الجزء الثاني عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَيَّاتُ مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ؛ فَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ خِيفَتِهِنَّ؛ فَلَيْسَ مِنَّا» [إسناده ضعيف، والحديث صحيح بشواهده] .
1763 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ: مَنْ ذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى دَنَسٍ عَادَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَاتُ أَدْنَاسِهِ، وَقُبْحُ أَسْرَارِهِ، وَلا يَجِدُ لِذِكْرِهِ فِي قَلْبِهِ نُورًا وَلا لَذَّةً، إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا ذَكَرُوهُ بِأَلْسِنَةٍ دَنِسَةٍ، وَحَضَرُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِقُلُوبٍ مُعْرِضَةٍ، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَكُفًّا خَاطِئَةً، وَلَحَظُوا السَّمَاءَ بِأَعْيُنٍ خَائِنَةٍ؛ فَمِثْلُ هَؤُلاءِ يَسْأَلُونَهُ مَقَامَاتِ الْمُطَهِّرِينَ وَمَنَازِلَ الْمُتَّقِينَ؟ ! هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ! خَابَتْ ظُنُونُ الْمُغْتَرِّينَ بِاللهِ وَالْمُؤْثِرِينَ بِالْعَرَضِ الأَدْنَى عَلَيْهِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِبَادًا ذَكَرُوهُ؛ فَخَرَجَتْ نُفُوسُهُمْ إِعْظَامًا وَاشْتِيَاقًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَوَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فَرْقًا وَهَيْبَةً لَهُ، فَلَوْ أُحْرِقُوا بِالنَّارِ؛ لَمْ يَجِدُوا لَمْسَ النَّارِ، وَآخَرِينَ ذَكَرُوهُ فِي الشِّتَاءِ وَبَرْدِهِ؛ فَارْفَضُّوا عَرَقًا مِنْ خَوْفِهِ، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَحَالَتْ أَلْوَانُهُمْ غَيْرًا، وَقَوْمًا ذَكَرُوهُ؛ فَجَفَّتْ أَعْيُنُهُمْ سَهَرًا.
1764 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ؛ قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَيْسَ غِنًى أَغْنَى مِنْ سُكُونِ الْقَلْبِ، وَلَيْسَ فَقْرٌ أَفْقَرَ مِنَ اضْطِرَابِ الْقَلْبِ، وَلَيْسَ عِزٌّ أَعَزَّ مِنَ الزُّهْدِ، وَلَيْسَ ذُلٌّ أَذَلَّ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا وَالطَّمَعِ، وَلَيْسَ شَرَفٌ أَشْرَفَ مِنَ الْيَقِينِ، وَلَيْسَ دَرَجَةٌ أَعْلَى مِنَ الصَّبْرِ، وَلَيْسَ حَلاوَةٌ أَحْلَى مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ مَرَارَةٌ أَمَرَّ مِنْ سَخْطِهِ، وَلَيْسَ زَيْنٌ أَزْيَنَ مِنَ التَّوَاضُعِ، وَلَيْسَ جَهْلٌ أَجْهَلَ مِنَ الْكِبْرِ، وَلَيْسَ قُوَّةٌ أَقْوَى مِنَ الْجُوعِ، وَلَيْسَ دَاءٌ أَدْوَى مِنَ التَّعَرُّضِ لِسَخْطِ اللهِ، وَلَيْسَ كَلامٌ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ لا إِلَهَ إِلا اللهُ.
1765 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا إِلَى الْغَدَاءِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا بِكْرًا، وَلَمْ نَسْتَعْدِدْ لَكَ؛ فَلَعَلَّ تَقْصِيرًا يَقَعُ فِيمَا أُحِبُّ بُلُوغَهُ مِنْ بِرِّكَ.
فَقَالَ الآخَرُ: حِرْصُكَ عَلَى كَرَامَتِي يَكْفِيكَ مُؤْنَةَ التَّكَلُّفِ لِي.
1766 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى؛ قَالا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِمُؤَدِّبِ وَلَدِهِ: عَلِّمْهُمُ الصِّدْقَ كَمَا تُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ، وَجَنِّبْهُمُ السفلة؛ فإنهم أسوأ النَّاسِ دِعَةً وَأَقَلُّهُمْ أَدَبًا، وَجَنِّبْهُمُ الْحَشَمَ؛ فَإِنَّهُمْ لَهُمْ مَفْسَدَةٌ، وَأَخْفِ شُعُورَهُمْ تَغْلُظْ رِقَابُهُمْ، وَأَطْعِمْهُمُ اللَّحْمَ يَقْوَوْا، وَعَلِّمْهُمُ الشِّعْرَ يُمَجَّدُوا وَيَنْجِدُوا، وَمُرْهُمْ أَنْ يَسْتَاكُوا عَرْضًا، وَيَمُصُّوا الْمَاءَ مَصًّا، وَلا يَعُبُّوا عَبًّا، وَإِذَا احْتَجْتَ أَنْ تَتَنَاوَلَهُمْ بِأَدَبٍ، فَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي سِرٍّ لا يَعْلَمُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْغَاشِيَةِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ.
1767 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ؛ قَالا: نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ:
مَا سَمِعَ النَّاسُ بِمِثْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَابِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، كَانَ مُنَوَّرَ الْقَلْبِ، فَطِنًا بِجَمِيعِ الأمور، بينا هو يَطُوفُ ذَاتَ لَيْلَةٍ سَمِعَ امْرَأَةً تَقُولُ فِي الطَّوَافِ وَهِيَ تُنْشِدُ:
(فَمِنْهُنَّ مَنْ تُسْقَى بِعَذْبٍ مُبَرَّدٍ ... نُقَاخٍ فَتِلْكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَرَّتِ)
(وَمِنْهُنَّ مَنْ تُسْقَى بَأَخْضَرَ آجِنٍ ... أُجَاجٍ وَلَوْلا خَشْيَةُ اللهِ فَرَّتِ)
فَفَطِنَ رَحِمَهُ اللهُ مَا تَشْكُو، فَبَعَثَ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ لِرَجُلٍ: اسْتَنْكِهْهُ.
فَوَجَدَهُ مُتَغَيِّرَ الْفَمِ، فخيره بين خمس مئة دِرْهَمٍ وَجَارِيَةٍ مِنَ الْفَيْءِ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَاخْتَارَ خمس مئة دِرْهَمٍ وَالْجَارِيَةَ، فَأَعْطَاهُ، فَطَلَّقَهَا [إسناده ضعيف] .
1767 - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مَحْمُودٌ: (مَا أَفْضَحَ الْمَوْتِ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ... جِدًّا وَمَا أَفْضَحَ الدُّنْيَا لأَهْلِيهَا ) (لا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ ... فَعُذْرُهَا لَكَ بَادٍ فِي مَسَاوِيهَا) (لَمْ تُبْقِ مِنْ عَيْبِهَا شَيْئًا لِصَاحِبِهَا ... إِلا وَقَدْ بَيَّنَتْهُ فِي مَعَانِيهَا) (تُفْنِي الْبَنِينَ وَتُفْنِي الأَهْلَ دَائِبَةً ... وَتَسْتَلِيمُ إِلَى مَنْ لا يُعَادِيهَا) (فَمَا يَزِيدُهُمْ قَتْلُ الَّذِي قَتَلَتْ ... وَلا الْعَدَاوَةُ إِلا رَغْبَةً فِيهَا) [إسناده ضعيف] .
1768 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَةَ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ: (خَطْبُ يَوْمَ الْحِسَابِ خَطْبٌ جَلِيلٌ ... لأَهَاوِيلِهِ تَطِيشُ الْعُقُولُ) (فِيهِ نَارٌ تَفُورُ مِنْ طَفَحِ الْغَيْظِ ... الَّذِي يَسْتَطِيلُهَا وَيَصُولُ) (وَيَطِيرُ الشرار منها ويستعلي ... دُخَانٌ لَهُ قَتَامٌ يَحُولُ)
1769 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا حَيْوَةُ، نَا أَبُو صَخْرٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى الله عَلَيْهِ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «يَا جِبْرِيلُ! مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ» ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: «هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُرْ أُمَّتَكَ؛ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا وَاسِعَةٌ» . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ» [حسن بشواهده] .
1770 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ مُطَرِّفٌ الْمَازِنِيُّ: مَا تَلَذَّذْتُ لَذَاذَةً قَطُّ وَلا تَنَعَّمْتُ نَعِيمًا أَكْبَرَ عِنْدِي مِنْ بُكَاءٍ فِي حُرْقَةٍ.
1771 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: قَالَ حَكِيمٌ لِحَكِيمٍ: أَوْصِنِي.
قَالَ: اجْعَلِ اللهَ هِمَّتَكَ، وَاجْعَلِ الْحُزْنَ عَلَى قَدْرِ ذَنْبِكَ؛ فَكَمْ مِنْ حَزِينٍ وَفَدَ بِهِ حُزْنُهُ عَلَى سُرُورِ الأَبَدِ! وَكَمْ مِنْ فَرِحٍ نَقَلَهُ فَرَحُهُ إِلَى طُولِ الشَّقَاءِ!
1772 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: مَا مِنَ الْعَمَلِ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ طُولِ الْكَمَدِ؛ الْكَمَدُ جُرْحٌ لا
يَنْدَمِلُ أَبَدًا دُونَ الْمَوْتِ.
1773 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ؛ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ يَوْمًا جَالِسًا فِي حَدَاثَتِهِ مَعَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَا عَطَاءُ! إِنَّ فِي الجنة حوراء يتباهى بها أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ حُسْنِهَا، لَوْلا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَضَى عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ لا يَمُوتُوا؛ لَمَاتُوا مِنْ حُسْنِهَا.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ عَطَاءٌ كَمِدًا مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى مَاتَ.
1774 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ دَاوُدَ؛ قَالَ: عُزِّيَ السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَعِ عَنِ ابْنٍ لَهُ، فَقَالَ السَّائِبُ: هَكَذَا الدُّنْيَا، تُصْبِحُ لَكَ مَسَرَّةً وَتُمْسِي عَلَيْكَ مُتَنَكِّرَةً؛ ثُمَّ أَنْشَأَ: (أَلا قَدْ أَرَى أَلَّا خُلُودَ وَأَنَّهُ ... سَيَنْعِقُ فِي دَارِي غُرَابُ وَيَحْجِلُ) (وَيَقْسِمُ مِيرَاثِي رِجَالٌ أَعِزَّةٌ ... وَتَذْهَلُ عَنِّي الْوَالِدَاتُ وَتَشْغَلُ)
1775 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ خَازِمٍ يُعَزِّيهِ بِابْنِهِ حِينَ قُتِلَ؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (أَبَا صَالحٍ صَبْرًا فَكُلُّ مُعَمَّرٍ ... يَصِيرُ إِلَى مَا صَارَ فِيهِ مُحَمَّدُ) فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَازِمٍ؛ فَقَالَ: (أُعَزَّى عَلَيْهِ وَالْعَزَاءُ سَجِيَّتِي ... وَمَا أَنَا بِالآسِي عَلَى حَدَثِ الدَّهْرِ)
1776 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ:
أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ: يَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ! إِنَّ الَّذِي لَكَ عِنْدِي عَلَى قَدْرِ مَا لِي عِنْدَكَ [إسناده واه جداً] .
1777 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، نَا أَبِي؛ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ _ وَكَانَ مِنَ الْخَاشِعِينَ -: يَا ابْنَ آدَمَ! أَمَرَكَ رَبُّكَ أَنْ تَكُونَ كَرِيمًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَنَهَاكَ أَنْ تَكُونَ لَئِيمًا وَتَدْخُلَ النَّارَ.
1778 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: الْحُزْنُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالمَلِكُ لا يَحِلُّ بِدَارٍ حَتَّى تُفْرَغَ لَهُ الدَّارُ.
1779 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إبراهيم بن دازيل الهمذاني؛ قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ الْوَرْدِ يَقُولُ:
جَرَّبْتُ الدُّنْيَا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً؛ فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا غَفَرَ لِي ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلا سَتَرَ عَلَيَّ عَوْرَةً، وَلا وَصَلَنِي إِنْ قَطَعْتُهُ، وَلا أَمِنْتُهُ إِذَا غَضِبَ؛ فَالاشْتِغَالُ بِهَؤُلاءِ حُمْقٌ كَبِيرٌ، فَانْقَطِعْ إِلَى مَنْ يَغْفِرُ لَكَ سَرِيرَتَكَ وَعَلانِيَّتَكَ، وَيَسْتُرُ عَلَيْكَ عَوْرَتَكَ وَلا يَمْقُتُكَ بِذَلِكَ.
1780 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا أَخَذْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ» [إسناده ضعيف، والحديث حسن] .
1781 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ
: «يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا أُصِيبَ ابْنُ آدَمَ بَعْدَ ذَهَابِ دِينِهِ أَشَدُّ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ، فَمَنْ أَذْهَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي ثَوَابٌ إِلا الْجَنَّةُ» [إسناده ضعيف جداً] .
1782 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:
أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْبَرَاثِيَّ، فَقَالَ: مَا حاجتك؟ قال: جئت أَكُونُ مَعَكَ.
فَقَالَ: يَا أَخِي! إِنَّ الْعِبَادَةَ لا تَكُونُ بِالشِّرْكَةِ، إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِاللهِ لَمْ يَأْنَسْ بِشَيْءٍ.
1783 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ: أَنَّ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لِمُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ: يَا مُوسَى! إِنَّ النَّاسَ مُعَذَّبُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ هُمُومِهِمْ بِهَا [إسناده واه جداً] .
1784 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بَذْلُ الْحِيلَةِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَقِلَّةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ؛ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ.
1785 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:
ادْعُ اللهَ فِي الرَّخَاءِ يَسْتَجِبْ لَكَ فِي الْبَلاءِ، أَلا تَرَى أَنَّهُ حَبَسَ يُونُسَ مَحْبَسًا لَمْ يَحْبِسْ بِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: (فَلَوْلَآ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)) [الصافات: 143، 144] .
1786 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ لأَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ بَالًا؟ فَقَالَ: بَدَنٌ فِي التُّرَابِ قَدْ أَمِنَ الْعِقَابَ يَنْتَظِرُ الثَّوَابَ.
قَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ [إسناده ضعيف] .
1787 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لا تَشْغَلْكَ ذُنُوبُ النَّاسِ عَنْ ذَنْبِكَ، وَلا تَشْغَلْكَ نِعَمُ النَّاسِ عَنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيْكَ، وَلا تُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ وَأَنْتَ تَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ.
1788 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ:
قَرَأْتُ فِي سِيَرِ الْعَجَمِ أَنَّ أَرْدَشِيرَ قَالَ يَوْمًا لِوُزَرَائِهِ وَخَاصَّتِهِ: بِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى فَضِيلَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ، يَتَزَيَّنُ بِهِ غَيْرُ أَهْلِهِ، وَبِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عَيْبِ الْجَهْلِ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ يَنْتَفِي مِنْهُ، وَيَغْضَبُ إِنْ سُمِّيَ بِهِ.
1789 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ الْحَسَنِ؟ قَالَ: اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ عِلْمِ غَيْرِهِ.