منظومة · ابن القيم
فصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباهه
١٩٣١
ومن العجائب قولهم فرعون مذ
هبه العلو وذاك في القرآن
١٩٣٢
ولذاك قد طلب الصعود إليه
بالصرح الذي قد رام من هامان
١٩٣٣
هذا رأيناه بكتبهم ومن
أفواههم سمعا إلى الآذان
١٩٣٤
فاسمع إذا من ذا الذي أولى بفر
عون المعطل جاحد الرحمن
١٩٣٥
وانظر إلى من قال موسى كاذب
حين ادعى فوقية الرحمن
١٩٣٦
فمن المصائب أن فرعونيكم
أضحى يكفر صاحب الإيمان
١٩٣٧
ويقول ذاك مبدل للدين سا
ع بالفساد وذا من البهتان
١٩٣٨
إن الموروث ذا لهم فرعون
حين رمى به المولود من عمران
١٩٣٩
فهو الإمام لهم وما فيهم
بمتبوع يقودهم إلى النيران
١٩٤٠
هو أنكر الوصفين وصف الفوق
والتكليم إنكارا على البهتان
١٩٤١
آذ قصده إنكار ذات الرب
فالتعطيل مرقاة لذا النكران
١٩٤٢
وسواه جاء بسلم وبآلة
وأتى بقانون على بنيان
١٩٤٣
وأتى بذاك مفكرا ومقدرا
ورث الوليد لعابد الأوثان
١٩٤٤
وأتى إلى التعطيل من أبوابه
لا من ظهور الدار والجدران
١٩٤٥
وأتى به في قالب التنزيه والتـ
ـعظيم تلبيسا على العميان
١٩٤٦
وأتى إلى وصف العلو فقال ذا التـ
ـجسيم ليس يليق بالرحمن
١٩٤٧
فاللفظ قد أنشأه من تلقائه
وكساه وصف الواحد المنان
١٩٤٨
والناس كلهم صبي العقل لم
يبلغ ولو كانوا من الشيخان
١٩٤٩
إلا أناسا سلموا للوحي هم
أهل البلوغ وأعقل الإنسان
١٩٥٠
فأتى إلى الصبيان فانقادوا له
كالشاء إذ تنقاد للجوبان
١٩٥١
فانظر إلى عقل صغير في يدي
شيطان ما يلقى من الشيطان