المجالسة وجواهر العلمصفحات 303-321

الجزء الحادي عشر

صفحات 303-321
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»

أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي، قال القيسي: إجازة منهما، وقال ابن علاق: سماعا على البوصيري وإجازة من ابن حمد؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع، وقال الأرتاحي: إجازة، قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب، أنا أبي، نا أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المالكي:

1458 - نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، نَا هَمَّامٌ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ؛ فَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَوَضَّأَ قَدَمَيْهِ [إسناده حسن] .

1459 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادٌ، نَا حُمَيْدٌ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ عُبَادَةَ؛ أَنَّ أُبَيًّا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ» [إسناده صحيح لكنه شاذ، والصواب: سبعة] .

1460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144] ؛ قَالَ:

قِبَلَهُ [إسناده ضعيف] .

1461 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ

: ﴿فَوَلُّوا وجوهكم شطره﴾ [البقرة: 144] ؛ قَالَ: شَطْرَهُ فِينَا قِبَلَهُ [إسناده ضعيف]

1462 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شطر المسجد الحرام﴾ [البقرة: 144] ؛ قَالَ: نَحْوَهُ.
﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144] ؛ قَالَ: نَحْوَهُ.

1463 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا الْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] ؛ قَالَ: الشَّطْرُ النِّصْفُ، وَهِيَ بِلُغَةِ تَغْلِبَ، وَلَكِنَّهُ: فَوَلِّ وَجْهَكَ تِلْقَاءَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

1464 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً﴾ [البقرة: 138] ؛ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ تَصْبِغُ أبناءها يهودا، وَإِنَّ النَّصَارَى تَصْبِغُ أَبْنَاءَهَا نَصَارَى، وَإِنَّ صِبْغَةَ اللهِ الْإِسْلامُ؛ فَلا صِبْغَةَ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْلامِ وَلا أَطْهَرُ، وَهُوَ دِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي بَعَثَ بِهِ نُوحًا [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَالْأَنْبِيَاءَ بَعْدَهُ؛ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمِ أَجْمَعِينَ.

1465 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، نَا حَجَّاجٌ - يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ -، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ من الله صبغة﴾ [البقرة: 138] ؛ قَالَ: دِينُ اللهِ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ دِينًا! قَالَ: هِيَ فِطْرَةُ الْإِسْلامِ.

1466 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ؛ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْفَجْرَ، فَلَمَّا [سَلَّمَ] ؛ انْفَتَلَ عَنْ يَمِينِهِ، [ثُمَّ] مَكَثَ كَأَنَّ عَلَيْهِ كَآبَةً، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ قَيْدَ رُمْحٍ - وَكَانَ حَائِطُ الْمَسْجِدِ أَقْصَرَ مِمَّا هُوَ

الْآنَ -، ثُمَّ قَلَّبَ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَمَا أَرَى الْيَوْمَ شَيْئًا يُشْبِهُهُمْ، لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ صُفْرًا شُعْثًا غُبْرًا، بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ كَأَمْثَالِ رُكَبِ الْمَعْزِ، قَدْ بَاتُوا لِلَّهِ سُجَّدًا وَقِيَامًا يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجل، ويراوحون بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ، فَإِذَا أَصْبَحُوا وَذَكَرُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ مَادُوا كَمَا تَمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ، وَهَمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تُبَلَّ ثِيَابُهُمْ، وَاللهِ! لَكَأَنَّ الْقَوْمَ بَاتُوا غَافِلِينَ.
ثُمَّ نَهَضَ؛ فَمَا رُئِيَ مُفْتَرًا ضَاحِكًا حَتَّى ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ عَدُوُّ اللهِ الْفَاسِقُ [إسناده هالك] .

1467 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ؛ قَالَ: كَانَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ سَاجِدًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، فَهَتَفَ بِهِ هَاتِفٌ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ: يَا وُهَيْبُ! ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ.
قَالَ ابْنُ عَمْرٍو: وَسَمِعْتُ وُهَيْبًا يَقُولُ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ صلاح نفسك عِلْمَكَ بِفَسَادِهَا، وَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مِنْ عَيْبٍ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ فَسَادًا ثُمَّ لا يُصْلِحُهُ، وَبِئْسَ مَنْزِلٌ وَمُتَحَوَّلٌ مِنْ دُنْيَاكَ - يَعْنِي: - عَنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ.

1468 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ إِذَا حَجَّ لا يَتَزَوَّدُ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ، وَلا

يَشْتَرِي لِنَاقَتِهِ عَلَفًا، كَانَ طَعَامُهُ لَبَنَ النَّاقَةِ، وَيَحْتَشُّ لِنَاقَتِهِ فِي حِجَجِهِ كُلِّهَا [إسناده ضعيف] .

1469 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: حَجَّتْ أَعْرَابِيَّةٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهَا، فَقِيلَ لَهَا: أَيْنَ زَادُكِ؟ فَقَالَتْ: مَا مَعِي إِلَّا مَا فِي ضَرْعِهَا.

1470 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: رُوَيْدًا؛ فَكَأَنَّ قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى، وَعُرِضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ، بِالْمَحَلِّ الَّذِي يُنَادِي الْمُغْتَرُّ بِالْحَسْرَةِ، وَيَتَمَنَّى الْمُطِيعُ التَّوْبَةَ وَالظَّالِمُ الرَّجْعَةَ [إسناده ضعيف جدا] .

1471 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ:

كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ - وَكَانَ وَلَّاهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِهِ -: غَرَّنِي مِنْكَ مُجَالَسَتُكَ الْقُرَّاءَ، وَعَمَامَتُكَ السَّوْدَاءُ، وَخُشُوعُكَ، فَلَمَّا بَلَوْنَاكَ؛ وَجَدْنَاكَ عَلَى خِلافِ مَا أَمِلْنَاكَ، قَاتَلَكُمُ اللهُ! أَمَا تَمْشُونَ بَيْنَ الْقُبُورِ؟ !

1472 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ بَعْضَ الْعُمَّالِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَدِمَ مِنْ عَمَلٍ وَقَدِمَ مَعَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ كَانَ خَانَ فِيهِ السُّلْطَانَ؛ فَاتَّخَذَ طَعَامًا، وَدَعَا أَصْحَابَهُ، فَجَعَلَ يُطْعِمُهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِالْكَذِبِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: نَحْنُ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ

: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: 42] .

1473 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَرَّازُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ يَقُولُ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَوْمًا: قَدْ وَرَدَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ مُتْعَبٌ، مُنْتَظِرٌ؛ فَأَصْلِحُوا مَا تَقْدِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ؛ فَإِنَّ الْخَلْقَ لِلْخَالِقِ، وَالشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ، وَإِنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْبَقَاءَ بَعْدَ الْفَنَاءِ.

1474 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ لَبْطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ؛ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ أَبُو فِرَاسٍ؛ قَالَ: أَيْ لبطة! ابغ لي كتابا أَكْتُبُ وَصِيَّتِي.
فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ، وَأَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ وَمَوَالِيهِ، قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ؛ فأنشا يَقُولُ: (أَرُونِي من يقوم لَكُمْ مَقَامِي ... إِذَا مَا الْأَمْرُ جَلَّ عَنِ الْعِتَابِ) (إِلَى مَنْ تَفْزَعُونَ إِذَا حَثَوْتُمْ ... بِأَيْدِيكُمْ عَلَيَّ مِنَ التُّرَابِ) فَقَالَ بَعْضُ مُوَالِيهِ: إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

1475 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّكَّرِيُّ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَهْلُ الْحَرَّةِ؛ هَتَفَ هَاتِفٌ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ مَسَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسٌ يَسْمَعُ: (قُتِلَ الخيار بنو الخيار ... ذووا الْمَهَابَةِ وَالسَّمَاحِ) (وَالصَّائِمُونَ الْقَائِمُونَ ... القانتون أولوا الصَّلاحِ) (الْمُهْتَدُونَ الْمُتَّقُونَ ... السَّابِقُونَ إِلَى الْفَلاحِ ) (مَاذَا بِوَاقِمِ وَالْبَقِيعِ ... مِنَ الْجَحَاجِحِ وَالصِّيَاحِ) (وبقاع يشرب وَيْحَهُنَّ ... مِنَ النَّوَادِبِ وَالصِّيَاحِ) فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَصْحَابِهِ: يَا هَؤُلاءِ! قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُكُمْ؛ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

1476 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِدُكَيْنٍ الرَّاجِزِ: (إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ ... فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ) (فَإِنْ هُوَ لَمْ يُضْرِعْ عَنِ اللُّؤْمِ نَفْسَهُ ... فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ)

1476 - / م - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وأنشدنا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِلَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ: (وَإِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَرَفْتَهُمْ ... إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ صَاحِبُهْ) (نُجُومُ سَمَاءٍ كُلَّمَا غَابَ كَوْكَبٌ ... بَدَا كَوْكَبٌ تَأْوِي إِلَيْهِ كَوَاكِبُهْ) (أَضَاءَتْ لَهُمْ أَحْسَابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ ... دُجَى اللَّيْلِ حَتَّى نَظَمَ الْجَزْعَ ثاقِبُهْ)

1477 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، أَنْشَدَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفِيقُ بِشْرٍ الْحَافِي؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْعَجَمِيُّ الزَّاهِدُ يَرْثِي ابْنَهُ أَحْمَدَ: (يَا غَائِبًا لا يؤوب مِنْ سَفَرِهِ ... عَاجَلَهُ مَوْتُهُ عَلَى صِغَرِهْ) (مَا تَقَعُ الْعَيْنُ كُلَّمَا نَظَرَتْ ... فِي الدَّارِ شَيْئًا إِلَّا عَلَى أَثَرِهْ) (فَالْحَمْدُ لِلَّهِ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِلْمِهِ ... كَانَ ذَا وفي قَدَرِهْ) (قَدْ قَدَّرَ الْعُمْرَ ذُو الْجَلالِ ... فَمَا يَقْدِرُ خَلْقٌ يَزِيدُ فِي عُمُرِهْ) (إِذَا أَتَى يَوْمُهُ الْمُعَدُّ لَهُ ... صَارَ إِلَيْهِ الْيَقِينُ مِنْ خَبَرِهْ) (وَكُلُّ ذِي غَيْبَةٍ يؤوب ... وَلا يَرْجِعُ مَنْ مَاتَ مِنْ ثَرَى غَفَرِهْ) (يَا أَحْمَدَ الْخَيْرِ كُنْتَ لِي أَنَسًا ... فِي طُولِ لَيْلِي نَعَمْ وَفِي قِصَرِهْ ) (شَرِبْتَ كَأْسًا أَبُوكَ شَارِبُهَا ... لا بُدَّ مِنْهَا لَهُ عَلَى كِبَرِهْ) (يَشْرَبُهَا وَالْأَنَامُ كُلُّهُمْ ... مَنْ كَانَ فِي بَدْوِهِ وَفِي حَضَرِهْ) (وَلَيْسَ يَبْقَى سِوَى الْإِلَهِ ... وَمَا قَدَّمَ مِنْ صَالِحٍ لِمُدَّخَرِهْ) (فَاعْمَلْ وَقَدِّمْ فَكُلُّ ذِي عَمَلٍ ... لِجَنَّةِ الْخُلْدِ أَوْ إِلَى سَقَرِهْ) (وَالْمَوْتُ جَزَّارُ كُلِّ ذِي نَفْسٍ ... فَكَيْفَ نَبْقَى وَنَحْنُ مِنْ جُزُرِهْ) (فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا ... وَرِعًا يُحْمَدُ فِي وِرْدِهِ وَفِي صَدْرِهْ) (قَدْ جَعَلَ الْمَوْتَ نُصْبَ مُقْلَتِهِ ... صَيَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ سَمَرِهْ) (وَقَدْ أَرَانَا الزَّمَانُ مِنْ عِبَرٍ ... لَوِ انْتَفَعْنَا بِذَاكَ مِنْ عبره) (وقد حلبت الزَّمَانَ أَشْطُرُهُ ... آخُذُ مِنْ صَفْوِهِ وَمِنْ كَدَرِهْ) قَالَ: فَرُبَّمَا قَالَ لِي بِشْرٌ: أَعِدْ عَلَيَّ تِلْكَ الْأَبْيَاتِ الْمَرْثِيَّةَ؛ فَأُعِيدَهَا عَلَيْهِ، فَيَبْكِي وَيَهِيمُ عَلَى وَجْهِهِ نَحْوَ الْمَقَابِرِ.

1478 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ:

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، زَوَّجَهُ اللهُ بِكُلِّ حَرْفٍ زَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَلَيْسَ الْحَرْفُ الم، وَلَكِنْ أَلِفٌ وَلامٌ وَمِيمٌ.

1479 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ يَقُولُ: إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: اجعلوه فِي سِجِّينٍ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ وَجْهِي.

1480 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ الْمَكِّيِّ؛ قَالَ: يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَعَظَمَتِي وَجَلالِي؛ مَا مِنْ عَبْدٍ آثَرَ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ؛ إِلَّا أَقْلَلْتُ هُمُومَهُ، وَجَمَعْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَنَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَاتَّجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ

تَاجِرٍ، وَعِزَّتِي وَعَظَمَتِي وَجَلالِي؛ مَا مِنْ عَبْدٍ آثَرَ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ؛ إِلَّا كَثَّرْتُ هُمُومَهُ، وَفَرَّقْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَنَزَعْتُ الْغِنَى مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْفَقْرَ [بَيْنَ] عَيْنَيْهِ، ثُمَّ لا أُبَالِي فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ.

1481 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ثُلُثَا الْقُرْآنِ [إسناده ضعيف] .

1482 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ؛ قَالَ:

فَاتِحَةُ الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ [إسناده ضعيف] .

جارٍ التحميل