الجزء الثالث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
403 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَوَّلُ اللَّيْلِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا لِيَقُمْ
الْعَابِدُونَ.
قَالَ: فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا لِيَقُمِ الْقَانِتُونَ.
فَيَقُومُونَ، فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُسْتَغْفِرُونَ؟ فَيَسْتَغْفِرُونَ أُولَئِكَ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَأَسْفَرَ؛ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الْغَافِلُونَ.
قَالَ: فَيَقُومُونَ مِنْ فُرُشِهِمْ كَالْمَوْتَى يُنْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ كُسَالَى ضُجُراً، قَدْ بَاتَ لَيْلَهُ جِيفَةً عَلَى فِرَاشِهِ، وَأَصْبَحَ نَهَارَهُ يَخْطِبُ عَلَى نَفْسِهِ لَعِبًا وَلَهْوًا.
قَالَ: وَيُصْبِحُ صَاحِبُ اللَّيْلِ مُنْكَسِرَ الطَّرْفِ فَرِحَ الْقَلْبِ.
404 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ:
أَنَّ الْأَنْصَارَ اجْتَمَعَتْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاصِبًا رَأْسَهُ؛ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً
وَضَيْعَةً، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَضَيْعَتِي، وَإِنَّهُمْ سَيَقِلُّونَ وَيَكْثُرُ النَّاسُ؛ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ [إسناده صحيح] .
405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ حَكِيمًا، وَحَكِيمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو الدَّرْدَاءِ» [إسناده ضعيف جداً] .
406 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:
بَلَغَنِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمَوْقِفِ يَنْظُرُ إِلَى مَنَازِلِهِ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ؛ فَيَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُخْلَقْ، لِمَا يَرَى مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا هُوَ فِيهِ.
407 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ؛ أَنَّ الْحُوتَ فِي الْمَاءِ مَكْتُوبٌ عَلَى رَأْسِهِ مَنْ يَأْكُلُهُ.
408 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أُبَيٌّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا عَاصِمٌ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ؛ قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءً شَدِيدًا، قُلْنَا لَهُ: مَا أَبْكَاكَ؟ فَقَالَ: أَبْكَانِي اللَّيْلَةُ الَّتِي صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
فَقُلْتُ: إِنَّهَا لَتَمَخَّضُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ.
فَكَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَغْدُو، فَيَقْعُدُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ وَالنَّاسُ مُنْصَرِفُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَإِذَا رَآهُمْ ذَاهِبِينَ يَمِينًا وَشِمَالًا؛ قَالَ: يَا رَبِّ! غَدَا الْغَادُونَ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَغَدَوْتُ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ.
409 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا كَانَ بَدْءُ إِنَابَتِكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ ضَرْبَ غُلَامٍ لِي، فَقَالَ لِي: يَا عُمَرُ! اذْكُرْ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ.
410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إِذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنْ دُمُوعِهِ، وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ.
411 - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7)) [الهمزة: 6، 7] ؛ قَالَ: تَأْكُلُهُ النَّارُ حَتَّى تَبْلُغَ فُؤَادَهُ وَهُوَ حَيٌّ.
412 - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: وَمَا لِأَهْلِ النَّارِ رَاحَةٌ غَيْرُ الْعَوِيلِ وَالْبُكَاءِ.
413 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عباد، نَا أَبِي، نَا مَالِكُ بْنُ ضَيْغَمٍ؛ قَالَ:
كَانَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْحَجَّامِ وَقَدْ وَضَعَ الْمَحَاجِمَ عَلَى عُنُقِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ مُنْصَرَفُ الْخَاشِعِينَ غَدًا مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللهِ؟ ! فَصَعِقَ وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وَانْكَسَرَتِ الْمَحَاجِمُ، قَالَ: وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْبُكَاءِ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَبْكِي مِنَ الْعَطَشِ الْأَكْبَرِ؛ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
414 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِثَابِتٍ: مَا أَشْبَهَ عَيْنَيْكَ بَعَيْنَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: فَبَكَى ثَابِتٌ حَتَّى عَمَشَتْ عَيْنَاهُ [إسناده ضعيف] .
414 - / م - قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بن هاشم، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ؛ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلًا أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ، فَلُقِّنَ فِيهَا: قُلْ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْحَقِّ
الْقُدُّوسِ! سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ إِنْسَانٌ.
415 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْهَاشِمِيُّ؛ نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي - وَكَانَ رَفِيقَ طَاوُسٍ -؛ قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْحِجْرِ لَيْلَةً، إِذْ دَخَلَ الْحِجْرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَقُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، لَأَسْمَعَنَّ إِلَى دُعَائِهِ اللَّيْلَةَ.
قَالَ: فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى السَّحَرِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً؛ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: عبدك يا رب نَزَلَ بِفِنَائِكَ، مِسْكِينُكَ
يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ، فَقِيرُكَ يَا رَبِّ بِفِنَائِكَ.
قَالَ طَاوُسٌ: فَحَفِظْتُهُنَّ؛ فَمَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي كَرْبٍ إِلَّا فُرِّجَ عَنِّي.
416 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ؛ قَالَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وبشر المخبتين﴾ [الحج: 34] ؛ قَالَ: الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ، وَإِذَا ظُلِمُوا لَا يَنْتَصِرُونَ.
417 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَمَلَ قِرْبَةً عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أُذِلَّهَا [إسناده ضعيف] .
418 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَا: نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الشَّامَ؛ لَقِيَهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ، وَهُوَ آخِذٌ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ، وَقَدْ خَلَعَ خُفَّيْهِ وَجَعَلَهُمَا تَحْتَ إِبْطَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! الْآنَ تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبَطَارِقَةُ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ! فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ؛ فَلَنْ نَلْتَمِسَ الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ [صحيح] .
419 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَنْ عَمَّتِهِ؛ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَهُوَ جالس على برذعة حِمَارٍ مُبْتَلَّةٍ [إسناده حسن] .
420 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا الْمُقْرِئُ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:
اسْتِقْبَالُ الشَّمْسِ دَاءٌ، وَاسْتِدْبَارُهَا دَوَاءٌ.
421 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابن أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمِسْوَرِ، نَا أَبِي؛ قَالَ:
سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: أُطِيلُ أَمْ أُقْصِرُ؟ فَقَالُوا: أَقْصِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: حَلَالُهَا حِسَابٌ، وَحَرَامُهَا عَذَابٌ؛ فَدَعُوا الْحَلَالَ لِطُولِ الْحِسَابِ، وَدَعُوا الْحَرَامَ لِطُولِ الْعَذَابِ [إسناده منقطع] .
422 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ؛ قَالَ:
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ إِذَا حَجَّ لَا يَسْتَظِلُّ، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَلَيْسَ لَهُ مَظَلَّةٌ، وَقَدْ أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ: لَوْ سَتَرْتَ نَفْسَكَ مِنَ الْحَرِّ! قَالَ: فَأَنْشَأَ يَقُولُ: (ضَحَّيْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا) (وَغَارَتْ نُفُوسُ النَّاسِ عِنْدَ حُلُوقِهِمْ ... يُرِيقُونَ زَيْفًا غَايِرَ الْمَاءِ شَاخِصَا) (هُنَالِكَ قَالَ الْمَرْءُ يَا لَيْتَ أَنَّنِي ... أُرَدُّ وَأُضْحِي قِيلَ قَدْ كُنْتَ قَامِصَا) (وَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَنَالَكَ حَرُّهَا ... وَقَدْ كُنْتَ مِنْ حَرِّ الظَّهِيرَةِ حَائِصَا) (لَعَمْرِي لَئِنْ ضَاعَتْ أُمُورٌ بِأَهْلِهَا ... لَيَغْتَبِطَنَّ بِالسَّبْقِ مَنْ كَانَ خَالِصَا)
423 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ:
أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ لِمَعْبَدِ بْنِ طَوْقٍ الْعَنْبَرِيِّ: (تَلْقَى الْفَتَى حَذِرَ الْمَنِيَّةِ هَارِبًا ... مِنْهَا وَقَدْ حَدَقَتْ بِهِ لَوْ يَشْعُرُ) (نُصَبَتْ حَبَائِلَهَا مِنْ حَوْلِهِ ... فَإِذَا أَتَاهُ يَوْمُهُ لا يُنْظَرُ) (إن امرءاً أَمْسَى أَبُوهُ وَأُمُّهُ ... تَحْتَ التُّرَابِ لِنَوْلِهِ يَتَفَكَّرُ) (تُعْطَى صَحِيفَتُكَ الَّتِي أَمْلَيْتَهَا ... فَتَرَى الَّذِي فِيهَا إِذَا مَا تُنْشَرُ) (حَسَنَاتُهَا مَحْسُوبَةٌ قَدْ أُحْصِيَتْ ... وَالسَّيِّئَاتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَكْثَرُ؟)
424 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بن هارون، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ:
شَرُّ الْأَيَّامِ وَالسِّنِينَ وَالشُّهُورِ وَالْأَزْمِنَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الساعة [إسناده ضعيف] .
424 - / م - قَالَ: نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛ قَالَ: نَا يَزِيدُ بن هارون؛ قال: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ؛ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَغْضَبُ مَا يَكُونُ قُرْبَ السَّاعَةِ.
425 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا سَيَّارٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، نَا عَنْبَسَةُ الْخَوَّاصُ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ:
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ! أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ؛ فَمَا عَلَامَةُ غَضَبِكَ مِنْ رِضَاكَ؟ قَالَ: إِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ رِضَايَ، وَإِذَا اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ؛ فَهُوَ عَلَامَةُ سَخَطِي عَلَيْكُمْ.
426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ السَّلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: لَمْ يَنْزِلْ عَذَابٌ قَطُّ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى قَوْمٍ؛ إِلَّا عِنْدَ انْسِلَاخِ الشِّتَاءِ.