منظومة · ابن القيم
فصل: في مثل المشرك والمعطل
٤٨٢٩
أين الذي قد قال في ملك عظيـ
ـم لست فينا قط ذا سلطان
٤٨٣٠
ما في صفاتك من صفات الملك
شيء كلها مسلوبة الوجدان
٤٨٣١
فهل استويت على سرير الملك أو
دبرت أمر الملك والسلطان
٤٨٣٢
أو قلت مرسوما تنفذه الرعا
يا أو نطقت بلفظة ببيان
٤٨٣٣
أو كنت ذا أمر وذا نهي وتكـ
ـليم لمن وافى من البلدان
٤٨٣٤
أو كنت ذا سمع وذا بصر وذا
علم وذا سخط وذا رضوان
٤٨٣٥
أو كنت قط مكلما متكلما
متصرفا بالفعل كل زمان
٤٨٣٦
أو كنت تفعل ما تشاء حقيقة الـ
ـفعل الذي قد قام بالأذهان
٤٨٣٧
أو كنت حيا فاعلا بمشيئة
وبقدرة أفعال ذي السلطان
٤٨٣٨
فعل يقوم بغير فاعله محا
ل غير معقول لذي الإنسان
٤٨٣٩
بل حالة الفعال قبل ومع وبعـ
ـد هي كالتي كانت بلا فرقان
٤٨٤٠
والله لست بفاعل شيئا إذا
ما كان شأنك منك هذا الشان
٤٨٤١
لا داخلا فينا ولست بخارج
عنا خيالا درت في الأذهان
٤٨٤٢
فبأي شيء كنت فينا مالكا
ملكا مطاعا قاهر السلطان
٤٨٤٣
اسما ورسما لا حقيقة تحته
شأن الملوك أجل من ذا الشأن
٤٨٤٤
هذا وثان وقال أنت مليكنا
وسواك لا نرضاه من سلطان
٤٨٤٥
إذ حزت أوصاف الكمال جميعها
ولأجل ذا دانت لك الثقلان
٤٨٤٦
وقد استويت على سرير الملك واسـ
ـتوليت مع هذا على البلدان
٤٨٤٧
لكن بابك ليس يغشاه امرؤ
إن لم يجيء بالشافع المعوان
٤٨٤٨
ويذلّ للبواب والحجاب والشـ
ـفعاء أهل القرب والإحسان
٤٨٤٩
أفيستوي هذا وهذا عندكم
والله ما استويا لدى إنسان
٤٨٥٠
والمشركون أخف في كفرانهم
وكلاهما من شيعة الشيطان
٤٨٥١
إن المعطل بالعداوة قائم
في قالب التنزيه للرحمن