الجزء الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، نَا أَبِي، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ؛ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الخليل بن أحمد؛ إذا دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ
لَهُ: لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا، فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: (لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتُ أَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا) (لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا؛ فَقَالَ: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ: رَجُلٌ يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي، فَذَاكَ غَافِلٌ فَنَبِّهُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي؛ فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي؛ فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لَا يَدْرِي وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ لَا يَدْرِي، فَذَاكَ مَائِقٌ فَاحْذَرُوهُ.
233 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُمْ أَسْلَمُوا خَوْفًا مِنَ اللهِ، وَأَنْتُمْ أَسْلَمْتُمْ خَوْفًا مِنْ سُيُوفِهِمْ؛ فَانْظُرُوا كَمْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ؟ !
234 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، نَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ ابن هُبيرة عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْتَرْعَى الله عَبْدًا رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِنَصِيحَةٍ؛ إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» [إسناده ضعيف والحديث صحيح] .
235 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْآجُرِّيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لَهُ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ [إسناده رجاله ثقات وهو صحيح بطرقه] .
236 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، نَا الْحِمَّانِيُّ، نَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: قِرَاءَتُكَ عَلَى الْعَالِمِ وَقِرَاءَتُهُ عَلَيْكَ سَوَاءٌ [إسناده هالك] .
237 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُنْيَتُهُ أَبَا عَمْرٍو [إسناده ضعيف جداً] .
238 - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ؛ وَزَادَ فِيهِ:
وَأَبَا لَيْلَى، وَكَانَ أَبُو عُثْمَانَ عَفَّانُ خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ؛ فَهَلَكَ هُنَاكَ، وَيُقَالُ: إنه قُتِلَ بِالْغُمَيْصَاءِ مَعَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأُمُّ عُثْمَانَ أَرْوَى ابْنَةُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهَا الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ فَأُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
239 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ: فَحَدَّثَنِي الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ؛ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عُثْمَانُ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ، رَقِيقَ الْبَشْرَةِ، كَثِيرَ الشَّعْرِ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، وَكَانَ يَشُدُّ أَسْنَانَهُ بِالذَّهَبِ.
240 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ وَزَادَ فِيهِ:
وَكَانَ أَصْلَعَ، أَقْنَى، لَهُ جُمَّةٌ أَسْفَلُ مِنْ أُذُنَيْهِ، وَزَوَّجَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَيْهِ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَكَانَ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ رُقَيَّةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمَا لَأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللهِ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ» ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَهُ هِجْرَتَانِ، وَاشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَزِيدُ فِي مَسْجِدِنَا؟» . فَاشْتَرَى عُثْمَانُ مَوْضِعَ خَمْسِ سَوَارِي؛ فَزَادَهُ فِي الْمَسْجِدِ.
وَجَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ بَعِيرًا، وَأَتَمَّهَا أَلْفًا بِخَمْسِينَ فَرَسًا، وَبُويِعَ عُثْمَانُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ.
240 - / م - قَالَ أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ: فَرَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنة إلا اثنتا عَشْرَةَ لَيْلَةٍ.
241 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ:
أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ، أَبْغَضَهُ اللهُ» [إسناده واهٍ جداً] .
242 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ، عَنْ ثَابِتٍ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ آلِ حَاطِبٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي آتِي الْمَدِينَةَ غَدًا، وَالنَّاسُ سَائِلِيَّ عَنْ عُثْمَانَ؛ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الذين (وءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَءامنُوا ثُمِّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِّبُ المُحْسِنينَ) [المائدة: 93] [صحيح] .
243 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: لَوْ كَانَ قَتْلِ عُثْمَانَ هُدًى لَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ لبناً، ولكنه كان ضلالاً فَاحْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ دَمًا.
244 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: سُئِلَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي الْإِنْسَانِ؟ فَقَالَ: مَا أَقُولُ فِيمَنْ كَانَ أَبُوهُ أَصْلَهُ وَابْنُهُ فَرْعَهُ، فَمَا بَقَاءُ شَيْءٍ لَمْ يَبْقَ فَرْعُهُ وَمَاتَ أَصْلُهُ؟ !
245 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ بُزْرُجَمْهِرُ الحكيم:
احذورا صَوْلَةَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ، وَصَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ.
246 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ كِتْمَانُكَ السِّرَّ؟ فَقَالَ: أَنَا لَحْدُهَا.
247 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ: عَجَبًا لِمَنْ يَنْقَطِعُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَيَدَعُ أَنْ يَنْقَطِعَ إِلَى مَنْ له السماوات وَالْأَرْضُ.
248 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ أَعْبَدُكُمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَقِيلَ لَهُ: فُلَانٌ، مَا يُعْرَفُ فِينَا أَعْبَدُ مِنْهُ.
فَقَالَ مُوسَى: وَأَيُّ شَيْءٍ بَلَغَ مِنْ عِبَادَتِهِ؟
قَالُوا: يَسْجُدُ فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى تَجْرِي دُمُوعُهُ، فَتُنْصَبُ عَلَيْهَا الْأَشْجَارُ وَتُطْعَمُ الثِّمَارُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَتَاهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: يَا رَبِّ! اقْبِضْ رُوحِي فِي الْأَرْوَاحِ، وَأَهْمِلْ جَسَدِي فِي التُّرَابِ، وَاتْرُكْنِي مُهْمَلًا، لَا تَبْعَثْنِي إِلَى الْحِسَابِ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ.
249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً يَتَرَجَّحُونَ مِنْ خَوْفِ اللهِ مُنْذُ خَلَقَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! اغْفِرْ لَنَا مَا لَمْ يَبْلُغْنَا مِنْ عَظَمَتِكَ.
250 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا أَبِي، نَا مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ:
بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَقُلِ: اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْمُسْتَمِعَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَزَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ؛ قُلْنَ حُورُ الْعِينِ: مَا كَانَ أَزْهَدَكَ فِينَا [إسناده ضعيف] .
251 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ:
رَأَيْتُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتَ فِي النَّوْمِ وَفِي يَدِهِ سُكُرُّجَةٌ فِيهَا خَرْدَلٌ، وَهُوَ يَلْعَقُ مِنْهُ كَأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالْمُتَوَجِّعِ، قَالَ يُوسُفُ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ: شِدَّةُ أَخْذِهِ عَلَى النَّاسِ وَدِرَايَتُهُ.
252 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا أَصَابَ إِبْلِيسُ مِنْ أَيُّوبَ عليه السلام شَيْئًا إِلَّا الْأَنِينَ فِي مَرَضِهِ.
253 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ:
لَمَّا مَرِضَ أَبِي وَاشْتَدَّ مَرَضُهُ مَا أَنَّ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلَغَنِي عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنِينُ الْمَرِيضِ شَكْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَمَا أَنَّ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ، أَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ صَرَيْرَةً فِيهَا مِقْدَارُ دِرْهَمَيْنِ فِضَّةً، فَقَالَ: كَفِّرُوا عَنِّي كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَاحِدَةٍ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنِّي قَدْ حَنَثْتُ فِي دَهْرِي فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ.
254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَذَبْتُ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِي: قَرَأْتَ عَلَى
الْمُعَلِّمِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَمَا كُنْتُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ.
255 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ: بَلَغَنِي عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ ما تكلم في شَيْءٍ عِشْرِينَ سَنَةً إِلَّا كَلِمَتَيْنِ، قَالَ مَرَّةً لِرَجُلٍ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ وَقَالَ لِآخَرَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: فَبِرَّهَا.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللهَ.
قَالَ: فَمَا سَمِعَ مِنْهُ غَيْرَهَا.
256 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيُّ يَقُولُ: كَلَامُ الرَّجُلِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ مَقْتٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.