أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة

٢٨٩١
فيقال أصل دليلكم في ذاك
حجتنا عليكم وهي ذات بيان
٢٨٩٢
إن الشهيد حياته منصوصة
لا بالقياس القائم الأركان
٢٨٩٣
هذا مع النهي المؤكد أننا
ندعوه ميتا ذاك في القرآن
٢٨٩٤
ونساؤه حل لنا من بعده
والمال مقسوم على السهمان
٢٨٩٥
هذا وأن الأرض تأكل لحمه
وسباعها مع أمة الديدان
٢٨٩٦
لكنه مع ذلك حيّ فارح
مستبشر بكرامة الرحمن
٢٨٩٧
فالرسل أولى بالحياة لديه مع
موت الجسوم وهذه الأبدان
٢٨٩٨
وهي الطرية في التراب وأكلها
فهو الحرام عليه بالبرهان
٢٨٩٩
ولبعض أتباع الرسول يكون ذا
أيضا وقد وجدوه رأي عيان
٢٩٠٠
فانظر إلى قلب الدليل عليهم
حرفا بحرف ظاهر التبيان
٢٩٠١
لكن رسول الله خص نساؤه
بخصيصة عن سائر النسوان
٢٩٠٢
خيرن بين رسوله وسواه فا
خترن الرسول لصحة الإيمان
٢٩٠٣
شكر الإله لهن ذلك وربنا
سبحانه للعبد ذو شكران
٢٩٠٤
قصر الرسول على أولئك رحمة
منه بهن وشكر ذي الإحسان
٢٩٠٥
وكذاك أيضا قصرهن عليه معـ
ـلوم بلا شك ولا حسبان
٢٩٠٦
زوجاته في هذه الدنيا وفي الأخـ
ـرى يقينا واضح البرهان
٢٩٠٧
فلذا حرمن على سواه بعده
إذ ذاك صونا عن فراش ثان
٢٩٠٨
لكن أتين بعدة شرعية
فيها الحداد وملزم الأوطان
٢٩٠٩
هذا ورؤيته الكليم مصليا
في قبره أثر عظيم الشان
٢٩١٠
في القلب منه حسيكة هل قاله
فالحق ما قد قال ذو البرهان
٢٩١١
ولذاك أعرض في الصحيح محمد
عنه على عمد بلا نسيان
٢٩١٢
والدارقطني الإمام أعله
برواية معلومة التبيان
٢٩١٣
أنس يقول رأى الكليم مصليا
في قبره فاعجب لذا الفرقان
٢٩١٤
فرواه موقوفا عليه وليس بالمـ
ـرفوع أشواقا إلى العرفان
٢٩١٥
بين السياق إلى السياق تفاوت
لا تطرحنه فما هما سيان
٢٩١٦
لكن تقلد مسلما وسواه ممـ
ـن صحّ هذا عنده ببيان
٢٩١٧
فرواته الأثبات أعلام الهدى
حفاظ هذا الدين في الأزمان
٢٩١٨
لكن هذا ليس مختصا به
والله ذو فضل وذو إحسان
٢٩١٩
فروى ابن حبان الصدوق وغيره
خبرا صحيحا عنده ذا شان
٢٩٢٠
فيه صلاة العصر في قبر الذي
قد مات وهو محقق الإيمان
٢٩٢١
فتمثل الشمس الذي قد كان ير
عاها لأجل صلاة ذي القربان
٢٩٢٢
عند الغروب يخاف فوت صلاته
فيقول للملكين هل تدعاني
٢٩٢٣
حتى أصلي العصر قبل فواتها
قالا ستفعل ذاك بعد الآن
٢٩٢٤
هذا مع الموت المحقق لا الذي
حكيت لنا بثبوته القولان
٢٩٢٥
هذا وثابت البناني قد دعـ
ـا الرحمن دعوة صادق الإيقان
٢٩٢٦
أن لا يزال مصليا في قبره
إن كان أعطي ذاك من إنسان
٢٩٢٧
لكن رؤيته لموسى ليلة المعـ
ـراج فوق جميع ذي الأكوان
٢٩٢٨
يرويه أصحاب الصحاح جميعهم
والقطع موجبة بلا نكران
٢٩٢٩
ولذاك ظن معارضا لصلاته
في قبره إذ ليس يجتمعان
٢٩٣٠
وأجيب عنه بأنه أسري به
ليراه ثم مشاهدا بعيان
٢٩٣١
فرآه ثم وفي الضريح وليس ذا
بتناقض إذ أمكن الوقتان
٢٩٣٢
هذا ورد نبينا التسليم من
يأتي بتسليم مع الإحسان
٢٩٣٣
ما ذاك مختصا به أيضا كما
قد قاله المبعوث بالقرآن
٢٩٣٤
من زار قبر أخ له فأتى بتسـ
ـليم عليه وهو ذو إيمان
٢٩٣٥
رد الإله عليه حقا روحه
حتى يرد عليه رد بيان
٢٩٣٦
وحديث ذكر حياتهم بقبورهم
لما يصح وظاهر النكران
٢٩٣٧
فانظر إلى الإسناد تعرف حاله
إن كنت ذا علم بهذا الشان
٢٩٣٨
هذا ونحن نقول هم أحياء لـ
ـكن عندنا كحياة ذي الأبدان
٢٩٣٩
والترب تحتهم وفوق رؤوسهم
وعن الشمائل ثم عن أيمان
٢٩٤٠
مثل الذي قد قلتوه معاذنا
بالله من إفك ومن بهتان
٢٩٤١
بل عند ربهم تعالى مثل ما
قد قال في الشهداء في القرآن
٢٩٤٢
لكن حياتهم أجل وحالهم
أعلى وأكمل عند ذي الإحسان
٢٩٤٣
هذا وأما عرض أعمال العبا
د عليه فهو الحق ذو إمكان
٢٩٤٤
وأتى به أثر فإن صح الحـ
ـديث به فحق ليس ذا نكران
٢٩٤٥
لكن هذا ليس مختصا به
أيضا بآثار روين حسان
٢٩٤٦
فعلى أبي الإنسان يعرض سعيه
وعلى أقاربه مع الإخوان
٢٩٤٧
إن كان سعيا صالحا فرحوا به
واستبشروا يا لذة الفرحان
٢٩٤٨
أو كان سعيا سيئا حزنوا وقا
لوا رب راجعه إلى الإحسان
٢٩٤٩
ولذا استعاذ من الصحابة من روى
هذا الحديث عقيبه بلسان
٢٩٥٠
يا رب إني عائذ من خزية
أخزى بها عند القريب الداني
٢٩٥١
ذاك الشهيد المرتضى ابن روا
حة المحبوّ بالغفران والرضوان
٢٩٥٢
لكن هذا ذو اختصاص والذي
للمصطفى ما يعمل الثقلان
٢٩٥٣
هذي نهايات لأقدام الورى
في ذا المقام الضنك صعب الشان
٢٩٥٤
والحق فيه ليس تحمله عقو
ل بني الزمان لغلظة الأذهان
٢٩٥٥
ولجهلهم بالروح مع أحكامها
وصفاتها للإلف بالأبدان
٢٩٥٦
فارض الذي رضي الإله لهم به
أتريد تنقض حكمة الديان
٢٩٥٧
هل في عقولهم بأن الروح في
أعلى الرفيق مقيمة بجنان
٢٩٥٨
وترد أوقات السلام عليه من
أتباعه في سائر الأزمان
٢٩٥٩
وكذاك إن زرت القبور مسلما
ردت لهم أرواحهم للآن
٢٩٦٠
فهم يردون السلام عليك لـ
ـكن لست تسمعه بذي الأذنان
٢٩٦١
هذا وأجواف الطيور الخضر
مسكنها لدى الجنات والرضوان
٢٩٦٢
من ليس يحمل عقله هذا فلا
تظلمه واعذره على النكران
٢٩٦٣
للروح شأن غير ذي الأجسام لا
تهمله شأن الروح أعجب شان
٢٩٦٤
وهو الذي حار الورى فيه فلم
يعرفه غير الفرد في الأزمان
٢٩٦٥
هذا وأمر فوق ذا لو قلته
بادرت بالإنكار والعدوان
٢٩٦٦
فلذاك أمسكت العنان ولو أرى
ذاك الرفيق جريت في الميدان
٢٩٦٧
هذا وقولي إنها مخلوقة
وحدوثها المعلوم بالبرهان
٢٩٦٨
هذا وقولي إنها ليست كما
قد قال أهل الإفك والبهتان
٢٩٦٩
لا داخل فينا ولا هي خارج
عنا كما قالوه في الديان
٢٩٧٠
والله لا الرحمن أثبتم ولا
أرواحكم يا مدعي العرفان
٢٩٧١
عطلتم الأبدان من أرواحها
والعرش عطلتم من الرحمن
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل