أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان

٧٣٧
والله أخبر في الكتاب بأنه
منه ومجرور، بـ (من) نوعان
٧٣٨
عين ووصف قائم بالعين فا
لأعيان خلق الخالق الرحمن
٧٣٩
والوصف بالمجرور قام لأنه
أولى به في عرف كل لسان
٧٤٠
ونظير ذا أيضا سواء ما يضا
ف إليه من صفة ومن أعيان
٧٤١
فإضافة الأوصاف ثابتة لمن
قامت به كإرادة الرحمن
٧٤٢
وإضافة الأعيان ثابتة له
ملكا وخلقا ما هما سيان
٧٤٣
فانظر إلى بيت الإله وعلمه
لما أضيفا كيف يفترقان
٧٤٤
وكلامه كحياته وكعلمه
في ذي الإضافة إذ هما وصفان
٧٤٥
لكن ناقته وبيت إلهنا
فكعبده أيضا هما ذاتان
٧٤٦
فانظر إلى الجهمي لما فاته الـ
ـحق المبين وواضح البرهان
٧٤٧
كان الجميع لديه بابا واحدا
والصبح لاح لمن له عينان
٧٤٨
وأتى ابن حزم بعد ذلك فقال ما
للناس قرآن ولا إثنان
٧٤٩
بل أربع كل يسمى بالقرآ
ن وذاك قول بين البطلان
٧٥٠
هذا الذي يتلى وآخر ثابت
في الرسم يدعى بالمصحف العثماني
٧٥١
والثالث محفوظ بين صدورنا
هذي الثلاثة خليقة الرحمن
٧٥٢
والرابع المعنى القديم كعلمه
كل يعبر عنه بالقرآن
٧٥٣
وأظنه قد رام شيئا لم يجد
عنه عبارة ناطق ببيان
٧٥٤
إن المعين ذو مراتب أربع
عقلت فلا تخفى على إنسان
٧٥٥
في العين ثم الذهن ثم اللفظ
ثم الرسم حين تخطه ببنان
٧٥٦
وعلى الجميع الاسم يطلق لكن
الأولى به الموجود في الأعيان
٧٥٧
بخلاف قول ابن الخطيب فإنه
قد قال إن الوضع للأذهان
٧٥٨
فالشيء واحد لا أربع
فدهى ابن حزم قلة الفرقان
٧٥٩
والله أخبر أنه سبحانه
متكلم بالوحي والفرقان
٧٦٠
وكذاك أخبرنا بأن كتابه
بصدور أهل العلم والإيمان
٧٦١
وكذاك أخبر أنه المكتوب في
صحف مطهرة من الرحمن
٧٦٢
وكذاك أخبر أنه المتلو والمقـ
روء عند تلاوة الإنسان
٧٦٣
والكل شيء واحد لا أنه
هو أربع وثلاثة واثنان
٧٦٤
وتلاوة القرآن أفعال لنا
وكذا الكتابة فهي خط بنان
٧٦٥
لكنما المتلو والمكتوب والـ
ـمحفوظ قول الواحد الرحمن
٧٦٦
والعبد يقرؤه بصوت طيب
وبضده فهما له صوتان
٧٦٧
وكذاك يكتبه بخط جيد
وبضده فهما له خطان
٧٦٨
أصواتنا ومدادنا وأداؤنا
والرق ثم كتابة القرآن
٧٦٩
ولقد أتى في نظمه من قال قو
ل الحق والإنصاف غير جبان
٧٧٠
إن الذي هو في المصاحف مثبت
بأنامل الأشياخ والشبان
٧٧١
هو قول ربي آيه وحروفه
ومدادنا والرق مخلوقان
٧٧٢
فشفى وفرق بين متلو ومصنـ
ـوع وذاك حقيقة العرفان
٧٧٣
الكل مخلوق وليس كلامه
المتلو مخلوقا هنا شيئان
٧٧٤
فعليك بالتفصيل والتمييز فالإ
طلاق والإجمال دون بيان
٧٧٥
قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ
ـأذهان والآراء كل زمان
٧٧٦
وتلاوة القرآن في تعريفها
باللام قد يعنى بها شيئان
٧٧٧
يعنى به المتلو فهو كلامه
هو غير مخلوق كذي الأكوان
٧٧٨
ويراد أفعال العباد كصوتهم
وأدائهم وكلاهما خلقان
٧٧٩
هذا الذي نصت عليه أئمة الـ
ـإسلام أهل العلم والعرفان
٧٨٠
وهو الذي قصد البخاري الرضى
لكن تقاصر قاصر الأذهان
٧٨١
عن فهمه كتقاصر الأفهام عن
قول الإمام الأعظم الشيباني
٧٨٢
في اللفظ لما أن نفى الضدين
عنه واهتدى للنفي ذو عرفان
٧٨٣
فاللفظ يصلح مصدرا هو فعلنا
كتلفظ بتلاوة القرآن
٧٨٤
وكذاك يصلح نفس ملفوظ به
وهو القران فذان محتملان
٧٨٥
فلذاك أنكر أحمد الإطلاق في
نفي وإثبات بلا فرقان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل