المجالسة وجواهر العلمصفحات 395-410

الجزء الحادي عشر

صفحات 395-410
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

1590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الحسين بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ الْجَزَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، نَا عَفِيفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللهُ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرِّبَا سَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَى أُمِّهِ» [إسناده ضعيف جداً] .

1591 - حَدَّثَنَا أحمد، نا الحسين بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَفْصٍ الْخَيْزَرَانِيُّ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَنْ تخلوا الأَرْضُ مِنْ أَرْبَعِينَ بِهِمْ يُغَاثُ النَّاسُ، وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ، وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ بُدِّلَ مَكَانَهُ رَجُلٌ.
قَالَ قَتَادَةَ: وَاللهِ! إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ مِنْهُمْ [إسناده ضعيف جدا] .

1592 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَكَلْتَ الطَّيِّبَ، وَلَبِسْتَ اللَّيِّنَ، وَرَكِبْتَ الذَّلُولَ، مَاتَ قَلْبُكَ، يَا ابْنَ آدَمَ! كَانَ خُرُوجُ أَبِيكَ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى لُقْمَةٍ؛ فَهِيَ دَاؤُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [إسناده ضعيف جداً] .

1593 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ الْخَوَّاصُ يَمُرُّ عَلَى الْجِسْرِ، فَيَقُولُ: سَلِّمْ سَلِّمْ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، وَيُغْشَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ عَلَى الْحَدَّادِينَ؛ قَالَ: يَا مَالِكُ! لا أَعُودُ.
وَيُغْشَى عَلَيْهِ.

1594 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا عِنْدَ الْمَوْتِ؛ فَجَعَلَ يَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ: أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ سَفَرًا مَا سَافَرْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَسْلُكَ طَرِيقًا مَا سَلَكْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَزُورَ سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَمَا رَأَيْتُهُ قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أُشْرِفَ عَلَى أَهْوَالٍ مَا شَاهَدْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، أُرِيدُ أَنْ أَدْخُلَ تَحْتَ التُّرَابِ فَأَبْقَى تَحْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخَافُ أَنْ يَقُولَ

لِي: يَا حَبِيبُ! هَاتِ تَسْبِيحَةً وَاحِدَةً سَبَّحْتَنِي فِي سِتِّينَ سَنَةً لَمْ يَظْفَرْ مِنْكَ الشَّيْطَانُ فِيهَا بِشَيْءٍ؛ فَمَاذَا أَقُولُ وَلَيْسَ لِي حِيلَةٌ؟ ! أَقُولُ: يَا رَبُّ! هوذا قَدْ أَتَيْتُكَ مَقْبُوضَ الْيَدَيْنِ إِلَى عُنُقِي.
قَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ «: هَذَا عَبَدَ اللهَ سِتِّينَ سَنَةً مُشْتَغِلًا بِهِ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ مِنَ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ قَطُّ؛ فإيش يَكُونُ حَالُنَا؟ ! وَاغَوْثَاهُ بِاللهِ!

1595 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ، إِمَّا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ أَوْ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ:

الْكَرِيمُ لا تحكمه التجارب.

1595 - / م - وَأَنْشَدَ لامْرِئِ الْقَيْسِ: (فَلَوْ أَنَّ مَا أَسْعَى لأَدْنَى مَعِيشَةٍ ... كَفَانِي وَلَمْ أَطْلُبْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَالِ) (وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤَثَّلٍ ... وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ أَمْثَالِي)

1596 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، [نَا] الْمَازِنِيُّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي حِكَمِ الْهِنْدِ: لَيْسَ مِنْ خِلَّةٍ يُمْدَحُ بِهَا الغنى؛ إِلا ذُمَّ بِهَا الْفَقِيرُ؛ فَإِنْ كَانَ شُجَاعًا قِيلَ أَهْوَجُ، وَإِنْ كَانَ وَقُورًا قِيلَ بَلِيدٌ، وَإِنْ كَانَ لَسِنًا قِيلَ مِهْذَارٌ، وَإِنْ كَانَ زَمِيتًا قيل عيي.

1596 - / 1 - وأنشد أيضا لأعرابي: (رُزِقْتُ لُبًّا وَلَمْ أُرْزَقْ مُرُوءَتَهُ ... وَمَا الْمُرُوءَةُ إِلا كَثْرَةُ الْمَالِ)

1596 - / 2 - وَقَالَ آخَرُ

: (الْفَقْرُ يُزْرِي بِأَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ ... وَقَدْ يُسَوِّدُ غَيْرَ السَّيِّدِ الْمَالُ)

1596 - / 3 - وَقَالَ آخَرُ: (تُغَطِّي عُيُوبَ الْمَرْءِ كَثْرَةُ مَالِهِ ... وَيُصَدَّقُ فِيمَا قَالَ وَهُوَ كَذُوبُ)

1596 - / 4 - وَأَنْشَدَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (وَيْكَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْبَبْ ... وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرٍّ) (وَيُجَنَّبْ سِرَّ النَّجْوَى وَلَكِنَّ ... أَخَا الْمَالِ مُحْضَرٌ كُلَّ سِرٍّ)

1597 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ؛ قَالَ:

لَمَّا وَلِيَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَضَاءَ؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَإِيَاسٌ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَذَكَرَ إِيَاسٌ الحديث: «الْقُضَاةُ ثَلاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ» . فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ فِيمَا قَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ هَؤُلاءِ النَّاسِ.
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ في الحرث﴾ الآية إلى قوله عز

وجل: (فَفَهَّمْنَاها سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ ءاتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً) [الأنبياء: 78، 79] فَحَمِدَ سُلَيْمَانَ وَلَمْ يَذُمَّ دَاوُدَ؛ صلى الله عَلَيْهِمَا.

1598 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ، عَنِ السُّرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: لأَجْرُ حَاكِمٍ عَدَلَ يَوْمًا أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ سَنَةً.
قَالَ الْحسنُ: إِنَّهُ لَيُدْخِلُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا.

1599 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: جَرَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَلامٌ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَى الرِّجَالِ.
فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: فَإِنِّي أَدَعُ الْفُحْشَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ؛ لِمَا تَرَكْتَ قَبْلَ الْيَوْمِ.

1600 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشِينَ أَخَاهُ، طَلَبَ الْحَاجَةَ مِنْ غَيْرِهِ.

1601 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:

كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، إِذَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، وَمَخِيلَةٌ.

1602 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زُرَارَةَ؛ قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، فَقَالَ: يَا هَذَا! لا تُغْرِقْ فِي شَتْمِنَا، وَدَعْ

لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا؛ فَإِنِّي أَمُتُّ مُشَاتَمَةَ الرِّجَالِ صَغِيرًا، وَلَمْ أُحِبَّهَا كَبِيرًا، وَإِنِّي لا أُكَافِئُ مَنْ عَصَى اللهَ فِيَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ أُطِيعَ اللهَ فِيهِ.

1603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ أَبِي الْجَهْمِ كَلامٌ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَبِي الْجَهْمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ كَلامٌ غَمَّهُ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْجَهْمِ! إِيَّاكَ وَالسُّلْطَانَ؛ فَإِنَّهُ يَغْضَبُ غَضَبَ الصِّبْيَانِ، وَيُعَاقِبُ عِقَابَ الأَسَدِ،

وَإِنَّ قَلِيلَهُ يَغْلِبُ كَثِيرَ النَّاسِ.
ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَأَنْشَأَ أَبُو الْجَهْمِ يَقُولُ: (نَمِيلُ عَلَى جَوَانِبِهِ كَأَنَّا ... نَمِيلُ إِذَا نَمِيلُ عَلَى أَبِينَا) (نُقَلِّبُهُ لِنَخْبُرَ حَالَتَيْهِ ... فَنُخْبَرُ مِنْهُمَا كَرَمًا وَلِينَا)

1604 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: غَضَبُ الْعَرَبِيِّ فِي رَأْسِهِ، فَإِذَا غَضِبَ؛ لَمْ يَهْدَأْ حَتَّى يُخْرِجَهُ بِلِسَانٍ أَوْ يَدٍ، وَغَضَبُ النَّبَطِيِّ فِي إسْتِهِ، فَإِذَا غَضِبَ؛ خَرِيَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ.

1605 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ:

الشَّرِيفُ إِذَا تَقَرَّى تَوَاضَعَ، وَالْوَضِيعُ إِذَا تَقَرَّى تَكَبَّرَ.

1606 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو مُؤَاخِيًا لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، فَلَمَّا حَبَسَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ؛ مَنَعَ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ، أَتَاهُ سَعِيدٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي عَلَى يَزِيدَ خَمْسُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَدْ حُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ؛ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأَقْتَضِيهِ؟ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَسُرَّ بِهِ يَزِيدُ.
قَالَ: كَيْفَ وَصَلْتَ إِلَيَّ؟ فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ: وَاللهِ! لا تَخْرُجُ إِلا وَهِيَ مَعَكَ.
فَامْتَنَعَ سَعِيدٌ، فَحَلَفَ يَزِيدُ لَيَقْبِضَنَّهَا، فَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى حَمَلَ إِلَى سَعِيدٍ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
آخِرُ الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ، يَتْلُوهُ الثَّانِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ

بسم الله الرحمن الرحيم

جارٍ التحميل