أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل

٢٩٧٢
لا يفزعنك قعاقع وفراقع
وجعاجع عريت عن البرهان
٢٩٧٣
ما عندكم شيء يهولك غير ذا
ك المنجنيق مقطع الأفخاذ والأركان
٢٩٧٤
وهو الذي يدعونه التركيب منـ
ـصوبا على الإثبات منذ زمان
٢٩٧٥
أرأيت هذا المنجنيق فإنهم
نصبوه تحت معاقل الإيمان
٢٩٧٦
بلغت حجارته الحصون فهدت الـ
ـشرفات واستولت على الجدران
٢٩٧٧
لله كم حصن عليه استولت الـ
ـكفار من ذا المنجنيق الجاني
٢٩٧٨
والله ما نصبوه حتى عبروا
قصدا على الحصن العظيم الشان
٢٩٧٩
ومن البليّة أن قوما بين أهـ
ـل الحصن واطوهم على العدوان
٢٩٨٠
ورموا به معهم وكان مصاب أهـ
ـل الحصن منهم فوق ذي الكفران
٢٩٨١
فتركبت من كفرهم ووفاق من
في الحصن أنواع من الطغيان
٢٩٨٢
وجرت على الإسلام أعظم محنة
من ذين تقديرا من الرحمن
٢٩٨٣
والله لولا أن تدارك دينه
الرحمن كان كسائر الأديان
٢٩٨٤
لكن أقام له الإله بفضله
يزكا من الأنصار والأعوان
٢٩٨٥
فرموا على ذا المنجنيق صواعقا
وحجارة هدته للأركان
٢٩٨٦
فاسألهم ماذا الذي يعنون
بالتركيب فالتركيب ست معان
٢٩٨٧
إحدى معانيه هو التركيب من
متباين كتركب الحيوان
٢٩٨٨
من هذه الأعضا كذا أعضاؤه
قد ركبت من أربع الأركان
٢٩٨٩
أفلازم ذا للصفات لربنا
وعلوه من فوق كل مكان
٢٩٩٠
ولعل جاهلكم يقول مباهتا
ذا لازم الإثبات بالبرهان
٢٩٩١
فالبهت عندكم رخيص سعره
حثوا بلا كيل ولا ميزان
٢٩٩٢
هذا وثانيها فتركيب الجوا
ر وذاك بين اثنين يفترقان
٢٩٩٣
كالجسر والباب الذي تركيبه
بجواره لمحلة من بان
٢٩٩٤
والأول المدعو تركيب امتزا
ج واختلاط وهو ذو تبيان
٢٩٩٥
أفلازم ذا من ثبوت صفاته
أيضا تعالى الله ذو السلطان
٢٩٩٦
والثالث التركيب من متماثل
يدعى الجواهر فردة الأكوان
٢٩٩٧
والرابع الجسم المركب من هيو
لاه وصورته لذي اليونان
٢٩٩٨
والجسم فهو مركب من ذين عنـ
ـد الفيلسوف وذاك ذو بطلان
٢٩٩٩
ومن الجواهر عند أرباب الكلا
م وذاك أيضا واضح البطلان
٣٠٠٠
فالمثبتون الجوهر الفرد الذي
زعموه أصل الدين والإيمان
٣٠٠١
قالوا بأن الجسم منه مركب
ولهم خلاف وهو ذو ألوان
٣٠٠٢
هل يمكن التركيب من جزئين أو
من أربع أو ستة وثمان
٣٠٠٣
أو ست عشرة قد حكاه الأشـ
ـعري لذي مقالات على التبيان
٣٠٠٤
أفلازم ذا من ثبوت صفاته
وعلوه سبحان ذي السبحان
٣٠٠٥
والحق أن الجسم ليس مركبا
من ذا ولا هذا هما عدمان
٣٠٠٦
والجوهر الفرد الذي قد أثبتو
هـ في الحقيقة ليس ذا إمكان
٣٠٠٧
لو كان ذلك ثابتا لزم المحا
ل لواضح البطلان والبهتان
٣٠٠٨
من أوجه شتى ويعسر نظمها
جدا لأجل صعوبة الأوزان
٣٠٠٩
أتكون خردلة تساوي الطود في الأ
جزاء في شيء من الأذهان
٣٠١٠
إذ كان كل منهما أجزاؤه
لا تنتهي بالعد والحسبان
٣٠١١
وإذا وضعت كل الجوهرين وثالثا
في الوسط وهو الحاجز الوسطاني
٣٠١٢
فلأجله افترقا فلا يتلاقيا
حتى يزول إذاً فيلتقيان
٣٠١٣
ما مسه إحداهما منه هو الممـ
سوس للثاني بلا فرقان
٣٠١٤
هذا محال أو تقول بغيره
فهو انقسام واضح التبيان
٣٠١٥
والخامس التركيب من ذات من الـ
أوصاف هذا باصطلاح ثان
٣٠١٦
سموه تركيبا وذلك وضعهم
ما ذاك في عرف ولا قرآن
٣٠١٧
لسنا نقر بلفظة موضوعة
في الاصطلاح لشيعة اليونان
٣٠١٨
أو من تلقى عنهم من فرقة
جهمية ليست بذي عرفان
٣٠١٩
من وصفه سبحانه بصفاته العليـ
ـا ويترك مقتضى القرآن
٣٠٢٠
والعقل والفطرة أيضا كلها
قبل الفساد ومقتضى البرهان
٣٠٢١
سموه ما شئتم فليس الشأن في الـ
أسماء بالألقاب ذات الشان
٣٠٢٢
هل من دليل يقتضي إبطال ذا التركـ
ـيب من عقل ومن فرقان
٣٠٢٣
والله لو نشرت شيوخكم لما
قدروا عليه لو أتى الثقلان
٣٠٢٤
والسادس التركيب من ماهية
ووجودها ما ها هنا شيئان
٣٠٢٥
إلا إذا اختلف اعتبارهما فذا
في الذهن والثاني ففي الأعيان
٣٠٢٦
فهناك يعقل كون ذا غيرا لذا
فعلى اعتبارهما هما غيران
٣٠٢٧
أما إذا اتحدا اعتبارا كل نفس وجـ
ـودها هو ذاتها لا ثان
٣٠٢٨
من قال شيئا غير ذا كان الذي
قد قاله ضرب من الفعلان
٣٠٢٩
هذا وكم خبط هنا قد زال بالتفصـ
ـيل وهو الأصل في العرفان
٣٠٣٠
وابن الخطيب وحزبه من بعده
لم يهتدوا لمواقع الفرقان
٣٠٣١
بل خبطوا نقلا وبحثا أوجبا
شكا لكل ملدد حيران
٣٠٣٢
هل ذات رب العالمين وجوده
أم غيره فهما إذا شيئان
٣٠٣٣
فيكون تركيبا محالا ذاك إن
قلنا به فيصير ذا إمكان
٣٠٣٤
وإذا نفينا ذاك صار وجوده
كالمطلق الموجود في الأذهان
٣٠٣٥
وحكوا أقاويلا ثلاثا ذينـ
ـك القولين إطلاقا بلا فرقان
٣٠٣٦
الثالث التفريق بين الواجب الأ
على وبين وجود ذي الإمكان
٣٠٣٧
وسطوا عليها كلها بالنقض والا
بطال والتشكيك للانسان
٣٠٣٨
حتى أتى من أرض آمد آخرا
ثور كبير بل حقير الشان
٣٠٣٩
قال الصواب الوقف في ذا كله
والشك فيه ظاهر التبيان
٣٠٤٠
هذا قصارى بحثه وعلومه
أن شك في الله العظيم الشان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل