الجزء الثاني والعشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود المصري، وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي الشامي إذناً؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، قال المصري: سماعاً عليه، وقال الآخر: إجازةً؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن محمد بن مروان بن الغمر الغساني المعروف بابن الضراب قراءة عليه وأنا أسمع؛ قال: أنا أبي، أنا أحمد بن مروان بن محمد الدينوري القاضي المالكي:
2994 - نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا قاسم بن هشام، نا حَازِمُ بْنُ مَالِكِ بْنِ بَسْطَامٍ الدِّمَشْقِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ:
مَنْ كَثُرَ كَذِبُهُ ذَهَبَ جَمَالُهُ، وَمَنْ لاحَى الرِّجَالَ سَقَطَتْ كَرَامَتُهُ، وَمَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقِمَ جَسَدُهُ، وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ.
2995 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَاهِلِيُّ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ فِرَاسٍ الشَّامِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدْتُ عُثْمَانَ بْنَ ثُمَامَةَ الْمُزَنِيَّ: (يُنَادِي الْجَارُ خَادِمَةً ... فَتَسْعَى مُشَمِّرَةً إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ) (وَأَدْعُو حِينَ يَحْضُرُنِي طَعَامِي ... فَلا أَمَةٌ تُجِيبُ وَلا غُلامُ) فَبَكَى وَأَمَرَ لِي بِغُلامَيْنِ.
2995 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ الْمُهَلَّبُ: لَأَنْ يُطِيعَنِي سُفَهَاءُ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ يُطِيعَنِي حُلَمَاؤُهُمْ.
2996 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ: (عَاشِرِ النَّاسَ بِالْجَمِيلِ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ ... ) (وَاحْتَرِسْ مِنْ أَذَى الْكِرَامِ وَجُدْ بِالْمَوَاهِبِ ... ) (لا يَسُودُ الْجَمِيعَ مَنْ لَمْ يَقُمْ بِالنَّوَائِبِ ... ) (لا تَبِعْ عِرْضَكَ الْمَصُونَ بِعِرْضِ الْمُكَالِبِ ... ) (إنْ رَدَّ اللَّئِيمُ شَتْمَكَ إِحْدَى الْمَصَائِبِ ... ) (أَنَا لِلشَّرِّ كَارِهٌ وَلَهُ غَيْرُ هَايِبٍ ... ) (لَسْتُ لِلشَّرِّ مَا تَبَاعَدَ عَنِّي بِصَاحِبِ ... )
2997 - وَقَالَ آخر: (ولست مشاتما أحد لِأَنِّي ... رَأَيْتُ الشَّتْمَ مِنْ عِيِّ الرِّجَالِ) (إِذَا جَعَلَ اللَّئِيمُ أَبَاهُ نُصْبًا ... لِشَاتِمِهِ فَدَيْتُ أَبِي بِمَالِي)
2998 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَوْصِلِيُّ:
قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِكَ! قَالَ: مَا شَيَّبَ رَأْسِي إِلا الرُّفَقَاءُ.
2999 - وَلِمِسْكِينٍ الدَّارِمِيِّ: (وَإِذَا الْفَاحِشُ لاقَى فَاحِشًا ... فَهُنَاكُمْ وَافَقَ الشَّنُّ الطَّبَقْ) (إِنَّمَا الْفُحْشُ ومَنْ يعنى بِهِ ... كَغُرَابِ السُّوءِ مَا شَاءَ نَعَقْ) (أَوْ حِمَارِ السُّوءِ إِنْ أَشْبَعْتَهُ ... رَمَحَ النَّاسَ وَإِنْ جَاعَ نَهَقْ) (أَوْ غُلامِ السُّوءِ إِنْ جَوَّعْتَهُ ... سَرَقَ الْجَارَ وَإِنْ يَشْبَعْ فَسَقْ) (أَوْ كَعَذْرَى رَفَعَتْ عَنْ ذَيْلِهَا ... ثُمَّ أَرْخَتْهُ ضِرَارًا فَانْمَزَقْ) (أَيُّهَا السَّائِلُ عَمَّا قَدْ مَضَى ... هَلْ جَدِيدٌ مِثْلُ مَلْبُوسٍ خَلِقْ)
3000 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَوْنًا وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: «لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» [إسناده صحيح] .
3001 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو إِسْمَاعيِلَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: الَّذِي قَتَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلٌ مِنْ مُرَادَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَزْرَقُ، أَشْقَرُ.
3002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.
3003 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَبُو زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ جَفْنَةٌ يُطْعِمُ النَّاسَ فِيهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا الرَّاكِبُ وَالْقَائِمُ لِعِظَمِهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا صَبِيٌّ فَغَرِقَ.
3004 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَقَطَ نَوَاةً مِنَ الطَّرِيقِ فَأَمْسَكَهَا بِيَدِهِ حَتَّى مَرَّ بِدَارِ قَوْمٍ؛ فَأَلْقَاهَا فِيهَا وَقَالَ: تَأْكُلُهَا دَاجِنَتُهُمْ - يَعْنِي: الشَّاةَ - [إسناده ضعيف جداٍ] .
3004 - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَرْبَعَةٌ لا أَمَلُّهُمْ: جَلِيسِي مَا فَهِمَ عَنِّي، وَثَوْبِي مَا سَتَرَنِي، وَدَابَّتِي مَا حَمَلَتْنِي، وَامْرَأَتِي مَا أَحْسَنَتْ عِشْرَتِي.
3005 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ، فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ؟ فَإِنْ قَالُوا: لا؛ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي.
3006 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ؛ قَالَ: لَمَّا بَنَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَسْرَجَ فِي مَسَارِجِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْغَالِيَةَ.
3007 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ لِأَبِي نَوَّاسٍ: (أُضْمِرُ فِي الْقَلْبِ عِتَابًا لَهُ ... فَإِنْ بَدَا أُنْسِيتُ مِنْ هَيْبَتِهِ)
3008 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: فِي كِتَابِ الْهِنْدِ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ لا تُنَالُ إِلا بِارْتِفَاعِ هِمَّةٍ وَعِظَمِ خَطَرٍ: عَمَلُ السُّلْطَانِ، وَتِجَارَةُ الْبَحْرِ، وَمُنَاجَزَةُ الْعَدُوِّ.
3009 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ قُتَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَنْ تَجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ؛ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ.
وَقَالَ لِرَجُلٍ: إِذَا اشْتَرَيْتَ بَعِيرًا؛ فَاشْتَرِهِ عَظِيمَ الْخَلْقِ، فَإِنْ أَخْطَأَكَ خُبْرُهُ لَمْ يُخْطِئْكَ سُوقُهُ.
وَقَالَ لِرَجُلٍ: بِعِ الْحَيَوَانَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ فِي عَيْنِكَ.
3010 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرْتِيُّ؛ قال: قال النباجي:
بينما أَنَا أَطُوفُ لَيْلَةً؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلا وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَكَانَ لِي فِي بَعْضِ الآمَالِ عِنْدَ مَسَرَّتِي! ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنِيعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ! اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ.
3010 - / م - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بن حسن بْنِ عَلِيٍّ، نا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضِى (5)) ؛ فَلَمْ يَكُنْ يَرْضَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ النَّارَ.
3011 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ النِّبَاجِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: إِنَّ مَثَلَ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ وَعِيَالِهِ مَثَلُ الدخنة الطيبة، تحترق ويلتذ
بِطِيبِ رَائِحَتِهَا آخَرُونَ.
3011 - / 1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، ثنا ابْنُ عَائِشَةَ: عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ بِقَوْمٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا أَزْهَدُ مَنْ فِي الدُّنْيَا.
فَقَالَ مُحَمَّدٌ لَهُمْ: وَمَا قَدْرُ الدُّنْيَا حَتَّى يُحْمَدَ مَنْ زَهِدَ فِيهَا؟ !
3011 - / 2 - قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا ولذاتها شيء إلا وهو مُتَحَوِّلٌ وَمُوَرِّثٌ حُزْنًا.
3011 - / 3 - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَعِيدٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَلَأَ الدُّنْيَا لَذَّاتٍ، وَحَشَاهَا بِالآفَاتِ، وَمَزَجَ حَلالَهَا بِالْمُوبِقَاتِ وَحَرَامَهَا بِالتَّبِعَاتِ.
3011 - / 4 - قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ: قَالَ بَعْضُ مُلُوكِ فَارِسٍ لِحَكِيمٍ مِنْ حُكَمَائِهِمْ: أَيُّ الْمُلُوكِ أَحْزَمُ؟ قَالَ: مَنْ مَلِكَ جِدُّهُ هَزْلَهُ، وَقَهَرَ رَأْيُهُ هَوَاهُ، وَأَعْرَبَ عَنْ ضَمِيرِهِ فِعْلُهُ، وَلَمْ يَخْدَعْهُ رِضَاهُ عَنْ خَطَئِهِ، وَلا غَضَبُهُ عَنْ كَيْدِهِ.
3012 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: الدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَمَطْلُوبَةٌ؛ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ، وَمَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَفِّيَهُ رِزْقَهُ مِنْهَا.
3013 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ ضَمْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ.
مَا عَصَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِيمٌ، وَلا أثر الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ حَكِيمٌ.
3014 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، نا أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: قَرَّبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُرْبَانًا؛ فَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتُ.
فَنُودِيَ: إِنَّ مَقْتَكَ نَفْسَكَ خَيْرٌ من عبادة مئة سَنَةٍ [إسناده واه جدا] .
3015 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَكْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ نَافِعِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْمُؤَذِّنُ، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُوَيْطِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ بِدْعَةٌ.
3015 - / م - قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ، نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ:
كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ظَنَنْتُهُ خَرْبَنْدَجَ قَدْ ضَلَّ حِمَارُهُ.
3016 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ بَكْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: لَوْ صَلَّيْتُ خَلْفَ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ؛ أَعَدْتُ الصَّلاةَ.
3017 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: الأُذُنُ عَذْرَاءُ تُفْتَرَعُ كُلَّ يَوْمٍ بِحَدِيثٍ لَمْ تَسْمَعْهُ.
3018 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَزْرَبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَلَمْ أُصِحَّ جِسْمَكَ وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ !» .
3019 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُهُ بِمَكَّةَ يَقُولُ وَيَدْعُو؛ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ شَمَلَ فَضْلُهُ، وَعَمَّ بِالإِحْسَانِ شُكْرُهُ، وَعَلا فِي الْقَدِيمِ ذِكْرُهُ، وَتَقَدَّمَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَنَفَذَ بِالْمَشِيئَةِ أَمْرُهُ، وَعَمَّ الْوَرَى حِفْظُهُ، وأحاط بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ، وَبَانَ عَنْ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ، وَبَانَ عَلَى كُلِّ ذِي حِلْمٍ حِلْمُهُ، وَأَلْهَجَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِحَمْدِهِ، وَحَرَّكَ كُلَّ سَاكِنٍ بِلُطْفِهِ! ! فَسُبْحَانَ مَنْ وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، وَلَمْ تَغِبْ عَنْ نَظَرِهِ الْحَرَكَاتُ، وَلَمْ تَشْتَبِهْ