَغْضَبُ مَا يَكُونُ عَلَى خَلْقِهِ وَقْتَ قِيَامِ السَّاعَةِ.
2925 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ إِلا عِنْدَ انْسِلاخِ الشِّتَاءِ.
2926 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ؛ قَالَ:
لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ملكوت السماوات وَالأَرْضِ أَبْصَرَ عَبْدًا عَلَى سُوءٍ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَبْصَرَ آخَرَ فَدَعَا عَلَيْهِ؛ فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا إِبْرَاهِيمُ! لا تَدْعُ عَلَى عِبَادِي؛ فَإِنَّكَ عَبْدٌ مُسْتَجَابٌ لَكَ، وَإِنِّي مِنْ عَبْدِي عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ يَتُوبَ إِلَيَّ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَتَعْبُدَنِي، وَإِمَّا أَنْ يَتَوَلَّى فَإِنَّ جَهَنَّمَ مِنْ وَرَائِهِ [إسناده ضعيف] .
2927 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ؛ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ بِالأَهْوَازِ عَلَى دَابَّةٍ لِي؛ إِذَا أَنَا بَيْنَ يدي رجل على دَابَّةٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ ذَهَبَ قَرْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، اللهُمَّ أَلْحِقْنِي بِهِمْ.
فَلَحِقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: وَأَنَا مَعَكَ رَحِمَكَ اللهُ.
فَقَالَ: اللهُمَّ وَصَاحِبِي هَذَا
إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خير أمتي قرن بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَلا أَدْرِي ذَكَرَ الثَّانِيَةَ أَمْ لا.
«ثُمَّ يَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ وَيَرْهَقُونَ الشَّهَادَةَ وَلا يَسْأَلُونَهَا» . قَالَ: فَإِذَا الرَّجُلُ بريده الأَسْلَمِيُّ.
2928 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا، وَعُلِّمْنَا مَا عُلِّمَ النَّاسُ وَمَا لَمْ يُعَلَّمُوا؛ فلم نَجِدُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدِ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى.
2929 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَلِيٌّ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ قَالَ:
قِيلَ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ أَحَدٍ - أُرَاهُ قَالَ -: قَالَ: فَقَدْ كَذَبُوا، وَاللهِ! لَقَدِ اجْتَمَعَ حُبُّهُمَا فِي قُلُوبِنَا [إسناده صحيح] .
2930 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ حُسْنِ الظَّنِّ؛ فَقَالَ: مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ أَلا تَرْجُوَ إِلا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا تَخَافَ إِلا ذَنْبَكَ [إسناده ضعيف جداً] .