منظومة · ابن القيم
فصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين
٣١٩٤
فاسمع إذا توحيد رسل الله ثم اجـ
ـعله داخل كفة الميزان
٣١٩٥
مع هذه الأنواع وانظر أيها
أولى لدى الميزان بالرجحان
٣١٩٦
توحيدهم نوعان قولي وفعـ
ـلي كلا نوعيه ذو برهان
٣١٩٧
فالأول القولي ذو نوعين أيـ
ـضا في كتاب الله موجودان
٣١٩٨
إحداهما سلب وذا نوعان أيـ
ـضا فيه حقا فيه مذكوران
٣١٩٩
سلب النقائص والعيوب جميعها
عنه هما نوعان معقولان
٣٢٠٠
سلب لمتصل ومنفصل هما
نوعان معروفان أما الثاني
٣٢٠١
وكذاك سلب الزوج والولد الذي
نسبوا إليه عابدو الصلبان
٣٢٠٢
سلب الشريك مع الظهير مع الشـ
ـفيع بدون إذن الخالق الديان
٣٢٠٣
وكذاك نفي الكفء أيضا والولي
لنا سوى الرحمن ذي الغفران
٣٢٠٤
والأول التنزيه للرحمن عن
وصف العيوب وكل ذي نقصان
٣٢٠٥
كالموت والإعياء والتعب الذي
ينفى اقتدار الخالق الديان
٣٢٠٦
والنوم والسنة التي هي أصله
وعزوب شيء عنه في الأكوان
٣٢٠٧
وكذلك العبث الذي تنفيه حكمتـ
ـه وحمد الله ذي الإتقان
٣٢٠٨
وكذاك ترك الخلق إهمالا سدى
لا يبعثون إلى معاد ثان
٣٢٠٩
كلا ولا أمر ولا نهي
عليهم من إله قادر ديان
٣٢١٠
وكذاك ظلم عباده وهو الغني
فما له والظلم للإنسان
٣٢١١
وكذاك غفلته تعالى وهو علا
م الغيوب فظاهر البطلان
٣٢١٢
وكذاك النسيان جل إلهنا
لا يعتريه قط من نسيان
٣٢١٣
وكذاك حاجته إلى طعم ورز
ق وهو رزاق بلا حسبان
٣٢١٤
هذا وثاني نوعي السلب الذي
هو أول الأنواع في الأوزان
٣٢١٥
تنزيه أوصاف الكمال له عن التشـ
ـبيه والتمثيل والنكران
٣٢١٦
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا
إن المشبه عابد الأوثان
٣٢١٧
كلا ولا نخليه من أوصافه
إن المعطل عابد البهتان
٣٢١٨
من مثل الله العظيم بخلقه
فهو النسيب لمشرك نصراني
٣٢١٩
أو عطل الرحمن من أوصافه
فهو الكفور وليس ذا إيمان