الجزء الثامن عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
: «لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ؛ إِلا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» [إسناده صحيح] .
2473 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي نا سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ
: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ؛ يَشْتَاقُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَسِيرُ سَرِيرُ ذَا إِلَى سَرِيرِ ذَا، وَسَرِيرُ ذَا إِلَى سَرِيرِ ذَا، حَتَّى يَلْتَقِيَا، فَيَتَّكِئَ ذَا وَيَتَّكِئَ ذَا، فَيَقُولَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ مَتَى غَفَرَ اللهُ لَنَا؟ فَيَقُولُ صَاحِبُهُ: نَعَمْ.
يَوْمَ كُنَّا فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَدَعَوْنَا اللهَ، فَغَفَرَ لَنَا» [إسناده ضعيف] .
2474 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَال:
مَا مِنْ صَاحِبِ كَبِيرَةٍ لا يَكُونُ وَجِلَ الْقَلْبِ؛ إِلا كَانَ مَيِّتَ الْقَلْبِ.
2475 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ مُحَمَّدُ بن أَيُّوبَ، نا الشَّعْبِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ، فَصَارَعَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الْجِنِّيُّ: عَاوِدْنِي.
فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ، فَقَالَ لَهُ الإِنْسِيُّ: إِنِّي لأَرَاكَ ضَئِيلا شَخِيتًا، كَأَنَّ ذُرَيْعَتَيْكَ: ذُرَيْعَا كَلْبٍ؛ أَفَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْجِنِّ، أَمْ أَنْتَ مِنْهُمْ كَذَا؟ ! قال: لا والله إني مِنْهُمْ لضليع، وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّالِثَةَ، فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ.
قَالَ: فَعَاوَدَهُ، فَصَرَعَهُ؛ قَالَ: هَاتِ عَلِّمْنِي.
قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَإِنَّكَ لا تَقْرَأُهَا فِي بَيْتٍ إِلا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ لا يَدْخُلُهُ حَتَّى تُصْبِحَ.
فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْقَوْمِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَنْ ذَاكَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ هُوَ عُمَرُ؟ فَقَالَ: مَنْ يَكُونُ هُوَ إِلا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ !
2476 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: نا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ؛ قَالَ:
يُغْفَرُ لِلْحَاجِّ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ [لَهُ] الْحَاجُّ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَصَفَرٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ.
2477 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ؛ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ يُخْفِي قِيَامَ اللَّيْلِ، فَيَقُومُ أَوَّلَ اللَّيْلِ؛ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ يُرِي جِيرَانَهُ أَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
2478 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا الذِّمَارِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي الزَّبُورِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ
الْجَنَابَةِ؛ فَإِنَّهُ عَبْدِي حَقًّا.
2479 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالُوا لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ -: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ فِي خُرُوجِكَ إِلَى الْيَمَنِ.
فَقَالَ: يَا سُبْحَانَ اللهِ! أَنْكَرُوا عَلَيَّ غَيْرَ مُنْكَرٍ؟ ! خَرَجْتُ إِلَى الْيَمَنِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، طَلَبُ الْحَلالِ شَدِيدٌ، وَالْخُرُوجُ فِي طَلَبِ الْحَلالِ أَفْضَلُ مِنَ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ [إسناده ضعيف]
2480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ مَوْلَى بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ قُهْزَاذَ الْمَرْوَزِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ رُسْتُمَ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَوْنٍ نَتَغَدَّى؛ إِذْ جَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ، فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ مِنْ يَدِهَا وَفَزِعَتْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ابْنُ عَوْنٍ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: أَخِفْتِي مِنِّي؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهَا: فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَأَنْتِ حُرَّةٌ.
2481 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ قِيلَ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ: أَتُحِبُّ أَنْ تُخْبَرَ بِعِيُوبِكَ؟ قَالَ: أَمَّا مِنْ صَدِيقٍ؛ فَلا أَكْرَهُ، وَأَمَّا مِنْ عَدُوٍّ؛ فَأَكْرَهُهُ.
2482 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! لا تَعُدَّ الْمَلِكَ الْكَذُوبَ مَلِكًا، وَلا النَّاسِكَ الْمُخَادِعَ نَاسِكًا، وَلا الأَخَ الْخَاذِلَ أَخًا، وَلا مُصْطَنِعَ الْكَفُورِ مُنَعَمًّا، وَلَيْسَ لِلْمَلِكِ أَنْ يَكْذِبَ؛ لأَنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى اسْتِكْرَاهِهِ عَلَى غَيْرِ مَا يُرِيدُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَغْضَبَ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْخَلَ؛ لأَنَّهُ أَقَلُّ النَّاسِ عُذْرًا فِي تَخَوُّفِ الْفَقْرِ.
2483 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ، نا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ أَكْلِ الصَّحْنَاةِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ طَعَامِ الأَحْرَارِ.
2484 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: دَخَلْتُ عَلَى أَشْعَبَ وَعِنْدَهُ مَتَاعٌ حَسَنٌ كَثِيرٌ وَأَثَاثٌ وَآلاتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ! أما تستحي أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ وَعِنْدَكَ مَا أَرَى؟ ! فَقَالَ: يَا فَدَيْتُكَ! مَعِي وَاللهِ مِنْ لُطْفِ السُّؤَالِ مَا لا تَطِيبُ نَفْسِي بِتَرْكِهِ.
2485 - حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَصَابَ أَشْعَبُ الطَّمِعُ دِينَارًا بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيفَةً وَأَتَى مِنًى، وَجَعَلَ يُعَرِّفُ الْقَطِيفَةَ وَيَقُولُ: مَنْ ذَهَبَتْ مِنْهُ قَطِيفَةٌ؟ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَصْمَعِيُّ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذَا تَعْرِيفًا؟ !
2486 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ: مَا لَكَ لا تُنْفِقُ؛ فَإِنَّ مَالَكَ عَرِيضٌ؟ فَقَالَ: الدَّهْرُ أَعْرَضُ مِنْهُ.
قِيلَ لَهُ: كَأَنَّكَ تَأْمُلُ أَنْ تَعِيشَ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ ! قَالَ: وَلا أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فِي أَوَّلِهِ.
2487 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا عَتَّابٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: مَا لَكَ لا تُفَارِقُ أَخًا لَكَ عَنْ قِلا؟ قَالَ: إِنِّي لا أماريه ولا أشاربه.
2488 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ؛ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ تَغْزُو الرُّومَ وَلا تَغْزُو التُّرْكَ؟ قَالَ: الرُّومُ يُحَارَبُونَ عَلَى الدِّينِ، وَالتُّرْكُ يُحَارَبُونَ عَلَى الْمَالِ.
2489 - أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: (وَكَمْ أَزْمَةٍ لِلدَّهْرِ أَلْقَتْ جِرَانَهَا ... عَلَيَّ فَلَمْ تَهْتِكْ مَذَلَّتُهَا سِتْرِي) (وَكَمْ رَمْيَةٍ لِلدَّهْرِ مِنْ بَيْتِ مَائِنٍ ... جَعَلْتُ مِجَنِّي دُونَ مَكْرُوهِهَا صَبْرِي) (وَإِنِّي لأَرْضَى مِنْ مَعَاشٍ أَقَلَّهُ ... إِذَا صُنْتُ نَفْسِي عَنْ مُطَالَبَةِ النَّزْرِ)
2490 - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَفِيقُ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: (كَأَنَّ الْمَنَايَا قَدْ قَصَدْنَ إِلَيْكَ ... يُرِدْنَكَ فَانْظُرْ مَا لَهُنَّ لَدَيْكَ) (سَيَأْتِيكَ يَوْمٌ لَسْتَ فِيهِ بِمُكْرَمٍ ... بِأَكْثَرَ مِنْ حَثْيِ التُّرَابِ عَلَيْكَ)
2491 - وَلآخَرِ: (كَأَنِّي بِإِخْوَانِي عَلَى حَافَّتَيْ قَبْرِي ... يُهِيلُونَهُ فَوْقِي وَأَعْيُنُهُمْ تَجْرِي ) (إلا أَيُّهَا الْبَاكِي على صَبَابَةً ... سَيُعْرِضُ فِي يَوْمَيِّ عَنِّي وَعَنْ ذِكْرِي) (عَفَا اللهُ عَنِّي حِينَ أُصْبِحُ ثَاوِيًا ... أُزَارُ فَلا أَدْرِي وَأُجْفَا فَلا أَدْرِي)
2492 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا عَبَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ: أَيُّ حَاجِّ بَيْتِ اللهِ أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: مَنْ جَمَعَ ثَلاثَ خِصَالٍ: نِيَّةً صَادِقَةً، وَعَقْلا وَافِرًا، ونفقة مِنْ حَلالٍ.
قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: صَدَقَ.
فَقُلْتُ: إِذَا صَدَقَتِ النِّيَّةُ وَكَانَتْ نَفَقَتُهُ مِنْ حَلالٍ؛ فَمَا يَضُرُّهُ قِلَّةُ عَقْلِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ! سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ حُسْنِ الْعَقْلِ» ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - صَوْمَ عَبْدٍ وَلا صَلاتَهُ وَلا حَجَّهُ وَلا عُمْرَتَهُ وَلا صَدَقَتَهُ وَلا جِهَادَهُ وَلا شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلٍ، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ؛ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ [إسناده ضعيف جداً] .
2493 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَاهَانَ، نا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ؛ قَالَ:
رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَنْصُورٍ وَهُوَ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ الْمَحَاجِمَ، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ غَدًا؟ ! قَالَ: فَخَرَّ صَعِقًا، فانكسرت المحاجم.
2494 - حَدَّثَنَا إبرهيم بْنُ دَازِيلَ، نا قَبِيصَةُ؛ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا مَرَّ بِشَيْءٍ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا يُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ؛ قَالَ: أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا، فَقَالَ: تَزَيَّنِي لأَعْدَائِي، وَتَمَرَّرِي لِأَوْلِيَائِي.
قَالَ سُفْيَانُ: وَبَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَوْحَى اللهُ - تَعَالَى - إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّخِذْ طَاعَتِي تِجَارَةً، يَأْتِيكَ الرِّبْحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ.
2495 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ دِرْهَمًا مِنْ نَفَقَةٍ أَعْظَمَ أَجْرًا لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ دِرْهَمٍ يُعْطِيهِ لِصَاحِبِ حَمَّامٍ حَتَّى يُخْلِيهِ لَهُ [إسناده ضعيف] .
2496 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا بِقَوْمٍ يَتَمَنَّوْنَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ سَكَتُوا، فَقَالَ لَهُمْ: فِيمَا كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَمَنَّى.
قَالَ: فَتَمَنَّوْا وَأَنَا أَتَمَنَّى مَعَكُمْ.
قَالُوا: فَتَمَنَّ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: أَتَمَنَّى رِجَالا مِلْءَ هَذَا الْبَيْتِ مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، إِنَّ سَالِمًا كَانَ شَدِيدًا فِي ذَاتِ اللهِ , لَوْ لَمْ يَخَفِ اللهَ مَا أَطَاعَهُ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ؛ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ» .
2497 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، نا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ؛ قَالَ:
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟» ، قُلْتُ: شِهَابٌ.
قَالَ: «بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ» [إسناده ضعيف والحديث حسن بشواهده] .
2498 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ؛ قَالَ:
مَرَّ عِيسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] بِقَوْمٍ يَبْكُونَ عَلَى ذُنُوبِهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ: اتْرُكُوهَا يُغْفَرْ لَكُمْ.
2499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَارَفَ الزُّهْرِيُّ ذنبا، فاستوحش في ذَلِكَ وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا زُهْرِيُّ! قُنُوطُكَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَعْظَمُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ.
فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يجعل رسالته﴾ [الأنعام: 124] ؛ فَرَجَعَ إِلَى مَالِهِ وَأَهْلِهِ.
2500 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ.
2501 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، عَنِ الزِّيَادِيِّ؛ قَالا: اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَسَأَلَ الْمَنْصُورُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَدِيثِ فِيمَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وَلا حِرَاسَةٍ أَنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطٌ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ.
فَقَالَ الْمَنْصُورُ: خُذْهَا بِحَقِّهَا، إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّعُ السَّائِلَ.
ثُمَّ أَنْشَدَ:
(أَعْدَدْتُ لِلضَّيْفَانِ كَلْبًا ضَارِيًا ... عِنْدِي وَفَضْلَ هِرَاوَةٍ مِنْ أَرْزَنِ)
(وَمُعَاذِرًا كَذِبًا وَوَجْهًا بَاسِرًا ... وَتَشَكِّيًا عَضَّ الزَّمَانُ الأَلْزُنِ)
قَالَ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ فِي الْمَجْلِسِ إِلا كَتَبَهُ عَنِ الْمَنْصُورِ.