المجالسة وجواهر العلمصفحات 417-435

الجزء الثاني عشر

صفحات 417-435
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

من كتاب «المجالسة وجواهر العلم» صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي إذنا، أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي إجازة، نا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب، أنا أبي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي القاضي:

1607 - نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْمَفْلُوجُ، نَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِمَاءٍ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ [إسناده ضعيف] .

1608 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ:

دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ عَلَى قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ فِي مُدَرَّعَةِ صُوفٍ، فَقَالَ: مَا يَدْعُوكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: يُكَلِّمُكَ الأَمِيرُ وَلا تُجِيبُهُ؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَقُولَ زَاهِدًا؛ فَأُزَكِّيَ نَفْسِي، أَوْ أَقُولَ فَقِيرًا؛ فَأَشْكُوَ رَبِّي.

1609 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ؛ قَالَ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ شَدِيدًا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، عَيَّابًا لَهُمْ وَلِكَلامِهِمْ، فَانْكَسَرَتْ رِجْلُهُ، فَتَرَكَهَا وَلَمْ يَجْبُرْهَا، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: يَكْسِرُهَا وَأُجَبْرُهَا! !

1610 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْفُرَاتِ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِهِ فَيَفْهَمُهُ وَلا يَفْطُنُ لَهُ، وَإِنَّ لأَبِي جَادٍ حَدِيثًا عَجَبًا، أَمَّا أَبُو جَادٍ؛ فَأَبُونَا آدَمُ أَبَى الطَّاعَةَ، وَجَدَّ فِي الْمَعْصِيَةِ، يَعْنِي أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَأَمَّا هَوَّزُ؛ فَهَوَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأَمَّا حُطِّي؛ فَحُطَّتْ عَنْهُ خَطِيئَتُهُ، وَأَمَّا كلمن (فَتَلقَّىءادَمُ مِنْ رَّبِهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) [البقرة: 37] ، وَأَمَّا سَعْفَصْ؛ فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ، فَأُخْرِجَ مِنَ النَّعِيمِ إِلَى النَّكَدِ، وَأَمَّا قَرَشَتْ؛ فَأَقَرَّ مِنَ الذَّنْبِ، وَسَلِمَ مِنَ الْعُقُوبَةِ [إسناده ضعيف جداً] .

1611 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُطَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:

كُلُّ نَخْلَةٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ؛ فَمَنْقُولَةٌ مِنَ الْحِجَازِ، نَقَلَهَا النَّمَارِدَةُ إِلَى الْمَشْرِقِ، وَنَقَلَهَا الْكَنْعَانِيُّونَ إِلَى الشَّامِ، وَنَقَلَهَا الْفَرَاعِنَةُ إِلَى بَابِ أَلْيُونَ وَفِي أَعْمَالِهَا، وَحَمَلَهَا التَّبَابِعَةُ فِي مَسِيرِهِمْ إِلَى الْيَمَنِ وَعُمَانَ والشحر وَغَيْرُهَا [إسناده ضعيف] .

1612 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عن المدائني، قال: قل رَجُلٌ لِرَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ: مَا أَكْثَرَكَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ! فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: ابْنَ أَخِي! تَسْتَكْثِرُ مِنِّي مَا تَسْتَقِلُّ مِنْ نَفْسِكَ؛ هَلْ لَقِيتَنِي فِي طَرِيقٍ إِلا وَأَنْتَ فِيهِ؟ !

1612 - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَالَةَ فِي نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

: (سَحَابٌ عَلَى أَهْلِ الْفَرَادِيسِ يُشْرِفُ ... وَرِيحٌ زَكِيُّ الْمِسْكِ يَهْفُو وَيَعْصِفُ) (بِغَيْرِ رُعُودٍ لَهَا وَلا لَمْعِ بَارِقٍ ... وَلا صَيِّبٍ فِيهِ الصَّوَاعِقُ تُرْجَفُ) (وَلَكِنْ سَحَابٌ مِنْ سَحَائِبِ رَحْمَةٍ ... تُدْلِلُ سُكَّانَ الْجَلِيلِ وَتُتْحِفُ) (وَتِلْكَ سَحَابٌ لَيْسَ تكدى سِجَالُهَا ... وَلا بِمَهَارِيقِ الْمَوَاعِيدِ تَخْلِفُ) (تَدِرُّ عَلَيْهِمْ فَوْقَ غَايَةِ سُؤْلِهِمْ ... فَهُمْ فِي نَعِيمٍ مَا لَهُمْ عَنْهُ مَصْرِفُ) (تُنَادِي بِصَوْتٍ لا يَفُوتُ جَمِيعَهُمْ ... سَلُونِي أُوَاتِيَكُمُ وَلا أَتَكَلَّفُ) (سَلُوا وَاحْفَلُوا واستكثروا ولا تُقَصِّرُوا ... فَإِنِّي عَلَيْكُمْ بِالسُّرُورِ سَأَعْطِفُ) (فَمَا اقْتَرَحُوا شَيْئًا فَخَابَ اقْتِرَاحُهُمْ ... وَلَكِنَّهُمْ زِيدُوا عَطَاءً وَأُتْحِفُوا) (بِأَيَّةِ أَعْمَالٍ رَقَوْا دَرَجَاتِهِمْ ... وَخُصُّوا بِفَضْلِ اللهِ وَاللهُ أَرْأَفُ) (أُولَئِكَ كَانُوا يَنْصَحُونَ مَلِيكَهُمْ ... وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مِنَ النَّفْسِ يُنْصِفُ)

1613 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَيْمُونٍ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَا ظَنُّكَ بِأَقْوَامٍ قَامُوا لِلَّهِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، لَمْ يَأْكُلُوا فِيهَا أَكْلَةً، وَلَمْ يَشْرَبُوا فِيهَا شَرْبَةً؛ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أَعْنَاقُهُمْ مِنَ الْعَطَشِ وَاحْتَرَقَتْ أَجْوَافُهُمْ مِنَ الْجُوعِ؛ انْصُرِفَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ،

فَسُقُوا مِنَ عَيْنٍ آنِيَةٍ قد أَنَى حَرُّهَا وَاشْتَدَّ نَضْجُهَا.

1614 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلائِكَةِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُوقِفُ عَبْدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُعْطِيهِ صَحِيفَتَهُ وَحَسَنَاتُهُ فِي ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَغْبِطُهُ أَهْلُ الْقِيَامَةِ، وَسَيِّئَاتُهُ فِي بَطْنِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي! أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَفْضَحْكَ بِهَا الْيَوْمَ، وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ.
فَيَقُولُ عِنْدَهَا: (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (19) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ (20)) [الفاتحة: 19، 20] حِينَ نَجَا مِنْ فَضِيحَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [إسناده ضعيف] .

1615 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ كَعْبٍ؛ قَالَ:

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ؛ فَيَبْتَدِرُهُ مئة أَلْفِ مَلَكٍ [إسناده ضعيف] .

1616 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ، نَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ:

مَا أَكْثَرَ الأَسْمَاءَ عَلَى اسْمِكَ! وَمَا أَكْثَرَ الأَسْمَاءَ عَلَى اسْمِي! فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ قِيلَ: يَا فُلانُ! فَقَامَ الَّذِي يُدْعَى بِهِ لا يَقُومُ غَيْرُهُ [إسناده ضعيف جداً] .

1617 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ النِّسَائِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِحَاتِمٍ الأَصَمِّ - وَكَانَ مِنَ الزُّهَّادِ -: عَلَى ما بَنَيْتَ أَمْرَكَ؟ قَالَ: عَلَى التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
ثُمَّ قَالَ: بَنَيْتُ أَمْرِي عَلَى أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَلَى أَنَّ رِزْقِي لا يَأْكُلُهُ غَيْرِي؛ فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ عَمَلِي لا يَعْمَلُهُ أَحَدٌ غَيْرِي؛ فَلَمْ أَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِينِي بَغْتَةً؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنِّي لا أَخْلُو مِنْ عَيْنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ كُنْتُ؛ فَأَنَا مُسْتَحْيٍ مِنْهُ أَبَدًا.

1618 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ:

مَرَّ عُتْبَةُ الْغُلامُ فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ (يَعْنِي: الْبَصْرَةَ) مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ، وَاخْضَرَّ لَوْنُهُ وَاصْفَرَّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ عَصَيْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ [إسناده واه] .

1619 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّ لِلْمَوْتِ تَقَحُّمًا عَلَى الشَّيْبِ كَتَقَحُّمِ الشَّيْبِ عَلَى الشَّبَابِ، وَمَنْ عَرَفَ الأَيَّامَ لَمْ يَفْرَحْ فيها، وَلَمْ يَحْزَنْ فِيهَا عَلَى بَلْوَى.

1620 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ قَالَ: قَالَ النِّبَاجِيُّ:

بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ لَيْلَةً؛ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: يَا مَنْ آنَسَنِي بِذِكْرِهِ، وَكَانَ لِي فِي بَعْضِ الآمَالِ عِنْدَ مَسَرَّتِي، ارْحَمِ الْيَوْمَ عَبْرَتِي، وَهَبْ لِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا أَزْدَادُ بِهِ تَقَرُّبًا إِلَيْكَ، يَا عَظِيمَ الصَّنِيعَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِ، اجْعَلْنِي الْيَوْمَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ الْمُتَّقِينَ.

1621 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى؛ قَالا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمِّهِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَقَدْ زَخْرَفَ مَجَالِسَهُ وَبَالَغَ فيها وفي بنائها، [و] وَضَعَ فِيهَا طَعَامًا كَثِيرًا، ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: صِفْ لَنَا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَعِيمِ هَذِهِ الدُّنْيَا؛ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِمًا ... فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُورِ) فَقَالَ: أَحْسَنْتَ! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ: (يُسْعَى عَلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتُ ... لَدَى الرَّوَاحِ وَفِي الْبُكُورِ)

فَقَالَ: أَحْسَنْتَ أَيْضًا! ثُمَّ مَاذَا؟ فَقَالَ: (فَإِذَا النُّفُوسُ تَقَعْقَعَتْ ... فِي ضِيقِ حَشْرَجَةِ الصُّدُورِ) (فَهُنَاكَ تَعْلَمُ مُوقِنًا ... مَا كُنْتَ إِلا فِي غُرُورِ) فَبَكَى هَارُونُ، فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى: بَعَثَ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِتُسِرَّهُ فَأَحْزَنْتَهُ! فَقَالَ هَارُونُ: دَعْهُ؛ فَإِنَّهُ رَآنَا فِي عَمًى فَكَرِهَ أَنْ يَزِيدَنَا عَمًى.

1622 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ الْعِجْلِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْهَمَدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ، فَصَامَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَقَامَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ؛ كَتَبَ الله له يَعْنِي: لَهُ مِائَةَ أَلْفِ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ دَرَجَةٌ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ دَرَجَةٌ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ شَفَاعَةٌ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ شَفَاعَةٌ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ حُمْلانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ حُمْلانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ» [إسناده ضعيف جداً] .

1623 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيِّ، نَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ: بِالسَّخَاءِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ» [إسناده ضعيف وهو باطل] .

1624 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ:

قَرَأْتُ فِي وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ كِتَابًا؛ فَوَجَدْتُ فِي جَمِيعِهَا: أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجَحُ النَّاسِ عَقْلًا وَأَفْضَلُهُمْ رَأْيًا [إسناده واه جداً] .

1625 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:

يُؤْتَى بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ، وَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَإِنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلائِقَ: سَعِدَ فُلانُ ابن فُلانٍ سَعَادَةً لا يَشْقَى بَعْدَهَا أَبَدًا، وَإِنْ خَفَّ مِيزَانُهُ نَادَى الْمَلَكُ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلائِقَ: شَقِيَ فُلانُ ابن فُلانٍ شَقَاءً لا يَسْعَدُ بَعْدَهُ أَبَدًا [إسناده واه بمرة] ؟

1626 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا اسْتَكْمَلَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ وَالْعَقْلَ فِي الْقَلْبِ؛ ظَهَرَتِ الأَخْبَارُ مِنَ الْقُلُوبِ، وَبَانَتِ الأَفْعَالُ بِقُوَّةِ الْعَزْمِ.

1627 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: إِنَّ الآيَةَ الَّتِي مَاتَ مِنْهَا عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ هِيَ فِي الأَنْعَامِ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا على ربهم﴾ [الأنعام: 30] ، أَوْ قَالَ: ﴿إِذْ وُقِفُوا على النار﴾ [الأنعام: 27] ؛ فَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَاتَ، وَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ رَحِمَهُ اللهُ.

1628 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّوَاضُعُ مَعَ الْبُخْلِ خَيْرٌ مِنَ السَّخَاءِ مَعَ الْكِبْرِ.
وَقَالَ أَيْضًا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَدَأً، وَصَدَأُ الْقُلُوبِ شَبَعُ الْبُطُونِ.

1629 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ الْعَابِدُ: كَانَ فِي هَمَذَانَ رَجُلٌ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ، قَالَ: دُفِعَتْ إِلَيَّ رُقْعَةٌ فِي مَنَامِي، فَإِذَا فِيهَا: تَحَلَّ لِمَوْلاكَ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَسْ لَهُ قِنَاعَ ذُلِّ الْمَخَافَةِ، لَعَلَّهُ يَرَى اهْتِمَامَكَ بِبُلُوغِ رِضَاهُ، فَيُبَوِّءكَ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ (أَوْ قَالَ: يُوَرِّثُكَ) .

جارٍ التحميل