أهل الأثرالأرشيف العلمي
منظومة · ابن القيم

فصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقين

٥٦٠٦
بالله ما عذر امرئ هو مؤمن
حقا بهذا ليس باليقظان
٥٦٠٧
بل قلبه في رقدة فإذا استفا
ق فلبسه هو حلة الكسلان
٥٦٠٨
تالله لو شاقتك جنات النعيـ
ـم طلبتها بنفائس الأثمان
٥٦٠٩
وسعيت جهدك في وصال نواعم
وكواعب بيض الوجوه حسان
٥٦١٠
جليت عليك عرائس والله لو
تجلى على صخر من الصوان
٥٦١١
رقت حواشيه وعاد لوقته
ينهال مثل نقى من الكثبان
٥٦١٢
لكن قلبك في القساوة جاز حد
الصخرة والحصباء في أشجان
٥٦١٣
لو هزك الشوق المقيم وكنت ذا
حس لما استبدلت بالأهوان
٥٦١٤
أو صادفت منك الصفات حياة قلـ
ـب كنت ذا طلب لهذا الشان
٥٦١٥
خود تزف إلى ضرير مقعد
يا محنة الحسناء بالعميان
٥٦١٦
شمس لعنين تزف إليه ما
ذا حلية العنين في الغشيان
٥٦١٧
يا سلعة الرحمن لست رخيصة
بل أنت غالية على الكسلان
٥٦١٨
يا سلعة الرحمن ليس ينالها
في الألف إلا واحد لا اثنان
٥٦١٩
يا سلعة الرحمن ماذا كفؤها
إلا أولو التقوى مع الإيمان
٥٦٢٠
يا سلعة الرحمن سوقك كاسد
بين الأراذل سلفة الحيوان
٥٦٢١
يا سلعة الرحمن أين المشتري
فلقد عرضت بأيسر الأثمان
٥٦٢٢
يا سلعة الرحمن هل من خاطب
فالمهر قبل الموت ذو إمكان
٥٦٢٣
يا سلعة الرحمن كيف تصبر الـ
ـخطاب عنك وهم ذوو إيمان
٥٦٢٤
يا سلعة الرحمن لولا أنها
حجبت بكل مكاره الإنسان
٥٦٢٥
ما كان عنها قط من متخلف
وتعطلت دار الجزاء الثاني
٥٦٢٦
لكنها حجبت بكل كريهة
ليصد عنها المبطل المتواني
٥٦٢٧
وتنالها الهمم التي تسمو إلى
رب العلى بمشيئة الرحمن
٥٦٢٨
فاتعب ليوم معادك الأدنى تجد
راحاته يوم المعاد الثاني
٥٦٢٩
وإذا أبت ذا الشان نفسك فاتـ
ـهمها ثم راجع مطلع الإيمان
٥٦٣٠
فإذا رأيت الليل بعد وصبحه
ما انشق عنه عموده لأذان
٥٦٣١
والناس قد صلوا صلاة الصبح وانـ
ـتظروا طلوع الشمس قرب زمان
٥٦٣٢
فاعلم بأن العين قد عميت فنا
شد ربك المعروف بالإحسان
٥٦٣٣
واسأله إيمانا يباشر قلبك الـ
ـمحجوب عنه لتنظر العينان
٥٦٣٤
واسأله نورا هاديا يهديك في
طرق المسير إليه كل أوان
٥٦٣٥
والله ما خوفي الذنوب فإنها
لعلى طريق العفو والغفران
٥٦٣٦
لكنما أخشى انسلاخ القلب من
تحكيم هذا الوحي والقرآن
٥٦٣٧
ورضا بآراء الرجال وخرصها
لا كان ذاك بمنة الرحمن
٥٦٣٨
فبأي وجه ألتقي ربي إذا
أعرضت عن ذا الوحي طول زمان
٥٦٣٩
وعزلته عمّا أريد لأجله
عزلا حقيقيا بلا كتمان
٥٦٤٠
صرّحت أن يقيننا لا يستفاد
به وليس لديه من إتقان
٥٦٤١
أوليته هجرا وتأويلا وتحـ
ـريفا وتفويضا بلا برهان
٥٦٤٢
وسعيت جهدي في عقوبة ممسك
بعراه لا تقليد رأي فلان
٥٦٤٣
يا معرضا عما يراد به وقد
جد المسير فمنتهاه دان
٥٦٤٤
جذلان يضحك آمنا متبخترا
فكأنه قد نال عقد أمان
٥٦٤٥
خلع السرور عليه أوفى حلة
طردت جميع الهم والأحزان
٥٦٤٦
يختال في حلل المسرة ناسيا
ما بعدها من حلة الأكفان
٥٦٤٧
ما سعيه إلا لطيب العيش في الد
نيا ولو أفضى إلى النيران
٥٦٤٨
قد باع طيب العيش في دار النعيـ
ـم بذا الحطام المضمحل الفاني
٥٦٤٩
إني أظنك لا تصدق كونه
بالقرب بل ظن بلا إيقان
٥٦٥٠
بل قد سمعت الناس قالوا جنة
أيضا ونار بل لهم قولان
٥٦٥١
والوقف مذهبك الذي تختاره
وإذا انتهى الإيمان للرجحان
٥٦٥٢
أم تؤثر الأدنى عليه وقالت النـ
ـفس التي استعلت على الشيطان
٥٦٥٣
أتبيع نقدا حاصلا بنسيئة
بعد الممات وطي ذي الأكوان
٥٦٥٤
لو أنه بنسيئة الدنيا لها
ن الأمر لكن في معاد ثان
٥٦٥٥
دع ما سمعت الناس قالوه وخذ
ما قد رأيت مشاهدا بعيان
٥٦٥٦
والله لو جالست نفسك خاليا
وبحثتها بحثا بلا روغان
٥٦٥٧
لرأيت هذا كامنا فيها ولو
أمنت لألقته إلى الآذان
٥٦٥٨
هذا هو السر الذي من أجله اخـ
ـتارت عليه العاجل المتدان
٥٦٥٩
نقد قد اشتدت إليه حاجة
منها ولم يحصل لها بهوان
٥٦٦٠
أتبيعه بنسيئة في غير هذي
الدار بعد قيامة الأبدان
٥٦٦١
هذا وإن جزمت بها قطعا ولـ
ـكن حظها في حيّز الإمكان
٥٦٦٢
ما ذاك قطعيا لها والحاصل الـ
ـموجود مشهود برأي عيان
٥٦٦٣
فتألفت من بين شهوتها وشبـ
ـهتها قياسات من البطلان
٥٦٦٤
واستنجدت منها رضا بالعاجل الـ
أدنى على الموعود بعد زمان
٥٦٦٥
وأتى من التأويل كل ملائم
لمرادها يا رقة الإيمان
٥٦٦٦
وصغت إلى شبهات أهل الشرك والـ
ـتعطيل مع نقص من العرفان
٥٦٦٧
واستنقصت أهل الهدى ورأيتهم
في الناس كالغرباء في البلدان
٥٦٦٨
ورأت عقول الناس دائرة على
جمع الحطام وخدمة السلطان
٥٦٦٩
وعلى المليحة والمليح وعشرة الـ
أحباب والأصحاب والإخوان
٥٦٧٠
فاستوعرت ترك الجميع ولم تجد
عوضا تلذ به من الإحسان
٥٦٧١
فالقلب ليس يقر إلا في إنا
ء فهو دون الجسم ذو جولان
٥٦٧٢
يبغي له سكنا يلذ بقربه
فتراه شبه الواله الحيران
٥٦٧٣
فيحب هذا ثم يهوى غيره
فيظل منتقلا مدى الأزمان
٥٦٧٤
لو نال كل مليحة ورياسة
لم يطمئن وكان ذا دوران
٥٦٧٥
بل لو ينال بأسرها الدنيا لما
قرت بما قد ناله العينان
٥٦٧٦
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى
واختر لنفسك أحسن الإنسان
٥٦٧٧
فالقلب مضطر إلى محبوبه الـ
أعلى فلا يغنيه حب ثان
٥٦٧٨
وصلاحه وفلاحه ونعيمه
تجريد هذا الحب للرحمن
٥٦٧٩
فإذا تخلى منه أصبح حائرا
ويعود في ذا الكون ذا هيمان
أبواب المنظومة · 97 باب
أبواب نونية ابن القيم = الكافية الشافية
أول القصيدةفصل: في مقدمة نافعة قبل التحكيمفصل: وهذا أول عقد مجلس التحكيمفصل: في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآنفصل: في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآنفصل: في مذهب الاقترانيةفصل: في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والارادةفصل: في مذهب الكراميةفصل: في ذكر مذهب أهل الحديثفصل: في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلامفصل: في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقه وباطله، عين كلام الله سبحانهفصل: في التفريق بين الخلق والأمرفصل: في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيانفصل: في كلام الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب جل جلالهفصل: في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب جل جلالهفصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنهفصل في الرد عى الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السموات إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرةفصل: في سياق هذا الدليل على وجه آخرفصل: في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله تعالى فوق سماواته على عرشهفصل: في الإشارة إلى ذلك من السنةفصل: في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبولفصل: فيما يلزم مدعي التأويل لتصحيح دعواهفصل: في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويلفصل: في شبه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبهفصل: في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها وأنهم أولى بفرعون وهم أشباههفصل: في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطلفصل: في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بهافصل: في بيان شبه غلطهم في تجريد اللفظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعانيفصل: في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجبفصل: في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأولفصل: في ذكر فرق لهم آخر وبيان بطلانهفصل: في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة عقلا ونقلافصل: في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارجفصل: في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة أم أهل البدعةفصل: في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيثفصل: في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوّضوا بالقلوط عن السلسبيلفصل: في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآنفصل: في بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقينفصل: في تنزيه أهل الحديث والشريعة عن الألقاب القبيحة الشنيعةفصل: في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدينفصل: في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياءفصل: في جواب الرب تبارك وتعالى يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهمافصل: في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمينفصل: في عهود المثبتين مع رب العالمينفصل: في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله يعبد ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول اللهفصل: في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهمفصل: فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبورفصل: في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألةفصل: في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيلفصل: في أحكام بيان هذه التراكيب الستةفصل: في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلينفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الثالث من التوحيد لأهل الإلحادفصل: في النوع الرابع من أنواعهفصل: في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلينفصل: في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتفصل: في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر انقسام الملحدينفصل: في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المشركين والمعطلينفصل: في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقرانفصل: في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكيزخانفصل: في مصارع النفاة والمعطلين بأسنة أمراء الإثبات والتوحيدفصل: في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطانفصل: في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروتفصل: في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلينفصل: في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران والإثبات أساس العلم والإيمانفصل: في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقيص الرسولفصل: في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة من النيرانفصل: في تيسير السير إلى الله على المثبتين الموحدين وامتناعه على المعطلين والمشركينفصل: في ظهور الفرق بين الطائفتين وعدم التباسه إلا على من ليس ذي عينينفصل: في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمينفصل: في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراءفصل: في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيينفصل: في لازم المذهب هل هو مذهب أم لافصل: في الرد عليهم في تكفيرهم أهل العلم والإيمان وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدع والكفرانفصل: في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيانفصل: في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبغض الأنصار رجلا يؤمن بالله واليوم الآخرفصل: في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته عليه السلامفصل: في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلينفصل: في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفين للرحمنفصل: في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلامفصل: في تلازم التعطيل والشركفصل: في بيان أن المعطل شر من المشركفصل: في مثل المشرك والمعطلفصل: فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند فساد الزمانفصل: فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنةفصل: في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهنفصل: في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لافصل: في رؤية أهل الجنة ربهم تبارك وتعالى ونظرهم إلى وجهه الكريمفصل: في يوم المزيد وما أعد لهم من الكرامةفصل: في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال إن الذبح لملك الموت وأن ذلك مجاز لا حقيقةفصل: في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلام الطيب والعمل الصالحفصل: في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقينفصل: في زهد أهل العلم والإيمان وإيثارهم الذهب الباقي على الخزف الفانيفصل: في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد إلى الله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرف به وأرت إليهفصل: في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين
جارٍ التحميل