الجزء الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
أُصِيبَ فِي خَزَائِنِ بُزْرُجَمِهْرَ الْحَكِيمِ مَخَدَّةَ مِنْ أَدَمٍ؛ فَفُتِقَتْ، فَأُصِيبَ فِيهَا رُقْعَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِالْهِنْدِيَّةِ، فَتُرْجِمَتْ بِالْعَرَبِيَّةِ: (لَا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخًا أَخٌ ... مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ) (حُرُّ الرِّجَالِ وَإِنْ تَعَفَّفَ جُهْدَهُ ... لَا بُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةِ سَيَخُونُ)
94 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يحب المحسنين﴾ [البقرة: 195] ؛ قَالَ:
أَحْسِنُوا بالله الظَّنِّ.
95 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: الزُّهْدُ فِي الرِّئِاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.
96 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ قَتَادَةَ الْمَرْعَشِيُّ: رَأَى الْأَوْزَاعِيُّ إبراهيم بن أَدْهَمَ بِبَيْرُوتَ وَعَلَى عُنُقِهِ حِزْمَةُ حَطَبٍ،
فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِلَى مَتَى هَذَا؟ إِخْوَانُكَ يَكْفُونَكَ.
فَقَالَ: دَعْنِي عَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ وَقَفَ مَوْقِفَ مَذَلَّةٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
97 - حدثنا الحسن بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ وَهُوَ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ الْمَزَابِلِ وَيَغْسِلُهَا وَيُلَفِّقُهَا وَيَلْبَسُهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ! إِنَّكَ تُكْسَى خَيْرًا مِنْ هَذَا! فَقَالَ: مَا ضَرَّهُمْ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا، جَبَرَ اللهُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ كُلَّ مُصِيبَةٍ.
فَجَعَلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُحَدِّثُ بهذا ويبكي.
97 - / م - قَالَ:
وَغَلَّظَ رَجُلٌ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ فِي الْكَلَامِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ ذَنْبٍ سَلَّطَكَ بِهِ عَلَيَّ.
98 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:
صَادَ رَجُلٌ غُرَابًا، فَأَتَى بِهِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَخَذَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ وَلَا عُضِّدَ مِنْ شَجَرَةٍ؛ إِلَّا لِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ [إسناده ضعيف] .
99 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الوركاني يَقُولُ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الَّذِينَ أَكَلَتْ عِيَالَاتُهُمْ أَمَانَاتِهِمْ؟ قَالَ: فَبَكَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ هَذَا الْحَدِيثِ.
100 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ؛ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ رُزَيْنٍ الزَّاهِدِ مِنْ غَدْوَةٍ إِلَى الْعَصْرِ؛ فَمَا الْتَفَتَ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعَيْنَيْنِ لِيَنْظُرَ بِهِمَا الْعَبْدُ إِلَى عَظَمَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ فَكُلُّ مَنْ نَظَرَ نَظْرَةً لَمْ يَنْظُرْ نَظْرَةَ اعْتِبَارٍ، كُتِبَتْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ.
101 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ الْجَهْمِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ قَالَ: «إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ؛ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَانًا أو أن أَنْشُرَ لَهُ دِيوَانًا» [إسناده واهٍ جداً] .
102 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ أَخُو مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى؛ قَالَ:
بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ! وَيَا مَنْ لَا يَغْلُطُهُ السَّائِلُونَ! يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ! أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ.
قَالَ: فَقَالَ [لَهُ] عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا عَبْدَ اللهِ! دُعَاؤُكَ هَذَا؟ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَادْعُ اللهَ بِهِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ؛ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ وَمَطَرِهَا، وَحَصْبَاءِ الْأَرْضِ وَتُرَابِهَا؛ لَغُفِرَ لَكَ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ [إسناده واهٍ جداً] .
103 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَيْفٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ مَوْضِعَ هَذَا الْحَرْفِ مَوْضِعُ أَلْفِ آيَةٍ، (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) [الإسراء: 44] ؛ قَالَ: السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، وَالْجِبَالُ، وَالْأَشْجَارُ.
104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجُونِيِّ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا﴾ [المزمل: 12] ؛ قَالَ:
قُيُودًا لَا تَنْحَلُّ وَاللهِ أَبَدًا.
105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، نَا ابْنُ عَوْنٍ؛ قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَقَالَ: «مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ؟» ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
فَذَهَبَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَوَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ جَالِسًا مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: بِشَرٍّ، قَدْ كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْلَمَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ إِلَيْهِ؛ فَأَعْلِمْهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [صحيح] .
106 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، نَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقِفُ أَحَدُكُمْ مَوْقِفًا يُضْرَبُ فِيهِ رَجُلٌ مَظْلُومٌ؛ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ» [إسناده ضعيف جداً] .
107 - قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ:
سَبْعَةٌ مِمَّنْ يحدَّث عنهم اسْمُهُ أَسَدٌ: أَحَدُهُمْ أَسَدُ بْنُ خُوَيْلِدٍ؛ لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَسَدُ بْنُ كُرْزٍ، وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ الطَّائِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَطَاءٍ؛ حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْمُنْذِرِ الْبَجَلِيُّ؛ كُوفِيٌّ صَاحِبُ رَأْيٍ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى الْمِصْرِيُّ.
108 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ؛ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ.
فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسِبُ سَائِرَ النَّاسِ» [إسناده ضعيف] .
109 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: لَنْ يَبْرَحَ الْمُتَهَجِّدُونَ عَنْ عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُؤْتَى لَهُمْ بِنَجَائِبَ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، قَدْ نُفِخَ فِيهَا الرُّوحُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ رُكْبَانًا، فَيَرْكَبُونَهَا، فَتَطِيرُ بِهِمْ مُتَعَالِيَةً وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ قَالَ: فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ وَأَفْنِيَتِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ [إسناده واهٍ جداً] .
110 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ؛ عَنْ مُضَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَارِئِ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ من العُبَّاد قلَّ من يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَامَ عَنْ جُزْئِهِ، فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَارِيَةً كَأَنَّ وَجْهَهَا الْقَمَرُ الْمُسْتَتِمُّ وَمَعَهَا رِقٌّ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَتْ لِي: تَقْرَأُ لِي هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: فَأَخَذْتُهُ مِنْ يَدِهَا، فَفَتَحْتُهُ؛ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ: (أَلْهَتْكَ لَذُّةُ نَوْمَةٍ عَنْ خَيْرِ عَيْشٍ ... مَعَ الْخَيْرَاتِ فِي غُرَفِ الْجِنَانِ) (تَعِيشُ مُخَلَّدًا لَا مَوْتَ فِيهِ ... وَتَنْعَمُ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْحِسَانِ) (تَيَقَّظْ مِنْ مَنَامِكَ إِنَّ خَيْرًا ... مِنَ النَّوْمِ التَّهَجُّدُ بالقُرانِ) [قَالَ: فَوَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا ذَهَبَ عَنِّي النَّوْمُ] .
111 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حَاتِمٍ - وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ -؛ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَقَضَيْتُ وِرْدِي، ثُمَّ جَلَسْتُ؛ فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ بِصَوْتِ حَرْقٍ: (يَا عَجَبًا لِلنَّاسِ لَذَّتْ عُيُونُهُمْ ... مَطَاعِمَ غُمْضٍ بَعْدَهُ الْمَوْتُ مُنْتَصِبُ) (فَطُولُ قِيَامِ اللَّيْلِ أَيْسَرُ مُؤْنَةٍ ... وَأَهْوَنُ مِنْ نَارٍ تَفُورُ وَتَلْتَهِبُ)
112 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الرُّومَ سَبَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا، ثُمَّ فَدَاهُمْ رَجُلٌ كَانَ فِي قَلْبِهِ سُوءٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ.
113 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ:
مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ؛ أَوْرَثَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْعَمَى قَبْلَ مَوْتِهِ.
114 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ، نَا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا وَفِي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نضَّر الله امرءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا» .
115 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَن الْهَمَذَانِيُّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:
إِذَا عَايَنَ الْمَرِيضُ الْمَوْتَ؛ ذَهَبَتِ الْمَعْرِفَةُ بَيْنَهُ بين أَهْلِهِ.
116 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ؛ نَا ابْنُ خُبَيْقٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ؛ قَالَ:
مَنْ أَصْبَحَ وَلَهُ هَمٌّ غَيْرُ اللهِ؛ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
117 - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: بِتُّ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ؛ فَمَا أَكَلَ، وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَامَ.
118 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: