المجالسة وجواهر العلمصفحات 358-380

الجزء الحادي عشر

صفحات 358-380
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلامٌ؛ قَالَ: وَجَعَلَ النَّاسُ يُقَبِّلُونَ يَدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَجِئْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ؛ فَإِذَا يَدُهُ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ [إسناده صحيح] .

1538 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ

: «ثَلاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَغْفِرُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَكُ سَاحِرًا، وَلَمْ يَحْقِدْ عَلَى أَخِيهِ» [إسناده ضعيف جدا] .

1539 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولانِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فاقتلوا أنفسكم﴾ [البقرة: 54] ؛ قَالَ:

قَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْخَنَاجِرِ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَحْمِي الرَّجُلُ عَلَى قَرِيبٍ وَلا بَعِيدٍ، حَتَّى لَوَّحَ مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بِثَوْبِهِ، فَطَرَحُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَكَشَفُوا عَنْ سَبْعِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ، وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى: أَنْ حَسْبِي، فَقَدِ اكْتَفَيْتُ.

1540 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَالزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا أنفسكم﴾ [البقرة: 54] ؛ قال: قَامُوا صَفَّيْنِ؛ فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى قِيلَ: كُفُّوا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَكَانَتْ شَهَادَةً لِلْمَقْتُولِ، وَتَوْبَةً لِلْحَيِّ.

1541 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، نَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، أَخْبَرَنِي الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ؛ قَالَ: تُنَادِي النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا نَارُ! اشْتَفِّي، يَا نَارُ! اسْلُخِي، يَا نَارُ! أحرقي، يَا نَارُ! كُلِي وَلا تَقْتُلِي.

1542 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَأْكُلُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ مِنَ النَّدَامَةِ وَمَا فَرَّطُوا فِي الدُّنْيَا، وَمَا يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ [إسناده ضعيف جدا] .

1543 - حَدَّثَنَا أحمد، نا أبو قَبِيصَةُ، نَا سَعِيدُ الْجَرْمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: مَا انْشَقَّ الْقَبْرُ على عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ؛ إِلا وَمَلَكَانِ قَائِمَانِ عَلَى عَضُدِهِ، يَقُولانِ لَهُ: أَجِبْ رَبَّ الْعِزَّةِ.

1544 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: كُلُّ نَعِيمٍ زَائِلٌ؛ إِلا نَعِيمَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ غَمٍّ زَائِلٌ؛ إِلا غَمَّ أَهْلِ النَّارِ.

1545 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ، نَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن يزيد؛ قَالَ: وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُنْتُ فِي بَلَدِ الرُّومِ؛ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الْهَوَاءِ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَطْلُبُ رِضَا غَيْرِكَ بِسَخَطِكَ؟ ! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِهِ بِأَحَدٍ سِوَاكَ؟ ! وَعَجِبْتُ لِمَنْ يَعْرِفُكَ؛ كَيْفَ يَسْتَأْنِسُ بِأَحَدٍ سِوَاكَ؟ !

1546 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُثْمَانَ؛ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

مَنْ لَمْ يَزْدَدْ يَوْمًا بِيَوْمٍ خَيْرًا؛ فَذَاكَ رَجُلٌ يَتَجَهَّزُ إِلَى النَّارِ عَلَى بَصِيرَةٍ [إسناده ضعيف] .

1547 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عثمان بن الهيثم أو مُسْلِمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛ قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَدْ فَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ جَلَسَ، قَدِ انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَيَقُولُ: يَا نَفْسُ! بِهَذَا أُمِرْتِ، وَلِهَذَا خُلِقْتِ، يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ الْعَنَاءُ.
ثُمَّ يَقْرَأُ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَإِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ؛ قَامَ فَصَلَّى إِلَى الْعَتْمَةِ، فَإِذَا صَلَّى الْعَتْمَةَ؛ أَفْطَرَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا نَفْسُ! قُومِي، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ؛ فَلا يَزَالُ رَاكِعًا وَسَاجِدًا حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: اللهُمَّ! إِنَّ خَوْفَ النَّارِ مَنَعَ النَّوْمَ مِنِّي؛ فَاغْفِرْ لِي.

1548 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أبي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَاهِبٌ: يَا مَالِكُ! إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ سُورًا مِنْ حَدِيدٍ؛ فَافْعَلْ، وَانْظُرْ كُلَّ جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ لا تَسْتَفِيدَ مِنْهُ فِي دِينِكَ خَيْرًا؛ فَانْبِذْ صُحْبَتَهُ عَنْكَ.

1549 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ:

يَا ابْنَ آدَمَ! إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يُكْرِمُونَكَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يعلمكم كَرَامَتَهُ عَلَيْكَ؛ فَلا تَرْجِعْ مِنْ طَاعَتِهِ إِلَى مَعْصِيَتِهِ.

1550 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مُوسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : تَدْرِي لِمَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّتِي؟ قَالَ: لا يَا رَبِّ.
قَالَ: لأَنَّكَ اتَّبَعْتَ مَسَرَّتِي.

1551 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ؛ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَلْيَعْلَمْ مَا لِلَّهِ عِنْدَهُ؛ فَإِنَّهُ قَادِمٌ عَلَى مَا قَدَّمَ لا مَحَالَةَ.

1552 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ:

مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ» ؛ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيِ: اجْمَعْ أَهْلَكَ وَلا تُفَرِّقْهُمْ، وَالْعَصَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجَمْعُ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّاسِ فِي الْخَوَارِجِ إِذَا خَرَجُوا: شَقُّوا عَصَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَرَّقُوا جَمْعَهُمْ، وَيُقَالُ: فُلانٌ شَقَّ عَصَى الْمُسْلِمِينَ، وَلا يُقَالُ: شَقَّ ثَوْبًا وَلا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّقِّ.
وَقَالَ مُضَرِّسٌ الأَسَدِيُّ: (فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بِالإِيَابِ الْمُسَافِرُ) وَيُقَالُ لِبَنِي أَسَدٍ: عَبِيدُ الْعَصَا؛ لأَنَّهُمْ يَنْقَادُونَ وَيَجْتَمِعُونَ لِكُلِّ مَنْ حَالَفُوا مِنَ الرُّؤَسَاءِ، وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لابْنِ مُفَرَّغٍ الْحِمْيَرِيِّ: (الْعَبْدُ يُقْرَعُ بِالْعَصَا ... وَالْحُرُّ تَكْفِيهِ الملامة) وَأَنْشَدَ لِلْفَلْتَانِ الْفَهْمِيِّ: (الْعَبْدُ يُقْرَعُ بِالْعَصَا ... وَالْحُرُّ تَكْفِيهِ الإشارة) وَأَنْشَدَ لِمَالِكِ بْنِ الرَّيْبِ: (الْعَبْدُ يُقْرَعُ بِالْعَصَا ... وَالْحُرُّ يَكْفِيهِ الْوَعِيدُ)

وَأَنْشَدَ لِلتَّغْلِبِيِّ فِي بَعْضِ الْخُلَفَاءِ: (إِمَامٌ لَهُ كَفٌّ يَضُمُّ بَنَانُهَا ... عَصَا الدِّينِ مَمْنُوعًا مِنَ الْبَرْيِ عُودُهَا) (وَعَيْنٌ مُحِيطٌ بِالْبَرِيَّةِ طَرْفُهَا ... سَوَاءٌ عَلَيْهِ قُرْبُهَا وَبَعِيدُهَا) قَالَ: وَفِي مِثْلِهِ قَالَ الشَّاعِرُ: (فِي كَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عِبْقٌ ... فِي كَفِّ أَرْوَعَ فِي عَرْنِينِهِ شَمَمُ) (يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَمَا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ)

1553 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ يَمْدَحُ الأَنْصَارَ: (يُصِيبُونَ فَصْلَ الْقَوْلِ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ ... إِذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُمْ بِالْمَخَاصِرِ)

1554 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا أَبُو زَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ:

أَتَى يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ رَجُلٌ بِرُقْعَةٍ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْفَعَهَا إِلَى الْحَجَّاجِ، فَنَظَرَ فِيهَا يَزِيدُ وَقَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْحَوَائِجِ الَّتِي تُرْفَعُ إِلَى الأَمِيرِ.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَهَا؛ فَلَعَلَّهَا تُوَافِقُ قَدْرًا، فَيَقْضِيهَا وَهُوَ كَارِهٌ.
فَأَدْخَلَهَا وَأَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ الرَّجُلِ، فَنَظَرَ الْحَجَّاجُ فِي الرُّقْعَةِ، فَقَالَ لِيَزِيدَ: قُلْ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ وَافَقَتْ قَدْرًا، وَقَدْ قَضَيْنَاهَا وَنَحْنُ كَارِهُونَ.

1555 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مَزَامِيرِ دَاوُدَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : يَا دَاوُدُ! هَلْ تَدْرِي مَنْ أَغْفِرُ لَهُ مِنْ عِبَادِي؟ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا ارْتَعَدَتْ لِذَلِكَ مَفَاصِلُهُ وَأَعْضَاؤُهُ، فَذَلِكَ الَّذِي آمُرُ مَلائِكَتِي أَنْ لا تَكْتُبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الذَّنْبَ [إسناده واه جداً] .

1556 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:

الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ عَلَى نَفْسِهِ، يُحَاسِبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَإِنَّمَا خَفَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَوْمٍ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا شَقَّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَقْوَامٍ أَخَذُوا هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَحَاسَبَةٍ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَأْمَنُ شَيْئًا؛ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَعْلَمُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَفِي جَوَارِحِهِ، مَأْخُوذٌ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

1557 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ:

إِنْ عُوفِينَا مِنْ شَرِّ مَا أُعْطِينَا؛ لَمْ يَضُرَّنَا فَقْدُ مَا زُوِيَ عَنَّا.

1558 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ:

مَا سَمِعْتُ كَلامًا قَطُّ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ أَنَّ الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ بَعِيرَانِ مَا بَالَيْتُ أَيَّهُمَا أَرْكَبُ [إسناده ضعيف] .

1559 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ؛ قَالَ: ابْنُ ضُبَارَةَ: إِنَّا نَظَرْنَا؛ فَوَجَدْنَا الصَّبْرَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ أَهْوَنَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللهِ.

1560 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ نَا أَبُو غَسَّانَ؛ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:

أَنَا مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الدُّعَاءَ أَخْوَفُ مِنْ أَنْ أُمْنَعَ الإِجَابَةَ.

1561 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِرَابِعَةَ رَحِمَهَا اللهُ: لَوْ كَلَّمْنَا رِجَالَ عَشِيرَتِكِ؛ فَاشْتَرَوْا لَكِ خَادِمًا يَكْفِيكِ مِهْنَةَ بَيْتِكِ! فَقَالَتْ: وَاللهِ؛ إِنِّي لأَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيَا؛ فَكَيْفَ أَسْأَلُهَا مَنْ لا يَمْلِكُهَا؟ !

1561 - / م - وَأَنْشَدَ لِقَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ

: (وَقَوْلِي كُلَّمَا جَشَأَتْ لِنَفْسِي ... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي) (فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ حَيَاةَ يَوْمٍ ... سِوَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي)

1562 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَذَّلِ، يَقُولُ: دِيَارُكُمْ أَمَامَكُمْ وَحَيَاتُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ.
قَالَ: وَأَنْشَدَ فِي أَثَرِهِ لِلسَّمَوْأَلِ: (مَيْتًا خُلِقْتُ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ قَبْلِهَا ... شَيْئًا نَمُوتُ فَمُتُّ حِينَ حَيِيتُ)

1563 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: قَالَ بِلالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ:

جارٍ التحميل