نونية ابن القيم = الكافية الشافيةفصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد
منظومة · ابن القيم

فصل: في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد

٣١٤٩
هذا وثانيها فتوحيد ابن سبـ
عين وشيعته أولي البهتان
٣١٥٠
كل اتحادي خبيث عنده
معبوده موطوؤه الحقاني
٣١٥١
توحيدهم أن الإله هو الوجو
د المطلق المبثوث في الأعيان
٣١٥٢
هو عينها لا غيرها ما ها هنا
رب وعبد كيف يفترقان
٣١٥٣
لكن وهم العبد ثم خياله
في ذي المظاهر دائما يلجان
٣١٥٤
فلذاك حكمهما عليه نافذ
فابن الطبيعة ظاهر النقصان
٣١٥٥
فإذا تجرد علمه عن حسه
وخياله بل ثم تجريدان
٣١٥٦
تجريده عن عقله أيضا فإن الـ
ـعقل لا يدنيه من ذا الشان
٣١٥٧
بل يخرق الحجب الكثيفة كلها
وهما وحسا ثم عقل وان
٣١٥٨
فالوهم منه وحسه وخياله
والعلم والمعقول في الأذهان
٣١٥٩
حجب على ذا الشان فاخرقها وإلا
كنت محجوبا عن العرفان
٣١٦٠
هذا وأكثفها حجاب الحس والـ
ـمعقول ذانك صاحب الفرقان
٣١٦١
فهناك صرت موحدا حقا ترى
هذا الوجود حقيقة الديان
٣١٦٢
والشرك عندهم فتنويع الوجو
د وقولنا إن الجود اثنان
٣١٦٣
واحتج يوما بالكتاب عليهم
شخص فقالوا الشرك في القرآن
٣١٦٤
لكنما التوحيد عند القائلين
بالاتحاد فهم أولو العرفان
٣١٦٥
رب وعبد كيف ذاك وإنما الـ
ـموجود فرد ماله من ثان
جارٍ التحميل