المجالسة وجواهر العلمصفحات 296-314

الجزء الثالث

صفحات 296-314
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

جَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: لَيَدْخُلُ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» [إسناده حسن] .

453 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:

نَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ؛ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن لكل نبي حَوَارياً، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ [إسناده صحيح] .

453 - / م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ:

سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ:

454 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِهِ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.

455 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزبير؛ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ محى الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ.

456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: اقْتُسِمَ مَالُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَضْرِبُ فِي الْمَغْنَمِ بَأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٍ لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، وَسَهْمٍ لِذِي الْقُرْبَى.

457 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ الْغُدَانِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي جَسْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ؛ قَالَ:

مَا تَمَنَّيْتُ شَيْئًا قَطُّ.
فَقُلْنَا لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ ! قَالَ: إِذَا عَرَضَ لِي شَيْءٌ مِنْ ذلك سألك رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ؛ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا أَشَدَّ الْوَرَعَ! فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا أَهْوَنَ الْوَرَعَ! قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: إِذَا رَابَنِي شَيْءٌ تَرَكْتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

458 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ قَالَ: جَالَسْتُ الْفُقَهَاءَ؛ فَوَجَدْتُ دِينِي عِنْدَهُمْ، وَجَالَسْتُ أَصْحَابَ الْمَوَاعِظِ؛ فَوَجَدْتُ الرِّقَّةَ فِي قَلْبِي؛ وَجَالَسْتُ كِبَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ الْمُرُوءَةَ فِيهِمْ، وَجَالَسْتُ شِرَارَ النَّاسِ؛ فَوَجَدْتُ أَحَدَهُمْ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يُسَاوِي شَعِيرَةً.

459 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ:

أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَلِكٌ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَإِذَا رآه غضباناً؛ كَتَبَ لَهُ صَحَائِفَ، فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ: ارْحَمِ الْمُسْلِمِينَ، وَاخْشَ الْمَوْتَ، وَاذْكُرِ الْآخِرَةَ.
قَالَ فَكُلَّمَا أَخَذَ الْمَلِكُ صَحِيفَةً، قَطَعَهَا حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُهُ.

460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ؛ قَالَ: لَمَّا مَاتَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَحُمِلَ عَلَى النَّعْشِ؛ اجْتَمَعَتِ الْحُكَمَاءُ حَوَالَيْهِ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ؛ حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْحُكَمَاءِ، فَقَالَ: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ! كُنَّا نَفْخَرُ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ؛ فَقَدْ صِرْنَا السَّاعَةَ نَتَقَذَّرُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، فَقَدْ أَمِنَ مَنْ كَانَ يَخَافُكَ؛ فَلَيْتَ شِعْرِي! قَدْ أَمِنْتَ مِمَّنْ كُنْتَ تَخَافُهُ؟ ! [إسناده واهٍ جداً] .

461 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا فُضَيْلُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ قَالَ:

خَرَجَ الْحَسَنُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، فَإِذَا هُوَ بِالْقُرَّاءِ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ما أجلسكم ها هنا؛ تُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَى هَؤُلَاءِ؟ أَمَا وَاللهِ مَا مُخَالَطَتُهُمْ بِمُخَالَطَةِ الْأَبْرَارِ، تَفَرَّقُوا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَ أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ، خَصَفْتُمْ نِعَالَكُمْ، وَشَمَّرْتُمْ ثِيَابَكُمْ، وجززتم رؤوسكم، فَضَحْتُمُ الْقُرَّاءَ فَضَحَكُمُ اللهُ تَعَالَى، أَمَا وَاللهِ لَوْ زَهِدْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ لَرَغِبُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ فِيمَا عِنْدَهُمْ، فَزَهِدُوا فِيمَا عِنْدَكُمْ؛ فَأَبْعَدَ اللهُ مَنْ أَبْعَدَ.

462 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:

إِذَا رَأَيْتَ الْقَارِئَ يَلْزَمُ بَابَ السُّلْطَانِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لِصٌّ.

463 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا قُبَيْصَةُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى قَارِئٍ حَاجَةٌ؛ فَاضْرِبْهُ بِقَارِئٍ مِثْلَهُ.

464 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ يَقُولُ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: مَا التَّوَاضُعُ؟ قَالَ: التَّكَبُّرُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ.

465 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، نَا سَلَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ: الْحِقْدُ، وَالْحَسَدُ، وَالْحِدَّةُ.

466 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ التَّمِيمِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا وَعَظَنِي أَحَدٌ أَحْسَنُ مِمَّا وَعَظَنِي طَاوُسٌ، كَتَبَ إِلَيَّ: اسْتَعِنْ بَأَهْلِ الْخَيْرِ يَكُنْ عَمَلُكَ خَيْرًا كُلُّهُ، وَلَا تَسْتَعِنْ بَأَهْلِ الشَّرِّ فَيَكُنْ عَمَلُكَ شَرًّا كُلُّهُ.

467 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عِمْرَانَ بْنَ مُسْلِمٍ الْقَصِيرَ، فَأَعْطَاهُ وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ وَقَدْ قَضَيْتَ حَاجَتَهُ؟ قَالَ: حَيْثُ أَحْوَجْتُهُ إِلَى مَسْأَلَتِي.

468 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أبي، نَا عَبْدُ الرزاق، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: إِذَا حَدَّثْتَ الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ مِرَارًا؛ ذَهَبَ ضَوْءُهُ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا حَدَّثْتَ بالليل، فاخفض من صَوْتَكَ، وَإِذَا حَدَّثْتَ بِالنَّهَارِ؛ فَالْتَفِتْ عَنْ يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ.

469 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ، نَا عَلِيٌّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلُحَا صَلَحَ النَّاسُ: الْقُرَّاءُ، وَالْأُمَرَاءُ.

470 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، عَنِ الزَّنْجِيِّ بْنِ خَالِدٍ؛ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الزُّهْرِيِّ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ لَنَا: اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا نِلْتُمْ، وَإِنْ أَرَدْتُمُ الْآخِرَةَ نِلْتُمْ.

471 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ - وَهُوَ جَدُّ حَفْصِ بْنِ غَيَّاثٍ -؛ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا مِنْ سَفَرٍ يُقَالُ لَهُ هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ، فَلَمَّا قَدِمَ؛ مَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا، فَنَامَ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ يُصَلِّي فِيهَا مِنَ اللَّيْلِ، فَنَامَ عَنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ حَلَفَ أَنْ لَا يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا.

472 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ زِيَادٍ الْمُصَفَّرِ - وَهُوَ مَوْلَى مُصْعَبٍ -، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ ركزا﴾ [مريم: 98] ؛ قَالَ:

ذَهَبَ النَّاسُ؛ فَلَا صَوْتٌ، وَلَا عَيْنٌ.

473 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: لِمَ لَا تَغْسِلُ قَمِيصَكَ؟ قَالَ: الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ.

474 - حَدَّثَنَا محمد بن الفرج، نَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَوْحَشَتِ الْبِلَادُ وَاسْتَوْحَشَتْ، وَلَا أَرَاهَا تَزْدَادُ إِلَّا وَحْشَةً.

475 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ بُرَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) [الفجر: 27] ؛ قَالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحِمَهُ اللهُ.

476 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ:

لَمَّا ثَقُلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي! لأَيِّ شَيْءٍ تَجْزَعُ؟ ! تَقَدَّمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُمَا أَبَوَاكَ، وَعَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَعَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا أُمَّاكَ، وَعَلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُمَا عَمَّاكَ! فَقَالَ: يَا أَخِي! إِنِّي أُقْدِمُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ أُقْدِمْ عَلَى مِثْلِهِ.

477 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَابْنَ خُبَيْقٍ يَقُولَانِ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ؛ قَالَ: قُلْتُ لِزُهَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْبَابِيُّ: أَوْصِنِي! قَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَاللهِ؛ لَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي وَزْنُ هَذِهِ الأسطوانة ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ

وَجَلَّ، وَوَاللهِ! لَوَدِدْتُ أَنَّ جِسْمِي قُرِضَ بِالْمَقَارِيضِ وَأَنَّ هَذَا الْخَلْقَ أَطَاعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.

478 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، نَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ؛ قَالَ: سَأَلَ زُهَيْرٌ الْبَابِيُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: كَمَا تُحِبُّ.
قَالَ لَهُ: لَا تَقُلْ كَمَا تُحِبُّ؛ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ لِمَنْ أُحِبُّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا.

479 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ: أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ

: (إِذَا أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدًا ... نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي زَمَنِ الْبَذْرِ) (فَمَا لَكَ يَوْمَ الْحَشْرِ شَيْءٌ سِوَى الَّذِي ... تَزَوَّدْتَهُ يَوْمَ الْحِسَابِ إِلَى الْحَشْرِ) أَرَادَ: إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ قَدِمْتَ الْآخِرَةَ فَنَظَرْتَ إِلَى ثَوَابِ الْعَامِلِينَ؛ نَدِمْتَ عَلَى تَفْرِيطِكَ فِي الدُّنْيَا.

480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أنّ رجلاً كان فِيمَا خَلَا مِنَ الزَّمَانِ وَكَانَ عَاقِلًا لَبِيبًا، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؛ جَمَعَ بَنِيهِ وَقَوْمَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَإِذَا اطَّلَعْتُمْ مِنَ الرَّجُلِ عَلَى رِيبَةٍ؛ فَاحْذَرُوهَا؛ فَإِنَّ لَهَا إِخْوَانً.

جارٍ التحميل