نونية ابن القيم = الكافية الشافيةفصل: في النوع الرابع من أنواعه
منظومة · ابن القيم

فصل: في النوع الرابع من أنواعه

٣١٧٦
هذا ورابعها فتوحيد لدى
جبريهم هو غاية العرفان
٣١٧٧
العبد ميت ما له فعل ولكن ما
ترى هو فعل ذي السلطان
٣١٧٨
والله فاعل فعلنا من طاعة
ومن الفسوق وسائر العصيان
٣١٧٩
هي فعل رب العالمين حقيقة
ليست بفعل قط للإنسان
٣١٨٠
فالعبد ميت وهو مجبور على
أفعاله كالميت في الأكفان
٣١٨١
وهو الملوم على فعال إلهه
فيه وداخل جاحم النيران
٣١٨٢
يا ويحه المسكين مظلوم يرى
في صورة العبد الظلوم الجاني
٣١٨٣
لكن نقول بأنه هو ظالم
في نفسه أدبا مع الرحمن
٣١٨٤
هذا هو التوحيد عند فريقهم
من كل جبري خبيث جنان
٣١٨٥
والكل عند غلاتهم طاعاتنا
ما ثم في التحقيق من عصيان
٣١٨٦
والشرك عندهم اعتقادك فاعلا
غير الإله المالك الديان
٣١٨٧
فانظر إلى التوحيد عند القوم ما
فيه من الإشراك والكفران
٣١٨٨
ما عندهم والله شيء غيره
هاتيك كتبهم بكل مكان
٣١٨٩
أترى أبا جهل وشيعته رأوا
من خالق ثان لذي الأكوان
٣١٩٠
أم كلهم جمعا أقروا أنه
هو وحده الخلاق للإنسان
٣١٩١
فإذا ادعيتم أن هذا غاية
التوحيد صار الشرك ذا بطلان
٣١٩٢
فالناسكلهم أقروا أنه هو
وحده الخلاق ليس اثنان
٣١٩٣
إلا المجوس فإنهم قالوا
بأن الشر خالقه إله ثان
جارٍ التحميل