الجزء الثاني
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي في كتابهما؛ قالا: أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرّاء الموصلي؛ قال: قال البوصيري: قراءةً عليه وأنا أسمع، وقال ابن حمد: أجازني؛ قال: أنا الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضرّاب الغساني سنة ست وخمسين وأربع مئة، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني الضرّاب قراءةً عليه في منزله؛ قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد بن مالك الدينوري المالكي القاضي قراءةً عليه وأنا أسمع:
160 - نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، نَا النُّفَيْلِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ:
لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: وَاللهِ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نُغَسِّلُهُ؛ أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا، أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَلْقَى الله عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: اغسلوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه ثيابه فقاموا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ [إسناده حسن] .
161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبِي وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ؛ قَالَ:
أَخَذَ أَهْلُ مَكَّةَ الصَّلَاةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخَذَهَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَأَخَذَهَا عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَخَذَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَخَذَهَا جِبْرِيلُ عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ:
لَمَّا كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ بَيْضَاءُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَّا أَقْرَرْتُمُ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى كُنَّا نَأْتِيهِ» تَكْرُمَةً لِأَبِي بَكْرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوا شَعْرَهُ، وَبَايَعَهُ، وَأَتَى الْمَدِينَةَ وَبَقِيَ حَتَّى أَدْرَكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ؛ فَوَرِثَهُ أَبُو قُحَافَةَ السُّدُسَ، فَرَدَّهُ عَلَى وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلَهُ يَوْمَ قُبِضَ سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَأُمُّ أَبِي بَكْرٍ سَلْمَى ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ، وَتُكَنَّى أُمُّ الْخَيْرِ [إسناده ضعيف لإرساله] .
163 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصَفَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَتْ:
كَانَ أَبْيَضَ نَحِيفًا، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَجْنَأَ، لَا يَسْتَمْسِكُ إِزَارَهُ، يَسْتَرْخِي عَنْ حِقْوَيْهِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ، عَارِيَ الْأَشَاجِعِ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ، وَكَانَ يُخَضِّبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.
164 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:
تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِتِسْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثلاثة عَشْرَةَ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ سَنَتَيْنِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؛ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا مَاتَ حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ الَّذِي كَانَ يَنَامُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وكان قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: انْظُرِي يَا بُنَيَّةُ! فَمَا زَادَ مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ مُذْ وُلِّينَا هَذَا الْأَمْرَ فَرُدِّيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَوَاللهِ مَا نِلْنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مَا أَكَلْنَا فِي بُطُونِنَا مِنْ جَرِيشِ طَعَامِهِمْ، وَلَبِسْنَا عَلَى ظُهُورِنَا مِنْ أَخْشَنِ ثِيَابِهِمْ.
فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا بَكْرٌ وَجَرَّدَ قَطِيفَةً لَا تُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَحَبَشِيَّةً، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَسْلِبُ هَذَا وَلَدَ أَبِي بَكْرٍ؟ . فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ! لَا يَتَأَثَّمُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَأَتَحَمَّلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ، رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ كَلَّفَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا طَوِيلًا.
165 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، نَا شُبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ
: «إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا» [إسناده صحيح] .
166 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ:
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَعْتَقَ سَبْعَةً كُلُّهُمْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: بِلَالٌ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَزِنِّيرَةُ، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُؤَمَّلِ، وَالنَّهْدِيَّةُ، وَابْنَتُهَا [إسناده ضعيف] .
167 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ؛ قَالَ:
مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ مَثَلُ الْقَطْرِ حَيْثُ وَقَعَ نَفَعَ [إسناده ضعيف] .
168 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ أَنْضَيْتُمُ الظَّهْرَ، وَأَرْمَلْتُمُ النِّسْوَانَ، وَلَيْسَ السَّابِقُ مَنْ سَبَقَ بَعِيرُهُ أَوْ فَرَسُهُ، وَلَكِنَّ السَّابِقَ مَنْ غُفِرَ لَهُ.
169 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ النِّبَاجِيُّ: قُلْتُ لِرَاهِبٍ؛ يَا رَاهِبُ! مَتَى عِيدُ هَذَا الدِّينُ؟ فَقَالَ: يَوْمَ يُغْفَرُ لِأَهْلِهِ.
170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ! إِنَّهُ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنِسَ كُلُّ خَلِيلٍ بِخَلِيلِهِ، وَافْتَرَشَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ أَقْدَامُهُمْ، وَجَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ؛ أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ الْجَلِيلُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ الَّذِي
أَرَاهُ مِنْكُمْ؟ هَلْ أَخْبَرَكُمْ أَحَدٌ أَنَّ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ؟ أَمْ كَيْفَ أُبَيِّتُ قَوْمًا وَعِنْدَ الْبَيَاتِ أَجِدُهُمْ وُقُوفًا يَتَمَلَّقُونِي؟ فَبِي حَلَفْتُ أَنِّي أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ.
171 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: هَبْ لِي مِنْ قَلْبِكَ الْخُشُوعَ، وَمِنْ بَدَنِكَ الْخُضُوعَ، وَمِنْ عَيْنَيْكَ الدُّمُوعَ، وَادْعُنِي؛ فَإِنِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [إسناده واهٍ جداً] .
172 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدَةُ بْنُ هِلَالٍ:
وَاللهِ! لَا تَشْهَدُ عَلَيَّ شَمْسٌ بِأَكْلٍ أَبَدًا، وَلَا يَشْهَدُ عَلَيَّ لَيْلٌ بِنَوْمٍ أَبَدًا؛ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُفْطِرَ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى.
173 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاهِرٍ وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ.
فَقَالَ: لَا تُسَمِّنِي أَمِيرًا، وَسَمِّنِي أَسِيرًا، وَلَكِنِ اكْتُبْ عَنِّي بَيْتَيْنِ عَرَضَتْ بِقَلْبِي مَا أَرَاهُمَا إِلَّا آخِرَ بَيْتَيْنِ أَقُولُهُمَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: (بَادِرْ فَقَدْ أَسْمَعَكَ الصَّوْتُ ... إِنْ لَمْ تُبَادِرْ فَهُوَ الْفَوْتُ)
(مَنْ لَمْ تَزُلْ نَعْمَتُهُ قَبْلَهُ ... زَالَ عَنِ النِّعْمَةِ بِالْمَوْتِ)
174 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: اطَّلَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى قُلُوبِ الْآدَمِيِّينَ، فَلَمْ يَجِدْ قَلْبًا أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِنْ قَلْبِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فَخَصَّهُ بِالْكَلَامِ لِتَوَاضُعِهِ [إسناده واهٍ جداً] .
175 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: عَجِبْتُ لِمَنْ تَحَمَّى مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مُخَافَةَ الدَّاءِ كَيْفَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ؟ !
176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ:
لَيْسَ الْخَائِفُ مَنْ بَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ، وَلَكِنَّ الْخَائِفَ مَنْ تَرَكَ الْأَمْرَ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يُعَذَّبَ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: الْكَبَائِرُ أَرْبَعَةٌ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
177 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هارون البزَّاز؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَلَانِسِيُّ رَفِيقُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بن أدهم يَتَمَثَّلُ بِأَبْيَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ: (رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَيُتْبِعُهَا الذُّلَّ إِدْمَانُهَا ) (وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَالْخَيْرُ لِلنَّفْسِ عِصْيَانهَا) (وَهَلْ أَهْلَكَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا) (وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَزْرَعُوا ... وَلَمْ تَغْلُ بالبيع أَثْمَانُهَا) (لَقَدْ وَقَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ ... يَبِينُ لِلْعاقل إِنْتَانُهَا)
178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدَّيْنَوَرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ؛ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَحْسَسْتُ مِنْ قَلْبِي قَسْوَةً أَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَاسِعٍ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً؛ قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ وَجْهَهُ رَأَيْتُ وَجْهَ ثَكْلَى؛ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخُوكَ مَنْ وَعَظَكَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَعِظَكَ بِكَلَامِهِ.
179 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ، نا الحِناني، نَا عُتْبَةُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ قَالَ:
كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ تَقُولُ: سُبْحَانَكَ! مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ دَلِيلُهُ! وَمَا أَوْحَشَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ أَنِيسَهُ!
180 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: قَالَ يُونُس النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: دُلَّنِي عَلَى أَعْبَدِ أَهْلِ الْأَرْضِ.
قَالَ: فَدَلَّهُ عَلَى رَجُلٍ قَدْ قَطَعَ الْجُذَامُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَذَهَبَ بِبَصَرِهِ، فَسَمِعَهُ يَقُولُ: إِلَهِي! مَتَّعْتَنِي مَا شِئْتَ أَنْتَ، وَسَلَبْتَنِي مَا شِئْتَ أَنْتَ، وَأَبْقَيْتَ لي فيك الأمل، يَا بَارُّ يَا وَصُولُ [إسناده واهٍ بمرةٍ] .
181 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: عَبْدِي! مَا يَزَالُ مَلَكٌ كَرِيمٌ يَصْعَدُ إِلَيَّ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ، عَبْدِي! أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَتَتَمَقَّتُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي، عَبْدِي! خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ وَشَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ [إسناده واهٍ بمرة] .
182 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، [حَدَّثَنَا دَاوُدُ] بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنَ الْعُبَّادِ بِالْبَصْرَةِ، وَهُوَ يَبْكِي.
فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: أَبْكِي عَلَى مَا فَرَّطْتُ مِنْ عُمْرِي، وَعَلَى يَوْمٍ مَضَى مِنْ أَجَلِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ عَمَلِي.
183 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ؛ قَالَ: قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: مَا بَالُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ لَا يَشْبَعُونَ مِنَ الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: إِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ اللُّقْمَةَ فَرَمَى بِهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَمَتَى يَشْبَعُ.
184 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.
وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس؛ قال: قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ! إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ؛ فَجَالِسْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، فَإِنَّ أُذُنَهُ كَانَتْ قِمَعاً لِلْعُلَمَاءِ.
185 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: